واختلفوا في قدر الخراج واختلفوا في قدر الخراج. فقال أبو حنيفة: في جريب الحنطة قفيز ودرهمان وفي جريب الشعير قفيز ودرهم. وقال الشافعي: في جريب الحنطة أربعة دراهم، وفي الشعير درهمان. ولا يؤخذ منهما شيء غير ذلك. وقال أحمد في اظهر الروايات عنه: في جريب الشعير والحنطة في كل واحد منهما قفيز ودرهم. والقفيز المذكور: هو ثمانية أرطال بالحجازي ويكون ستة عشر رطلا بالعراقي. وأما جريب النخل. فقال أبو حنيفة: فيه عشرة دراهم. واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم: فيه عشرة دراهم، ومنهم من قال: فيه ثمانية دراهم. وقال أحمد: فيه ثمانية دراهم. وأما جريب الكرم. فقال أبو حنيفة وأحمد: فيه عشرة دراهم. واختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: فيه ثمانية دراهم، ومنهم من قال: بل عشرة دراهم. وأما جريب الشجر والقصب وهو الرطبة. فقال
قال: "والخراج الذي وضعه عمر رضي الله عنه على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم ومن جريب الرطبة خمسة دراهم ومن جريب الكرم المتصل والنخيل المتصل عشرة دراهم" وهذا هو المنقول عن عمر رضي الله عنه فإنه بعث عثمان بن حنيف حتى يمسح سواد العراق وجعل حذيفة مشرفا عليه فمسح فبلغ ستا وثلاثين ألف ألف جريب ووضع على ذلك ما قلنا وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير فكان إجماعا منهم ولأن المؤن متفاوتة فالكرم أخفها مؤنة والمزارع أكثرها مؤنة والرطاب بينهما والوظيفة تتفاوت بتفاوتها فجعل الواجب في الكرم أعلاها وفي الزرع أدناها وفي الرطبة أوسطها.