Hanafi
The sources give no view for it here.
ما حكم تكلف التغاشي والصعق والصياح والشطح عند سماع الذكر؟
Not stated in the sources
Not stated in the sources
Not stated in the sources
Not stated in the sources
حَال الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الذِّكْرِ: ٤٢ - ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى حَال الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الذِّكْرِ، فَنَعَتَهُمْ تَارَةً بِالْوَجَل، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} (١) ، وَبِالْخُشُوعِ، كَمَا قَال تَعَالَى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَل مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْل فَطَال عَلَيْهِمُ الأَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} (٢) وَنَعَتَهُمْ تَارَةً أُخْرَى بِالطُّمَأْنِينَةِ عِنْدَ الذِّكْرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (٣) . وَجَمَعَ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّل أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمِنْ يُضْلِل اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (٤) . فَأَمَّا الْوَجَل فَهُوَ الْخَوْفُ وَالْخَشْيَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا يَقُومُ بِالْقَلْبِ مِنَ الرَّهْبَةِ عِنْدَ ذِكْرِ عَظَمَتِهِ وَجَلاَلِهِ وَنَظَرِهِ إِلَى الْقُلُوبِ وَالأَْعْمَال، وَذِكْرِ أَمْرِ الآْخِرَةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحِسَابِ وَالْعِقَابِ، فَيَقْشَعِرُّ الْجَلْدُ بِسَبَبِ الْخَوْفِ الآْخِذِ بِمَجَامِعِ الْقُلُوبِ، وَخَاصَّةً عِنْدَ تَذَكُّرِهِمْ مَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالتَّفْرِيطِ فِي جَنْبِ اللَّهِ. وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فَهِيَ مَا يَحْصُل مِنْ لِينِ الْقَلْبِ وَرِقَّتِهِ وَسُكُونِهِ، وَذَلِكَ إِذَا سَمِعُوا مَا أُعِدَّ لِلْمُتَّقِينَ مِنْ جَزِيل الثَّوَابِ، وَذَكَرُوا رَحْمَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَصِدْقَ وَعْدِهِ لِمَنْ فَعَل الطَّاعَاتِ وَاسْتَقَامَ عَلَى شَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى (١) . وَقَدْ يَصْحَبُ الْخَشْيَةَ الْبُكَاءُ وَفَيْضُ الدَّمْعِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَال: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَل مِنَ الْبُكَاءِ (٢) . وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِل إِلاَّ ظِلُّهُ. . فَذَكَرَ مِنْهُمْ: وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (٣) . أَمَّا مَا يَتَكَلَّفُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنَ التَّغَاشِي وَالصَّعْقِ وَالصِّيَاحِ وَالشَّطْحِ فَقَدْ قَال الشَّاطِبِيُّ وَغَيْرُهُ: هُوَ بِدَعٌ مُسْتَنْكَرَةٌ. وَقَال ابْنُ كَثِيرٍ: قَال قَتَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى: { ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (١) . هَذَا نَعْتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَلَمْ يَنْعَتْهُمْ بِذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَالْغَشَيَانِ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا هَذَا فِي أَهْل الْبِدَعِ (٢) . وَقَال الشَّاطِبِيُّ: وَقَدْ مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْل الْعِرَاقِ سَاقِطٍ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَال: مَا هَذَا؟ قَالُوا: إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَوْ سَمِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَل يُذْكَرُ، خَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، قَال ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنَخْشَى اللَّهَ وَلاَ نَسْقُطُ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل فِي جَوْفِ أَحَدِهِمْ، مَا كَانَ هَذَا صَنِيعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَال الشَّاطِبِيُّ: وَهَذَا إِنْكَارٌ. وَقِيل لأَِسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ نَاسًا هَاهُنَا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَأْخُذُهُمْ غَشْيَةٌ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ". ر وَقِيل لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّ قَوْمًا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ يُغْشَى عَلَيْهِمْ. فَقَالَتْ: إِنَّ الْقُرْآنَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُنْزَفَ عَنْهُ عُقُول الرِّجَال، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ. . .} الآْيَةَ (٣) . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْقَوْمِ يُقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ فَيُصْعَقُونَ، قَال: " ذَلِكَ فِعْل الْخَوَارِجِ وَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ هَذَا فِعْل مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنَ الدِّينِ إِلاَّ ظَاهِرَهُ، وَلَمْ يَفْقَهْ حُدُودَهُ، وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الأَْمْرَ كَانَ فِي الْخَوَارِجِ فَاشِيًا، كَمَا قَال أَبُو حَمْزَةَ الشَّارِي يَمْدَحُ أَصْحَابَهُ مِنَ الشُّرَاةِ " كُلَّمَا مَرُّوا بِآيَةِ خَوْفٍ شَهِقُوا خَوْفًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةِ رَحْمَةٍ شَهِقُوا شَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ (١) ". وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَال: جِئْتُ أَبِي، فَقَال: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: وَجَدْتُ أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَيُرْعَدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ. فَقَال: لاَ تَقْعُدْ بَعْدَهَا. فَرَآنِي كَأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ فِيَّ. فَقَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو الْقُرْآنَ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَتْلُوَانِ الْقُرْآنَ، فَلاَ يُصِيبُهُمْ هَذَا، أَفَتَرَاهُمْ أَخْشَعَ لِلَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَرَأَيْتُ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَرَكْتُهُمْ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «ذكر» vol. 21 p. 253
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.