Contracts of manumission
Manumission
In the four schools’ base texts
-
يحْتَاج فِي الْبَاب إِلَى تَفْسِير الْكِتَابَة وَإِلَى بَيَان حكمهَا
-
أما الأول فَنَقُول الْكِتَابَة عقد مَشْرُوع مَنْدُوب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ سَبَب الْعتْق قَالَ الله تَعَالَى {فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا}
-
ثمَّ الْكِتَابَة نَوْعَانِ حَالَة ومؤجلة
-
أما الْكِتَابَة الْحَالة فجائزة عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَا تجوز على عكس السّلم فالسلم الْحَال لَا يجوز عندنَا وَعند الشَّافِعِي السّلم الْحَال جَائِز
-
وَأما الْكِتَابَة المؤجلة فجائزة بِلَا خلاف
-
وتفسيرها أَن يَقُول الرجل لعَبْدِهِ كاتبتك على ألف دِرْهَم على أَن تُؤدِّي إِلَيّ كل شهر كَذَا على أَنَّك إِذا أدّيت فَأَنت حر
-
وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ إِذا أدّيت إِلَيّ ألف دِرْهَم كل شهر مِنْهُ كَذَا فَأَنت حر وَقبل العَبْد فَإِنَّهُ يكون كِتَابَة لِأَن معنى الْكِتَابَة لَيْسَ إِلَّا الْإِعْتَاق على مَال مُؤَجل منجم بنجوم مَعْلُومَة وَلَكِن إِنَّمَا يجوز إِذا قبل بدل الْكِتَابَة لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة فَلَا بُد من الْإِيجَاب وَالْقَبُول
-
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ كاتبتك على ألف دِرْهَم ونجمه وسمى النُّجُوم وَقبل العَبْد فَإِنَّهُ يكون كِتَابَة وَإِن لم يعلق الْعتْق بِالْأَدَاءِ وَلم يقل على أَنَّك إِن أدّيت إِلَيّ ألفا فَأَنت حر لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة فَيعتق بِحكم الْمُعَاوضَة لَا بِحكم الشَّرْط
-
وعَلى قَول الشَّافِعِي لَا بُد من ذكر التَّعْلِيق بِشَرْط الْأَدَاء
-
وَلِهَذَا إِنَّه لَو أَبْرَأ الْمكَاتب عَن بدل الْكِتَابَة يعْتق وَلَو كَانَ مُعَلّقا بِالْأَدَاءِ لَا يعْتق بِدُونِ الشَّرْط
-
وَأما حكم الْكِتَابَة فَنَقُول أما حكمهَا قبل أَدَاء الْكِتَابَة فَأن يكون أَحَق بمنافعه ومكاسبه وَيبقى على ملك الْمولى حَتَّى لَو أعتق عَن كَفَّارَة يَمِينه جَازَ عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ وَهِي مَسْأَلَة كتاب الْأَيْمَان
-
وَأَجْمعُوا أَنه لَو أُدي بعض بدل الْكِتَابَة فَأعْتقهُ عَن الْكَفَّارَة لَا يجوز لِأَنَّهُ يصير فِي معنى الْإِعْتَاق على عوض من وَجه
-
وَلَو أَرَادَ الْمولى أَن يمنعهُ من الْكسْب لَيْسَ لَهُ ذَلِك لِأَن الْكسْب حق الْمكَاتب
-
وَلَو تزوج لَا يجوز لِأَنَّهُ لَيْسَ من بَاب الْكسْب وَفِيه ضَرَر بالمولى بِلُزُوم الْمهْر فِي رقبته
-
وَلَا يجوز فِيهِ تصرف يُفْضِي إِلَى إبِْطَال حق الْمكَاتب من البيع وَالشِّرَاء وَالْإِجَارَة وَالرَّهْن وَنَحْوهَا فَلَا يجوز فِيهِ إِلَّا الْإِعْتَاق وَالتَّدْبِير لِأَن فِيهِ مَنْفَعَة لَهُ
-
ثمَّ عقد الْكِتَابَة لَازم فِي حق الْمولى حَتَّى لَا يملك فَسخه إِلَّا بِرِضا
-
الْمكَاتب وَغير لَازم فِي حق الْمكَاتب حَتَّى أَن لَهُ أَن يعجز نَفسه فَيفْسخ عقد الْكِتَابَة بِدُونِ رضى الْمولى إِلَّا أَنه إِذا أخل بِنَجْم فَلم يؤد وَعجز عَنهُ للْمولى أَن يفْسخ العقد وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه لَا يفْسخ مَا لم يخل بنجمين لِأَنَّهُ لَو لم يثبت حق الْفَسْخ عِنْد الِامْتِنَاع عَن الْأَدَاء يتَضَرَّر بِهِ الْمولى
-
فَأَما حكم الْأَدَاء فَإِنَّهُ إِذا أدّى الْبَدَل بِتَمَامِهِ يثبت الْعتْق لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة فَمَتَى سلم الْبَدَل يسلم الْمُبدل وَيكون أكسابه وَأَوْلَاده سَالِمَة لَهُ فَيعتق أَوْلَاده بِعِتْقِهِ
-
وَكَذَلِكَ إِذا أَبرَأَهُ الْمولى عَن الْبَدَل لِأَنَّهُ حق الْمولى فَيقدر على إِسْقَاطه عَنهُ كَمَا فِي سَائِر الدُّيُون
-
وَإِذا مَاتَ الْكَاتِب فَإِن مَاتَ عَاجِزا فَإِنَّهُ يَنْفَسِخ عقد الْكِتَابَة لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي بَقَائِهِ
-
فَأَما إِذا مَاتَ عَن وَفَاء فَإِنَّهُ يُؤَدِّي بدل كِتَابَته من تركته فَيَأْخُذ الْمولى فَيعتق عَن آخر جُزْء من أَجزَاء حَيَاته فَيعتق أَوْلَاده وَمَا فضل من التَّرِكَة يكون مِيرَاثا لوَرثَته الْأَحْرَار
-
وَكَذَلِكَ إِذا لم يتْرك وَفَاء وَلَكِن ترك ولدا مولودا فِي الْكِتَابَة فَإِن الْوَلَد يقوم مقَامه فِي أَدَاء الْبَدَل لكَونه مكَاتبا تبعا لَهُ فَإِذا عجز الأَصْل قَامَ التبع مقَامه وَإِذا أدّى يعْتق الْمكَاتب وَولده
-
وَبَين الْفَصْلَيْنِ فرق فِي حق بعض الْأَحْكَام على مَا يعرف فِي الزِّيَادَات إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ إِذا أدّيت إِلَيّ ألف دِرْهَم فَأَنت حر أَو إِذا أدّيت إِلَيّ قيمتك فَأَنت حر فأداه يعْتق لِأَن الْعتْق مُعَلّق بِالْأَدَاءِ فَإِذن
-
وجد شَرطه قَالَ الْكَرْخِي وَلَا يكون هَذَا كِتَابَة وَإِن كَانَ فِيهِ معنى الْكِتَابَة من وَجه حَتَّى أَن العَبْد إِذا جَاءَ بِالْبَدَلِ فَإِنَّهُ يجْبر على قبُوله أَي يصير الْمولى قَابِضا لَهُ كَمَا فِي الْكِتَابَة
-
وَبَيَان التَّفْرِقَة بَينهمَا فِي مسَائِل فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ العَبْد هَهُنَا قبل الْأَدَاء وَترك مَالا فَالْمَال كُله للْمولى وَلَا يُؤَدِّي عَن فَيعتق بِخِلَاف الْكِتَابَة
-
وَكَذَا لَو مَاتَ الْمولى وَفِي يَد العَبْد كسب فَالْعَبْد رَقِيق يُورث عَنهُ مَعَ أكسابه بِخِلَاف الْكِتَابَة
-
وَلَو كَانَت هَذِه أمة فَولدت ثمَّ أدَّت لم يعْتق وَلَدهَا
-
بِخِلَاف الْمُكَاتبَة إِذا ولدت ثمَّ أدَّت فعتقت يعْتق وَلَدهَا
-
وَلَو قَالَ العَبْد للْمولى حط عني مائَة فحط الْمولي عَنهُ فَأدى تِسْعمائَة فَإِنَّهُ لَا يعْتق بِخِلَاف الْكِتَابَة
-
وَلَو أَبْرَأ الْمولى العَبْد عَن الْألف لم يعْتق
-
وَلَو أَبْرَأ الْمكَاتب عَن بدل الْكِتَابَة يعْتق
-
وَلَو بَاعَ هَذَا العَبْد ثمَّ اشْتَرَاهُ وَأدّى إِلَيْهِ يجْبر على الْقبُول عِنْد أبي يُوسُف
-
وَقَالَ مُحَمَّد فِي الزِّيَادَات لَا يجْبر على قبُولهَا فَإِن قبلهَا عتق
-
وَكَذَلِكَ لورد إِلَيْهِ بِخِيَار أَو بِعَيْب
-
وَلَو بَاعَ الْمكَاتب لَا يجوز إِلَّا بِرِضَاهُ وَمَتى رَضِي يَنْفَسِخ الْكِتَابَة
-
وَذكر فِي الأَصْل إِذا قَالَ لعَبْدِهِ إِن أدّيت إِلَيّ ألفا فَأَنت حر فَإِن ذَلِك على الْمجْلس لِأَن الْعتْق مُعَلّق بِاخْتِيَار العَبْد فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت حر إِن شِئْت
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه لَا يقف على الْمجْلس لِأَن
-
الْعتْق مُعَلّق بِالشّرطِ فَلَا يقف على الْمجْلس كَقَوْلِه إِن دخلت الدَّار
-
وَأما الْإِعْتَاق على مَال فَهُوَ خلاف الْكِتَابَة وَخلاف تَعْلِيق الْعتْق بِالْأَدَاءِ فَإِنَّهُ إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر على ألف دِرْهَم فَقبل العَبْد فَإِنَّهُ يعْتق من سَاعَته وَيكون الْبَدَل وَاجِبا فِي ذمَّته لِأَنَّهُ أعْتقهُ بعوض فَمَتَى قبل يَزُول الْعِوَض عَن صَاحبه كَمَا فِي البيع
-
وَكَذَا إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر على قيمَة رقبتك فَقبل ذَلِك فَإِنَّهُ يعْتق
-
وَكَذَا لَو أعْتقهُ على مَكِيل أَو مَوْزُون مَوْصُوف فِي الذِّمَّة مَعْلُوم الْجِنْس يجوز فَإِن هَذَا يصلح عوضا فِي البيع
-
وَلَو أعتق على عوض بِعَيْنِه وَهُوَ ملك غَيره فَإِنَّهُ يعْتق فَإِن أجَاز الْمَالِك يسْتَحق عينه وَإِن لم يجز يجب على العَبْد قيمَة رقبته
-
وَكَذَلِكَ لَو أعتق على عوض بِغَيْر عينه مَعْلُوم الْجِنْس جَازَ فَإِن كَانَ مَوْصُوفا فَعَلَيهِ تَسْلِيمه وَإِن لم يكن مَوْصُوفا فَعَلَيهِ الْوسط من ذَلِك فَإِن جَاءَ بِالْقيمَةِ أجبر الْمولى على الْقبُول كَمَا فِي الْمهْر
-
وَلَو أعْتقهُ الْمولى على مَجْهُول الْجِنْس بِأَن قَالَ أَنْت حر على ثوب يعْتق وَيلْزمهُ قيمَة نَفسه لِأَن جَهَالَة الْجِنْس تمنع صِحَة الْبَدَل كَمَا فِي الْمهْر
-
فَلَو أدّى إِلَيْهِ الْعِوَض فَاسْتحقَّ من يَد الْمولي فَإِن كَانَ بِغَيْر عينه فِي العقد فعلى العَبْد مثله لِأَنَّهُ لم يعجز عَن الَّذِي هُوَ مُوجب العقد
-
وَإِن كَانَ عينا فِي العقد وَهُوَ عوض أَو حَيَوَان فَإِنَّهُ يرجع على العَبْد بِقِيمَة نَفسه عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
-
وَقَالَ مُحَمَّد يرجع بِقِيمَة الْمُسْتَحق
-
وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا بَاعَ نفس العَبْد مِنْهُ بِجَارِيَة ثمَّ اسْتحقَّت الْجَارِيَة أَو هَلَكت قبل التَّسْلِيم فعندهما يرجع بِقِيمَة العَبْد وَعِنْده يرجع بِقِيمَة الْجَارِيَة وَهِي مَذْكُورَة فِي الخلافيات
-
الْوَلَاء يثبت للْمُعْتق بِالْإِعْتَاقِ شرعا دون الْمُعْتق
-
وَأَصله مَا رُوِيَ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ إِنِّي اشْتريت عبدا فَأعْتقهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن شكرك فَهُوَ خير لَهُ وَشر لَك وَإِن كفرك فَهُوَ شَرّ لَهُ وَخير لَك
-
هُوَ أَخُوك ومولاك وَإِن مَاتَ وَلم يتْرك وَارِثا كنت أَنْت عصبته
-
ثمَّ الْوَلَاء يثبت بِهِ الْإِرْث وَالْعقل وَولَايَة النِّكَاح قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث
-
ثمَّ الْوَلَاء كَمَا يثبت بِحَقِيقَة الْإِعْتَاق يثبت أَيْضا بِحَق الْعتْق فَإِن وَلَاء الْمُدبر يثبت بِالتَّدْبِيرِ لمدبره وَلَا ينْتَقل عَنهُ وَإِن عتق من جِهَة غَيره لِأَن الْوَلَاء قد ثَبت بِحَق الْحُرِّيَّة للمدبر وَالْوَلَاء لَا يحْتَمل الْفَسْخ وَلَا يتَحَوَّل عَنهُ
-
وَصُورَة الْمَسْأَلَة أَن مُدبرَة بَين شَرِيكَيْنِ جَاءَت بِولد فَادَّعَاهُ أَحدهمَا ثَبت نسبه مِنْهُ وَعتق عَلَيْهِ وَغرم نصيب شَرِيكه مِنْهُ وَالْوَلَاء بَينهمَا
-
وَكَذَلِكَ مُدبر بَين شَرِيكَيْنِ أعْتقهُ أَحدهمَا وَهُوَ مُوسر فضمن عتق بِالضَّمَانِ وَلم يتَغَيَّر الْوَلَاء عَن الشّركَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا إِذا أعتق أَحدهمَا نصِيبه عتق جَمِيعه وَالْوَلَاء بَينهمَا
-
ثمَّ الْوَلَاء يثبت لكل مُعتق بِأَيّ وَجه حصل الْعتْق سَوَاء كَانَ الْمُعْتق رجلا أَو امْرَأَة مُسلما أَو كَافِرًا إِلَّا أَن الْكَافِر لَا يَرث الْمُسلم لكفره حَتَّى لَو أسلم يَرث بِالْوَلَاءِ الَّذِي يثبت لَهُ بِالْإِعْتَاقِ
-
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا أعتقن أَو أعتق من أعتقن (الحَدِيث)
-
لَكِن الْمُعْتق يَرث بِالْوَلَاءِ بطرِيق التَّعْصِيب وَهُوَ آخر الْعَصَبَات عِنْد عَامَّة الصَّحَابَة وَهُوَ قَول عَامَّة الْعلمَاء فَإِن لم يكن سواهُ وَارِث فَالْكل لَهُ وَإِن كَانَ مَعَه أَصْحَاب الْفَرَائِض يُعْطي أَصْحَاب الْفَرَائِض فرائضهم وَالْبَاقِي لَهُ
-
وَقَالَ ابْن مَسْعُود هُوَ آخر ذَوي الْأَرْحَام حَتَّى إِذا لم يكن للْمُعْتق أحد من الأقرباء يكون لَهُ
-
وَإِذا مَاتَ الْمُعْتق فَإِنَّهُ لَا يُورث الْوَلَاء حَتَّى يكون لأَصْحَاب الْفَرَائِض فرائضهم وَالْبَاقِي للْعصبَةِ لما روينَا أَنه لَا يُورث وَلَكِن يكون الْوَلَاء للذكور من عصبَة الْمُعْتق الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب على مَا يعرف فِي كتاب الْفَرَائِض
-
الْمُوَالَاة الأَصْل فِي شَرْعِيَّة عقد الْمُوَالَاة قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين عقدت أَيْمَانكُم فآتوهم نصِيبهم}
-
وَتَفْسِير عقد الْمُوَالَاة أَن من أسلم على يَدي رجل وَقَالَ لَهُ أَنْت مولَايَ ترثني إِذا مت وتعقل عني إِذا جنيت وَقَالَ الآخر قبلت فَينْعَقد بَينهمَا عقد الْمُوَالَاة
-
وَكَذَا إِذا قَالَ واليتك وَقَالَ الآخر قبلت
-
وَكَذَلِكَ إِذا عقد مَعَ رجل غير الَّذِي أسلم على يَدَيْهِ
-
وَكَذَلِكَ اللَّقِيط إِذا عقد مَعَ غَيره عقد مُوالَاة
-
وَشرط صِحَة عقد الْمُوَالَاة أَن لَا يكون للعاقد وَارِث مُسلم
-
وَإِذا انْعَقَد عقد الْمُوَالَاة يصير مولى لَهُ حَتَّى لَو مَاتَ وَلم يتْرك وَارِثا يكون مِيرَاثه لمَوْلَاهُ وَلَو جنى يكون عقله عَلَيْهِ ويلي عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَة
-
وللمولى الْأَسْفَل أَن يتَحَوَّل بولائه إِلَى غَيره مَا لم يعقل الْمولي الْأَعْلَى عَنهُ فَإِذا عقل عَنهُ لَا يقدر أَن يتَحَوَّل بِالْوَلَاءِ إِلَى غَيره وَصَارَ العقد لَازِما إِلَّا إِذا اتفقَا على النَّقْض
-
وَلَو أَرَادَ أَحدهمَا نقض الْمُوَالَاة بِغَيْر محْضر من صَاحبه لم ينْتَقض
-
وَلَو كَانَ رجلَانِ لَيْسَ لَهما وَارِث مُسلم وهما مسلمان فِي دَار الْإِسْلَام فوالى أَحدهمَا صَاحبه ثمَّ وَالَاهُ الآخر فَعِنْدَ أبي حنيفَة يصير الثَّانِي مولى للْأولِ وَيبْطل وَلَاء الأول وَعِنْدَهُمَا كل وَاحِد مِنْهُمَا مولى لصَاحبه
-
فهما يَقُولَانِ إِن الْجمع بَين الولائين مُمكن فَإِنَّهُ يجوز أَن يكون شخصان كل وَاحِد مِنْهُمَا يَرث من صَاحبه وَيعْقل عَنهُ كالأخوين وَابْني الْعم فَلَا يتَضَمَّن صِحَة أَحدهمَا انْتِقَاض الآخر بل يثبتان جَمِيعًا وَأَبُو حنيفَة يَقُول إِن الْمولى الْأَسْفَل تَابع للْمولى الْأَعْلَى وَهُوَ فَوْقه كالمعتق تَابع للْمُعْتق وَلِهَذَا يَلِي الْأَعْلَى على الْأَسْفَل وَيعْقل عَنهُ وَلَا يجوز أَن يكون التبع متبوعا لمتبوعه والمتبوع تبعا لتَبعه وَإِذا لم يجز الْجمع بَينهمَا فيتضمن صِحَة الثَّانِي انْتِقَاض الأول
-
ثمَّ مولى الْمُوَالَاة آخر الْوَرَثَة حَتَّى إِذا لم يكن للْمَيت أحد من الْوَرَثَة قريب أَو بعيد يَرث وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي إِنَّه لَا يُورث بولاء الْمُوَالَاة وَيكون مَاله لبيت المَال وعَلى هَذَا الْخلاف لَو أوصى بِجَمِيعِ مَاله لإِنْسَان وَلَا وَارِث لَهُ يَصح عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَا يَصح وَهِي مَسْأَلَة كتاب الْفَرَائِض
-
ندب مكاتبة أهل التبرع
-
وحط جزء آخرا
-
ولم يجبر العبد عليها
-
والمأخوذ منها الجبر
-
بكاتبتك ونحوه بكذا
-
وظاهرها اشتراط التنجيم
-
وصحد خلافه
-
وجاز بغرر: كآبق وجنين وعبد فلان
-
لَا لُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ
-
أَوْ كَخَمْرٍ
-
وَرَجَعَ لكتابة مثله
-
وَفَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ
-
أَوْ كَذَهَبٍ عن ورق وعكسه
-
ومكاتبة ولي ما لمحجوره بالمصلحة
-
ومكاتبة ق أمة وصغير وإن بلا مال وكسب
-
وَبَيْعِ كِتَابَةٍ أَوْ جُزْءٍ
-
لَا نَجْمٍ
-
فَإِنْ وفى: فالولاء للأول:
-
وإلا رق للمشتري
-
وَإِقْرَارِ مَرِيضٍ بِقَبْضِهَا إنْ وَرِثَ غَيْرَ كَلَالَةٍ
-
ومكاتبته بلا محاباة
-
وإلا ففي ثلثه
-
وَمُكَاتَبَةِ جَمَاعَةٍ لِمَالِكٍ: فَتُوَزَّعُ عَلَى قُوَّتِهِمْ عَلَى الْأَدَاءِ يَوْمَ الْعَقْدِ:
-
وَهُمْ: وَإِنْ زَمِنَ أَحَدُهُمْ حملاء مطلقا: فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَلِيءِ الْجَمِيعُ
-
وَيَرْجِعُ إنْ لَمْ يعتق على الدافع ولم يكن زوجا:
-
ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد
-
وَلِلسَّيِّدِ عِتْقٌ قَوِيٌّ مِنْهُمْ إنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ وَقَوُوا
-
فَإِنْ رَدَّ ثُمَّ عَجَزُوا: صَحَّ عِتْقُهُ
-
والخيار فيها
-
وَمُكَاتَبَةُ شَرِيكَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ
-
لَا أَحَدِهِمَا أَوْ بمالين وبمتحد بعقدين فيفسخ
-
وَرِضَا أَحَدِهِمَا بِتَقْدِيمِ الْآخَرِ وَرَجَعَ لِعَجْزٍ بِحِصَّتِهِ:
-
كإن قاطعه بإذنه مِنْ عِشْرِينَ عَلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ عَجَزَ: خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَّلَ بِهِ شَرِيكَهُ وبين إسلام حصته رقا
-
ولا رجوع له على الآذن
-
وإن قبض الأكثر فإن مات: أخذق الْآذِنُ مَالَهُ بِلَا نَقْصٍ إنْ تَرَكَهُ
-
وَإِلَّا فلا شيء له
-
وعتق أحدهما وضع لما له
-
إلا إن قصد العتق:
-
كَإِنْ فَعَلْت: فَنِصْفُك حُرٌّ فَكَاتَبَهُ ثُمَّ فَعَلَ: وضع النصف ورق كله إن عجز
-
وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ بَيْعٌ
-
وَاشْتِرَاءٌ
-
وَمُشَارَكَةٌ
-
وَمُقَارَضَةٌ
-
وَمُكَاتَبَةٌ
-
وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ
-
وَإِسْلَامُهَا أَوْ فِدَاؤُهَا إن جنت بالنظر
-
وسفر لا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ
-
وَإِقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ
-
وَإِسْقَاطُ شُفْعَتِهِ
-
لَا عِتْقٌ وَإِنْ قَرِيبًا
-
وَهِبَةٌ
-
وَصَدَقَةٌ
-
وَتَزْوِيجٌ
-
وَإِقْرَارٌ بِجِنَايَةٍ خَطَأً
-
وَسَفَرٌ بَعُدَ
-
إلَّا بإذن
-
وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ اتَّفَقَا وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَيَرِقُّ
-
وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ
-
كَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ
-
أَوْ غَابَ عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَا مَالَ لَهُ
-
وَفَسَخَ الْحَاكِمُ وَتَلَوَّمَ لمن يرجوه:
-
كالقطاعة
-
ولو شرط خلافه
-
وقبض إن غاب سيده
-
وإن قبل محلها
-
وَفُسِخَتْ إنْ مَاتَ وَإِنْ عَنْ مَالٍ
-
إلَّا لولد أَوْ غَيْرَهُ: دَخَلَ مَعَهُ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ
-
فتؤدى حالة
-
ورثه من معه في الكتابة فقط ممن يعتق عليه
-
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السعي: سعوا
-
وترك متروكه للولد إن أمن:
-
كأم ولده
-
وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا:
-
كمعين وإن بشبهة إن لم يكن له مال
-
وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ
-
وَبِيعَتْ:
-
كَانَ أَسْلَمَ
-
وبيع معه من في عقده
-
وكفر بالصوم
-
واشترط وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لها وما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة أو قليل: كخدمة إن وفى لغو
-
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ عَنْ أَرْشِ جناية وإن على سيده رق:
-
كالقن
-
وأدب: إن وطىء بلا مهر
-
وعليه: نقص المكرهة
-
وَإِنْ حَمَلَتْ: خُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ وَأُمُومَةِ الْوَلَدِ
-
إلَّا لِضُعَفَاءَ مَعَهَا أَوْ أَقْوِيَاءَ: لَمْ يَرْضَوْا
-
وحط حصتها إن اختارت الأمومة
-
وَإِنْ قُتِلَ: فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ
-
وَهَلْ قِنًّا أَوْ مكاتبا تأويلان
-
وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ: صَحَّ وعتق إن عجز
-
وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ
-
لَا الْقَدْرِ والجنس والأجل
-
وَإِنْ أَعَانَهُ جَمَاعَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا الصَّدَقَةَ: رجعوا بِالْفَضْلَةِ وَعَلَى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَهُ إنْ عَجَزَ
-
وإلا فلا
-
وإن أوصى بمكاتبته: فكتابة المثل إن حمله الثلث
-
وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ: جَازَتْ
-
وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ الْإِجَازَةُ أَوْ عتق محمل الثلث
-
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ بِعِتْقِهِ: جَازَتْ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ
-
وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ: لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ
-
وَخُيِّرَ الْعَبْدُ في الالتزام والرد في: أنت حُرٍّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّي أَوْ إن أعطيت أو نحوه.
-
هي مستحبة إن طلبها رقيق أمين قوي على كسب
-
قيل: أو غير قوي
-
ولا تكره بحال
-
وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر
-
ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم
-
ولو ترك لفظ التعليق ونواه جاز
-
ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب
-
ويقول المكاتب قبلت
-
وشرطهما تكليف وإطلاق
-
وكتابة المريض من الثلث
-
فإن كان له مثلاه صحت كتابة كله
-
فإن لم يملك غيره وأدى في حياته مائتين وقيمته مائة عتق
-
وإن أدى مائة عتق ثلثاه
-
ولو كاتب مرتد بنى على أقوال ملكه
-
فإن وقفناه بطلت على الجديد
-
ولا تصح كتابة مرهون ومكري
-
وشرط العوض كونه دينا مؤجلا ولو منفعة ومنجما بنجمين فأكثر.
-
وقيل: إن ملك بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم
-
ولو كاتب على خدمة شهر ودينار عند انقضائه صحت
-
أو على أن يبيعه كذا فسدت
-
ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف وعلق الحرية بأدائه فالمذهب صحة الكتاب دون البيع
-
ولو كاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بأدائه فالنص صحتها ويوزع على قيمتهم يوم الكتابة
-
فمن أدى حصته عتق
-
ومن عجز رق
-
وتصح كتابة بعض من باقيه حر
-
فلو كاتب كله صح في الرق في الأظهر.
-
ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن
-
وكذا إن أذن أو كان له على المذهب
-
ولو كاتباه معا أو وكلا صح إن اتفقت للنجوم وجعل المال على نسبة ملكيهما
-
فلو عجز فعجزه أحدهما وأراد الآخر إبقاءه فكابتداء عقد
-
وقيل: يجوز
-
ولو أبرأ من نصيبه أو أعتقه عتق نصيبه وقوم الباقي إن كان موسرا.
فصل
-
يلزم السيد أن يحط عنه جزءا من المال أو يدفعه إليه
-
والحط أولى
-
وفي النجم الأخير أليق
-
والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بحسب المال
-
وإن وقت وجوبه قبل العتق
-
ويستحب الربع
-
وإلا فالسبع
-
ويحرم وطء مكاتبته
-
ولا حد فيه
-
ويجب مهر
-
والولد حر
-
ولا تجب قيمته على المذهب
-
وصارت مستولدة مكاتبة
-
فإن عجزت عتقت بموته
-
وولدها من نكاح وزنا مكاتب في الأظهر يتبعها رقا وعتقا
-
وليس عليه شيء
-
والحق فيه للسيد
-
وفي قول لها
-
فلو قتل فقيمته لذي الحق
-
والمذهب أن أرش الجناية عليه وكسبه ومهره ينفق منها عليه وما فضل وقف
-
فإن عتق فله
-
وإلا فللسيد
-
ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع
-
ولو أتى بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة حلف المكاتب أنه حلال
-
ويقال للسيد يأخذه أو يبرئه عنه
-
فإن أبى قبضه القاضي
-
فإن نكل المكاتب حلف السيد
-
ولو خرج المؤدي مستحقا رجع السيد ببدله
-
فإن كان في النجم الأخير بان أن العتق لم يقع
-
وإن كان قال عند أخذه أنت حر
-
وإن خرج معيبا فله رده وأخذ بدله
-
ولا يتزوج إلا بإذن سيده
-
ولا يتسرى بإذنه على المذهب.
-
وله شراء الجواري لتجارة
-
فإن وطئها فلا حد والولد نسيب
-
فإن ولدته في الكتابة أو بعد عتقه لدون ستة أشهر تبعه رقا وعتقا
-
ولا تصير مستولدة في الأظهر
-
وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة أشهر وكان يطؤها فهو حر وهي أم ولد
-
ولو عجل النجوم لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع غرض كمؤنة حفظه أو خوف عليه
-
وإلا فيجبر
-
فإن أبى قبضه القاضي
-
ولو عجل بعضها ليبرئه من الباقي فأبرأ لم يصح الدفع ولا الإبراء
-
ولا يصح بيع النجوم
-
ولا الاعتياض عنها
-
فلو باع وأدى إلى المشتري لم يعتق في الأظهر
-
ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذ منه
-
ولا يصح بيع رقبته في الجديد
-
فلو باع فأدى إلى المشتري ففي عتقه القولان
-
وهبته كبيعه
-
وليس له بيع ما في يد المكاتب وإعتاق عبده وتزويج أمته
-
ولو قال له رجل أعتق مكاتبتك على كذا ففعل عتق ولزمه ما التزم.
فصل
-
الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها إلا أن يعجز عن الأداء
-
وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء وإن كان معه وفاء
-
فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر والفسخ بنفسه وإن شاء بالحاكم
-
وللمكاتب الفسخ في الأصح
-
ولو استمهل المكاتب عند حلول النجم استحب إمهاله
-
فإن أمهل ثم أراد الفسخ فله
-
وإن كان معه عروض أمهله ليبيعها
-
فإن عرض كساد فله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام
-
وإن كان ماله غائبا أمهله إلى الإحضار إن كان دون مرحلتين
-
وإلا فلو حل النجم وهو غائب فللسيد الفسخ
-
فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء منه
-
ولا تنفسخ بجنون المكاتب
-
ويؤدي القاضي إن وجد له مالا
-
ولا بجنون السيد
-
ويدفع إلى وليه
-
ولا يعتق بالدفع إليه
-
ولو قتل سيده فلوارثه قصاص
-
فإن عفا على دية أو قتل خطأ أخذها مما معه
-
فإن لم يكن فله تعجيزه في الأصح
-
أو قطع طرفه فاقتصاصه والدية كما سبق
-
ولو قتل أجنبيا أو قطعه فعفا على مال أو كان خطأ أخذ مما معه ومما سيكسبه الأقل من قيمته والأرض
-
فإن لم يكن معه شيء وسأل المستحق تعجيزه عجزه القاضي
-
وبيع بقدر الأرش
-
فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة
-
وللسيد فداؤه وإبقاؤه مكاتبا
-
ولو أعتقه بعد الجناية أو أبرأه عتق ولزمه الفداء
-
ولو قتل المكاتب بطلت ومات رقيقا
-
ولسيده قصاص على قاتله المكافىء
-
وإلا فالقيمة
-
ويستقل بكل تصرف لا تبرع فيه ولا خطر وإلا فلا
-
ويصح بإذن سيده في الأظهر
-
ولو اشترى من يعتق على سيده صح
-
فإن عجز وصار لسيده عتق
-
أو عليه لم يصح بلا إذن
-
وبإذن فيه القولان
-
فإن صح تكاتب عليه
-
ولا يصح إعتاقه وكتابته بإذن على المذهب.
فصل
-
الكتابة الفاسدة لشرط أو عوض أو أجل فاسد كالصحيحة في استقلاله بالكسب وأخذ أرش الجناية عليه ومهر شبهة وفي أنه يعتق بالأداء ويتبعه كسبه
-
وكالتعليق في أنه لا يعتق بإبراء
-
وتبطل بموت سيده
-
وتصح الوصية برقبته
-
ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين
-
وتخالفها في أن للسيد فسخها
-
وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به إن كان متقوما وهو عليه بقيمته يوم العتق
-
فإن تجانسا فأقوال التقاص ويرجع صاحب الفضل به.
-
قلت: أصح أقوال التقاض سقوط أحد الدينين بالآخر بلا رضا والثاني برضاهما والثالث: برضا أحدهما والرابع: لا يسقط والله أعلم
-
فإن فسخها السيد فليشهد
-
فلو أدى المال فقال السيد كنت فسخت فأنكره صدق العبد بيمينه
-
والأصح بطلان الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه
-
لا بجنون العبد
-
ولو ادعى كتابة فأنكره سيده أو وارثه صدقا
-
ويحلف الوارث على نفي العلم
-
ولو اختلفا في قدر النجوم أو صفتها تحالفا
-
ثم إن لم يكن قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح
-
بل إن لم يتفقا فسخ القاضي
-
وإن كان قبضه وقال المكاتب بعض المقبوض وديعة عتق ورجع هو بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان
-
ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه
-
وإلا فالعبد
-
ولو قال السيد وضعت عنك النجم الأول أو قال البعض فقال بل الآخر أو الكل صدق السيد
-
ولو مات عن ابنين وعبد فقال كاتبني أبوكما
-
فإن أنكرا صدقا
-
وإن صدقاه فمكاتب
-
فإن أعتق أحدهما نصيبه فالأصح لا يعتق بل يوقف
-
فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب
-
وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا
-
وإلا فنصيبه حر والباقي قن للآخر.
-
قلت: بل الأظهر العتق والله أعلم
-
وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن
-
فان أعتقه المصدق فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا.
-
لا تصح الكتابة إلا من جائز بيعه وهي مستحبة لمن علم من عبده كسبا وأمانة وعنه تجب عليه إذا طلبها وتعتبر في المرض من رأس المال وقال أبو الخطاب من الثلث.
-
وتنعقد بقوله كاتبتك على كذا وإن لم يقل فإذا أديته فأنت حر ويحتمل أن يشترط قول ذلك أو نيته ولا تصح إلا على عوض مباح معلوم منجم نجمين.
-
أو أكثر يعلم لكل نجم قسطه فإذا أدى النجوم أو أبرىء منها عتق وقال ابن أبي موسى تصح على نجم واحد.
-
ولا تنفسخ بموت السيد ولا جنونه ولا يملك واحد منهما فسخها إلا السيد إذا عجز العبد بأن يحل نجم فلا يؤديه وعنه لا يعجز حتى يحل نجمان.
-
ويملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب ولا يملكه إذا ملك الوفاء وعنه يملكه وعنه يعتق بملك الوفاء.
-
ومن مات عن وفاء وقلنا لم يعتق بملكه فهل تنفسخ الكتابة على روايتين.
-
وإذا كاتبه بشرط فاسد كشرط الخيار للسيد أو الولاء لغيره لغا الشرط وصح العقد ويتخرج فسادهما وإذا فسدت الكتابة لذلك أو لجهل العوض أو تحريمه فهي جائزة من الطرفين ويحصل العتق فيها بالأداء دون الإبراء.
-
وفي انفساخها بموت السيد والحجر عليه لجنون أو لسفه واستتباع الأولاد والاكتساب فيها وجهان.
-
فأما الصحيحة فيملك بمجردها كسبه ونفعه ولا يبيعه سيده درهما بدرهمين.
-
ويملك كل تصرف يصلح ماله من البيع والإجارة ونحوهما وينفق على نفسه ورفيقه وولده الذين يتبعونه إلا إذا عجز ولم يفسخ سيده كتابته فتلزم النفقة سيده ويتبعه ولده من أمته وهل تصبر به أم ولد على وجهين.
-
ولا يتبعه ولده من أمه لسيده إلا بالشرط فإن كان أمه تبعها ما ولدته في الكتابة قنا كان أو مكاتبا.
-
وله أن يسافر ويأخذ الصدقة إلا أن يشترط عليه تركهما وعنه لا يصح الشرط.
-
وليس له أن يتسرى ولا يتزوج ولا يقرض ولا يتبرع ولا يكفر بالمال إلا بإذن سيده وهل له أن يبيع نساء أو يرهن أو يضارب أو يقتص إذا قتل
-
بعض رقيقه بعضا أو يزوج رقيقه أو يكاتبه أو يعتقه بمال في ذمته بغير إذن سيده على وجهين.
-
وولاء من يكاتبه ويعتقه للسيد الأول وقيل يكون للمكاتب إن عتق وله أن يتملك ذوي رحمه المحرم بالهبة والوصية فأما بالشراء بغير إذن فعلى وجهين.
-
وإذا ملكهم لم يجز بيعهم وكسبهم له ومتى عتق عتقوا وإن عجز رقوا معه ومن كاتب أمة وشرط وطأها جاز نص عليه.
-
وقال ابن عقيل لا يجوز فإن وطئء بلا شرط أدب ويلزمه مهرها إذا لم تطاوعه ومع المطاوعة وجهان.
-
ومن حبس مكاتبه مدة لزمه أجرة المدة وقيل إنظاره مثلها وقيل أرفقهما بالمكاتب.
-
وعلى السيد إذا أدى مكاتبه إيتاؤه ربع كتابته فإن عجلة له أو وضع عنه بقدره جاز وإن أدى ثلاثة أرباع الكتابة وعجز عن الربع لم يعتق ولسيده الفسخ نص عليه وقيل يعتق.
-
وظاهر قول أبي الخطاب عدم العتق ومنع السيد من الفسخ وإذا كاتبه على عوض فأداه فبان به عيب فله أرشه أو عوضه إن رده ولم يترك العتق.
-
ومن كاتب بعض عبده أو شركا له في عبد بغير إذن شريكه جاز وملك من كسبه بقدر ما كوتب منه.
-
وإذا كاتب اثنان عبدهما على التساوي أو التفاضل جاز ولم يؤد إليهما إلا على قدر ملكيهما فإن خص أحدهما بالأداء لم يعتق نصيبه إلا أن يكون بإذن الآخر فإنه على وجهين.
-
ومن كاتب عبيدا له صفقة بعوض واحد صح وقسم بينهم على قدر قيمتهم يوم العقد.
-
وقال أبو بكر على عددهم وأيهم أدى قسطه عتق وإن عجز الباقون.
-
وقال أبو بكر لا يعتق واحد منهم حتى يؤدى الكل وإذا أدوا وادعى أحدهم أنه أدى أكثر مما عليه فالقو قول من أنكره.
-
وإذا كاتب ثلاثة عبدا فأدعى الأداء إليهم فصدقه اثنان وأنكره الثالث شاركهما فيما أقر بقبضه وقبلت شهادتهما عليه في عتق حصته وبراءة المكاتب منه على المنصوص وقياس المذهب رد شهادتهما.
-
وإذا اختلف السيد ومكاتبه في قدر مال الكتابة فالقول قول السيد مع يمينه وعنه قول المكاتب.
-
لزمه فداء نفسه قبل الكتابة وقيل يتحاصان فإن بادر فأدى ولما يحجر عليه عتق واستقر الفداء عليه وإن أعتقه سيده فالفداء على السيد وإن عجز وجنايته على سيده فله تعجيزه وإن كانت على غيره ففداؤه على السيد وإلا بيع فيها قنا.
-
والواجب فداء الجناية بالأقل من أرشها أو قيمته وعنه إن كان الفداء للأجنبي على المكاتب أو على السيد إذا أعتقه فبأقلهما وإن كان للسيد أو عليه حيث خير بينه وبين البيع فبالأرش كله وقيل بالأرش كله بكل حال.
-
وإذا لزمته ديون معاملة فعجز عنها تعلقت بذمته دون رقبته وعنه بهما وهو أصح عندي.
-
ويجوز بيع المكاتب ويبقى مكاتبا عند المشتري فإن أدى إليه عتق وله ولاؤه وإلا عاد قنا له وكتابته كالعيب إذا لم يعلم بها المشتري وعنه لا يجوز بيعه.
-
وإذا اشترى المكاتبان كل واحد منهما الآخر صح الشراء الأول وحده فإن جهل السابق بطلا.
-
ومن مات وفي ورثته زوجة مكاتبة انفسخ نكاحها ويحتمل أن تبقى إلى أن يعجزوا.
-
وإذا أسلم عبد الكافر ألزم بإزالته عن ملكه فإن أبي بيع عليه وهل تصح كتابته ويكفي على وجهين.
-
ومن أولد أمته ثم كاتبها أو كاتبها ثم أولدها فأدت عتقت وكسبها لها وإن مات ولم تؤد عتقت بموته وهل كسبها لها أو للورثة على وجهين.
-
وكذلك إذا كاتب مدبرة أو دبر مكاتبة ثم مات ولم تؤدى وجهل الثلث فأما إن عجز عنه عتق منه بقدره وهل له بقدره من كسبه على الوجهين ويبقى باقيه مكاتبا بقسطه.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب المكاتب17 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْمُكَاتَبِ إذَا دَبَّرَهُ مَوْلَاهُ، بَابُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ إذَا بِيعَتْ، بَابُ الْمُكَاتَبِ1,723 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْكِتَابَةِ [أَرْكَانُ الْكِتَابَةِ]، الْجِنْسُ الثَّانِي، الْجِنْسُ الرَّابِعُ176 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيNothing of it on this topic
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْكِتَابَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,214 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة، تفضيل بعض المساجد على بعض بالنسبة للصلاة فيها، مبطلات الصلاة265 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الكتابة374 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-SaqqafNothing of it on this topic
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Contracts of manumission