ساعته قاله ابن يونس (ومني مستنكح أو مذي) بأن يكثر مجيئه بمجرد نظر أو فكر من غير تتابع فإن قل مجيئه أو ساوى هو وعدمه فغير مستنكح (و) لا قضاء في (نزع مأكول أو مشروب) وإن لم يتمضمض (أو فرج طلوع الفجر) أي مع طلوع الفجر أي في الجزء الملاقي للفجر سواء قلنا النزع وطء أم لا لأنه واقع في الليل ولا يتأتى قول تت وهو مبني على أن النزع ليس بوطء إلا إذا كان المراد بقوله طلوع الفجر في طلوعه مع أنه لا يصح لأنه إذا أنزعه في طلوع الفجر كان نزعًا في النهار فلا يتأتى البناء المذكور وظاهر كلام المصنف عدم القضاء ولو خرج منه مني أو مذي بعده وهو كذلك إن لم يحدث عن فكر مستدام بعده وإلا فالكفارة في الأول والقضاء في الثاني (وجاز) أراد به ما قابل المحرم لأن بعض ما ذكر مستحب كسواك في بعض أحواله وصوم دهر وبعضه مكروه كفطر بسفر وبعضه خلاف الأولى كإصباح بجنابة وبعضه جائز مستوى الطرفين كمضمضة لعطش (سواك) أي استياك وهو فعله إذ لا تكليف إلا بفعل (كل النهار) وفاقًا لأبي حنيفة بما لا يتحلل منه شيء وكره برطب لا يتحلل منه شيء
وأشار فيما إذا قال لامرأته إن وطأتك فأنت طالق ثلاثا فغيب الحشفة وطلقت ومكث إلي أنه لا يجب المهر واختلف الاصحاب علي طريقين (أحدهما) أن فيها قولين نقلا وتخريجا (أحدهما) وجوب الكفارة ههنا والمهر ثم كما لو نزع وأولج ثانيا (والثاني) لا يجب واحد منهما لان ابتداء الفعل كان مباحا (وأصحهما) القطع بوجوب الكفارة ونفى المهر والفرق أن ابتداء الفعل لم تتعلق به الكفارة فتتعلق بانتهائه حتى لا يخلوا الجماع في نهار رمضان عمدا عن الكفارة والوطئ ثم غير خال عن المقابلة بالمهر لان المهر في النكاح يقابل جميع الوطئات وعند أبى حنيفة لا تجب الكفارة بالمكث واختاره المزني وساعدنا مالك وأحمد علي الوجوب والخلاف جار فيما إذا حامع ناسيا ثم تذكر الصوم واستدام * ثم تكلم الائمة في هذه المسائل في أن أول الفجر كيف يدرك ويحس ومتي عرف المترصد الطلوع كان الطلوع الحقيقي متقدما عليه فكيف يستمر فرض العلم به كما طلع وللشيخ أبى محمد في الجواب عنه مسلكان حكاهما الامام عنه (أحدهما) أن المسألة موضوعة علي التقدير كدأب الفقهاء في أمثاله