Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Testimony

Courts and evidence

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تحفة الفقهاء'Ala' al-Din al-Samarqandi · 72 masa’il
  1. يحْتَاج إِلَى ثَلَاثَة فُصُول إِلَى بَيَان تحمل الشَّهَادَة

  2. وَإِلَى بَيَان حُضُور الشُّهُود عِنْد النِّكَاح وَإِلَى بَيَان جَوَاز أَدَاء الشَّهَادَة عِنْد القَاضِي

  3. أما الأول فَنَقُول تحمل الشَّهَادَة إِنَّمَا يجوز عِنْد المعاينة أَو عَن سَماع الْإِقْرَار وإنشاء القَوْل من النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْبيع وَنَحْوهَا من الْخصم

  4. فَأَما التسامع من النَّاس فَلَا عِبْرَة بِهِ إِلَّا فِي مَوَاضِع مَخْصُوصَة فِي النِّكَاح وَالنّسب وَالْمَوْت وَفِي الْوَلَاء اخْتِلَاف عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد لَا يقبل وَعند أبي يُوسُف يقبل

  5. وَإِنَّمَا يَصح التَّحَمُّل مِمَّن لَهُ عقل وتمييز ليفهم كَلَام الْخَصْمَيْنِ أَو يعلم مَا يَفْعَله سَوَاء كَانَ حرا أَو عبدا أَو فَاسِقًا أَو كَافِرًا أَو صَغِيرا عَاقِلا أَو بَالغا حَتَّى إِذا زَالَت هَذِه الْمعَانِي وَحدثت ضدها تقبل شَهَادَته

  6. وَكَذَا العَبْد إِذا تحمل الشَّهَادَة لمَوْلَاهُ أَو الْمَرْأَة لزَوجهَا تقبل بعد الْعتْق والبينونة

  7. لَكِن لَو شهد لمَوْلَاهُ وَردت شَهَادَته أَو شهِدت الْمَرْأَة لزَوجهَا وَردت ثمَّ شهد بعد الْعتْق والبينونة فِي تِلْكَ الْحَادِثَة لَا تقبل

  8. بِخِلَاف الْكَافِر إِذا شهد على مُسلم فِي حَادِثَة فَردَّتْ شَهَادَته ثمَّ

  9. أعَاد تِلْكَ الشَّهَادَة بعد الْإِسْلَام تقبل وَالْفرق مَذْكُور فِي الخلافيات

  10. وَأما حُضُور الشُّهُود عِنْد عقد النِّكَاح فقد بَينا ذَلِك فِي كتاب النِّكَاح

  11. فَلَا نعيده

  12. وَأما جَوَاز الشَّهَادَة عِنْد القَاضِي فَنَقُول شَهَادَة رجلَيْنِ عَدْلَيْنِ مَقْبُولَة فِي جَمِيع الْأَحْكَام فِي أَسبَاب الْعُقُوبَات وَغَيرهَا إِلَّا فِي الزِّنَى فَإِنَّهُ لَا تقبل إِلَّا شَهَادَة أَرْبَعَة رجال عدُول

  13. وَشَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ مَقْبُولَة فِي جَمِيع الْأَحْكَام عندنَا إِلَّا فِي الْحُدُود وَالْقصاص

  14. وَعند الشَّافِعِي لَا تقبل إِلَّا فِي الْأَمْوَال وتوابعها

  15. وَكَذَا حكم الشَّهَادَة على الشَّهَادَة مثل حكم شَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ

  16. وَتجوز شَهَادَة الْأَقَارِب مثل شَهَادَة الْأَجَانِب إِلَّا شَهَادَة الْوَالِدين والمولودين وَشَهَادَة أحد الزَّوْجَيْنِ لصَاحبه

  17. وَعند الشَّافِعِي تقبل شَهَادَة الْأزْوَاج

  18. وَلَا تجوز شَهَادَة الْمَحْدُود فِي الْقَذْف إِذا تَابَ عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  19. وَلَا تجوز شَهَادَة الْأَعْمَى وَإِن كَانَ بَصيرًا عِنْد التَّحَمُّل عِنْد أبي حنيفَة

  20. وَقَالَ أَبُو يُوسُف تقبل إِذا كَانَ بَصيرًا عِنْد التَّحَمُّل

  21. وَلَا تجوز شَهَادَة العَبْد والأخرس

  22. وَالصَّبِيّ الْعَاقِل وَالْمَعْتُوه وَلَا شَهَادَة الْأَخير لَهُ فِي تِجَارَته الَّتِي اسْتَأْجرهُ فِيهَا وَلَا شَهَادَة أحد الشَّرِيكَيْنِ فِي مَال الشّركَة وَالتَّصَرُّف فِيهَا وَتقبل فِيمَا سوى ذَلِك

  23. وَأما شَهَادَة الْفَاسِق فَإِن تحرى القَاضِي الصدْق فِي شَهَادَته تقبل وَإِلَّا فَلَا

  24. وَعند الشَّافِعِي لَا تقبل أصلا وَلَا تقبل فِي الْعُقُوبَات

  25. وَلَو طعن الْمَشْهُود عَلَيْهِ فِي الشَّاهِد أَنه رَقِيق أَو فَاسق لم تمض الشَّهَادَة مَا لم يقم الْبَيِّنَة على الْحُرِّيَّة إِن كَانَ مَجْهُول النّسَب

  26. وَكَذَا مَا لم يسل عَن عدالتهم فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة

  27. وَلَا يجوز الْقَضَاء بِظَاهِر الْعَدَالَة بالِاتِّفَاقِ

  28. وَقبل الطعْن يجوز عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما

  29. وَلَو اخْتلف الشَّاهِدَانِ فِي الْوَقْت وَالْمَكَان والعبارة مَعَ اسْتِوَاء العبارتين فِي الْمَعْنى فَإِن كَانَ ذَلِك فِي الْإِقْرَار تقبل شَهَادَتهمَا وَلَا يُوجب اخْتِلَاف الشَّهَادَة

  30. وَإِن كَانَ فِي الْفِعْل

  31. من الْغَصْب وَالْقَتْل وَالْقطع وإنشاء البيع وَالطَّلَاق وَنَحْوهَا

  32. فَإِنَّهُ يُوجب اخْتِلَاف الشَّهَادَة فَمَا لم يُوجد على كل وَاحِد شَاهِدَانِ لَا يقبل

  33. وَإِذا اخْتلف الشَّاهِدَانِ فِي جنس الْمَشْهُود بِهِ لَا يقبل

  34. وَلَو اخْتلفَا فِي الْمِقْدَار وَأَحَدهمَا يدْخل فِي الآخر وَالْمُدَّعِي يَدعِي الْأَكْثَر كَمَا إِذا شهد أَحدهمَا على ألف وَالْآخر على أَلفَيْنِ لَا تقبل عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا تقبل على الْأَقَل

  35. وَكَذَا إِذا شهد أَحدهمَا على طَلْقَة وَالْآخر على طَلْقَتَيْنِ أَو ثَلَاث لَا يقبل عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يقبل على الْأَقَل

  36. وَأَجْمعُوا أَنه إِذا شهد أَحدهمَا على ألف وَالْآخر على ألف وَخَمْسمِائة وَالْمُدَّعِي يَدعِي الْأَكْثَر يقبل على ألف وَقد ذكرنَا فِي الطَّلَاق

  37. وَأكْثر مسَائِل الشَّهَادَة ذكرنَا فِي الْكتب السَّابِقَة فَلَا نعيدها

  1. الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة لَا يَصح بعد قَضَاء القَاضِي وَيصِح قبله لِأَنَّهُ إِخْبَار يحْتَمل الْغَلَط

  2. وَإِنَّمَا يصير حجَّة ضَرُورَة صِحَة الْقَضَاء فَمَا لم يتَّصل بِهِ قَضَاء القَاضِي يَصح الرُّجُوع

  3. وَلَا يلْزم الشُّهُود بذلك شَيْء لِأَنَّهُ لم يثبت بِهِ الحكم

  4. وَبعد الحكم لَا يَصح الرُّجُوع فِي حق الْخصم وَلَكِن يُصِيب متلفا فِي حق الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَيلْزمهُ ضَمَانه إِلَّا إِذا حصل الْعِوَض للْمَشْهُود عَلَيْهِ فبذلك لَا يضمن لِأَنَّهُ يكون إتلافا بعوض فَلَا يكون إتلافا معنى

  5. وَالْعبْرَة فِي الرُّجُوع بَقَاء من بَقِي من الشُّهُود لَا رُجُوع من رَجَعَ وَيبقى الْحق بِقدر بَقَاء الشُّهُود ويتلف بِقدر مَا رَجَعَ

  6. إِذا ثَبت هَذَا الأَصْل تخرج عَلَيْهِ الْمسَائِل

  7. إِذا شهد شَاهِدَانِ على رجل بِمَال وَقضى القَاضِي بذلك وَسلم المَال إِلَى الْمُدَّعِي ثمَّ رَجَعَ أَحدهمَا غرم نصف المَال لِأَنَّهُ بَقِي النّصْف بِبَقَاء شَاهد وَاحِد

  8. وَلَو رجعا جَمِيعًا غرما المَال بَينهمَا نِصْفَيْنِ

  9. وَلَو كَانُوا أَرْبَعَة فَرجع اثْنَان أَو وَاحِد مِنْهُم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لبَقَاء المَال بِبَقَاء الشَّاهِدين

  10. وَلَو رَجَعَ ثَلَاثَة يلْزمهُم نصف المَال لبَقَاء النّصْف بِبَقَاء شَاهد وَاحِد

  11. وَلَو شهد رجل وَامْرَأَتَانِ على مَال فَرَجَعت امْرَأَة غرمت ربع

  12. المَال

  13. وَلَو رجعتا غرمتا نصف المَال لبَقَاء النّصْف بِبَقَاء رجل لِأَن الْمَرْأَتَيْنِ بِمَنْزِلَة رجل وَاحِد

  14. وَلَو شهد رجل وَاحِد وَعشر نسْوَة على رجل بِمَال ثمَّ رجعُوا جَمِيعًا بعد الحكم فَقَالَ أَبُو حنيفَة على الرجل سدس المَال وعَلى النِّسَاء خَمْسَة أسداسه لِأَن كل امْرَأتَيْنِ بِمَنْزِلَة رجل وَاحِد

  15. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد على الرجل النّصْف وعَلى النِّسَاء النّصْف لِأَن النِّسَاء وَإِن كثرن لَهُنَّ شطر الشَّهَادَة

  16. وَلَو شَهدا على رجل أَنه بَاعَ عَبده من فلَان بِأَلف وَقبض الثّمن ثمَّ رجعا لم يضمنا لِأَن هَذَا إِتْلَاف بعوض

  17. وَكَذَا لَو شَهدا على رجل أَنه تزوج امْرَأَة بِأَلف دِرْهَم وَهُوَ مهر مثلهَا وَقضى القَاضِي بِالنِّكَاحِ ثمَّ رجعا لم يضمنا لِأَنَّهُمَا أثبتا لَهُ الْبضْع بِمُقَابلَة المَال

  18. وَلَو شَهدا على رجل أَنه طلق امْرَأَته ثَلَاثًا وَقد دخل بهَا وَقضى القَاضِي ثمَّ رجعا لم يضمنا إِلَّا مَا زَاد على مهر الْمثل لِأَنَّهُ بِقدر مهر الْمثل إِتْلَاف بعوض وَهُوَ اسْتِيفَاء مَنَافِع الْبضْع

  19. وَلَو كَانَ قبل الدُّخُول فَإِن كَانَ الْمهْر مُسَمّى ضمنا النّصْف وَإِن لم يكن الْمهْر مُسَمّى يضمنَانِ الْمُتْعَة لِأَن ذَلِك تلف بِشَهَادَتِهِمَا وَلم يحصل لَهُ بمقابلته عوض

  20. وَكَذَلِكَ لَو شَهدا على رجل بِإِجَارَة دَاره سنة ثمَّ رجعا بعد اسْتِيفَاء السُّكْنَى فَإِنَّهُمَا يغرمان للْمُسْتَأْجر مَا زَاد على أجر الْمثل لِأَنَّهُ بِقدر أجر الْمثل حصل الْعِوَض وَالْبَاقِي بِغَيْر عوض فَيكون إتلافا

  21. وَكَذَا لَو شَهدا على رجل أَنه أعتق عَبده بِأَلف دِرْهَم وَسلم إِلَيْهِ أَولا ثمَّ رجعا لم يضمنا لِأَن هَذَا إِتْلَاف بعوض

  22. وَلَو شَهدا أَنه أعتق بِغَيْر مَال ثمَّ رجعا يضمنَانِ للإتلاف بِغَيْر عوض

  23. وَلَو شَهدا على أَنه قَالَ لعَبْدِهِ إِن دخلت هَذِه الدَّار فَأَنت حر وَقد دخل وَقضى القَاضِي بِالْعِتْقِ ثمَّ رجعا ضمنا لِأَن هَذِه شَهَادَة على الْإِعْتَاق وَهُوَ إِتْلَاف بِغَيْر عوض فيضمنان

  24. وَلَو شَهدا أَنه حلف بِعِتْق عَبده بِدُخُول الدَّار وَشهد آخرَانِ على الدُّخُول وَقضى القَاضِي بِالْعِتْقِ ثمَّ رجعُوا فَإِن الضَّمَان يجب على شُهُود الْيَمين لَا على شُهُود الدُّخُول لِأَن الدُّخُول شَرط وَكَلَام الْيَمين صَار إعتاقا والتلف يُضَاف إِلَى الْعلَّة دون الشَّرْط وَيكون الْمُتْلف هُوَ شَاهد الْيَمين

  25. وَلَو شَهدا على رجل بِسَرِقَة عشرَة دَرَاهِم وَقضى القَاضِي عِنْد خُصُومَة الْمَالِك وَقطعت يَده ثمَّ رجعا يغرمان دِيَة الْيَد

  26. وَكَذَلِكَ لَو شَهدا على رجل بقتل الْخَطَأ أَو بجراحه خطأ ثمَّ رجعا

  27. وَلَو شَهدا على الْقَتْل الْعمد وَقضى القَاضِي واقتص ثمَّ رجعا لَا يجب الْقصاص على الشُّهُود عندنَا

  28. وَعند الشَّافِعِي يجب وَلَكِن عندنَا يجب المَال لِأَنَّهُ لَا يُمكن إِيجَاب الْقصاص بالتسبيب وَيُمكن إِيجَاب المَال كَمَا فِي حفر الْبِئْر

  29. وَلَو شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا وَشهد آخرَانِ على الْإِحْصَان ثمَّ رجعُوا بعد إِقَامَة الرَّجْم لَا يجب على شُهُود الْإِحْصَان شَيْء وَتجب الدِّيَة على شُهُود الزِّنَى لِأَن الزِّنَا عِلّة والإحصان شَرط

  30. وَلَو رَجَعَ أحد الشُّهُود بِالزِّنَا بعد الرَّجْم فَإِنَّهُ يجد حد الْقَذْف

  31. لِأَن شَهَادَته صَارَت قذفا بِإِقْرَارِهِ وَيغرم ربع الدِّيَة لبَقَاء ثَلَاثَة أَربَاع بِثَلَاثَة شُهُود

  32. وَإِن رَجَعَ آخر فَكَذَلِك

  33. وَلَو أَنه إِذا رَجَعَ وَاحِد مِنْهُم بعد الْقَضَاء قبل إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِم يحدون جَمِيعًا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  34. وَقَالَ مُحَمَّد يحد الرَّاجِع وَحده اسْتِحْسَانًا

  35. وَأَجْمعُوا أَنه إِذا رَجَعَ وَاحِد قبل الْقَضَاء بِالرَّجمِ فَإِنَّهُم يحدون جَمِيعًا وَهِي من مسَائِل الخلافيات

Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 1,587 masa’il
  1. ِ فِي شَهَادَةِ الْأَجِيرِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْأَجِيرَ، هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ.

  2. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لَا يَكُون فِي عِيَالِهِ وَلَا فِي مُؤْنَتِهِ.

  3. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُبَرِّزًا فِي الْعَدَالَةِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ،

  4. وَإِذَا كَانَ الْأَجِيرُ فِي عِيَالِهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ،

  5. وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.

  6. قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا رَدَدْتُ شَهَادَتَهُ إذَا كَانَ فِي عِيَالِهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَيْهِ وَجَرُّهُ إلَيْهِ جَرٌّ إلَى نَفْسِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَخَ إذَا كَانَ فِي عِيَالِ أَخِيهِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لِجَرِّهِ إلَيْهِ، وَجَرُّهُ إلَيْهِ جَرٌّ إلَى نَفْسِهِ.

  7. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ وَكَانَ مُبَرِّزًا فِي حَالِهِ، جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ فِي الْأَمْوَالِ وَالتَّعْدِيلِ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ وَلَا جَارٍ إلَى نَفْسِهِ» أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُجِيزَ شَهَادَةَ الْقَرِيبِ وَلَا الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ،

  8. وَلَا الْأَجِيرِ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ،

  9. وَلَا الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَلَا الْخَصْمِ وَلَا دَافِعِ الْمَغْرَمِ.

  10. فِي شَهَادَةِ السُّؤَالِ

  11. ِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ السُّؤَالِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ السُّؤَالِ فِي الشَّيْءِ الْكَثِيرِ الْأَمْوَالِ وَمَا أَشْبَهَهَا،

  12. وَأَمَّا الشَّيْءُ التَّافِهُ الْيَسِيرُ فَهِيَ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ عَدْلًا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ السَّلَفُ الَّذِينَ مَضَوْا يُجِيزُونَ شَهَادَةَ الْقَانِعِ.

  13. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَكَانَ بَعْضُ مَنْ مَضَى لَمْ يَكُنْ يُجِيزُ شَهَادَةَ السَّائِلِ.

  14. فِي شَهَادَةِ الْمُغَنِّي وَالْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحَةِ وَالشَّاعِرِ

  15. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ الْمُغَنِّيَةِ وَالْمُغَنِّي وَالشَّاعِرِ وَالنَّائِحَةِ أَتُقْبَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الشَّاعِرِ، أَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: إنْ كَانَ مِمَّنْ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَهُوَ يَهْجُوهُمْ إذَا لَمْ يُعْطُوهُ، وَيَمْدَحُهُمْ إذَا أَعْطَوْهُ،

  16. فَلَا أَرَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ.

  17. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَهْجُو أَحَدًا، وَهُوَ مِمَّنْ إذَا أُعْطِي شَيْئًا أَخَذَهُ، وَلَيْسَ يُؤْذِي أَحَدًا بِلِسَانِهِ،

  18. وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَهْجُ؛ فَأَرَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ إذَا كَانَ عَدْلًا.

  19. وَأَمَّا النَّائِحَةُ وَالْمُغَنِّيَةُ وَالْمُغَنِّي، فَمَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ إذَا كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِذَلِكَ.

  20. فِي شَهَادَةِ اللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ

  21. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ، أَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ الْمُدْمِنِ عَلَيْهَا،

  22. فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَالَ:

  23. وَإِنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، فَأَرَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ إذَا كَانَ عَدْلًا. قُلْتُ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُلْعَبَ بِالشِّطْرَنْجِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا.

  24. قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَرَاهَا أَشَدَّ مِنْ النَّرْدِ.

  25. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا كُلِّهِ، فَأَخْبَرَنِي بِمَا أَخْبَرْتُكَ.

  26. فِي شَهَادَةِ الْمَوْلَى لِمَوْلَاهُ

  27. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدِي شَهِدَ لِي عَلَى شَهَادَةٍ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ أَعْتَقْته فَشَهِدَ لِي بِهَا، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شَهَادَةُ الْمَوْلَى لِمَوْلَاهُ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ عَدْلًا. فَأَرَى شَهَادَتَهُ جَائِزَةً لِلَّذِي قَالَ مَالِكٌ مِنْ شَهَادَةِ الْمَوْلَى لِمَوْلَاهُ، إذَا كَانَ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ لَا يَجُرُّ بِهِ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا وَلَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْهَا شَيْئًا.

  28. فِي شَهَادَةِ الرَّجُلِ لِعَبْدِ ابْنِهِ وَالرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ

  29. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ لِعَبْدِ ابْنِهِ أَتَجُوزُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِابْنِهِ، فَعَبْدُهُ بِمَنْزِلَتِهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَمَةً شَهِدَ لَهَا بِالْعِتْقِ زَوْجُهَا وَرَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ وَلَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا.

  30. قَالَ: فَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ وَرَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ، أَنَّ سَيِّدَهَا أَعْتَقَهَا، لَكَانَ أَحْرَى أَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا أَسْفَلَ.

  31. فِي شَهَادَةِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالنَّصْرَانِيِّ

  32. ِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا شَهِدَ بِشَهَادَةٍ وَهُوَ صَغِيرٌ فَرَدَّهَا الْقَاضِي، أَوْ الْعَبْدَ أَوْ النَّصْرَانِيَّ إذَا شَهِدُوا فَرَدَّ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمْ، فَكَبُرَ الصَّبِيُّ وَأُعْتِقَ الْعَبْدُ وَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ

  33. ثُمَّ شَهِدُوا بِهَا بَعْدَ أَنْ رُدَّتْ؟ قَالَ: فَإِنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ،

  34. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُدَّتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ. سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: أَنَّهُ قَضَى فِي شَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُشْرِكِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ إذَا شَهِدَ بِهَا الْمَمْلُوكُ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَالصَّغِيرُ بَعْدَ كِبَرِهِ، وَالْمُشْرِكُ بَعْدَ إسْلَامِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونُوا رُدَّتْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ.

  35. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهِيَ مَرْدُودَةٌ أَبَدًا. وَقَالَهُ أَبُو الزِّنَادِ وَمَكْحُولٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَهُ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِي الْمُشْرِكِ مِثْلَ قَوْلِ عُثْمَانَ.

  36. فِي شَهَادَةِ ذَوِي الْقَرَابَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ

  37. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ لِي أَبِي أَوْ ابْنِي، أَنَّ فُلَانًا هَذَا الْمَيِّتَ أَوْصَى إلَيَّ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ وَلَا شَهَادَةُ الِابْنِ لِأَبِيهِ. قُلْتُ: تَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِي شَهَادَةِ وَلَدِ الْوَلَدِ لِجَدِّهِمْ، أَوْ شَهَادَةِ الْجَدِّ لِوَلَدِ الْوَلَدِ؟

  38. قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ السَّاعَةَ،

  39. وَلَا أَرَى أَنْ تَجُوزَ.

  40. قُلْتُ: فَهَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِمُكَاتَبِهِ؟ قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ، وَلَا أَرَاهَا جَائِزَةً.

  41. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ، أَوْ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، أَتَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ. قُلْتُ: أَفَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْأُمِّ لِابْنِهَا، أَوْ الِابْنِ لِأُمِّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا.

  42. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَتَّهِمُ سَلَفُ الْمُسْلِمِينَ الصَّالِحُ شَهَادَةَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ،

  43. وَلَا الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَلَا الْأَخِ لِأَخِيهِ،

  44. وَلَا الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَهَرَتْ مِنْهُمْ أُمُورٌ حَمَلَتْ الْوُلَاةَ عَلَى اتِّهَامِهِمْ، فَتَرَكَتْ شَهَادَةَ مَنْ يُتَّهَمُ إذَا كَانَتْ مِنْ قَرَابَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالْأَخِ وَالزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ، لَمْ يُتَّهَمْ إلَّا هَؤُلَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلُهُ.

  45. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ شُرَيْحٍ الْكِنْدِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالزَّوْجَيْنِ وَالْأَخِ.

  46. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: هَؤُلَاءِ دَافِعُوا مَغْرَمٍ، فَلَمْ يَكُنْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمْ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ وَالزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ. وَقَدْ قَالَ فِي الشَّهَادَاتِ: وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْهَا لِذَوِي الْقَرَابَاتِ وَغَيْرِهِمْ، فَقَالَ ذَلِكَ يَرْجِعُ كُلُّهُ إلَى جَرِّ الْمَرْءِ إلَى نَفْسِهِ وَدَفْعِهِ عَنْهَا، أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ وَلَدٌ لِوَالِدٍ وَلَا وَالِدٌ لِوَلَدٍ وَلَا زَوْجٌ لِامْرَأَتِهِ وَلَا امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا.

  47. مِنْ ذَلِكَ شَهَادَتُهُ لَهُ بِالْمَالِ وَشَهَادَتُهُ لَهُ بِالتَّعْدِيلِ، وَجُرْحَتُهُ عَنْهُ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ دَفْعِهِ عَنْهُ وَدَفْعِهِ عَنْهُ جَرٌّ إلَيْهِ، وَذَلِكَ يَرْجِعُ إلَيْهِ أَنَّ الْمَرْءَ فِيمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَجُرُّ إلَيْهَا، وَالدَّفْعُ عَنْهَا جَرٌّ إلَيْهَا؛

  48. لِأَنَّهُ إذَا جَرَّ إلَى ابْنِهِ وَأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ وَزَوْجَتِهِ، فَإِنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهُمْ، وَدَفْعُهُ عَنْهُمْ جَرٌّ إلَيْهِمْ وَجَرُّهُ إلَيْهِمْ لِمَوْضِعِهِمْ مِنْهُ جَرٌّ إلَى نَفْسِهِ.

  49. فِي شَهَادَةِ الصَّدِيقِ وَالْأَخِ وَالشَّرِيكِ

  50. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ، هَلْ تَجُوزُ لِلصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شَهَادَةُ الرَّجُلِ تَجُوزُ لِأَخِيهِ إذَا كَانَ عَدْلًا وَلِمَوْلَاهُ، فَالصَّدِيقُ الْمُلَاطِفُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ. قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي عِيَالِهِ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يُمَوِّنُهُ،

  51. فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ.

  52. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّرِيكَيْنِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِشَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ التِّجَارَةِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ لَا يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ شَيْئًا. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟ : قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ السَّاعَةَ.

  53. ابْنُ مَهْدِيٍّ وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُرَيْحًا وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَالْحَسَنَ قَالُوا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ.

  54. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إذَا كَانَ عَدْلًا.

  55. وَقِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: مَا أَدْنَى مَا يَجُوزُ مِنْ شَهَادَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ؟ فَقَالَ: الْأَخُ لِأَخِيهِ.

  56. قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ،

  57. وَلَا الِابْنِ لِأَبِيهِ، وَلَا الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ،

  58. وَلَا الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا. فَأَمَّا الْأَخُ إذَا كَانَ غِنَاهُ لَهُ غِنًى إنْ أَفَادَ شَيْئًا أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ كَانَ فِي عِيَالِهِ، فَإِنِّي لَا أَرَى شَهَادَتَهُ لَهُ جَائِزَةً،

  59. فَأَمَّا إذَا كَانَ مُنْقَطِعًا مِنْهُ لَا تَنَالُهُ صِلَتُهُ وَلَا فَائِدَتُهُ. قَدْ اسْتَغْنَى عَنْهُ وَلَا بَأْسَ بِحَالِهِ رَأَيْتُ شَهَادَتَهُ لَهُ جَائِزَةً. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ ذَا الْوُدِّ لِلرَّجُلِ، الْمُصَافِي لَهُ يَصِلُهُ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: لَا أَرَى شَهَادَتَهُ لَهُ جَائِزَةً،

  60. وَإِذَا كَانَ لَا يَنَالُهُ مَعْرُوفُهُ وَلَا صِلَتُهُ فَأَرَى شَهَادَتَهُ لَهُ جَائِزَةً.

  61. فِي شَهَادَةِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ

  62. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا هَلَكَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَحَدٌ، أَتَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكُفْرِ الَّذِينَ مَعَهُ إنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يُجِيزُ شَهَادَةَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ، لَا فِي سَفَرٍ وَلَا فِي حَضَرٍ،

  63. وَلَا أَرَى أَنْ تَجُوزَ شَهَادَتُهُمْ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُسْلِمُوا. قَالَ يُونُسُ: وَقَالَ رَبِيعَةُ: لَيْسَ لِأَهْلِ الْكُفْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهَادَةٌ،

  64. وَلَا يَجْتَمِعُ حُكْمٌ يَكُونُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَبَيْنَ كَافِرٍ، إلَّا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَمْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.

  65. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصْرَانِيِّ فِي حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَلَا فِي أَمْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.

  66. فِي شَهَادَةِ الْكَافِرِ عَلَى الْكَافِرِ

  67. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الذِّمَّةِ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا.

  68. الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمِلَلِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَتَجُوزُ

  69. شَهَادَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَاتُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ يَهُودِيٍّ عَلَى نَصْرَانِيٍّ،

  70. وَلَا نَصْرَانِيٍّ عَلَى يَهُودِيٍّ، وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَالْمَجُوسِيِّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ إلَّا الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ.

  71. فِي شَهَادَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الِاسْتِهْلَالِ

  72. ِ قُلْتُ: هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الْوِلَادَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. وَقَالَ: شَهَادَةُ رِجَالِهِمْ لَا تَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ، فَكَيْفَ تَجُوزُ شَهَادَةُ نِسَائِهِمْ. وَقَدْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّابِعِينَ.

  73. شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الِاسْتِهْلَالِ

  74. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الِاسْتِهْلَالَ، هَلْ تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي الِاسْتِهْلَالِ جَائِزَةٌ. قُلْتُ: كَمْ يُقْبَلُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ مَنْ النِّسَاءِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ.

  75. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ رَبِيعَةُ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِهْلَالَ سُنَّةٌ، وَمِمَّا يَكُونُ أَنَّهُ لَا تَشْهَدُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ النِّفَاسِ إلَّا النِّسَاءَ. وَقَدْ رَأَى النَّاسُ أَنْ قَدْ تَمَّ أَمْرُهُ وَكَمُلَ جَسَدُهُ إلَّا الِاسْتِهْلَالَ لَا يَبْقَى كَمَا يَبْقَى الْجَسَدُ، فَيُرَى وَيُشْهَدُ عَلَيْهِ.

  76. فَشَهَادَةُ مَنْ حَضَرَ النِّفَاسَ مِنْ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ.

  77. شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ

  78. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا لَا يَرَاهُ الرِّجَالُ، هَلْ تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشَّهَادَاتِ أَقَلُّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَيْءٍ مَنْ الْأَشْيَاءِ. قُلْتُ:

  79. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ مِمَّا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوِلَادَةَ، أَيُجِيزُ مَالِكٌ فِيهَا شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ امْرَأَتَيْنِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَنْظُرُ إلَى الرِّجَالُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ.

  80. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: امْرَأَتَانِ. ابْنُ مَهْدِيٍّ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَةُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فِيمَا لَا يَرَاهُ الرِّجَالُ. قَالَ سَحْنُونٌ: فَكَيْفَ بِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ

  81. وَاحِدَةٍ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُجِزْ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ،

  82. وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُخْبِرَ عَنْ رَضَاعِ امْرَأَةٍ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ.

  83. سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ عَنْ حُلَّامِ الْعَبْسِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَقَالَا: إنْ تَتَنَزَّهَ عَنْهَا فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ،

  84. فَأَمَّا أَنْ يُحَرِّمَهَا أَحَدٌ عَلَيْكَ فَلَا.

  85. فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ

  86. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ، هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إنْ تَابَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ، هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الطَّلَاقِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إذَا ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ وَحَسُنَتْ حَالُهُ.

  87. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ إخْوَانِنَا أَنَّهُ قِيلَ لِمَالِكٍ فِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ يَقْذِفُ فَيُجْلَدُ فِيمَا قَذَفَ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَدَالَتُهُ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إذَا ازْدَادَ دَرَجَةً إلَى دَرَجَتِهِ الَّتِي كَانَ فِيهَا.

  88. قَالَ مَالِكٌ: وَلَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَنَا هَهُنَا رَجُلًا صَالِحًا عَدْلًا، فَلَمَّا وُلِّيَ الْخِلَافَةَ ازْدَادَ وَارْتَفَعَ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا فَارْتَفَعَ إلَيْهِ فَوْقَ مَا كَانَ فِيهِ، فَكَذَلِكَ هَذَا.

  89. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَجَازَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهَادَةَ مَنْ تَابَ مِنْ الَّذِينَ جَلَدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.

  90. وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ قُسَيْطٍ وَابْنَ شِهَابٍ وَشُرَيْحًا وَعَطَاءً قَالُوا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ إذَا تَابَ.

  91. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ شُرَيْحٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ مَعَ آخَرَ مَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَتَابَ الثَّلَاثَةَ، فَتَابَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ، فَجَازَتْ شَهَادَةُ اللَّذَيْنِ تَابَا وَلَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ أَبِي بَكْرَةَ.

  92. الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ

  93. ِ قُلْتُ: أَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الطَّلَاقِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْحُدُودِ وَالْفِرْيَةِ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ جَائِزَةٌ فِي الْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْفِرْيَةِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ، الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيهِ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ،

  94. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ، أَتَجُوزُ فِي الْوَلَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ: وَشَهَادَةُ الرَّجُلَيْنِ تَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ عَدَدٍ كَثِيرٍ.

  95. شَهَادَةُ الشَّاهِدِ عَلَى الشَّاهِدِ

  96. ِ قُلْتُ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ عَلَى الشَّاهِدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ إلَّا شَاهِدَانِ عَلَى شَاهِدٍ. قُلْتُ:

  97. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ عَلَى شَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي مَعَ هَذَا الشَّاهِدِ عَلَى شَهَادَةِ ذَلِكَ الشَّاهِدِ الَّذِي أَشْهَدَهُ؟ قَالَ: لَا يَحْلِفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ تَامٍّ، وَإِنَّمَا هِيَ بَعْضُ شَهَادَةٍ فَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا الْمُدَّعِي.

  98. قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْمَالِ،

  99. وَإِنْ حَلَّفَهُ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى الشَّاهِدِ لَيْسَ بِمَالٍ، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

  100. قَالَ سَحْنُونٌ: كُلُّ مَوْضِعٍ تَجُوزُ فِيهِ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، فَشَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيهِ جَائِزَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ جَازَ حَتَّى يَثْبُتَ لَهُ الشَّاهِدُ، لَمْ يَصِلْ إلَى قَبْضِ ذَلِكَ الْمَالِ إلَّا بِيَمِينٍ ثَانِيَةٍ، فَصَارَتْ عَلَيْهِ يَمِينَانِ؟ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ. وَإِنَّمَا جَاءَتْ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَالْيَمِينُ وَاحِدَةٌ وَلَا يَكُونُ يَمِينَيْنِ.

  101. فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ

  102. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَتَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فِي الْقِصَاصِ؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَلَا فِي الْقِصَاصِ وَلَا فِي الطَّلَاقِ وَلَا فِي النِّكَاحِ،

  103. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِيهِ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ.

  104. قَالَ: وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الشَّهَادَةِ إذَا كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ، فِي الْأَمْوَالِ وَفِي الْوَكَالَاتِ عَلَى الْأَمْوَالِ،

  105. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ وَإِنْ كُنَّ عِشْرِينَ امْرَأَةً، عَلَى شَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَلَا رَجُلٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ النِّسَاءِ إذَا شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ عَلَى مَالٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ،

  106. فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الشَّاهِدَتَانِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ، كَانَتَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ،

  107. فَلَا يَجُوزُ إلَّا وَمَعَهُ غَيْرُهُ، فَكَذَلِكَ هُمَا لَا يَجُوزَانِ إلَّا وَمَعَهُمَا رَجُلٌ. وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ وَمَا كَثُرَ مِنْهُنَّ سَوَاءٌ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةٍ، لَا تَجُوزُ إلَّا وَمَعَهُنَّ رَجُلٌ، إلَّا أَنْ يَشْهَدْنَ هُنَّ أَنْفُسُهُنَّ عَلَى حَقٍّ، فَيَكُنَّ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ مَعَ الْيَمِينِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ.

  108. وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي شَهَادَتِهِنَّ عَلَى الشَّهَادَةِ.

  109. سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ كِبَارُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: إنَّ شَهَادَتَهُنَّ لَا تَجُوزُ عَلَى شَهَادَةٍ وَلَا عَلَى وَكَالَةٍ فِي مَالٍ، وَهُوَ وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ عَدْلٌ مِنْ الْقَوْلِ.

  110. وَلَا تَجُوزُ تَزْكِيَةُ النِّسَاءِ فِي وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، لَا فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

  111. وَلَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُزْكِينَ النِّسَاءَ وَلَا الرِّجَالَ.

  112. قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ التَّزْكِيَةِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ،

  113. وَلَا تُقْبَلُ تَزْكِيَتُهُنَّ عَلَى مَالٍ وَلَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

  114. شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ

  115. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ أَتَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ

  116. مَالٌ، وَشَهَادَتُهُنَّ فِي الْمَالِ جَائِزَةٌ.

  117. قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الْخَطَأِ إذَا بَقِيَ الْبَدَنُ قَائِمًا، وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَتِيلًا.

  118. فَأَمَّا أَنْ يَشْهَدَ النِّسَاءُ عَلَى الْقَتْلِ خَطَأً وَقُلْنَ رَأَيْنَا فُلَانًا قَتِيلًا قَتَلَهُ فُلَانٌ خَطَأً، وَقَدْ دُفِنَ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْبَدَنِ،

  119. فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَجُوزُ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ إنَّمَا جَازَتْ عَلَى وَجْهِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يَبْقَى وَإِنَّ الْبَدَنَ يَبْقَى فَلَيْسَ فِيهِ ضَرُورَةٌ. قَالَ سَحْنُونٌ:

  120. وَكَذَلِكَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ،

  121. وَإِذَا بَقِيَ بَدَنُ الصَّبِيِّ وَشَهِدَ الْعُدُولُ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مَيِّتًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ لَا يَبْقَى وَالْبَدَنَ يَبْقَى فَيُرَى. ابْنُ وَهْبٍ

  122. وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ: وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ، شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ بِالْقَتْلِ لَا يَجُوزُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَدَنُ قَائِمًا.

  123. وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ إنَّمَا تَجُوزُ فِي الْقَتْلِ، إذَا رُئِيَ الْبَدَنُ وَشَهِدَ الْعُدُولُ أَنَّهُمْ رَأَوْا بَدَنَ الصَّبِيِّ.

  124. شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَالْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْأَنْسَابِ وَالْوَلَاءِ وَالْمَوَارِيثِ

  125. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَتَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فِي الْقِصَاصِ؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ،

  126. وَلَا فِي الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ،

  127. وَلَا فِي الطَّلَاقِ، وَلَا فِي النِّكَاحِ،

  128. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِنَّ عِنْدِي فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ مَعَ رَجُلٍ عَلَى الْعَفْوِ عَنْ الدَّمِ، أَتَجُوزُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الْعَفْوِ مِنْ الدَّمِ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ لَا تَجُوزُ فِي دَمِ الْعَمْدِ، فَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ فِي الْعَفْوِ عَنْ الدَّمِ،

  129. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ، هَلْ تَجُوزُ فِي الْمَوَارِيثِ وَالْأَنْسَابِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شَهَادَةُ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ فِي الْمَوَارِيثِ وَفِي الْأَمْوَالِ،

  130. وَلَا تَجُوزُ فِي الْأَنْسَابِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا جَازَتْ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمَالِ فِي الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ وَالنَّسَبُ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ شَهَادَتِهِنَّ.

  131. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ، هَلْ تَجُوزُ عَلَى الْوَلَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الْوَلَاءِ وَلَا عَلَى النَّسَبِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَتْ عَلَى السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ تَجُوزَ عَلَى السَّمَاعِ وَلَا عَلَى غَيْرِ السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ وَلَا فِي النَّسَبِ؛

  132. لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الدَّعْوَى وَلَا فِي النَّسَبِ عَلَى حَالٍ مِنْ الْحَالَاتِ.

  133. سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْحُدُودِ.

  134. سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَذَكَرَهُ أَيْضًا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْحُدُودِ إلَّا أَنَّ عُقَيْلًا لَمْ يَذْكُرْ الْخَلِيفَتَيْنِ.

  135. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَلَا فِي الطَّلَاقِ وَلَا فِي الْقَتْلِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَضَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ بِأَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مَعَ الرَّجُلِ فِي الْقَتْلِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْحُدُودِ.

  136. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ وَالْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعَتَاقَةِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَا فِي الْعَتَاقَةِ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ، إلَّا فِي الدَّيْنِ.

  137. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ إلَّا حَيْثُ ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الدَّيْنِ، أَوْ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا هُنَّ لِلضَّرُورَةِ إلَى ذَلِكَ.

  138. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ، وَالطَّلَاقُ مِنْ أَشَدِّ الْحُدُودِ. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْفُرْقَةِ وَالنِّكَاحِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تَجُوزُ فِي الْحُدُودِ، وَالطَّلَاقُ مِنْ الْحُدُودِ.

  139. شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ

  140. ٍ قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ غُلَامَيْنِ لَمْ يَبْلُغَا الْحُلُمَ اقْتَتَلَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ الْمَيِّتُ: فُلَانٌ قَتَلَنِي وَشَهِدَ عَلَى لِسَانِهِ وَاعْتَرَفَ الْقَاتِلُ الْحَيُّ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، أَتَرَى أَنْ يُؤْخَذَ بِقَوْلِ الْمَيِّتِ وَيَقْسِمُ عَلَيْهِ، أَوْ بِاعْتِرَافِ الْقَاتِلِ الْحَيِّ لِصَاحِبِهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْفَعُكَ هَذَا إلَّا بِالشُّهُودِ وَلَا يَنْفَعُكَ قَوْلُ الْمَيِّتِ وَلَا إقْرَارَ الْحَيِّ.

  141. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ، لَا يَكُونُ فِي هَذَا قَسَامَةٌ فَقَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ مَالِكٍ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى الْبَعْضِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يَدْخُلْ بَيْنَهُمْ كَبِيرٌ أَوْ يُخَبَّبُوا فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي الْجِرَاحَاتِ وَالْقَتْلِ إذَا شَهِدَ فِيهِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَ ذَلِكَ صِبْيَانٌ كُلُّهُمْ.

  142. وَلَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ وَاحِدٍ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْإِنَاثِ أَيْضًا مَنْ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ،

  143. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصَّبِيَّانِ الْكَبِيرَانِ، كَانُوا شَهِدُوا لَهُ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ عَلَى كَبِيرٍ، وَلَيْسَ فِي الصِّبْيَانِ قَسَامَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، إلَّا أَنْ يَقْتُلَ رَجُلٌ كَبِيرٌ صَبِيًّا فَشَهِدَ رَجُلٌ عَلَى قَتْلِهِ، فَتَكُونَ الْقَسَامَةُ عَلَى مَا يَشْهَدُ بِهِ الشَّاهِدُ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ.

  144. سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، مِنْهُمْ أَشْهَبُ: أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِي الْقَتْلِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْإِنَاثِ. سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ كَبِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَخْزُومِيُّ: إنَّ الْإِنَاثَ يَجُزْنَ،

  145. وَإِنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ فِي الْقَتْلِ جَائِزَةٌ.

  146. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُ، فِي الصَّبِيِّ يَشْهَدُ عَلَيْهِ صِبْيَانٌ أَنَّهُ ضَرَبَ صَبِيًّا أَوْ جَرَحَهُ، فَيَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ، أَوْ يَتَرَاخَى ذَلِكَ الْجُرْحُ فَيَمُوتُ،

  147. فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ يُقْسِمُونَ لَمِنْ ضَرْبِهِ مَاتَ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ.

  148. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: وَهَذَا الصَّوَابُ وَاَلَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَشُرَيْحًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ قُسَيْطٍ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ

  149. وَرَبِيعَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا أَوْ يَنْقَلِبُوا إلَى أَهْلِهِمْ أَوْ يَخْتَلِفُوا، أَوْ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ قَوْلِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

  150. وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانُوا يَسْتَجِيزُونَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَ إبْرَاهِيمُ لَا يُجِيزُهَا عَلَى الرِّجَالِ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ الْحَسَنِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: إنَّهَا السُّنَّةُ.

  151. وَقَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ.

  152. شَهَادَةُ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ الْوَارِثَيْنِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ

  153. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَصِيَّيْنِ إذَا شَهِدَا بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ عَلَى الْمَيِّتِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ وَارِثَانِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ، أَوْ شَهِدَ وَارِثٌ وَاحِدٌ، أَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  154. قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا،

  155. وَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ، أَخَذَ مِنْ شَاهِدِهِ قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ الدَّيْنِ.

  156. فَإِنْ كَانَ سَفِيهًا. لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ فِي حَظِّهِ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ.

  157. شَهَادَةُ الْوَصِيَّيْنِ وَالْوَارِثَيْنِ بِوَصِيٍّ ثَالِثٍ

  158. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ، فَشَهِدَ الْوَصِيَّانِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَنَّهُ أَوْصَى إلَى فُلَانٍ أَيْضًا مَعَنَا، أَتَجُوزُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ تَجُوزُ. سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: تَجُوزُ إنْ ادَّعَى ذَلِكَ الْوَصِيُّ الثَّالِثُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا فِيمَا أَدْخَلَاهُ بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا مَنْفَعَةً لَهُمَا؛

  159. لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ أَحَدٍ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ،

  160. وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ مِثْلُ شَهَادَةِ الْوَصِيَّيْنِ.

  161. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ رَجُلَانِ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُمَا أَوْصَى إلَى فُلَان؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَاهُ جَائِزًا؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ شَهِدَ الْوَارِثَانِ عَلَى نَسَبٍ يَلْحَقَانِهِ بِأَبِيهِمَا، أَوْ بِوَصِيَّةٍ لِرَجُلٍ بِمَالٍ أَوْ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِمَا جَازَ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ.

  162. قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْوَارِثَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَى عِتْقٍ وَمَعَهُمَا أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: إنْ كَانَا مِنْ الرَّقِيقِ الَّذِينَ لَا يُتَّهَمَانِ عَلَى جَرِّ الْوَلَاءِ إلَيْهِمَا فِي دَنَاءَةِ الرَّقِيقِ وَضِعَتِهِمْ؛ جَازَ ذَلِكَ وَعَتَقَ الرَّقِيقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

  163. وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَبِيدِ الَّذِينَ يُرْغَبُ فِي وَلَائِهِمْ، وَيُتَّهَمَانِ عَلَى جَرِّ وَلَاءِ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ دُونَ أَخَوَاتِهِمَا، أَوْ امْرَأَةِ أَبِيهِمَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.

  164. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ النِّسَاءُ لِلْوَصِيِّ أَنَّهُ أَوْصَى إلَيْهِ هَذَا الْمَيِّتُ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ مَعَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ، وَلَكِنْ إنْ كَانَ فِي شَهَادَتِهِنَّ عِتْقٌ وَإِيضَاعُ النِّسَاءِ،

  165. فَلَا أَرَى أَنْ تَجُوزَ.

  166. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ هَذَا أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ عَلَى غَيْرِ الْمَالِ لَيْسَ بِجَائِزَةٍ،

  167. وَأَنَّ الْوَصِيَّ الَّذِي يُثْبِتُ، أَوْ الْوَكِيلَ لَيْسَ بِمَالٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا إذَا أَثْبَتَا وَاسْتَحَقَّا مِنْ الْمَالِ شَيْئًا، يَكُونُ لَهُمَا بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ أَنَّهُمَا لَا يَحْلِفَانِ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ لَهُمَا وَأَنَّ الَّذِي يَحْلِفُ غَيْرَهُمَا وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ، وَإِنَّمَا جَازَتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْأَمْوَالِ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَالَ بِشَهَادَتَيْنِ.

  168. فِي شَهَادَةِ الْوَصِيِّ بِدَيْنٍ لِلْمَيِّتِ أَوْ لِلْوَارِثِ

  169. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ الْوَصِيُّ بِدَيْنٍ لِلْمَيِّتِ عَلَى النَّاسِ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ كِبَارًا، أَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ؟ قَالَ: إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ عُدُولًا، وَكَانَ لَا تَجُرُّ شَهَادَتُهُ شَيْئًا يَأْخُذُهُ، فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.

  170. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ الْوَصِيُّ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ بِدَيْنٍ لَهُمْ عَلَى أَحَدٍ مَنْ النَّاسِ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ النَّاظِرُ لَهُمْ. قُلْتُ:

  171. فَإِنْ كَانُوا كِبَارًا قَالَ: إذَا كَانُوا كِبَارًا وَكَانُوا عُدُولًا يَلُونَ أَنْفُسَهُمْ، فَأَرَى شَهَادَتَهُ جَائِزَةً لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَقْبِضُ لَهُمْ الْوَصِيُّ شَيْئًا، إنَّمَا يَقْبِضُونَ هُمْ لِأَنْفُسِهِمْ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُمْ مَرْضِيَّةً.

  172. فِي الْيَمِينِ مَعَ شَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ

  173. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِهَذَا الرَّجُلِ بِكَذَا

  174. وَكَذَا، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  175. قَالَ: نَعَمْ جَائِزَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُنَّ حَلَفَ مَعَهُنَّ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ.

  176. قَالَ: وَامْرَأَتَانِ وَمِائَةُ امْرَأَةٍ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، يَحْلِفُ مَعَهُنَّ وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ.

  177. قُلْتُ: وَيَحْلِفُ مَعَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  178. قَالَ: لَا.

  179. قُلْتُ: فَإِنْ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ لِعَبْدٍ أَوْ لِامْرَأَةٍ أَوْ لِصَبِيٍّ، أَيَحْلِفُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ؟

  180. قَالَ: أَمَّا الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ فَنَعَمْ، يَحْلِفُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ.

  181. وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا يَحْلِفُ حَتَّى يَكْبُرَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  182. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ كَبِيرٌ وَاحِدٌ أَوْ كَبِيرَانِ، أَيَحْلِفَانِ؟

  183. قَالَ: مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِقْدَارَ حَقِّهِ،

  184. وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَصَاغِرُ شَيْئًا. وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ كُلُّ مَنْ حَلَفَ مِقْدَارَ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ.

  185. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  186. قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنْ نَكَلَ الْأَكَابِرُ عَنْ الْيَمِينِ، وَبَلَغَ الصِّغَارُ، كَانَ لَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَسْتَحِقُّوا حَقَّهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  187. قَالَ: نَعَمْ.

  188. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الذِّمِّيَّ إذَا شَهِدَ لَهُ امْرَأَتَانِ بِحَقٍّ مِنْ الْحُقُوقِ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَيَحْلِفُ الذِّمِّيُّ مَعَ شَهَادَةِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  189. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: شَهَادَةُ الْمَرْأَتَيْنِ جَائِزَةٌ فِي الدَّيْنِ يُسْتَحْلَفُ مَعَ شَهَادَتِهِمَا صَاحِبُ الْحَقِّ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.

  190. شَهَادَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ عَلَى السَّرِقَةِ

  191. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى سَرِقَةٍ، أَتُضَمِّنُهُ الْمَالَ وَلَا تَقْطَعُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  192. قَالَ: نَعَمْ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ وَلَا يُقْطَعَ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ الْعَبْدَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، أَوْ يَأْتِي سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ: أَنَّهُ يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدًا وَيَسْتَحِقُّ الْعَبْدَ وَلَا يَقْتُلُهُ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَأَرَى فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ وَحْدَهُ عَلَى الرَّجُلِ بِالسَّرِقَةِ، أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَيَحْلِفُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ الْمَتَاعُ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقُّ مَتَاعَهُ وَلَا يَقْطَعُ.

  193. وَكُلُّ جُرْحٍ لَا يَكُونُ فِيهِ قِصَاصٌ فَإِنَّمَا هُوَ مَالٌ، فَلِذَلِكَ جَازَتْ فِيهِ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، مِثْلُ جُرْحِ الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَمِثْلِهِمَا، مِمَّا لَا قَوَدَ فِيهِ مِمَّا هُوَ مَخُوفٌ وَمُتْلَفٌ قَالَ سَحْنُونٌ: وَكُلُّ جُرْحٍ فِيهِ قِصَاصٌ، فَشَهَادَةُ الرَّجُلِ وَيَمِينُ الطَّالِبِ يُقْتَصُّ بِهِمَا؛

  194. لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَكُونُ فِي الْجِرَاحِ وَفِي النَّفْسِ الْقَسَامَةُ. فَلَمَّا كَانَتْ النَّفْسُ تُقْتَلُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مَعَ الْقَسَامَةِ، فَلِذَلِكَ اقْتَصَّ الْمَجْرُوحُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ مَعَ يَمِينِهِ إذَا كَانَ عَدْلًا، وَلَيْسَ فِي السُّنَّةِ فِي الْجِرَاحِ قَسَامَةٌ.

  195. ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَقَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ فِي الْجِرَاحِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الزِّنَادِ.

  196. الشَّاهِدَانِ يَخْتَلِفَانِ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا عَلَى مِائَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى خَمْسِينَ

  197. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَمْت شَاهِدًا عَلَى مِائَةٍ وَآخَرَ عَلَى خَمْسِينَ؟

  198. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَرَدْتَ أَنْ تَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِكَ الَّذِي يَشْهَدُ لَكَ بِمِائَةٍ وَتَسْتَحِقُّ الْمِائَةَ فَذَلِكَ لَكَ،

  199. وَإِنْ أَبَيْتَ أَنْ تَحْلِفَ وَأَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ الْخَمْسِينَ بِغَيْرِ يَمِينٍ، فَذَلِكَ لَكَ.

  200. سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ كُلُّهُمْ، فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْحَقِّ، فَشَهِدَ هَذَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَشَهِدَ هَذَا بِخَمْسِينَ، أَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِخَمْسِينَ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا قَدْ اجْتَمَعَتْ عَلَى الَّذِي هُوَ أَدْنَى.

  201. فِي الرَّجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ لِأَنْفُسِهِمَا وَلِرَجُلٍ مَعَهُمَا بِمَالٍ فِي وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ

  202. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا تَكَفَّلَ لِأَبِيهِمَا وَلِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  203. قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عِنْدِي؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ كُلَّهَا بَاطِلٌ.

  204. قَالَ سَحْنُونٌ: وَلِأَنَّ فِيهَا جَرًّا إلَى أَبِيهِمَا.

  205. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ لَهُمَا وَلِفُلَانٍ مَعَهُمَا عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لِفُلَانٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  206. قَالَ: لَا. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ إذَا شَهِدَ لِرَجُلٍ فِي ذِكْرِ حَقٍّ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ:

  207. لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لَا لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْوَصِيَّةِ. لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى وَصِيَّةٍ قَدْ أُوصِيَ لَهُ فِيهَا بِشَيْءٍ،

  208. فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِهِ شَيْئًا تَافِهًا لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ؛ جَازَتْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُجَازَ بَعْضُ الشَّهَادَةِ وَيُرَدَّ بَعْضُهَا بِالتُّهْمَةِ.

  209. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عَلَى وَصِيَّةِ رَجُلٍ وَفِيهَا عِتْقٌ وَوَصَايَا لِقَوْمٍ، لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ فِي الْعِتْقِ وَحْدَهُ لِلشُّبْهَةِ، وَجَازَتْ فِي الْوَصَايَا لِلْقَوْمِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ. وَإِنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ إذَا شَهِدَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فِي كِتَابِ ذِكْرِ حَقٍّ وَلَهُ فِيهِ حَقٌّ، فَهَذَا الَّذِي تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

  210. قُلْتُ: فَإِنْ أَحَلَفْتهمْ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِيهَا الْعِتْقُ وَالثُّلُثُ لَا يُحْمَلُ ذَلِكَ؟

  211. قَالَ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ مَا فَضَلَ عَنْ الْعِتْقِ.

  212. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ هَلَكَ، فَشَهِدَ رَجُلٌ أَنَّهُ أَوْصَى لِقَوْمٍ بِوَصَايَا، وَأَوْصَى لِلشَّاهِدِ مِنْهَا بِوَصِيَّةٍ، وَأَوْصَى إلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ يَشْهَدُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ، فَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إذَا كَانَ الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ لِنَفْسِهِ أَمْرًا تَافِهًا لَا يُتَّهَمُ عَلَى مِثْلِهِ، رَأَيْتُ شَهَادَتَهُ جَائِزَةً.

  213. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ هَذِهِ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يُتَّهَمُ؛ لِأَنَّهُ إذَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فِي بَعْضٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا مُتَّهَمًا رُدَّتْ كُلُّهَا.

  214. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْأَصْلِ اخْتِلَافٌ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَسَأَذْكُرُهُ.

  215. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي رَجُلٍ شَهِدَ فِي وَصِيَّةِ رَجُلٍ، وَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ الْوَصِيَّةِ، قَالَ: إنْ كَانَ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ شَاهِدٌ فِي الْوَصِيَّةِ غَيْرُهُ، لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لِنَفْسِهِ.

  216. وَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَاهِدٌ آخَرُ يَشْهَدُ لَهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ.

  217. وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ عَنْ نَفْسِهِ.

  218. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَأَلْتُ عَنْهَا مَالِكًا فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِنَفْسِهِ،

  219. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لَهُ،

  220. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُوصِي لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ.

  221. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رِجَالٍ كَانُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، كَانُوا فِي سَفَرٍ فَتُوُفِّيَ أَحَدُهُمْ. فَأَوْصَى الْقَوْمَ بِوَصَايَا مَنْ مَالِهِ لَيْسَ لَهُمْ شُهَدَاءُ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ لَهُمْ إلَّا بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ، فَقَالَ: إنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ لَهُمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ حَقٌّ، أَوْ يُشْهِدُوا غَيْرَهُمْ.

  222. ابْنُ وَهْبٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ كَانَ طَالِبُ الْحَقِّ غَيْرَهُ،

  223. وَلَا الْمُوصَى إلَيْهِ وَلِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ فِي شَهَادَتِهِ جَرًّا إلَى نَفْسِهِ.

  224. وَلَوْ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَجَاءَ رَجُلَانِ قَدْ شَهِدَا عَلَى الْوَصِيَّةِ. فَشَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى لَهُمَا فَيَثْبُتُ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَهَادَةِ صَاحِبِهِ مَعَ يَمِينِهِ، فَفِي هَذَا بَيَانٌ مِنْ هَذَا وَغَيْرِهِ.

  225. الرَّجُلُ فِي يَدَيْهِ مَالٌ فَيَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ تَصَدَّقَ بِهِ

  226. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَقْرَرْت أَنَّ فُلَانًا دَفَعَ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنَّهَا لِفُلَانٍ لِرَجُلٍ آخَرَ؟

  227. قَالَ: يَحْلِفُ هَذَا الَّذِي زُعِمَتْ أَنَّهَا لَهُ وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَكَ هَذَا إنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ حَاضِرًا،

  228. فَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُكَ لَهُ؛ لِأَنَّكَ تُقِرُّ بِشَيْءٍ يَبْقَى فِي يَدَيْكَ فَتُتَّهَمُ.

  229. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ فِي الشَّيْءِ قَدْ جَعَلَ عَلَى يَدَيْهِ الْمَالَ أَوْ غَيْرَهُ: أَنَّ فُلَانًا الَّذِي وَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ قَدْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُلَانٍ، وَرَبُّ الْمَالِ يُنْكِرُ، قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ حَاضِرًا، فَأَرَى شَهَادَتَهُ جَائِزَةً.

  230. وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ أَرَ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ هَهُنَا؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَبْقَى فِي يَدَيْهِ.

  231. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ غَائِبًا، وَإِنَّمَا هِيَ الْغَيْبَةُ الَّتِي يُنْتَفَعُ فِيهَا بِالْمَالِ.

  232. فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي الْقِتَالِ وَالْقَذْفِ وَالطَّلَاقِ

  233. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ سَمِعَ رَجُلٌ رَجُلًا يَقُولُ: لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا

  234. وَكَذَا، أَوْ يَقُولُ رَأَيْت فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا، أَوْ يَقُولُ: سَمِعْت فُلَانًا يَقْذِفُ فُلَانًا أَوْ يَقُولُ: سَمِعْت فُلَانًا طَلَّقَ فُلَانَةَ، وَلَمْ يَشْهَدْهُ إلَّا أَنَّهُ مَرَّ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، أَيَشْهَدُ بِهَا وَإِنَّمَا مَرَّ فَسَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ بِهَا وَلَمْ يَشْهَدْهُ؟

  235. قَالَ: لَا يَشْهَدُ بِهَا، وَلَكِنْ إنْ مَرَّ رَجُلٌ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْذِفُ رَجُلًا، أَوْ سَمِعَ رَجُلًا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يُشْهِدَاهُ، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدَاهُ قَالَ: وَيَأْتِي مَنْ لَهُ الشَّهَادَةُ عِنْدَهُ فَيُعْلِمُهُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ.

  236. قَالَ: وَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ مَالِكٍ فِي الْحُدُودِ، أَنَّهُ يَشْهَدُ بِمَا سَمِعَ مِنْ ذَلِكَ.

  237. وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّل فَإِنَّمَا سَمِعْتُ مَالِكًا، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ وَهُمَا يَتَكَلَّمَانِ فِي الشَّيْءِ وَلَمْ يُشْهِدَاهُ، فَيَدْعُوهُ بَعْضُهُمَا إلَى الشَّهَادَةِ، أَتَرَى أَنْ يَشْهَدَ؟

  238. قَالَ: لَا.

  239. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتَوْعَبَ كَلَامَهُمَا؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ؛ لِأَنَّ الَّذِي سَمِعَ لَعَلَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يُبْطِلُهُ أَوْ بَعْدَهُ. ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ قَالَ إنَّ السَّمَاعَ شَهَادَةٌ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ. ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: إذَا قَالَ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا

  240. وَكَذَا أَخَذْتُهُ لَهُ مِنْهُ،

  241. وَإِذَا قَالَ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا

  242. وَكَذَا لَمْ أَقْبَلْهُ، وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ، وَكَانَ رَأْيُ سُفْيَانَ أَنَّ السَّمَاعَ شَهَادَةٌ.

  243. فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ

  244. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى فُلَانٍ هَذَا، لَا يَعْلَمَانِ لَهُ وَارِثًا غَيْرَ هَذَا؟

  245. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى السَّمَاعِ، أَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى أَنَّهُ مَوْلَاهُ، أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَكُنْ إلَّا ذَلِكَ مِنْ الْبَيِّنَةِ.

  246. فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَعْجَلُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُثْبِتَ إنْ جَاءَ أَحَدٌ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، وَإِلَّا قَضَى لَهُ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِهِ.

  247. قَالَ: وَقَالَ لَنَا

  248. مَالِكٌ: وَقَدْ نَزَلَ هَذَا بِبَلَدِنَا وَقُضِيَ بِهِ.

  249. قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا قَوْمٌ يَشْهَدُونَ عَلَى السَّمَاعِ، فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالْمَالِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ وَلَا يَجُرُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءَ.

  250. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى السَّمَاعِ، أَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  251. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، أَوْ أَرَى أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى السَّمَاعِ،

  252. وَلَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مِنْ الْمَالِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ إنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ،

  253. فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ.

  254. الشَّاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى الْوَلَاءِ وَلَا يَشْهَدَانِ عَلَى الْعِتْقِ

  255. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ رَجُلٌ فَشَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى هَذَا الرَّجُلِ، لَا يَعْلَمَانِ لِلْمَيِّتِ وَارِثًا غَيْرَ مَوْلَاهُ هَذَا،

  256. وَلَا يَشْهَدَانِ عَلَى عِتْقِهِ إيَّاهُ؟

  257. قَالَ: لَا تَجُوزُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَلَاءِ، حَتَّى يَشْهَدَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ، أَوْ يَشْهَدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ أَبَا هَذَا الْمَيِّتِ، وَأَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ لِلْمَيِّتِ وَارِثًا غَيْرَ هَذَا، أَوْ يَشْهَدَا أَنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا مَوْلَاهُ، أَوْ يَشْهَدَا عَلَى شَهَادَةِ آخَرَ أَنَّ هَذَا مَوْلَاهُ.

  258. فَأَمَّا أَنْ يَقُولَا هُوَ مَوْلَاهُ وَلَا يَشْهَدَا عَلَى عِتْقِهِ إيَّاهُ وَلَا عَلَى إقْرَارِهِ وَلَا عَلَى شَهَادَةِ أَحَدٍ،

  259. فَلَا أَرَى ذَلِكَ شَيْئًا،

  260. وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ.

  261. شَهَادَةِ ابْنَيْ الْعَمِّ لِابْنِ عَمِّهِمَا فِي الْوَلَاءِ

  262. فِي شَهَادَةِ ابْنَيْ الْعَمِّ لِابْنِ عَمِّهِمَا فِي الْوَلَاءِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ بَنُو أَعْمَامِي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ، أَنَّهُ مَوْلَى أَبِي وَأَنَّ أَبِي أَعْتَقَهُ؟

  263. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ عَنْ ابْنَيْ عَمٍّ شَهِدَا عَلَى عِتْقٍ لِابْنِ عَمِّهِمَا، قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَا مِمَّنْ يُتَّهَمَانِ عَلَى قَرَابَتِهِمَا أَنْ يَجُرَّا بِذَلِكَ الْوَلَاءَ،

  264. فَلَا أَرَى ذَلِكَ يَجُوزُ.

  265. وَإِنْ كَانَا مِنْ الْأَبَاعِدِ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمَانِ أَنْ يَجُرَّا بِذَلِكَ وَلَاءَ مَوَالِيهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَيْهِمَا يَوْمًا مَا،

  266. وَلَا يُتَّهَمَانِ عَلَيْهِ الْيَوْمَ.

  267. قَالَ مَالِكٌ: فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَفِي مَسْأَلَتِكَ، إنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ مَالٌ يَرِثُهُ وَقَدْ مَاتَ مَوْلَاهُ وَلَا وَلَدَ لِمَوْلَاهُ وَلَا مَوَالِيَ، فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَجُرَّانِ بِشَهَادَتِهِمَا إلَى أَنْفُسِهِمَا شَيْئًا يُتَّهَمَانِ عَلَيْهِ.

  268. فَإِنْ كَانَ لِلْمَوْلَى الْمَيِّتِ وَلَدٌ وَمَوَالٍ، يَجُرُّونَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ بِذَلِكَ إلَى أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا يُتَّهَمُونَ عَلَيْهِ لِقُعُودِهِمْ لِمَنْ يَشْهَدُوا لَهُ، لَمْ أَرَ شَهَادَتَهُمَا تَجُوزُ فِي الْوَلَاءِ.

  269. شَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي الْأَحْبَاسِ وَالْمَوَارِيثِ

  270. فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي الْأَحْبَاسِ وَالْمَوَارِيثِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى السَّمَاعِ، شَهِدَ أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى فُلَانٍ، لَا يَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ، أَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  271. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى أَنْ لَا يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى السَّمَاعِ،

  272. وَلَا يَسْتَحِقَّ بِهِ مِنْ الْمَالِ

  273. شَيْئًا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ إنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ،

  274. فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَحْبَاسُ يَكُونُ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهَا قَدْ مَاتُوا، وَيَأْتِي قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَشْهَدُونَ عَلَى السَّمَاعِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَ أَنَّهَا حَبْسٌ، وَأَنَّهَا كَانَتْ تُحَازُ بِمَا تُحَازُ بِهِ الْأَحْبَاسُ، فَتَنْفُذُ فِي الْحَبْسِ وَتَمْضِي.

  275. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْحَبْسِ أَحْيَاءً. قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عِنْدَنَا أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ عَلَى أَحْبَاسِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا عَلَى السَّمَاعِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَنَزَلْتُ وَأَنَا عِنْدَ مَالِكٍ فَقَضَى بِهَا.

  276. قُلْتُ: وَسَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ، إذَا شَهِدُوا عَلَى السَّمَاعِ فَقَالُوا سَمِعْنَا أَنَّهُ حَبْسٌ، وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى قَوْمٍ أَشْهَدُوهُمْ وَلَا عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: بَلَغَنَا ذَلِكَ أَنَّهَا حَبْسٌ.

  277. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ.

  278. قَالَ: وَاَلَّذِي سَأَلْنَا عَنْهُ مَالِكًا إنَّمَا سَأَلْنَاهُ عَلَى السَّمَاعِ، وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ شَهَادَةِ قَوْمٍ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا بَلَغَنَا أَنَّهَا حَبْسٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَتْ شَهَادَةً عَلَى شَهَادَةِ قَوْمٍ عُدُولٍ أَشْهَدُوهُمْ، لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُهُمْ سَمَاعًا وَكَانَتْ شَهَادَةً.

  279. وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ دَارٍ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَ أَنَّهَا حَبْسٌ، وَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَعْرِفُونَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ وَلَدِهِ يَهْلِكُ،

  280. وَلَا تَرِثُ امْرَأَتُهُ مِنْ الدَّارِ وَتَهْلِكُ ابْنَتُهُ وَلَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ،

  281. فَلَا يَرِثُ وَلَدُهَا وَلَا زَوْجُهَا مِنْ الدَّارِ شَيْئًا،

  282. وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى أَصْلِ الْحَبْسِ بِعَيْنِهِ إلَّا عَلَى السَّمَاعِ أَنَّا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّهَا حَبْسٌ، وَيَشْهَدُونَ عَلَى الَّذِي كَانَ مِنْ تَرْكِ الْمَوَارِيثِ فِي نِسَائِهِمْ وَوَلَدِ بَنَاتِهِمْ وَأَزْوَاجِ الْبَنَاتِ.

  283. قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهَا حَبْسًا ثَابِتًا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى أَصْلِ الْحَبْسِ.

  284. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدُوا عَلَى السَّمَاعِ، وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى الشَّيْءِ مِمَّا وَصَفْتَ لِي مِمَّا ذَكَرْتَ مِنْ الْمَوَارِيثِ، أَيَكُونُ حَبْسًا أَمْ لَا؟

  285. قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: شَهَادَةُ السَّمَاعِ شَهَادَةٌ جَائِزَةٌ فِي الْأَحْبَاسِ، مِثْلَ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ أَحْبَاسِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّهَا قَدْ حِيزَتْ عَنْ نِسَائِهِمْ وَعَمَّنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْحَبْسِ،

  286. فَإِذَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ السَّمَاعِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ؛ جَازَتْ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي ذَلِكَ.

  287. شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي الدُّورِ الْمُتَقَادِمِ حِيَازَتُهَا

  288. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ قَدْ أُنْسِئَ لَهُ فِي الْعُمْرِ، أَقَامَ فِيهَا خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ سِتِّينَ سَنَةً،

  289. ثُمَّ قَدِمَ رَجُلٌ فَادَّعَاهَا وَأَثْبَتَ الْأَصْلَ، فَقَالَ الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ قَوْمٍ قَدْ انْقَرَضُوا وَانْقَرَضَتْ الْبَيِّنَةُ، وَجَاءَ بِقَوْمٍ يَشْهَدُونَ عَلَى السَّمَاعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا؟

  290. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إذَا جَاءَ بِقَوْمٍ يَشْهَدُونَ عَلَى السَّمَاعِ أَنَّهُ اشْتَرَى، وَلَمْ يَقُلْ لِي مَالِكٌ مَنْ صَاحِبِهَا الَّذِي ادَّعَاهَا كَانَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ بِاَلَّذِي سَمِعْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ وَجْهُ السَّمَاعِ الَّذِي يَجُوزُ عَلَى الْمُدَّعِي. وَاَلَّذِي حَمَلْنَا عَنْ مَالِكٍ إلَّا أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى سَمَاعِ شِرَاءٍ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْمُدَّعِي الَّذِي يَدَّعِي الدَّارَ بِسَبَبِهِمْ، أَوْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ قَطْعٌ لِدَعْوَى هَذَا الْمُدَّعِي، بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ فِي الْأَحْبَاسِ فِيمَا فَسَّرَ لَنَا مَالِكٌ.

  291. قَالَ: وَمَعْنَى

  292. قَوْلِ مَالِكٍ حَتَّى يَشْهَدُوا عَلَى سَمَاعٍ يَكُونُ فِيهِ قَطْعًا لِدَعْوَى هَذَا الْمُدَّعِي، إنَّمَا هُوَ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّا سَمِعْنَا أَنَّ هَذَا الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ أَوْ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ، اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي أَوْ مِنْ أَبِيهِ أَوْ مِنْ جَدِّهِ أَوْ مِنْ رَجُلٍ يَدَّعِي هَذَا الْمُدَّعِي أَنَّهُ وَرِثَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ قِبَلِهِ.

  293. قَالَ: نَعَمْ، أَوْ اشْتَرَى مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْ جَدِّ هَذَا الْمُدَّعِي، وَقَدْ بَيَّنْتُ لَكَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ.

  294. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: هَهُنَا دُورٌ تُعْرَفُ لِمَنْ أَوَّلُهَا بِالْمَدِينَةِ، قَدْ تَدَاوَلَهَا قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ فِي الِاشْتِرَاءِ وَهِيَ الْيَوْمَ لِغَيْرِ أَهْلِهَا.

  295. فَإِذَا كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَالسَّمَاعُ جَائِزٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ،

  296. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةٌ قَاطِعَةً.

  297. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ أَمْرًا قَوِيًّا.

  298. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَتَى الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ بِبَيِّنَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ اشْتَرَاهَا جَدُّهُ، أَوْ اشْتَرَاهَا وَالِدُهُ، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا، وَلَكِنَّا لَمْ نَسْمَعْ بِاَلَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ مَنْ هُوَ؟

  299. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،

  300. وَلَا أَرَى ذَلِكَ يَجُوزُ حَتَّى يَشْهَدُوا عَلَى سَمَاعِ صِحَّةِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ أَبِي هَذَا الْمُدَّعِي أَوْ جَدِّهِ.

  301. فِي الشَّهَادَةِ عَلَى السَّمَاعِ فِي الدَّارِ الْقَرِيبَةِ حِيَازَتُهَا

  302. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَتَى رَجُلٌ، فَادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَثَبَتَ ذَلِكَ، فَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ: أَنَا آتِي بِقَوْمٍ يَشْهَدُونَ عَلَى السَّمَاعِ، أَنَّ أَبِي اشْتَرَاهَا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ فِي تَقَارُبِ مِثْلَ هَذَا عَلَى السَّمَاعِ؟

  303. قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَنْفَعَ السَّمَاعُ فِي مِثْلِ هَذَا،

  304. وَلَا تَنْفَعُهُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً تَقْطَعُ عَلَى الشِّرَاءِ. وَإِنَّمَا تَكُونُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ جَائِزَةً، فِيمَا كَثُرَ مِنْ السِّنِينَ وَتَطَاوَلَ مِنْ الزَّمَنِ. وَلَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ لِقَوْمٍ أَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ أَسْلَفَهُ مَالًا وَأَنَّهُ قَدْ قَضَاهُ وَالِدَهُمْ، قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَى مِنْ ذَلِكَ أَمْرًا حَدِيثًا مِنْ الزَّمَانِ وَالسِّنِينَ، لَمْ يَتَطَاوَلْ ذَلِكَ، لَمْ يَنْفَعْهُ قَوْلُهُ قَدْ قَضَيْتُ إلَّا بَيِّنَةً قَاطِعَةً عَلَى الْقَضَاءِ.

  305. وَإِنْ كَانَ قَدْ تَطَاوَلَ زَمَانُ ذَلِكَ، أُحْلِفَ الْمُقِرُّ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ. فَهَذَا يَدُلُّكَ أَيْضًا عَلَى تَطَاوُلِ الزَّمَانِ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ، وَمَا قَرُبَ مِنْ الزَّمَانِ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْغَائِبِ بِقَاطِعَةٍ،؛ لِأَنَّهُ غَائِبٌ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ شَيْءٌ دُونَهُ، فَتَكُونُ الْحِيَازَةُ دُونَهُ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الَّذِي يُقِرُّ بِالدَّيْنِ، فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: لَوْ كَانَ إقْرَارُهُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ، مِثْلَ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: جَزَى اللَّهُ فُلَانًا خَيْرًا قَدْ جِئْتُهُ مَرَّةً فَأَسْلَفَنِي وَقَضَيْتُهُ، فَاَللَّهُ يَجْزِيهِ خَيْرًا عَلَى نَشْرِ الْجَمِيلِ وَالشُّكْرِ لَهُ، لَمْ أَرَ أَنْ يَلْزَمَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ وَقَرُبَ زَمَانُ ذَلِكَ أَوْ بَعُدَ.

  306. فِي الرَّجُلِ يُقِيمُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى رَجُلٍ بِالْكَفَالَةِ

  307. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَمْت شَاهِدًا وَاحِدًا، عَلَى أَنَّ فُلَانًا تَكَفَّلَ لِي بِمَالِيِّ عَلَى فُلَانٍ،

  308. أَحْلِفُ مَعَ شَاهِدَيَّ وَأَسْتَحِقُّ الْكَفَالَةَ قِبَلَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  309. قَالَ: نَعَمْ. سَحْنُونٌ: لِأَنَّ الْكَفَالَةَ بِالْمَالِ إنَّمَا هِيَ مِثْلُ الْجُرْحِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ مَالٌ.

  310. فِي الرَّجُلِ يُقِيمُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى رَجُلٍ بِدَيْنٍ

  311. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، وَأَقَمْت أَنَا عَلَيْهِ شَاهِدًا وَاحِدًا بِدَيْنٍ لِي عَلَيْهِ، فَحَلَفْتُ مَعَ شَاهِدِي، أَيَثْبُتُ حَقِّي كَمَا يَثْبُتُ حَقُّ صَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ، وَنَتَخَلَّصُ فِي مَالِ هَذَا الْغَرِيمِ بِمِقْدَارِ دَيْنِي وَمِقْدَارِ دَيْنِهِ؟

  312. قَالَ: نَعَمْ.

  313. الرَّجُلِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ فَيَرُدُّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَنْكُلُ

  314. فِي الرَّجُلِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ فَيَرُدُّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَنْكُلُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَمْت شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى حَقٍّ لِي، وَأَبَيْت أَنْ أَحْلِفَ وَرُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ؟

  315. قَالَ: يَغْرَمُ.

  316. قُلْتُ: وَتُغَرِّمُهُ وَلَا تَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيَّ؟

  317. قَالَ: نَعَمْ، إذَا أَبَيْتَ أَنْ تَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِكَ وَرَدَدْتَ الْيَمِينَ عَلَيْهِ،

  318. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ غَرِمَ وَلَمْ تَرْجِعْ الْيَمِينُ عَلَيْكَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  319. قَالَ: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلَّذِي لَمْ يَأْتِ بِشَاهِدٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا كَانَتْ مَعَ الشَّاهِدِ لِلْمُدَّعِي وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

  320. فَإِنْ حَلَفَ وَإِلَّا غَرِمَ؛ وَلِأَنَّ الْيَمِينَ فِي الَّذِي لَا شَاهِدَ لَهُ، إنَّمَا كَانَتْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

  321. فَإِنْ حَلَفَ وَإِلَّا رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي،

  322. فَإِنْ حَلَفَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  323. فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ حَقًّا بِغَيْرِ شَاهِدٍ

  324. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُلْطَةً، ادَّعَيْت عَلَيْهِ حَقًّا مَنْ الْحُقُوقِ فَاسْتَحْلَفْتُهُ؟

  325. قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَلَفَ بَرِئَ.

  326. قُلْتُ: فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَقَالَ: أَنَا أَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ؟

  327. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، لَمْ يَقْضِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْحَقِّ أَبَدًا حَتَّى يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى حَقِّهِ.

  328. وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي بِالْحَقِّ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ حَتَّى يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى حَقِّهِ،

  329. وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الطَّالِبِ،

  330. فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي لِلطَّالِبِ بِالْحَقِّ إذَا نَكَلَ الْمَطْلُوبُ، حَتَّى يَسْتَحْلِفَ الطَّالِبَ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الطَّالِبِ.

  331. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ:

  332. وَقَالَ لِي ابْنُ حَازِمٍ: وَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْرِفُ هَذَا، أَنَّهُ إذَا نَكَلَ الْمَطْلُوبُ عَنْ الْيَمِينِ أَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ عَلَى الطَّالِبِ.

  333. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ، وَنَكَلَ الْمُدَّعِي أَيْضًا عَنْ الْيَمِينِ؟

  334. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَبْطُلُ حَقَّهُ إذَا أَبَى أَنْ يَحْلِفَ. قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي،

  335. وَإِنَّ شُرَيْحًا رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالشَّعْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ.

  336. فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَحْلِفُ ثُمَّ تَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ

  337. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ادَّعَيْت قِبَلَ رَجُلٍ حَقًّا، فَاسْتَحْلَفْتُهُ ثُمَّ حَلَفَ فَأَصَبْتُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بَعْدَ ذَلِكَ، أَيَكُونُ لِي أَنْ آخُذَ حَقِّي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  338. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، لَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْهُ إذَا كَانَ لَمْ يَعْلَمْ بِبَيِّنَتِهِ.

  339. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا اسْتَحْلَفَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِبَيِّنَتِهِ تَارِكًا لَهُ فَلَا حَقَّ لَهُ.

  340. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ الطَّالِبِ غَيْبًا بِبَلَدٍ آخَرَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الْمَطْلُوبَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً بِبَلَدٍ آخَرَ فَاسْتَحْلَفَهُ،

  341. ثُمَّ قَدَّمْتُ بَيِّنَةً، أَيُقْضَى لَهُ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ وَتُرَدُّ يَمِينُ الْمَطْلُوبِ الَّذِي حَلَفَ بِهَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  342. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، إلَّا أَنِّي أَرَى إذَا كَانَ عَارِفًا بِبَيِّنَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْهُ، فَرَضِيَ بِالْيَمِينِ مِنْ الْمَطْلُوبِ تَارِكًا لِبَيِّنَتِهِ، لَمْ أَرَ لَهُ حَقًّا وَإِنْ قَدَّمْتُ لَهُ بَيِّنَةً.

  343. قُلْتُ: وَمَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ تَارِكًا لِبَيِّنَتِهِ؟ أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ فَأَحْلِفْهُ لِي،

  344. فَإِنْ حَلَفَ وَقَدَّمْت بَيِّنَتِي فَأَنَا عَلَى حَقِّي وَلَسْت بِتَارِكٍ حَقِّي لِبَيِّنَتِي؟

  345. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، إلَّا أَنِّي أَرَى لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ.

  346. فَإِنْ ادَّعَى بَيِّنَةً بَعِيدَةً وَخَافَ عَلَى الْغَرِيمِ أَنْ يَذْهَبَ أَوْ يَتَطَاوَلَ ذَلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُحَلِّفَهُ لَهُ وَيَكُونُ عَلَى حَقِّهِ إذَا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ،

  347. وَإِنْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بِبِلَادٍ قَرِيبَةٍ،

  348. فَلَا أَرَى أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ لَهُ إذَا كَانَتْ بَيِّنَتُهُ قَرِيبَةً، الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، وَيُقَالُ لَهُ: قَرِّبْ بَيِّنَتَكَ وَإِلَّا فَاسْتَحْلِفْهُ عَلَى تَرْكِ الْبَيِّنَةِ.

  349. ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: إذَا حَلَّفْتُهُ فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ.

  350. فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ الْكَفَالَةَ لَا خُلْطَةَ بَيْنَهُمَا أَتَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَمْ لَا

  351. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ بِكَفَالَةٍ،

  352. وَلَا خُلْطَةَ بَيْنَهُمَا، أَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  353. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلَيْنِ ابْتَاعَا مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً، فَقَضَى أَحَدُهُمَا نِصْفَ الْحَقِّ حِصَّتَهُ،

  354. ثُمَّ لَقِيَ الْآخَرَ، فَقَالَ لَهُ: اقْضِنِي مَا عَلَيْكَ وَأَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ: قَدْ دَفَعْتُهُ إلَى فُلَانٍ، لِصَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَى مَعَهُ السِّلْعَةَ،

  355. ثُمَّ مَضَى الرَّجُلُ إلَى سَفَرِهِ،

  356. ثُمَّ لَقِيَ الطَّالِبُ صَاحِبَهُ الَّذِي اشْتَرَى مَعَ الذَّاهِبِ، فَقَالَ لَهُ: ادْفَعْ إلَيَّ مَا دَفَعَ إلَيْكَ فُلَانٌ فَقَالَ مَا

  357. دَفَعَ إلَيَّ شَيْئًا؟

  358. قَالَ: فَاحْلِفْ لِي فَأَتَوْا إلَى مَالِكٍ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: لَا أَرَى هَذَا خُلْطَةً وَلَا أَرَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ.

  359. قَالَ: وَأَرَى عَلَيْهِ الْكَفَالَةَ عِنْدِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ.

  360. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ادَّعَيْت قِبَلَ رَجُلٍ دَيْنًا، أَوْ اسْتِهْلَاكَ مَتَاعٍ أَوْ غَصْبًا، أَيَأْخُذُ لِي السُّلْطَانُ مِنْهُ كَفِيلًا أَوْ يُحْلِفُهُ لِي؟

  361. قَالَ: إنَّمَا يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي هَذَا إلَى الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ،

  362. فَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ بِمُخَالَطَةٍ فِي دَيْنٍ أَوْ تُهْمَةٍ فِيمَا ادَّعَى قِبَلَهُ، نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ.

  363. فَإِمَّا أَحَلَفَهُ وَإِمَّا أَخَذَ لَهُ كَفِيلًا حَتَّى يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ.

  364. وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ وَإِلَّا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ السُّلْطَانُ.

  365. قَالَ: وَلَقَدْ قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمَرْأَةِ تَدَّعِي أَنَّ رَجُلًا اسْتَكْرَهَهَا بِأَنَّهُ، إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُشَارُ إلَيْهِ بِالْفِسْقِ جُلِدَتْ الْحَدَّ،

  366. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُشَارُ إلَيْهِ بِالْفِسْقِ نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ،

  367. وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَكُنْ يُحَلِّفُ مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ خُلْطَةٌ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ السَّبْعَةِ مَعَ مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ، وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ فَأَخَذَ يَقُولُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: لَا نُعَلِّقُ الْيَمِينَ إلَّا أَنْ تَكُونَ خُلْطَةٌ.

  368. وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.

  369. فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي أَنَّهُ اكْتَرَى مِنْهُ دَابَّةً

  370. ً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى رَجُلٍ، ادَّعَى أَنَّهُ اكْتَرَى مِنْهُ دَابَّتَهُ وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّابَّةِ أَتُحَلِّفُهُ؟

  371. قَالَ: لِهَذَا وُجُوهٌ: إنْ كَانَ رَبُّ الدَّابَّةِ مُكَارِيًا يُكْرِي دَابَّتَهُ مِنْ النَّاسِ، رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ.

  372. وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِمُكَارٍ وَلَا مِثْلُهُ يُكْرِي، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ.

  373. وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُكَارِيَ ادَّعَى أَنَّهُ أَكْرَى دَابَّتَهُ مِنْ رَجُلٍ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ،

  374. فَلَا يَمِينَ لِلْمُكَارِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ لَا يَشَاءُ رَجُلٌ فِيهَا أَنْ يَسْتَحْلِفَ رَجُلًا بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا اسْتَحْلَفَهُ.

  375. كِتَابُ الدَّعْوَى [فِي الْمَرْأَةِ تَدَّعِي أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَتُقِيمُ عَلَى ذَلِكَ امْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلًا]

  376. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الدَّعْوَى قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي طَلَاقَهَا عَلَى زَوْجِهَا وَتُقِيمُ عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ، أَيَحْلِفُ لَهَا أَمْ لَا؟

  377. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتَا مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ أَيْ فِي الْحُقُوقِ رَأَيْتُ أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ.

  378. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَامَتْ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى الطَّلَاقِ؟

  379. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَتَّى يَحْلِفَ.

  380. قُلْتُ: فَاَلَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي الطَّلَاقِ، أَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَحْلِفَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  381. قَالَ: نَعَمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  382. قُلْتُ: فَإِنْ أَتَتْ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أَتُطَلَّقُ عَلَيْهِ؟

  383. قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ يُسْجَنَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُطَلِّقَ. فَقُلْنَا لِمَالِكٍ:

  384. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ؟

  385. قَالَ: فَأَرَى أَنْ يُحْبَسَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَرَدَدْنَاهَا عَلَيْهِ فِي أَنْ يُمْضِيَ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ فَأَبَى.

  386. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إذَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ سِجْنِهِ خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَهُوَ رَأْيِي وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ.

  387. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ لِعَبْدٍ أَنْ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، أَوْ لِامْرَأَةٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، أَحْلَفَ الزَّوْجَ أَوْ السَّيِّدَ إنْ شَاءَ،

  388. وَإِنْ أَبَيَا فَإِنْ لَمْ يَحْلِفَا سُجِنَا حَتَّى يَحْلِفَا. وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: إنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ طَلُقَتْ عَلَيْهِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ،

  389. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَنَا: يُسْجَنُ حَتَّى يَحْلِفَ، وَقَوْلُهُ الْآخَرُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَأَنَا أَرَى إنْ طَالَ حَبْسُهُ أَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ وَيَدِينَ وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَا يُطَلِّقُ.

  390. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: أَتَيْنَا إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ وَرَجُلٌ فِي طَلَاقٍ، فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمْ وَاسْتَحْلَفَهُ مَا طَلَّقَ.

  391. فِي الْمَرْأَةِ تَدَّعِي أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَلَا تُقِيمُ شَاهِدًا أَتَحْلِفُ أَمْ لَا

  392. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَقَالَتْ اسْتَحْلِفْهُ لِي؟

  393. قَالَ: قَالَ

  394. مَالِكٌ: لَا يَحْلِفُ لَهَا إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةُ شَاهِدًا وَاحِدًا.

  395. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَاهِدٌ أَتُخَلِّيهَا وَإِيَّاهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  396. قَالَ: نَعَمْ.

  397. فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُ وَالِدُهُ أَوْ وَلَدُهُ أَيَحْلِفُ أَمْ لَا

  398. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي ادَّعَيْت عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ وَالِدِي أَوْ وَلَدِي فَأَنْكَرَ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ؟

  399. قَالَ: مَا سَمِعْنَا مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَلَا عَلَيْهِ يَمِينٌ.

  400. الرَّجُلِ يَدَّعِي نِكَاحًا وَلَا يُقِيمُ شَاهِدًا أَتَحْلِفُ الْمَرْأَةُ

Show 1,188 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 169 masa’il
  1. شرط الشاهد مسلم حر مكلف عدل ذو مروءوة غير متهم

  2. وشرط العدالة اجتناب الكبائر والإصرار على صغيرة

  3. ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح

  4. ويكره بشطرنج

  5. فإن شرط فيه مال من الجانبين فقمار

  6. ويباح الحداء وسماعه

  7. ويكره الغناء بلا آلة وسماعه

  8. ويحرم استعمال آلة من شعار الشربة كطنبور وعود وصنج ومزمار عراقي وإسماعها

  9. لا يراع في الأصح.

  10. قلت: الأصح تحريمه والله أعلم

  11. ويجوز دف لعرس وختان

  12. وكذا غيرهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل

  13. ويحرم ضرب الكوبة

  14. وهي طبل طويل ضيق الوسط

  15. لا الرقص

  16. إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث

  17. ويباح قول شعر وإنشاده

  18. إلا أن يهجو أو يفحش أو يعرض بامرأة معينة

  19. والمروءة تخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه

  20. فالأكل في سوق والمشي مكشوف الرأس وقبلة زوجة وأمة بحضرة الناس وإكثار حكايات مضحكة ولبس فقيه قباء وقلنسوة حيث لا يعتاد وإكباب على لعب الشطرنج أو غناء أو سماعه وإدامة رقص يسقطها

  21. والأمر فيه يختلف بالأشخاص والأحوال والأماكن

  22. وحرفة دنيئة كحجامة وكنس ودبغ ممن لا تليق به تسقطها

  23. فإن اعتادها وكانت حرفة أبيه فلا في الأصح

  24. والتهمة أن يجر إليه نفعا أو يدفع عنه ضررا

  25. فترد شهادته لعبده ومكاتبه

  26. وغريم له ميت أو عليه حجر فليس

  27. وبما هو وكيل فيه

  28. وببراءة من ضمنه

  29. وبجراحة مورثه

  30. ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الاندمال قبلت في الأصح

  31. وترد شهادة عاقلة بفسق شهود قتل

  32. وغرماء مفلس بفسق وشهودا دين آخر.

  33. ولو شهدا لاثنين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية من تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح

  34. ولا تقبل لأصل

  35. ولا فرع

  36. وتقبل عليهما

  37. وكذا على أبيهما بطلاق ضرة أمهما أو قذفها في الأظهر

  38. وإذا شهد لفرع وأجنبي قبلت للأجنبي في الأظهر.

  39. قلت: وتقبل لكل من الزوجين ولأخ وصديق والله أعلم

  40. ولا تقبل من عدو

  41. وهو من يبغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته

  42. وتقبل له

  43. وكذا عليه في عدواة دين ككافر ومبتدع

  44. وتقبل شهادة مبتدع لا نكفره

  45. لا مغفل لا يضبط

  46. ولا مبادر

  47. وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى وفيما له فيه حق مؤكد كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد له.

  48. وكذا النسب على الصحيح

  49. ومتى حكم بالشاهدين فبانا كافرين أو عبدين أو صبيين نقضه هو وغيره.

  50. وكذا فاسقان في الأظهر

  51. ولو شهد كافر أو عبد وصبي ثم أعادها بعد كماله قبلت

  52. أو فاسق تاب فلا

  53. وتقبل شهادة غيرها بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته

  54. وقدرها الأكثرون بسنة

  55. ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول القاذف قذفي باطل وأنا نادم عليه لا أعود إليه

  56. وكذا شهادة الزور.

  57. قلت: وغير القولية يشترط إقلاع وندم وعزم أن لا يعود ورد ظلامه آدمي إن تعلقت به. والله أعلم.

  58. فصل

  59. لا يحكم بشاهد إلا في هلال رمضان في الأظهر

  60. ويشترط للزنا أربعة رجال

  61. وللإقرار به اثنان

  62. وفي قول أربعة

  63. ولمال وعقد مالي كبيع وإقالة وحوالة وضمان وحق مالي كخيار وأجل رجلان أو رجل وامرأتان

  64. ولغير ذلك من عقوبة الله تعالى أو لآدمي وما يطلع عليه رجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وإسلام وردة وجرح وتعديل وموت وإعسار ووكالة ووصاية وشهادة على شهادة رجلان

  65. وما يختص بمعرفته النساء أو لا يراه رجال غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيوب تحت الثياب يثبت بما سبق وبأربع سنوة

  66. وما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين

  67. وما ثبت بهم ثبت برجل ويمين

  68. إلا عيوب النساء ونحوها

  69. ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين

  70. وإنما يحلف المدعي بعد شهادة شاهده وتعديله

  71. ويذكر في حلفه صدق الشاهد

  72. فإن ترك الحلف وطلب يمين خصمه فله ذلك

  73. فإن نكل فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر.

  74. ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل هذه مستولدتي علقت بهذا في ملكي وحلف مع شاهد ثبت الإستيلاد

  75. لا نسب الولد وحريته في الأظهر.

  76. ولو كان بيده غلام فقال رجل كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد فالمذهب انتزاعه ومصيره حرا

  77. ولو ادعت ورثة مالا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف معه بعضهم أخذ نصيبه ولا يشارك فيه

  78. ويبطل حق من لم يحلف بنكوله إن حضر وهو كامل

  79. فإن كان غائبا أو صبيا أو مجنونا فالمذهب أنه لا يقبض نصيبه

  80. فإذا زال عذره حلف وأخذ بغير إعادة شهادة

  81. ولا تجوز شهادة على فعل كربا وغصب وإتلاف وولادة إلا بالأبصار

  82. وتقبل من أصم

  83. والأقوال كعقد يشترط سمعها وإبصار قائلها

  84. ولا يقبل أعمى

  85. إلا أن يقر في أذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح

  86. ولو حملها بصير ثم عمى شهد إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب

  87. ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه شهد عليه في حضوره إشارة وعند غيبته وموته باسمه

  88. فإن جهلهما لم يشهد عند موته وغيبته

  89. ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها

  90. فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز

  91. ويشهد عند الأداء بما يعلم

  92. ولا يجوز التحمل عليها بتعريف عدل أو عدلين على الأشهر

  93. والعمل على خلافه.

  94. ولو قامت بينة على عينه بحق فطلب المدعي التسجيل سجل القاضي بالحلية

  95. لا الاسم والنسب ما لم يثبتا

  96. وله الشهادة بالتسامع على نسب من أبيه وقبيله

  97. وكذا أم في الأصح

  98. وموت على المذهب

  99. لا عتق وولاء ووقف ونكاح وملك في الأصح.

  100. قلت: الأصح عند المحققين والأكثرين في الجميع الجواز والله أعلم

  101. وشرط التسامع سماعه من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب

  102. وقيل: يكفي من عدلين

  103. ولا تجوز الشهادة على ملك بمجرد يد

  104. ولا بيد وتصرف في مدة قصيرة

  105. وتجوز في طويلة في الأصح

  106. وشرطه تصرف ملاك من سكنى وهدم وبناء وبيع ورهن

  107. وتبني شهادة الإعسار على قرائن ومخائل الضر والإضافة.

  108. فصل

  109. تحمل الشهادة فرض كفاية في النكاح

  110. وكذا الإقرار والتصرف المالي وكتابة الصك في الأصح

  111. وإذا لم يكن في القضية إلا اثنان لزمهما الأداء

  112. فلو أدى واحد وامتنع الآخر وقال احلف معه عصى

  113. وإن كان شهود فالأداء فرض كفاية

  114. فلو طولب من اثنين لزمهما في الأصح

  115. وإن لم يكن إلا واحد لزمه إن كان فيما يثبت بشاهد ويمين وإلا فلا

  116. وقيل: لا يلزم الأداء إلا من تحمل قصدا لا اتفاقا

  117. ولوجوب الأداء شروط أن يدعي من مسافة العدوى

  118. وقيل: دون مسافة قصر

  119. وأن يكون عدلا

  120. فإن ادعى ذو فسق مجمع عليه قيل: أو مختلف فيه لم يجب

  121. وأن لا يكون معذورا بمرض ونحوه

  122. فإن كان أشهد على شهادته أو بعث القاضي من يسمعها.

  123. فصل

  124. تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة

  125. وفي عقوبة الآدمي على المذهب

  126. وتحملها بان يسترعيه فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك أو أشهد على شهادتي أو يسمعه يشهد عند قاض أو يقول أشهد أن لفلان على فلان ألفا عن ثمن مبيع أو غيره

  127. وفي هذا وجه

  128. ولا يكفي سماع قوله لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا

  129. وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل

  130. فإن لم يبن ووثق القاضي بعلمه فلا بأس

  131. ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة

  132. ولا تحمل النسوة

  133. فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم يمنع شهادة الفرع

  134. وإن حدث ردة أو فسق أو عداوة منعت

  135. وجنونه كموته على الصحيح

  136. ولو تحمل فرع فاسق أو عبد فأدى وهو كامل قبلت

  137. ويكفي شهادة اثنين على الشاهدين

  138. وفي قول يشترط لكل رجل أو امرأة اثنان

  139. وشرط قبولها تعذر أو تعسر الأصيل بموت أو عمى أو مرض يشق حضوره أو غيبة لمسافة عدوى

  140. وقيل: قصر

  141. وأن يسمى الأصول

  142. ولا يشترط أن يزكيهم الفروع فإن زكوهم

  143. ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم لم يجز.

  144. فصل

  145. رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع

  146. أو بعده وقبل استيفاء مال استوفى

  147. أو عقوبة فلا

  148. أو بعده لم ينقض

  149. فإن كان المستوفى قصاصا أو قتل ردة أو رجم زنا أو جلده ومات وقالوا تعمدنا فعليهم قصاص أودية مغلظة

  150. وعلى القاضي قصاص إن قال تعمدت

  151. وإن رجع هو وهم فعلى الجميع قصاص إن قالوا تعمدنا

  152. فإن قالوا أخطأنا فعليه نصف دية وعليهم نصف

  153. ولو رجع مزك فالأصح أنه يضمن

  154. أو ولي وحده فعليه قصاص أو دية

  155. أو مع الشهود فكذلك.

  156. وقيل: هو وهم شكراء

  157. ولو شهدا بطلاق بائن أو رضاع أو لعان وفرق القاضي فرجعا دام الفراق وعليهم طلاق مثل

  158. وفي قول نصفه إن كان قبل وطء

  159. ولو شهدا بطلاق وفرق فرجعا فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع فلا غرم

  160. ولو رجع شهود مال غرموا في الأظهر

  161. ومتى رجعوا كلهم وزع عليهم الغرم

  162. أو بعضهم وبقي نصاب فلا غرم

  163. وقيل: يغرم قسطه

  164. وإن نقص النصاب ولم تزد الشهود عليه فقسط

  165. وإن زاد فقسط من النصاب.

  166. وقيل: من العدد

  167. وإن شهد رجل وامرأتان فعليه نصف وهما نصف

  168. أو أربع في رضاع فعليه ثلث وهن ثلثان

  169. فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم في الأصح

  170. وإن شهد هو وأربع بمال فقيل: كرضاع

  171. والأصح هو نصف وهن نصف سواء رجعن معه أو وحدهن

  172. وإن رجع ثنتان فالأصح لا غرم

  173. وأن شهود إحصان أو صفة مع شهود تعليق طلاق وعتق لا يغرمون.

Hanbali
Another book
غاية المنتهىMar'i al-Karmi · 254 masa’il
  1. وَاحِدُهَا شَهَادَةٌ وَهِيَ حُجَّةٌ شَرْعِيّةٌ تُظْهِرُ الحَقَّ وَلَا تُوجِبُهُ فَهِيَ الإِخْبَارُ بِمَا عَلِمَهُ بِلَفْظٍ خَاصٍّ

  2. تَحَمُّلُ الْمَشْهُودِ بِهِ في غَيرِ حَقِّ اللهِ تَعَالى فَرْضُ كِفَايَة وَقَد يَتَعَيَّنُ

  3. وَتُطلَقُ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّحَمُّلِ وَعَلَى الأَدَاءِ

  4. وَيجِبَانِ عَلَى الْعَدْلِ إذَا دُعِيَ لِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ وَقَدِرَ بِلَا ضرَرٍ يَلْحَقُهُ في أَهلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ عِرْضٍ

  5. وَيَخْتَصُّ الأَدَاءُ بِمَجْلِسِ حُكْمِ

  6. وَلَوْ أَدَّى شَاهِدٌ وَأَبَى الآخَرُ وَقَال احْلِفْ بَدَلِي؛ أَثِمَ

  7. وَلَا يُقِيمُهَا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ

  8. وَمَتَى وَجَبَت ، وَجَبَتْ كِتَابَتُهَا

  9. وَإنْ دُعِيَ فَاسِقٌ لِتَحَمُّلِهَا فَلَهُ الْحُضُورُ مَعَ عَدَمِ غَيرِهِ وَلَا يَحْرُمُ أَدَاؤُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِسْقُهُ ظَاهِرًا

  10. وَيحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ وَجُعْلٍ عَلَيهَا، وَلَوْ لَمْ يتَعَينْ عَلَيهِ

  11. لَكِنْ إنْ عَجَزَ عَنْ المَشْيِ أَوْ تَأَذَّى بِهِ فَلَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ مَرْكُوبٍ

  12. وَفِي الرِّعَايَةِ وَكَذَا مُزَكٍّ وَمُعَرِّفٍ وَمُتَرْجِمٍ وَمُفْتٍ وَمُقِيمِ حَدٍّ وَقَوَدٍ وَمُحْتَسِبٍ

  13. وَلِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ للهِ إقَامَتُهَا وَتَرْكُهَا

  14. وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُعَرِّضَ لَهُمْ بِالتَّوَقُّفِ عَنْهَا كَتَعْرِيضِهِ لِمُقِرٍّ لِيَرْجِعَ وَتُقْبَلُ بِحَدٍّ قَدِيمٍ

  15. وَمَنْ قَال احْضُرَا لِتَسْمَعَا قَذْفَ زَيدٍ لِي؛ لَزِمَهُمَا،

  16. وَمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ وَإِلا اُسْتُحِبِّ إعْلَامُهُ قَبْلَ إِقَامَتِهَا وَفِي الإِنْصَافِ يَجِبُ

  17. وَيَحْرُمُ كَتْمُهَا فَيُقِيمُهَا بِطَلَبِهِ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا حَاكِمٌ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ كَشَهَادَةِ حِسْبَةٍ

  18. وَيَجِبُ إشْهَادٌ عَلَى نِكَاحٍ

  19. وَيُسَنُّ في كُلِّ عَقْدِ سِوَاهُ

  20. وَيَحْرُمُ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ بِرُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعِ غَالِبًا لِجَوَازِهَا بِبَقِيةِ الْحَوَاسِّ قَلِيلًا

  21. وَيَشهَدُ بِدَينٍ وَثَمَنٍ وَأُجْرَةٍ وعَقْدٍ بِالاسْتِصْحَابِ وَإنْ اُحْتُمِلَ دَفْعُهُ وَالإِقَالةِ

  22. وَيُجْزِئُ عَنْ اسْمٍ وَنَسَبٍ حَاضِرٍ الإِشَارَةُ إلَيهِ كَعَكسِهِ كَأَشهَدُ أَنَّ لِهَذَا عَلَى هَذَا كَذَا

  23. وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فعَرَّفَهُ بِهِ مَنْ يَسْكُنُ إلَيهِ -وَلَوْ وَاحِدًا- جَازَ أَنْ يَشْهَدَ وَلَوْ عَلَى امْرَأَةٍ

  24. وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ مَعْرِفَتَهَا؛ لَمْ يَشْهَد مَعَ غَيبَتِهَا

  25. قَال أَحْمَدُ: لَا يَشْهَدُ عَلَى امْرَأَةٍ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. أَي لَا يدخلُ عَلَيهَا بَيتَهَا إلَّا بِإِذْنِهِ

  26. وَمَنْ شَهِدَ بِإِقْرَارٍ بِحَقٍّ لَمْ يُعْتَبَرْ ذِكرُ سَبَبِهِ وَلَا قَوْلُهُ طَوْعًا في صِحَّتِهِ مُكَلَّفًا؛ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ

  27. وَإنْ شَهِدَ بِإقْرَارٍ بِسَبَبٍ يُوجِبُ الْحَقَّ كَتَفْرِيِطِهِ في أَمَانَةٍ أَوْ بِاسْتِحْقَاقِ غَيرِهِ ذَكَرَ الْمُوجِبَ

  28. وَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ بِالْفِعْلِ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَرَضَاعٍ وَولَادَةٍ

  29. وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ سَمَاعٌ مِنْ مَشْهُودٍ عَلَيهِ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ وَحُكْمِ حَاكِمٍ وَإنْفَاذُهُ فَيَلْزَمُهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سمِعَ سَوَاءٌ إِسْتَشْهَدَهُ مَشْهُودٌ عَلَيهِ أَوْ لَا، أَوْ قَال الْمُتَحَاسِبَانِ: لَا تَشْهَدُوا عَلَينَا بِمَا يَجْرِي بَينَنَا فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الشَّهَادَةَ ولُزُومَ إقَامَتِهَا،

  30. وَسَمَاعٌ بِالاسْتِفَاضَةِ فِيمَا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ غَالِبًا بِدُونِهَا كَنَسَبٍ وَمَوْتٍ وَمِلْكٍ مُطْلَقٍ وَشَرْطِهِ وَلَا يَشْهَدَ بِاسْتِفَاضَةٍ إلَّا عَنْ عَدَدٍ يَقَعُ بِهِمْ الْعِلْمُ

  31. وَيَلْزَمُ الْحُكْمُ بِشَهَادَةٍ لَمْ يُعْلَمْ تَلَقِّيهَا مِنْ الاسْتِفَاضَةِ

  32. وَمَنْ قَال شَهِدَتْ بِهَا فَفَرْعٌ

  33. وَذَكَرَ الْقَاضِي الشَّهَادَةُ بِالاسْتِفَاضَةِ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ، فَتَحْصُلُ بِالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ، وَأَنَّ الْقَاضِيَ يَحْكُمُ بِالتَّوَاتُرِ، وَإِذَا شَهِدَ بِالأملَاكِ بِتَظَاهُرِ الأَخْبَارِ، فَعَمَلُ وُلَاةِ الْمَظَالِمِ بِذَلِكَ أَحَقُّ انْتَهَى.

  34. وَمَنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ نَحْو أَبٍ أَوْ ابْنٍ فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْ سَكَتَ جَازَ أَنْ يَشهَدَ لَهُ بِهِ لَا إنْ كَذَّبَهُ

  35. وَمَنْ رَأَى شَيئًا بِيَدِ إنْسَانٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مُدَّةً طَويلَةً كَمَالِكٍ مِنْ نَقْضٍ وَبِنَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَعَارِيَّةٍ؛ فَلَهُ الشَّهَادَةُ بِالمِلْكِ كَمُعَايَنَةِ السَّبَبِ مِنْ بَيعٍ وَإِرْثٍ وَإِلَّا فَبِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ وَهُوَ الْوَرَعُ في الأُولَى.

  36. فَصْلٌ

  37. وَمَنْ شَهِدَ بِعَقدٍ اُعْتُبِرَ ذِكرُ شُرُوطِهِ فَيُعْتَبَرُ في نِكَاحٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا إنْ لَم تَكُنْ مُجْبَرَةً، وَبَقِيّةِ الشُّرُوطِ كَبِوَلِيٍّ وَشَاهِدَينِ وَخُلُوِّ مَوَانِعَ مَا لَمْ يَتَّحِدْ مَذهَبُ شَاهِدٍ وَحَاكِمٍ بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ

  38. وَفِي رَضَاعٍ عَدَدَ الرَّضَعَاتِ وَأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ ثَدْيِهَا أَوْ مِنْ لَبَنِ حُلِبَ مِنْهُ في الْحَوْلَينِ فَلَا يَكْفِي هُوَ ابْنُهَا مِنْ رَضَاعٍ،

  39. وَفِي قَتْلٍ ذِكْرُ قَاتِلٍ، وَأَنَّهُ ضَرَبَهُ بِسَيفٍ أَوْ جَرَحَهُ فَقَتَلَهُ، أَوْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَكفِي جَرَحَهُ فَمَاتَ،

  40. وَفِي زِنَا ذِكرُ زَانٍ وَمَزْنِيٍّ بِهَا وَأَينَ وَكَيفَ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ وَأَنَّهُ رَأَى ذَكَرَهُ في فَرْجِهَا

  41. وَفِي سَرِقَةٍ ذِكْرُ مَسْرُوقٍ مِنْهُ وَنِصَابٍ وَحِرْزٍ وَصِفَتِهَا

  42. وَفِيِ قَذْفٍ ذِكْرُ مَقْذُوفٍ وَصِفَةِ قَذْفٍ

  43. وَفي إِكرَاهٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ أَوْ هَدَّدَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى وُقُوعِ الفِعْلِ بِهِ

  44. وَإنْ شَهِدَ أَنَّ هَذَا ابْنُ أَمَتِهِ أَوْ ثَمَرُ شَجَرَتِهِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهِ حَتَّى يَقُولَا وَلَدَتهُ أَوْ أَثمَرَتْهُ بِمِلْكِهِ

  45. وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ هَذَا الْغَزْلَ مِنْ قُطْنِهِ أَوْ الدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ أَوْ الطَّيرَ مِنْ بَيضَتِهِ، حُكِمَ لَهُ بِهِ

  46. لَا إنْ شَهِدَا أَنَّ هَذِهِ الْبَيضَةَ مِنْ طَيرِهِ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذَا مِنْ زَيدٍ أَوْ وَقَفَهُ عَلَيهِ أَوْ أَعْتَقَهُ حَتَّى يَقُولَا وَهُوَ في مِلْكِهِ

  47. وَمَنْ ادَّعَى إرْثَ مَيِّتٍ فَشَهِدَا أَنَّهُ وَارِثُهُ لَا يَعْلَمَانِ غَيرُهُ أَوْ قَالا في هَذَا الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ أَهلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ أَوْ لَا، سُلِّمَ إرْثُهُ بِغَيرِ كَفِيلٍ

  48. وبِهِ إنْ شَهِدَ بِإِرْثِهِ فَقَطْ ثُمَّ إنْ شَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ وَارِثُهُ شَارَكَ الأَوَّلَ

  49. وَلَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ عَلَى نَفْيِ مَحْصُورٍ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالإِعْسَارِ

  50. وإنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ ابْنُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيرُهُ، وَآخَرُ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيرُهُ، قُسِّم الإِرْثُ بَينَهُمَا.

  51. فَصْلٌ

  52. وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ أَبْطَلَ مِنْ وَصَايَاهُ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَينَهُمَا، لَمْ تُقْبَلْ.

  53. وَيَتَّجِهُ: لَوْ قَال إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرٌّ فَشَهِدَا عَلَيهِ بِذَلِكَ، فَقُبِلَ وَيُقْرَعُ .

  54. وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِغَضبِ ثَوْبٍ أَحْمَرَ، وَالآخَرُ بِغَصْبِ أَبْيَضَ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ الْيَوْمَ وَالآخَرُ أَنَّهُ أَمْسِ، لَمْ تَكمُلْ

  55. وَكَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ في نَفْسِهِ كَقَتلِ زَيدٍ وإِتْلَافِ ثَوْبِهِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا كَسَرِقَةٍ إذَا اختَلَفَا في وَقتِ الفِعْلِ أَوْ مَكَانِهِ أَوْ صفَةٍ مُتَعَلِّقَةِ بِهِ كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الفِعْلَينِ

  56. وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ وَلَمْ يَشْهَدَا بِأَنَّهُ مُتَّحِدٌ فَبِكُلِّ شَيءٍ شَاهِدٌ، فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ

  57. وَلَوْ كَانَ بَدَلَهُ بَيِّنَةٌ ثَبَتَ مُوجِبُهَا إنْ ادَّعَى الفِعْلَينِ وَإِلا مَا ادَّعَاهُ وَتَسَاقَطَتَا في الاتِّحَادِ

  58. وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَط

  59. وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ أَوْ غَيرِهِ وَلَوْ نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا أَوْ شَهِدَ واحدٌ بِالفِعْلِ وَآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ جُمِعَتْ

  60. لَا إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِعقْدِ نِكَاحٍ أَوْ قَتلِ خَطَأٍ، وَآخَرُ عَلَى إقرَارِهِ

  61. وَلِمُدَّعِي الْقَتْلِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَيَأخُذَ الدِّيةَ وَمَتَى حَلِفَ مَعَ شَاهِدِ الفِعْلِ فَعَلَى العَاقِلَةِ ومَعَ شَاهِدِ الإِقرَارِ فَفِي مَالِ الْقَاتِلِ

  62. وَلَوْ شَهِدَا بِالْقَتلِ أَوْ الإِقْرَارِ بِهِ وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَمْدًا ثَبَتَ القَتْلُ وَصُدِّقَ المُدَّعَى عَلَيهِ في صِفَتِهِ مِنْ خَطَأٍ.

  63. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: وَالدِّيَةُ عَلَيهِ لَا عَلَى العَاقِلَةِ.

  64. وَمَتَى جَمَعْنَا مَعَ اختِلَافِ وَقْتٍ في قَتلٍ وطَلَاقٍ، كَأَنْ أَقَرَّ عِنْدَ وَاحِدٍ أَنَّهُ طَلَّقَ أَوْ قَتَل بِرَجَبٍ ، وَعِنْدَ آخَرَ بِشَعْبَانَ؛ فَالإِرْثُ وَالْعِدَّةُ يَلِيَانِ آخِرَ الْمُدَّتَينِ

  65. وَإِن شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ أَمْسِ وَالآخَرُ اليَوْمُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَاعَهُ دَارَهُ أَمْسِ، وَالآخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ إياهَا الْيَوْمَ كَمَلَتْ

  66. وَكَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى قَوْلٍ غَيرِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ

  67. وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بأَلْفٍ، والآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِألْفَينِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيهِ أَلْفًا، وَالآخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيهِ أَلْفَينِ، كَمَلَتْ بِأَلفٍ وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الأَلْفِ الآخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ

  68. وَلَوْ شَهِدَا بِمِائَةٍ، وَآخَرُ أَنَّ بِعَدَدٍ أَقَلَّ دَخَلَ إلَّا مَعَ مَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ فَيَلْزَمَانِهِ

  69. وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ وَآخَرُ بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ؛ كَمَلَتْ

  70. لَا إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ، وَآخَرُ بِأَلفٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ

  71. وَإنْ شَهِدَا أَن عَلَيهِ أَلْفًا وَقَال أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ بَعْضَهُ؛ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ

  72. وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا، ثُمَّ قَال أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ نِصْفَهُ، صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا

  73. وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِاقتِضَاءِ الْحَقِّ أَوْ انْتِقَالِهِ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ

  74. وَلَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ صَغِيرٍ أَلْفًا وَآخَرَانِ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ الصَّغِيرِ أَلْفًا لَزِمَ وَلِيَّهُ مُطَالبَتُهُمَا بِأَلفَينِ

  75. إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى أَلْفٍ بِعَينِهَا فَيَطْلُبُهَا مِنْ أَيُّهِمَا شَاءَ

  76. وَمَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ فَقَال: أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ، لَمْ يَجُزْ وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ لَمْ يُوَلِّ الْحُكْمَ فَوْقَهَا،

  77. وَإِنْ قَضَاهُ نِصْفَ الدَّيْنِ، وَجَحَدَ الْبَاقِيَ ادَّعَى بِالكُلِّ وَتَشْهَدُ بِهِ الْبَيِّنَةُ ، ثُمَّ يَقُولُ: لِلْحَاكِمِ قَضَانِي نِصْفَهُ

  78. وَلَوْ شَهِدَ اثنَانِ في مَحْفِلٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ عَلَى خَطِيبٍ أَنَّهُ قَال أَوْ فَعَلَ عَلَى الْمِنْبَرِ في الْخُطْبَةِ شَيئًا لَمْ يَشهَدْ بِهِ غَيرُهُمَا مَعَ الْمُشَارَكَةِ في سَمْعٍ وَبَصَرٍ قُبِلَا

  79. وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ الأَصْحَابِ إذَا انْفَرَدَ واحِدٌ فِيمَا تَتَوَفرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ مَعَ مُشَارَكَةِ كَثِيرِينَ؛ رُدَّ لأَنَّهُ لَم يَتِمَّ النِّصَابُ.

  1. وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَما: الْبُلُوغُ فَلَا تُقْبَلُ مِن صَغِيرٍ وَلَوْ في حَالِ أَهْلِ الْعَدَالةِ مُطلَقًا.

  2. الثَّانِي: العَقلُ وَهُوَ نوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيةِ وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْوَاجِبَ عَقْلًا الضَّرُورِيَّ وَغَيرَهُ، وَالْمُمْكِنَ وَالْمُمْتَنِعَ. وَيَتَّجِهُ: الْمُرَادُ فِيهِ قَابِلِيَّةُ ذَلِكَ لَوْ تَأَمَّلَهُ. ومَا يَضُرُّهُ غَالِبًا

  3. فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مَعْتُوهٍ وَلَا مِنْ مَجْنُونٍ إلَّا مَنْ يُخْنَقُ أَحْيَانًا إذَا شَهِدَ في إفَاقَتِهِ.

  4. الثَّالِثُ: النُّطقُ فَلَا تُقبَلُ مِنْ أَخرَسَ إلَّا إذَا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ.

  5. الرَّابعُ: الْحِفْظُ، فَلَا تُقبَلُ مِنْ مُغَفَّلٍ وَمَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وَسَهْوٍ.

  6. الْخَامِسُ: الإِسْلَامُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ، وَلَوْ عَلَى مِثْلِهُ غَيرَ رَجُلَينِ كِتَابِيَّينِ عِنْدَ عَدَمِ بِوَصِيَّةِ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ سَفَرًا،

  7. وَيُحَلِّفُهُمَا حَاكِمٌ وُجُوبًا بَعْدَ الْعَصْرِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِي، وَمَا خَانَا وَلَا حَرَّفَا، وَإنَّهَا لِوَصِيّةٌ

  8. فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا قَامَ آخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُوصِي فَحَلَفَا بِاللهِ تَعَالى لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ من شَهَادَتِهِمَا، وَلَقَدْ خَانَا وَكَتَمَا وَيَقْضِي لَهُمْ.

  9. السَّادِسُ: الْعَدَالةُ وَهِيَ لُغَةً التَّوَسُّطُ وَشَرْعًا مَلَكَةٌ في النَّفْسِ تَمْنَعُهُمَا مِنْ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَالرَّذَائِلِ الْمُبَاحَةِ.

  10. وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيئَانِ: أَحَدُهُمَا: الصَّلَاحُ في الدِّينِ، وَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ بِرَوَاتِبِهَا فَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِهَا

  11. واجْتِنَابُ الْمُحَرَّم بِأَنْ لَا يَأتِيَ كَبِيرَةً وَلَا يُدْمِنُ عَلَى صَغِيرَةٍ

  12. وَالْكَبِيرَةُ مَا فِيهِ حَدٌّ في الدُّنْيَا أو وَعِيدٌ في الآخِرَةِ زَادَ الشَّيخُ أَوْ غَضَبٍ أَوْ لَعْنَةٍ، أَوْ نَفْيِ إيمَانٍ

  13. كَقَتْلٍ وَزِنَا وَقَذْفٍ بِهِ، وَسِحْرٍ وَأَكْلِ مَالٍ ظُلْمًا، وَرِبًا وَكِتَابَتِهِ وَشَهَادَةٍ عَلَيهِ، وَتَوَلٍّ بِزَحْفٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ وَقَطْعِ طَرِيقٍ وَسَرِقَةٍ وَدَعْوَاهُ مَا لَيسَ لَهُ، وَشَهَادَةِ زُورٍ، وَيَمِينِ غَمُوسٍ

  14. وَتَرْكِ صَلَاةٍ، وَصَلَاةٍ بِحَدَثٍ أَوْ لِغَيرِ قِبْلَةٍ وَبِلَا قِرَاءَةٍ، أَوْ بَعْدَ وَقْتٍ، وَقُنُوطٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَإِسَاءَةِ ظَنٍّ بِهِ وَأَمْنِ مَكْرِهِ، وَقَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَكِبْرٍ وَخُيَلَاءَ وَقِيَادَةٍ، وَدِيَاثَةٍ، وَنِكَاحِ مُحَلِّلٍ،

  15. وَهَجْرِ مُسْلِمٍ عَدْلٍ وَتَرْكِ حَجٍّ لِمُسْتَطِيعٍ، وَمَنْعِ زَكَاةٍ، وَحُكْمٍ بِغَيرِ حَقٍّ، وَرِشْوَةٍ فِيهِ وَتَرْكِ تَنَزُّهٍ مِنْ بَوْلٍ وَنُشُوزِهَا وَإِتيَانِهَا بِدُبُرِهَا وَإِلْحَاقِهَا بِهِ وَلَدًا مِنْ غَيرِهِ،

  16. وَكَتْمِ عِلْمٍ عَنْ أَهلِهِ وَتَصْويرِ ذِي رُوحٍ وَإِتيَانِ كَاهِنٍ وَعَرَّافٍ، وَتَصْدِيقِهِمَا، وَسُجُودٍ لِغَيرِ اللهِ. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ نَحو صَنَمٍ وَكَوكَبٍ.

  17. وَدُعَاءٍ لِبِدعَةٍ أَوْ ضَلَالةٍ، وَغُلُولٍ وَنَوحٍ وَتَطَيُّرٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ بِآنِيَّةِ نَقْدٍ، وَجَورِ مُوصٍ فِي وَصِيَّتِهِ وَإِبَاقٍ وَبَيعِ حُرٍّ، وَاسْتِحْلَالِ الْبَيتِ الحَرَامِ، وَكَونِهِ ذَا وَجهَينِ وَادِّعَاءِ نَسَب غَيرِ نَسَبِهِ

  18. وَغِشِّ سُلْطَانٍ لِرَعِيَّتِهِ وإتْيَانِ بَهِيمَةٍ، وَتَركِ جُمُعَةٍ لِغَيرِ عُذْرٍ وَنَمِيمَةٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ وَغِيبَةٍ

  19. إلَّا فِي مَسَائِلَ فِي نَصحِ مُسْتَشِيرٍ فِي نَحو نِكَاحٍ وَمُعَامَلَةٍ فَتَجِبُ لِلنَّصِيحَةِ وَفِي الإِستِعَانِةِ عَلَى تَغيِيِرِ المُنكَرَاتِ وَفِي تَعْرِيفِ مِنْ لَا يُعْرَفُ إِلا بِإِسْمِهِ القَبِيحِ كَالأَعْمَشِ وَالأَعوَرِ وَالأَعرَجِ وَفِي الفَتوَى وَالشَّكْوَى كَظَلَمَنِي وَأَخَذَ مِنِّي وَفِي مُبتَدِعٍ؛ فَيُغتَابُ بِهَا لِلتَّحذيرِ مِنْ عِشْرَتِهِ.

  20. قَال بَعْضُهُمْ وَفِي مُخْبِرٍ عَنْ نَفْسِهِ بِزِنًا وَفَوَاحِشَ عَلَى سَبِيلِ الإِعْجَابِ؛ فَيُغْتَابُ بِمَا تَجَاهَرَ بِهِ. وَعَلَيهِ حُمِلَ حَدِيثُ: "لَا غِيبَةَ فِي فَاسِقٍ" ، وَغِيبَةُ حَرْبِيٍّ، وَتَارِكُ صَلَاةٍ،

  21. وَالْكَذِبُ صَغِيرَةٌ إِلا فِي شَهَادَةِ زُورٍ، وَكَذِب عَلَى نَبِيٍّ أَوْ عِنْدَ ظَالِمٍ، وَرَميِ فِتَنٍ فَكَبِيرَةٌ. قَال أَحْمَدُ: وَيُعْرَفُ الْكذَّابُ بِخُلْفِ المَوَاعِيدِ،

  22. وَيَجِبُ كِذْبٌ لِتَخلِيصِ مَعصُومٍ مِنْ قَتلٍ

  23. قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَوْ كَانَ المَقصُودُ وَاجِبًا،

  24. وَيُبَاحُ لإِصلَاحٍ وَحَرْبٍ وَزَوْجَةٍ وَكُلُّ مَقْصودٍ مَحْمُودٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيهِ إلَّا بِهِ،

  25. وَالصَّغَائِرُ كَتَجَسُّسٍ وَسَبٍّ بِغَيرِ قَذْفٍ وَنَظَرٍ مُحَرَّمٍ وَاستِمَاعِ كَلَامِ أَجنَبِيَّةٍ بِلَا حَاجَةٍ أَوْ آلَةِ لَهْوٍ وتَحْرُمُ اتِّخَاذًا وَاستِعمَالًا وَصِنَاعَةً

  26. فَلَا تُقبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ بِفِعلٍ مِمَّا مَرَّ كَزَانٍ وَدَيُّوثٍ أَوْ بِاعتِقَادٍ كَمُقَلِّدٍ فِي خَلقِ القُرآنِ أَوْ فِي نَفْيِ الرُّؤْيَةِ أَوْ فِي الرَّفْضِ أَوْ التَّجَهُّم وَنَحوَهُ

  27. قَال الْمَجدُ أَوْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا وَيَكفُرُ مُجْتَهِدُهُم الدَّاعِيَة وَعَامَّتُهُم فَسَقَةٌ كَعَامَّةِ أَهلِ الكِتَابِ كُفَّارٌ مَعَ جَهْلِهِمْ

  28. وَذَكَرَ ابنُ حَامِدٍ أَنَّ قَدَرِيَّةَ أَهلِ الأثرِ كَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَالأَصَمِّ مُبتَدِعَةٌ،

  29. وَاختَارَ الشَّيخُ تِقَي الدِّينِ لَا يَفْسُقُ أَحَدٌ

  30. وَلَا شَهَادَةُ قَاذِفٍ، حُدَّ أَوْ لَا حتَّى يَتُوبَ وَتَوْبَتُهُ تَكذِيبُهُ نَفْسَهُ، وَلَوْ كَانَ صَادِقًا، فَيَقُولُ: كَذَبْتُ فِيمَا قُلتُ،

  31. وَالقَاذِفُ بِالشَتمِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَرِوَايَتُهُ قَال الزَّركَشِيُّ: وَفُتْيَاهُ حتَّى يَتُوبَ،

  32. وَالشَّاهِدُ بِالزِّنَا إذا لَم تَكمُل البَيِّنَةُ تُقبَلُ رِوَايَتُهُ دُونَ شَهَادَتِهِ،

  33. وَتَوبَةُ غَيرِهِ نَدَمٌ وَإِقلَاعٌ وَعَزمٌ أَن لَا يَعُودَ وَإِنْ كَانَ بِتَركِ وَاجِب فَلَا بُدَّ مِنْ فِعلِهِ وَيُسَارعُ

  34. وَيُعتَبَرُ رَدُّ مَظلِمَةٍ أَوْ يَستَحِلُّهُ وَيُمْهَلُ مُعْسِرٌ، وَتُرَدُّ لِبَيتِ المَالِ حَيثُ لَا وَارِثَ

  35. ويعتَرِفُ مُبتَدِعٌ، وَيَعتَقِدُ الحَقَّ

  36. وَلَا تَصِحُّ التَّوبَةُ مُعَلَّقَةً

  37. وَلَا يُشتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مِن نَحو قَذفٍ وَغِيبَةٍ إعلَامُهُ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ

  38. بل قال القَاضِي وَالشَّيخُ عَبدُ القَادِرِ يَحرُمُ إعلَامُهُ

  39. ومَن تَتَبَّعَ الرُّخْصَ بِلَا حُكمِ حَاكِمٍ؛ فَسَقَ. قَال ابنُ عَبدِ البَرِّ إجمَاعًا قَال أَحْمَدُ: لَوْ عَمِلَ بِقَولِ أَهلِ الكُوفَةَ فِي النَّبِيذِ وَأَهلِ المَدِينَةِ فِي السَّمَاعِ -يَعْنِي الغِنَاءَ- وَأَهْلِ مَكَّةَ فِي المِتْعَةِ لَكَانَ فَاسِقًا.

  40. قَال القَرَافيُّ المَالِكِيُّ: وَلَا نُرِيدُ بِالرُّخَصِ مَا فِيهِ سُهُولَةٌ عَلَى المُكَلَّفِ، بَل مَا ضَعُفَ مُدرِكُهُ بِحَيثُ يُنْقَضُ فِيهِ الحُكمُ، وَهُوَ مَا خَالفَ الإِجمَاعَ أَوْ النَّصَّ أَوْ القِيَاسَ الْجَلِيَّ، أَوْ الْقَوَاعِدَ انتَهَى، وَهُوَ حَسَنٌ

  41. وَمَنْ أَتَى فَرْعًا مُخْتَلَفًا فِيهِ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا وَليٍّ أَوْ بِنتَهُ مِنْ زِنَا أَوْ شَرِبَ مِنْ نَبيذٍ مَا لَا يُسكِرُ أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ قَادِرًا إنْ اعتَقَدَ تَحرِيمَهُ رُدَّت وإن تَأَوَّلَ أَو قَلَّدَ فَلَا .

  42. الثَّاني: استِعمَالُ المُرُوءَةَ بِفِعلِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ وَيَتْرُكُ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ فَلَا شَهَادَةَ لِمُصَافَعٍ وَمُتَمَسخِرٍ وَرَقَّاصٍ وَمُشَعبِذٍ وَمُغَنٍّ،

  43. وَكُرِهَ بِلَا آلَةِ غِنَاءٍ

  44. وَاخْتَارَ الأَكثَرُ يَحرُمُ بَلْ ادَّعَى القَاضِي عِيَاضٌ الإِجمَاعَ عَلَى كُفْرِ مُستَحِلِّه، وَفِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ رَفْعُ صَوتٍ بِشِعْرٍ عَلَى نَحو مَخْصُوصٍ، وَاسْتِمَاعُهُ

  45. وَلَا تَطْفِيلٍ وَمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسخَرُ مِنْهُ

  46. وَلَا لِشَاعِرٍ يُفَرِّطُ فِي مَدحٍ بِإِعْطَاءٍ، وَفِي ذَمٍّ بِمَنْعٍ أَوْ يُشَبِّبُ بِمَدْحٍ خَمرًا أَوْ بِمُرْدٍ أَوْ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنةٍ مُحَرَّمَةٍ، ويفْسُقُ بِذَلِكَ، وَلَا تَحرُمُ رِوَايَتُهُ

  47. وَلَا لِلَاعِبٍ بِشِطْرَنْجٍ غَيرِ مُقَلِّدٍ كَمَعَ عِوَضٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ إجْمَاعًا، أَوْ بِنَرْدٍ وبحرُمَانِ أَوْ لَاعِب بِكُلِّ مَا فِيهِ دَنَاءَةٌ حتَّى بِأُرْجُوحَةٍ أوْ رَفْعِ ثَقِيلٍ،

  48. وَتَحْرُمُ مُخَاطَرَتُهُ بِنَفْسِهِ فِيهِ فِي ثِقَافٍ

  49. أَوْ بِحَمَامٍ طَيَّارَةٍ وَلَا لِمُسْتَرْعِيهَا مِنْ الْمَزَارعِ أَوْ لِصَيدٍ بِهَا حَمَامَ غَيرِهِ،

  50. وَيُبَاحُ اقتِنَاؤُهَا لِلأُنسِ بِصَوْتِهَا وَاستِفْرَاخِهَا وَحَملِ كُتُبٍ،

  51. وَيُكْرَهُ حَبسُ طَيرٍ لِنَغْمَتِهِ،

  52. وَلَا لِمَنْ يَأْكُلُ بِالسُّوقِ لَا يِسَيِرًا كَلُقمَةٍ وَتُفَّاحَةٍ

  53. وَلَا لِمَنْ يَمُدُّ رِجْلَيهِ بِمَجْمَعِ النَّاسِ، أَوْ يَكْشِفُ مِنْ بَدَنِهِ مَا الْعَادَةُ تَغْطِيَتُهُ كَصَدرِهِ وظَهْرِهِ، أَوْ يُحَدِّثُ بِمُبَاضَعَةِ أَهلِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ يُخَاطِبهُمَا بِفَاحِشٍ بَينَ النّاسِ أَوْ

  54. يَدْخُلُ الحَمَّامَ بِلَا مِئْزَرٍ أَوْ يَنَامُ بَين جَالِسِينَ أَوْ يَخْرُجُ عَنْ مُسْتَوَى الجُلوسِ بِلا عُذْرٍ أَوْ يُحْكِي المُضحِكَاتِ أَوْ يَتَعَاطَى مَا فِيهِ سُخْفٌ وَدَنَاءَةٌ

  55. وَتَحْرُمُ مُحَاكَاةُ النَّاسِ لِلضَّحِكِ وَيُعَزَّرُ هُوَ وَمَنْ يَأمُرْهُ.

  56. فَصْلٌ

  57. وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ بِأَنْ بَلَغَ صَغِيرٌ، أَوْ عَقَلَ مَجْنُونٌ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ أَوْ تَابَ فَاسِقٌ، قُبِلَتْ شهَادَتُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ وَلَا يُعْتَبَرُ إصْلَاحُ الْعَمَلِ

  58. وَلَا الحُرِّيَّةِ فَتُقْبَلُ شهَادَةُ عَبدٍ وَأَمَةٍ فِي كُلِّ مَا يُقْبَلُ فِيهِ حُرٌّ وَحُرَّة وَمَتَى تَعَيَّنَتْ عَلَيهِ حَرُمَ مَنْعُهُ

  59. وَلَا كَونُ صِنَاعَتِهِ غَيرَ دَنِيئَةٍ فَتُقْبَلُ شهَادَةُ حَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزَبَّالٍ وَقَمَّامٍ وَكَنَّاسٍ وَكَبَاشٍّ وَقَرَّادٍ وَدَبَّابٍ وَنَفَّاطٍ وَنَخَّالٍ وَصَبَّاغٍ وَدَبَّاغٍ وَجَمَّالٍ وَجَزَّارٍ وَكَسَاحٍّ وَحَائِكٍ وَحَارِسٍ وَصَائِغٍ وَمَكَّارٍ وَقَيِّمٍ إذا حَسُنَت طَرِيقَتُهُم

  60. وَكَذَا مَنْ لَبِسَ غَيرَ زِيِّ بَلَدٍ يَسْكُنُهُ، أَوْ زِيِّهِ المُعْتَادِ بِلَا عُذْرٍ

  61. وَتُقبَلُ شَهَادَةُ وَلَدُ زِنًا حتَّى بِهِ وبَدَويٍّ عَلَى قَرَويٍّ

  62. وَأَعْمَى بِمَا سَمِعَ إذا تَيَقَّنَ الصَّوتَ وَبِالاستِفَاضَةِ وَبِمَرئِياتٍ تَحَمَّلَهَا قَبْلَ عَمَاهُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْمَشْهُودَ عَلَيهِ إلَّا بِعَينِهِ إذا وَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ

  63. وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَت رُؤْيَةُ مَشْهُودٍ لَهُ أَوْ عَلَيهِ أَوْ بِهِ لِمَوْتٍ أَوْ غَيبَةٍ

  64. وَالأَصَمُّ كَسَمِيعٍ فِيمَا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ قَبلَ صَمَمِهِ

  65. وَمَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ عِنْدَ حَاكِمٍ ثُمَّ عَمِيَ أَوْ خَرِسَ أَوْ صُمَّ أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ؛ لَمْ يُمْنَعْ الحُكْمُ بِشَهَادَتِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا

  66. وَإِنْ حَدَثَ مَانِعٌ مِنْ كُفرٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ تُهمَةٍ كَتَزْويجٍ قَبْلَ الْحُكْمِ؛ مَنَعَهُ غَيرُ عَدَاوَةٍ ابْتَدَأَهَا مَشْهُودٌ عَلَيهِ بأَنْ قَذَفَ الْبَيِّنَةَ أَوْ قَاوَلَهَا عِنْدَ الْحُكُومَةِ

  67. وبَعْدَ الْحُكْمِ يُسْتَوْفَى مَالٌ لأَحَدٍ مُطْلَقًا وَلَا قَوَدَ

  68. وَتُقبَلُ شَهَادَةُ الشَّخْصِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ كَحَاكِمٍ عَلَى حُكمِهِ بَعْدَ عَزْلٍ وَقَاسِمٍ وَمُرْضِعَةٍ عَلَى قِسْمَتِهِ وإرضَاعِهَا، وَلَوْ بِأُجرَةٍ.

  1. وَهِيَ سَبعَةٌ: أَحَدُهَا: كَونُ مَشهُودٍ لَهُ يَملِكُ الشَّاهِدَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ زَوْجًا وَلَوْ زَوجًا فِي المَاضِي أَوْ لَم تُرَدَّ قَبلَهُ خِلَافًا لَهُ أَوْ مِنْ عَمُودَي نَسَبِهِ وَلَوْ لَمْ يَجُزَ بِهِ نَفعًا غَالِبًا كَبِعَقدِ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ

  2. وَتُقْبَلُ لِبَاقِي أَقَارِبِهِ كَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَلِوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ مِنْ زِنًا وَرَضاعٍ وَلِصَدِيقِهِ وَعَتِيقِهِ وَمَوْلَاهُ

  3. وَرَدَّ ابْنُ عَقِيلٍ شَهَادَةَ عَاشِقٍ لِمَعشُوقِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ

  4. وَقَال ابنُ نَصْرِ الله لَوْ شَهِدَ وَلَدُ الحَاكِمِ عِنْدَهُ لأَجْنَبِيٍّ، أَوْ وَالِدُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ يَتَوَجَّهُ عَدَمُ قَبُولِهَا

  5. وَقَال لَوْ شَهِدَ عَلَى الحَاكِمِ بِحُكمِهِ مَنْ شَهِدَ عِندَهُ بِالمَحكُومِ فِيهِ الأَظْهَرُ لَا تُقبَلُ،

  6. وَقَال لَا يَجُوزُ أَن يَشهَدَ بِالحُكمِ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ الْمَحْكُومِ بِهِ انتَهَى.

  7. وَكُلُّ مَنْ لَا تُقبَلُ لَهُ؛ فَتُقْبَلُ عَلَيهِ

  8. وَإنْ شَهِدَا عَلَى أَبِيهِمَا بِقَذْفِ ضَرَّةِ أُمِّهِمَا؛ وَهِيَ تَحتَهُ أَوْ طَلَاقِهَا قَبِلَا

  9. وَمَنْ ادَّعَى عَلَى مُعتِقِ عَبْدَينِ أَنَّهُ غَصَبَهُمَا مِنْهُ، فَشَهِدَ العَتِيقَانِ بِصِدْقِهِ لَم تُقْبَل لِعَودِهِمَا لِلرِّقِّ،

  10. وَكَذَا لَوْ شَهِدَا أَن مُعتِقَهُمَا كَانَ حِينَ العِتْقِ لَهُمَا غَيرُ بَالِغٍ وَنَحوَهُ أَوْ جَرَحَا شَاهِدَيْ حُرِّيَّتَهُمَا

  11. وَلَوْ عَتَقَا بِتَدْبِيرٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَشَهِدَا بِدَينٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِبُطلَانِهِ لَم تُقبَل.

  12. الثَّانِي: أَن يَجُرَّ بِهَا نَفعًا لِنَفسِهِ كَشَهَادَتِهِ لِرَقِيقِهِ، وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ لِمُوَرِّثِهِ بِجُرحٍ قَبلَ اندِمَالِهِ أَوْ لِمُوصِيهِ أَوْ لِمُوَكِّلِهِ فِيِمَا وُكِّلَ فِيهِ وَلَوْ بَعْدَ انحِلَالِهِمَا كَشَهَادَةِ وَكِيلٍ بِمَا كَانَ وَكِيلًا فِيهِ بَعْدَ عَزلِهِ

  13. أَوْ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ أَوْ لمُستَأجِرِهِ بِمَا استَأجَرَهُ فِيهِ، أَوْ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ أَوْ غَرِيمٍ بِمَالٍ لِمُفلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ أَوْ أَحَدِ الشَّفِيعَينِ بِعَفو الآخَرِ عَنْ شفْعَتِهِ

  14. أَوْ مَن لَهُ كَلَامٌ أَوْ استِحقَاقٌ، وَإِنْ قَلَّ فِي رِبَاطٍ أَوْ مَدرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ بِمَصْلَحَةٍ لَهَا.

  15. قَال الشَّيخُ وَلَا شَهَادَةُ دِيوَانِ الأَموَالِ السُّلطَانيَّة عَلَى الخُصُومِ

  16. وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِ أمَتِهِمَا أَوْ بِعَدَمِ عَزْلِ وَكِيلِ زَوْجِهَا فِي طَلَاقٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ

  17. وَتُقبَلُ لِمُوَرِّثِهِ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ وَإِنْ حُكِمَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ فَوَرِثَهُ؛ لَم يَتَغَيَّر الحُكمُ.

  18. الثَّالِثُ: أَنْ يَدْفَعَ بِهَا ضَرَرًا عَنْ نَفْسِهِ كَالْعَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الخَطَأ والغُرَمَاءِ بِجَرحِ شُهُودِ دَيْنٍ عَلَى مُفلِسٍ وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ، لَا تُقبَلُ إذا شَهِدَ بِجَرحِ شَاهِدٍ عَلَيهِ.

  19. الرَّابع: العَدَاوَةُ لِغَيرِ الله تَعَالى، بِخِلَافِ شَهَادَةِ مُسلِمٍ عَلَى كَافِرٍ، وَسُنِّيٍّ عَلَى مُبتَدِعٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَورُوثَةً أَوْ مُكْتَسَبَةً كَفَرَحِهِ بِمُسَاءَتِهِ، أَوْ غَمِّهِ بِفَرَحِهِ، وَطَلبِهِ لَهُ الشَّرَّ؛ فَلَا تُقْبَلُ عَلَى عَدُوِّهِ

  20. إِلا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ، فَتَلغُوَ مِنْ مَقذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ، وَمَقْطُوعٍ عَلَيهِ الطَّرِيقَ عَلَى قَاطِعِهِ

  21. إلَّا إنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ عَرَضُوا لَنَا، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى غَيرِنَا

  22. ومِن زَوْجٍ فِي زِنَا بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ عَلَيهَا فِي غَيرِهِ

  23. وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ لَهُ تُقْبَلُ عَلَيهِ.

  24. الخَامِسُ: العَصَبِيَّةُ فَلَا شَهَادَةَ لِمَنْ عُرِفَ بِهَا وَبِالإِفْرَاطِ فِي الْحَمِيَّةِ وإنْ لَم تَبلُغ رُتبَةَ العَدَاوَةِ وَفِي حَدِيثِ : "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله مَا العَصَبِيَّةُ قَال أَنْ تُعِينَ قَومَكَ عَلَى الظُّلمِ " .

  25. وَأَدخَلَ القَاضِي وَغَيرُهُ الفُقَهَاءَ فِي أَهلِ الأَهوَاءِ، وَأَخْرَجَهُمْ ابنُ عَقِيلٍ

  26. وَفِي الحَدِيثِ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَنجُو مِنهُنَّ أَحَدٌ: الحَسَدُ وَالظَّنُّ وَالطِّيَرَةُ، وَسَأُحَدِّثُكُم بِالمَخْرَجِ مِن ذَلِكَ إِذْا حَسَدتَ فَلَا تَبْغِ وَإِذَا ظَنَنتَ فَلَا تُحَقِّقَ وَإذَا تَطَيَّرتَ فَامْضِ" .

  27. السَّادس: الحِرصُ عَلَى أَدَائِهَا قَبلَ استِشهَادِ مَنْ يَعْلَمُ بِهَا قَبلَ الدَّعوَى أَوْ بَعْدَهَا إلَّا فِي نَحو عِتقٍ وَطَلَاقٍ

  28. وَمن حَلَفَ مَعَ شَهَادَتِهِ؛ لَمْ تُرَدَّ.

  29. السَّابع: أَن تُرَدَّ لِفِسْقِهِ ثُمَّ يَتُوبَ، وَيُعِيدَهَا، فَلَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ

  30. وَلَوْ لَم يُؤَدِّهَا حَتَّى تَابَ ؛ قُبِلَت

  31. وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ غَيرُ مُكَلَّفٍ أَوْ أَخْرَسُ، فَزَال ذَلِكَ وَأَعَادُوهَا قُبِلَت

  32. لَا إنْ شَهِدَ لِمُوَرِّثِهِ بِجَرْحٍ قَبْلَ بُرْئِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ. ويتَّجِهُ أَوْ عَكسُهُ. أَوْ بِعَفو شَرِيكِهِ فِي شُفْعَةٍ فَرُدَّت أَوْ رُدَّت لِدَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ أو عَدَاوَةٍ، فَبَرِئَ مُوَرِّثُهُ وَعَتَقَ مُكَاتَبُهُ، وَعَفَا الشَّاهِدُ عَنْ شُفْعَتِهِ، وَزَال المَانِعُ ثُمَّ أَعَادُوهَا، فَلَا تُقبَلُ

  33. وَمَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ مُشَتَرَكٍ بَينَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ وَأَجنَبِيٍّ؛ لَم تُقبَل لأنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ فِي نَفسِهَا.

  1. وَهِيَ سَبْعَةٌ: أَحَدُهَا: الزِّنَا وَاللِّوَاطُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشهَدُونَ بِهِ أَوْ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ أَربَعًا

  2. فَإِنْ كَانَ المُقِرُّ أَعْجَمِيًّا قُبِلَ فِيهِ تَرجُمَانَانِ.

  3. الثَّاني: إذا ادَّعَى فَقْرأ مَنْ عُرِفَ بِغِنًى فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ.

  4. الثَّالِثُ: القَوَدُ وَالإِعسَارُ وَوَطءٌ يُوجِبُ التَّعزِيرَ وَبَقِيَّةُ الْحُدُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَينِ

  5. وَيَثبُتُ قَوَدٌ وَقَذْفٌ وَشُربٌ بِإِقرَارٍ مَرَّةً .

  6. الرَّابع: مَا لَيسَ بِعُقُوبَةٍ وَلَا مَالٍ، وَيَطَّلِعُ عَلَيهِ الرِّجَالُ غَالِبًا كَنِكَاحٍ وَرَجعَةٍ وَخُلْعٍ وَطَلَاقٍ وَوجُودِ شَرطِهِ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ وَتَعْدِيلٍ وَتَجْرِيحٍ وَإِحصَانٍ،

  7. وَكَذَا تَوكِيلٌ وَإِيصَاءٌ فِي غَيرِ مَالٍ، فَكَالَّذِي قَبْلَهُ.

  8. الْخَامِسُ: الْمَالُ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ كَقَرْضٍ، وَرَهنٍ، ووَدِيعَةٍ، وَغَصبٍ وَإجَارَةٍ، وَشَرِكَةٍ، وَحَوَالةٍ، وَصُلحٍ، وَهِبَةٍ، وَعِتْقٍ، وَكِتَابَةٍ، وَتَدبِيرٍ، وَمَهرٍ وَتَسْمِيَتِهِ وَرِقٍّ مَجهُولٍ، وَعَارِيَّةٍ، وَشُفعَةٍ، وَإِتلَافِ مَالٍ، وَضَمَانِهِ، وَتَوْكِيلٍ، وَإِيصَاءٍ فِيهِ وَوَصِيَّةٍ بِهِ لِمُعَيَّنٍ وَوَقْفٍ عَلَيهِ

  9. وَبَيعٍ وَأَجَلِهِ وَخِيَارِهِ وَجِنايِةٍ خَطَأ أَوْ عمدًا لَا تُوجِبُ قَوَدًا بِحَالٍ أَوْ تُوجِبُ مَالًا وَفِي بَعضها قَوَدًا كَمَأْمُومَةٍ وَهاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ، لَهُ قَوَدُ مُوضحةٍ فِي ذَلِكَ، وَفَسخ عَقدِ مُعَاوَضةٍ وَدَعوَى قَتْلِ كَافِرٍ لأَخْذِ سَلْبِهِ، وَدَعْوَى مسلمٍ أَسِيرٍ تَقَدَّمَ إسلَامُهُ لِمَنعِ رِقِّهِ؛

  10. فَيَثبُتُ بِرَجُلَينِ وَرَجُلٍ وَامرَأَتَينِ وَبِرَجُلٍ ويمِينِ مُدَّعٍ مُسلِمٍ أَوْ كَافِرٍ، ذَكَرا أَوْ أُنْثَى لَا امرَأَتَينِ وَيَمِينٍ

  11. وَيَجِبُ تقدِيمُ الشهادَةِ عَلَى الْيَمِينِ

  12. وَلَوْ نَكَلَ عَنْهُ مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا؛ حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيهِ وَسَقَطَ الحَقُّ فَإِنْ نَكَلَ حُكِمَ عَلَيهِ

  13. وَلَوْ كَانَ لِجَمَاعةٍ حَقٌّ بِشَاهدٍ، فَأَقَامُوهُ، فَمَنْ حَلَفَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَلَا يُشَارِكُهُ مَنْ لَم يَخلِفْ وَلَا تَخلِفُ وَرَثَةُ نَاكِلٍ.

  14. السادِسُ: دَاءٌ نَحْوَ دَابَّةٍ وَمُوضِحةٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُ طَبِيبٍ وَبَيطَارٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ غَيرِهِ فِي مَعرِفَتِهِ فَإِنْ لَم يَتَعَذَّرْ فَاثنَانِ وَإِنْ اختَلَفَا قُدِّمَ قَوْلُ مُثْبِتٍ.

  15. السابع: مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيهِ الرجَالُ غَالِبًا كَعُيُوبِ النِّسَاءِ تَحتَ الثيَابِ كَبَرَصٍ وَرَتْقٍ وَالرِّضَاعُ وَالاستِهْلَالُ وَالبَكَارَةُ وَالثيُوبَةُ وَالحَيضُ، وَكَذَا جِرَاحَةٌ وغَيرِها فِي نَحو حَمَّامٍ وَعُرسٍ مِمَّا لَا يَحْضُرُهُ رِجَالٌ؛ فَيَكْفِي فِيهِ امرَأَةٌ عَدلٌ وَالأَحْوَطُ اثنْتَانِ وَإنْ شَهِدَ بِهِ رَجُلٌ فَأَوْلَى لِكَمالِهِ.

  16. فَصْلٌ

  17. وَمَنْ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوجِها بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ فَأَنْكَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلا رَجُلَانِ

  18. وإن شَهِدَ بِقَتْلِ العمدِ رَجُلٌ وَامرَأَتَانِ؛ لم يَثْبُت شَيءٌ،

  19. فَلَوْ ادَّعَى أَنهُ رَمَى أَخَاهُ بِسَهْمٍ عمدًا فَقَتَلَهُ؛ وَنَفَذَ إلَى أَخِيهِ الآخَرِ، فَقَتَلَهُ خَطَأً، وَأَقَامَ بِذَلِكَ رَجُلًا وامرَأَتَينِ، أَوْ رَجُلًا وَحَلَفَ؛ ثَبَتَ قَتْلُ الخَطَأ فَقَطْ،

  20. وَإنْ شَهِدُوا بِسَرِقةٍ ثَبَتَ الْمَالُ دُونَ القَطعِ وَيَغْرَمُهُ نَاكِلٌ،

  21. وَإِنْ ادَّعَى زَوْجٌ خُلْعًا، قُبِل فِيهِ رَجُلٌ وَامرَأَتَانِ، أَوْ يَمِينُهُ فَيَثْبُتُ العِوَضُ، وَتَبِينُ بِمُجَرَّدِ دَعوَاهُ

  22. وَإِن ادَّعَتْهُ لَم يُقْبل فِيهِ إلا رَجُلَانِ

  23. وَمَنْ أَقَامَتْ رَجُلًا وَامرَأَتَينِ بِتَزَوِّجِها بِمهرٍ؛ ثَبَتَ المَهرُ،

  24. وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا سَرَقَ أَوْ مَا غَصَبَ وَنَحوَهُ فَثَبَتَ فِعلُهُ بِرَجُلٍ وَامرَأَتَينِ أَوْ ويمِينِ، ثَبَتَ المَالُ وَلَم تَطْلُقْ

  25. وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامرَأَتَانِ لِرَجُلٍ أَوْ رَجُلٌ وَحَلَفَ مَعَهُ أَنْ فُلَانَةَ أُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدُها مِنهُ؛ قُضِيَ لَهُ بِها أُمُّ وَلَدِ وَلَا تَثبُتُ حُرِّيَّةُ وَلَدِها وَلَا نَسَبُهُ. وَيَتَّجِهُ احتمَالٌ: وَلَعَلَّ وَلَدَها كَهِيَ .

  26. وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ مَكْتُوبٌ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ عَلَى أُسْكُفَّةِ دَارٍ أَوْ حَائِطِها وَقفٌ أَوْ مَسْجِدٌ؛ حُكِمَ بِهِ

  27. وَلَوْ وُجِدَ عَلَى كُتُبِ علمٍ فِي خِزَانَةٍ مُدَّةً طَويلَةً فَكَذَلِكَ، وَإِلا عُمِلَ بِالْقَرَائِنِ.

  28. وَيَتَّجِهُ: هذَا كُلُّهُ فِيمَا لَا مَالِكَ لَهُ معلُومٌ .

  1. لَا تُقْبَلُ الشهادَةُ عَلَى الشهادَةِ إلا بِثَمَانِيَةِ شُرُوطٍ: كَوْنها فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ قَاضٍ لِقَاضٍ،

  2. وَتَعَذُّرُ شُهُودِ الأَصلِ بِنَحو مَوْتٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ مُخَدَّرَةٍ أَوْ غَيبَةِ مَسَافَةِ قَصرٍ، وَدَوَامُ تَعَذُّرِهِم إلَى صُدُورِ الحُكمِ، فَمَتَى أمكَنَتْ شَهادَتُهُم قَبلَهُ وُقِفَ عَلَى سَمَاعِها.

  3. ودَوَامُ عَدَالةِ أَصلٍ وَفرعٍ إلَيهِ فَمَتَى حَدَثَ وَأَمكَنَت أَحَدِهِم مَا يَمنَعُ قَبُولَهُ وقفٌ، وتَعْيِينُ فَرعٍ لأَصلٍ، وَثُبُوتُ عَدَالتِهِمَا.

  4. السابع: استرعَاءُ الأَصلِ الفرعِ أو غَيرِهِ وَهُوَ يَسمَعُ وَصِفَتُهُ إِشهد عَلَى شَهادَتِي أَوْ أشهدُ أَني أَشهدُ أَن فُلَانَ بنَ فُلَانٍ، وَقَد عَرَفْتَهُ أَشهدَنِي عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ شَهدْتُ عَلَيهِ أَوْ أَقَرَّ عندِي بِكَذَا

  5. فَلَو قَال شَاهِدُ الأَصلِ أنَّا أَشهدُ إِن لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ ألفًا فَاشهد بِهِ أَنتِ؛ لَم يَجُزْ

  6. فَإِذَا لَمْ يسترعِهِ لَم يشهد إلا إنْ سَمِعَهُ يَشهدُ عِندَ حَاكِمٍ، أَوْ يَعْزُو شَهادَتَهُ إلَى سَبَبٍ كَبَيعٍ وَقرضٍ فَلَو سَمِعَهُ يَشهدُ بِأَلفٍ، وَلَم يُعْزِهِ لَم يشهد.

  7. الثامِنُ: أَنْ يُؤَدِّيَها الفرع بِصِفَةِ تَحَمُّلِهِ

  8. وَتَثبُتُ شَهادَةُ شَاهِدَي الأَصلِ بِفرعَينِ، وَلَوْ عَلَى كُلِّ أَصلِ فَرعٍ، وَيَثبُتُ الحَق بِفَرعٍ مَعَ أصلٍ آخَرَ

  9. وَيَصِحُّ تَحَمُّلُ فَرعٍ عَلَى فَرعٍ فَيُقْبَلُ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامرَأَتَينِ كَعَكسِهِ وَامرَأَةٌ عَلَى امرَأَةٍ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ المرأةُ.

  10. فَصلٌ

  11. وَلَا يَجِبُ عَلَى فَرعٍ تَعدِيلُ أَصلٍ وَيُقْبَلُ تَعدِيلُهُ كَبِمَوْتِهِ وَغِيبَتِهِ

  12. لَا تعدِيلُ شَاهِدٍ لِرَفِيقِهِ

  13. وَمَنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدَا فَرعٍ عَلَى الأَصلِ، وَتَعَذَّرَ الآخَرُ حَلَفَ وَاستَحَقَّ،

  14. وَإِذَا أَنْكَرَ الأَصلُ شَهادَةَ الفَرعِ؛ لَم يُعمَلْ بِها

  15. ويضمَنُ شُهُودُ فَرعٍ بِرُجُوعِهِم بَعدَ الحُكم مَا لَم يَقُولُوا: بَانَ لَنَا كَذِبُ الأُصُولِ أَوْ غَلَطُهُم إِذْ لَا رُجُوعَ،

  16. وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الأَصلِ بَعدَ الْحُكمِ؛ لَم يَضْمَنُوا؛ لِحُصُولِ تَلَفٍ بِشَهادَةِ غَيرِهم إلا إن قَالُوا: كَذَبنَا أَوْ غَلِطْنَا

  17. وَإن قَالا بَعدَهُ مَا أَشهدْنَاهُمَا بِشَيءٍ لَم يَضْمَن الفَرِيقَانِ شَيئًا.

  18. وَيَتَّجِهُ: وَلَا رُجُوعَ عَلَى مُسْتوفٍ حَقَّهُ.

  19. فصلٌ

  20. وَمَنْ زَادَ فِي شَهادَتِهِ أَوْ نَقَصَ لَا بَعدَ حُكِمٍ أَوْ أَدَّى بَعدَ إنْكَارِها قُبِلَ،

  21. وَكَذَا قَوْلُهُ لَا أَعرِفُ الشَّهادَةَ، ثُمَّ يَشْهدُ

  22. وَإن رَجَعَ لَغَتْ وَلَا حُكْمٌ وَلَوْ أَدَّاها بَعدُ، وَلم يَضْمَن

  23. وَإنْ لَم يُصَرِّح بِرُجُوعٍ بَلْ قَال لِلْحَاكِمِ تَوَقَّفْ ثُمَّ أَعَادها قُبِلَت

  24. وَإن رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ، أَوْ عِتْقٍ بَعدَ حُكْمٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءٍ أَوْ بعدَهُ؛ لَم يُنْقَضْ وَيَضْمَنُونَ مَا لَم يُصَدِّقُهُم مَشهُودٌ لَهُ؛ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ أَوْ تَكُنْ الشَهادَةُ بِدَينٍ فَيَبْرَأ مِنهُ قَبْلَ أَنْ يَرجِعَا

  25. وَلَوْ قَبَضَهُ مَشْهُودٌ لَهُ ، ثُم وَهبَهُ لمَشهُودٍ عَلَيهِ، ثُم رَجَعَا غَرِمَاهُ لِمَشْهُودٍ عَلَيهِ

  26. وَلَا يَغْرَمُ مُزَكٍ بِرُجُوعِ مُزَكٍ

  27. وَإِنْ رَجَعَ بَعدَ حُكمٍ شُهُودُ طَلَاقٍ غَرِمُوا قَبْلَ دُخُولٍ نِصفَ المُسَمَّى أَوْ بَدَلُهُ وَبَعدَهُ لَا،

  28. وَعَنهُ يَغرَمُونَ كُلَّ المَهْرِ اخْتَارَهُ الشَّيخُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الرَّضَاع

  29. وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ قَرَابَةٍ وَشُهُودُ شِرَاءٍ فَالغُرمُ عَلَى شُهُودِ الْقَرَابَةِ

  30. وَإِن رَجَعَ شُهُودُ قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ بَعدَ حُكْمٍ وَقَبْلَ استِيفَاءِ؛ لَم يُستوفَ وَوَجَبَت دِيَةُ قَوَدٍ

  31. وَإِنْ اُستُوفِيَ ثُمَّ قَالُوا: أَخطَأْنَا؛ عُزِّرُوا، وَغَرِمُوا دِيَةَ مَا تَلِفَ أَوْ أَرشِ الضَّربِ لَا عَلَى العَاقِلَةِ وَيَتَقسَّطُ الغُرمُ عَلَى عَدَدِهم

  32. فَلَوْ رَجَعَ رَجُلٌ وَعَشرُ نسوَةٍ فِي مَالٍ غَرِمَ سُدُسًا وَهُنَّ لِلبَقِيةِ وَكَذَا رَضَاعٌ

  33. وَلَوْ شَهِدَ أَربَعَةٌ بِأَربَعِمِائَةٍ ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ حُكْمٍ وَاحِدٌ عَنْ مِائَةٍ، وَآخَرُ عَنْ مِائَتَينِ، وَالثالِثُ عَنْ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَالرابعُ عَنْ الأَربَعِمِائَةِ ثُم رَجَعَ بَعدَ حُكمِ وَاحِدٍ فَعَلَى الأَوَّلِ خَمسَةٌ وَعِشْرُونَ وَعَلَى الثانِي خَمْسُونَ وَعَلَى الثالِثِ خَمسَةٌ وَسَبعُونَ وَعَلَى الرابعِ مِائَةٌ

  34. وَلَوْ شَهِدَ سِتَّةٌ بِزِنَا أَوْ أَرْبَعَةٌ وَاثْنَانِ منهُم بِإِحصانِ فَرُجِمَ ثُم رَجَعُوا؛ فعلى مَنْ شَهِدَ بِالإِحصانِ ثُلُثا الدِّيَةِ وَعَلَى الآخَرَينِ ثُلُثُها

  35. وَإِنْ رَجَعَ زَائِدٌ عَنْ الْبَيِّنَةِ قَبلَ حُكم أَوْ بَعدَهُ؛ اُستُوفِيَ وَيُحَدُّ الرَّاجِعُ لِقَذْفِهِ مَعَ غرمِهِ بِقِسطِهِ؛

  36. وَلَوْ رَجَعَ شهُودُ زِنَا أوْ إحصانٍ غَرِمُوا الدِّيَةَ كَامِلَةً

  37. وَرُجُوعُ شُهُودِ تَزْكِيَةٍ كَرُجُوعِ مَنْ زَكَّوْهُم فِيمَا مرَّ

  38. وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ تعلِيقِ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ وَشُهُودُ شَرطِهِ غَرِمُوا بِعَدَدِهم

  39. وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ كِتَابةٍ؛ غَرِمُوا مَا بَينَ قِيمَتِهِ قنًّا وَمُكَاتَبًا فَإِنْ عَتَقَ بِأَدَاءٍ ثُم رَجَعُوا فَمَا بَينَ قِيمَتِهِ قِنًّا وَمُكَاتَبًا وَمَالِ كِتَابةٍ

  40. وَبِتَأجِيلِ نَحو ثَمَنٍ وَحَكَمَ ثُم رَجَعُوا؛ غَرِمُوا تَفَاوُتَ مَا بَينَ حَالٍّ وَمُؤجَّلٍ

  41. وَبِاستِيلَادٍ ثُم رَجَعُوا يُغرَمَوُنَ نَقْصَ قِيمَتِها فَإِذَا عَتَقَتْ بِمَوتٍ فَتَمَامُ قِيمَتها،

  42. وَلَا ضَمَانَ بِرُجُوعِ شَهادَةِ كَفَالةٍ بِنَفْسٍ أَوْ بَرَاءَةٍ مِنْها أَوْ أنها زَوجَتُهُ أَوْ أَنَهُ عَفَا عَنْ دَمِ عمدٍ لِعَدَمِ تَضَمُّنِهِ مَالًا. وَيتَّجِهُ: وتَثْبُتُ كَفَالةٌ وَزَوجِيةٌ .

  43. وَمَنْ شَهِدَ بَعدَ الحُكمِ بِمُنَافٍ لِلشهادَةِ الأُولَى فَكَرُجُوعٍ وَأَوْلَى

  44. قَال الشيخُ فِي شَاهِدٍ قَاسَ بَلَدًا وَكَتَبَ خَطَّهُ بِالصِّحَّةِ، فَاسْتَخرَجَ الوَكِيلُ عَلَى حُكْمِهِ، ثُمَّ قَاسَ وَكَتَبَ خَطَّهُ بِزِيَادَةٍ فَغَرِمَها الْوَكِيلُ يَضْمَنُها الشَّاهِدُ

  45. وَإِن حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، فَرَجَعَ الشاهِدُ ؛ غَرِمَ الْمَال كُلهُ

  46. وَإِنْ بَانَ بَعدَ حُكْمٌ كُفْرُ شَاهِدَيةِ أَوْ فِسقُهُمَا، أَوْ أَنَّهُمَا مِنْ عَمُودَي نَسَبِهِ أَوْ عَدُوَّاهُ نُقِضَ حُكمٌ وَلَم يَنْفُذْ وَلَا غُرمَ، وَرَجَعَ بِمَالٍ أَوْ بَبَدَلِهِ وَبِبَدَلِ قَوَدٍ مُستَوفًى عَلَى محكُومٍ لَهُ

  47. وَإن كَانَ الحُكمُ لِلهِ بِإِتلَافِ حَسيٍّ كَرَجمٍ أَوْ بِمَا سَرَى إلَيهِ كَجَلدٍ لَم يَضْمَنْ شُهُودٌ بَلْ مُزَكُّونَ إنْ كَانُوا وَإِلا أَوْ كَانُوا فَسَقَةً فَحَاكِمٌ

  48. وَإذَا عَلِمَ حَاكمٌ بشَاهِدِ زُورٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ بِيَقِينٍ كَشَهادَتِهِ بِقَتلِ شَخْصٍ وَهُوَ حَيٌّ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ وَقَدْ مَاتَ عَزَّرَهُ وَلَوْ تَابَ بِمَا يَرَاهُ مِنْ جَلْدٍ أَوْ حبسٍ مَا لَم يُخَالِف نَصًّا أَوْ مَعنَاهُ وَطِيفَ بِهِ فِي المَوَاضِعِ التِي يَشتَهِرُ فِيها فَيُقَالُ إمّا وَجَدنَاهُ شَاهِدَ زُورٍ، فَاجْتَنِبُوهُ

  49. وَلَا يُعَزَّرُ بِتَعَارُضِ البَيِّنَةِ وَلَا بِغَلَطٍ فِي شَهادَتِهِ أَوْ رُجُوعِهِ أَوْ ظُهُورِ فِسْقِهِ.

  50. فَصلْ

  51. وَلَا تَقْبَلُ الشهادَةُ إلا بِلَفظِ أَشهدُ أَوْ شهدتُ فَلَا يَكْفِي أَنَا شَاهِدٌ وَلَا أَعلَمُ أَوْ أُحِقُّ

  52. وَلَوْ قَال أَشهدُ بِمَا وَضَعتُ بِهِ خَطِّي، أَوْ مَنْ تَقَدَّمَهُ غَيرُهُ أشهدُ بِمِثْلِ مَا شهِدَ بِهِ؛ لَم يَصحَّ، وَبِذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَشهدُ، صَحَّ

  53. وَقَال الشيخُ وَابنُ القَيِّمِ: لَا يُعتَبَرُ لفْظُ الشهادَةِ.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب القضاة16 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الشَّهَادَةِ فِي الطَّلَاقِ، بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ، بَابُ الْوَلَدِ عِنْدَ مَنْ يَكُونُ فِي الْفُرْقَةِ4,202 masa’il
بداية المجتهدIbn RushdNothing of it on this topic
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الشهادات696 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الشَّهَادَاتِ، فصل، فصل873 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث الشهادة في الزنا116 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب الشهادات4 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafمسألة: الشهادة على عقد النكاح، المطلب الأول: حكم الجماع للمحرم في النسك، ٢ - الشهادة115 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Testimony