[باب ذكر لسان الأخرس] اختلف أهل العلم (١) فيما يجب في لسان الأخرس يقطع. فقال أكثر من نحفظ عنه: فيه حكومة. روينا هذا القول عن الشعبي، وبه قال سفيان الثوري، وأهل العراق، ومالك (٢)، ومن تبعه من أهل المدينة، والشافعي (٣)، وأصحابه، وكذلك قال أبو ثور، والنعمان (٤)، وصاحباه. وقد قيل في لسان الأخرس قولان شاذان: أحدهما: أن فيه الدية كاملة. كذلك قال النخعي. والقول الآخر: أن فيه ثلث الدية. وهو قول قتادة، وحكي ذلك عن ابن شبرمة، ولا يثبت عن عمر (٥) ما روي عنه في هذا الباب أن فيه ثلث الدية، لأنه عن رجل مجهول، ومكحول لم يلق عمر. (١) قال ابن المنذر: وأجمعوا أن في لسان الأخرس حكومة، وانفرد قتادة والنخعي: فحمل أخيرهما الدية والآخر ثلث الدية "الإجماع" (٦٨٣).قال ابن قدامة: لا يختلف في أن لسان الأخرس لا تجب فيه
السن المضطربة جدًّا واليد الشلاء فإنه لا يقتص منها حيث عدمت النفع ولا لها إلا من مثله كما يأتي قريبًا (و) الدية واجبة (في) قطع بعض (لسان الناطق) ولو بالقوّة كلسان الصغير قبل نطقه فيما يظهر لأن الغالب نطقه بعد والخرس نادر ولأنهم لم يذكروا الحكومة إلا في لسان الأخرس كما يأتي وقد يقال الذمة لا تلزم بمشكوك فيه (وإن لم يمنع النطق ما قطعه) من اللسان (فحكومة) باجتهاد الحاكم أو من حضر فإن منع ما قطعه النطق أو بعضه فتقدم في قوله والنطق بالكلام اجتهادًا وفي قوله عاطفًا على ما فيه الدية أو النطق وكلام المصنف فيما إذا قطع بعضه كما مر خطأ كما هو مقتضى سياقه وأما إن قطع ذلك عمدًا فانظر هل يقتص