Hanafi
The sources give no view for it here.
هل يشترط في المصيد أن يكون حيواناً متوحشاً ممتنعاً بطبعه؟
Not stated in the sources
Not stated in the sources
Not stated in the sources
Not stated in the sources
٢١ - الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَصِيدُ حَيَوَانًا مُتَوَحِّشًا مُمْتَنِعًا عَنِ الآْدَمِيِّ بِقَوَائِمِهِ أَوْ بِجَنَاحَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّوَحُّشِ - التَّوَحُّشُ بِأَصْل الْخِلْقَةِ وَالطَّبِيعَةِ، أَيْ: لاَ يُمْكِنُ أَخْذُهُ إِلاَّ بِحِيلَةٍ. فَخَرَجَ بِالْمُمْتَنِعِ مِثْل الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ، لأَِنَّهُمَا لاَ يَقْدِرَانِ عَلَى الْفِرَارِ مِنْ جِهَتِهِمَا، وَبِالْمُتَوَحِّشِ: مِثْل الْحَمَامِ، وَبِقَوْلِهِ " طَبْعًا " مَا يَتَوَحَّشُ مِنَ الأَْهْلِيَّاتِ، فَإِنَّهَا لاَ تَحِل بِالاِصْطِيَادِ وَتَحِل بِذَكَاةِ الضَّرُورَةِ بِشُرُوطِهَا. وَدَخَل فِيهِ مِثْل الظَّبْيِ، لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ مُتَوَحِّشٌ فِي أَصْل الطَّبِيعَةِ، لاَ يُمْكِنُ أَخْذُهُ إِلاَّ بِحِيلَةٍ، وَإِنْ أَلِفَ بَعْدَ الاِصْطِيَادِ (١) . وَكَوْنُ الْمَصِيدِ حَيَوَانًا مُتَوَحِّشًا مُمْتَنِعًا بِالطَّبْعِ - مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ، مِنْهَا: أ - إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ أَوْ شَرَدَ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، بِحَيْثُ لاَ يَقْدِرُ صَاحِبُهُ عَلَى ذَكَاتِهِ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، أُلْحِقَ بِالصَّيْدِ (أَيِ الْحَيَوَانِ الْمُتَوَحِّشِ الْمُمْتَنِعُ) وَكَذَلِكَ مَا وَقَعَ مِنْهَا فِي قَلِيبٍ أَوْ بِئْرٍ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى إِخْرَاجِهِ وَلاَ تَذْكِيَتِهِ، وَكَذَا مَا صَال عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ، كُل ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّيْدِ يَحِل بِالْعَقْرِ وَالْجَرْحِ بِسَهْمٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَسِيل بِهِ دَمُهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَبِهِ قَال مَسْرُوقٌ وَالأَْسْوَدُ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَإِسْحَاقُ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَالثَّوْرِيُّ (١) ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلاً وَغَنَمًا، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ، فَعَجَّلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَّمَ، فَعَدَل عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَال: إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا وَفِي لَفْظٍ: فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا (٢) . وَلأَِنَّ الْوَحْشِيَّ إِذَا قُدِرَ عَلَيْهِ وَجَبَتْ تَذْكِيَتُهُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، فَكَذَلِكَ الأَْهْلِيُّ إِذَا تَوَحَّشَ يُعْتَبَرُ بِحَالِهِ (٣) . وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا إِذَا نَدَّ الْبَعِيرُ أَوِ الْبَقَرُ فِي الْمَدِينَةِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لأَِنَّهُمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، فَلاَ يُقْدَرُ عَلَيْهِمَا. وَأَمَّا الشَّاةُ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ نَدَّتْ فِي الصَّحْرَاءِ، فَذَكَاتُهَا الْعَقْرُ - أَيْ أَنَّهَا كَالصَّيْدِ - لأَِنَّهُ لاَ يُقْدَرُ عَلَيْهَا، وَإِنْ نَدَّتْ فِي الْمِصْرِ لَمْ يَجُزْ عَقْرُهَا، لأَِنَّهُ يُمْكِنُ أَخْذُهَا، وَذَبْحُهَا مَقْدُورٌ عَلَيْهِ، فَلاَ تَلْحَقُ بِالصَّيْدِ (١) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنَّ جَمِيعَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُتَأَنَّسَةِ إِذَا نَدَّتْ فَإِنَّهَا لاَ تُؤْكَل بِالْعَقْرِ، لأَِنَّ الأَْصْل أَنْ يَكُونَ الْمَصِيدُ وَحْشِيًّا، وَمُقَابِلُهُ مَا لاِبْنِ حَبِيبٍ: أَنَّهُ إِنْ نَدَّ غَيْرُ الْبَقَرِ لَمْ يُؤْكَل بِالْعَقْرِ، وَإِنْ نَدَّ الْبَقَرُ جَازَ أَكْلُهُ بِالْعَقْرِ، لأَِنَّ الْبَقَرَ لَهَا أَصْلٌ فِي التَّوَحُّشِ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، لِشَبَهِهَا بِبَقَرِ الْوَحْشِ (٢) . وَإِذَا تَرَدَّى حَيَوَانٌ بِسَبَبِ إِدْخَال رَأْسِهِ بِكَوَّةٍ - أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ وَحْشِيًّا أَوْ غَيْرَ وَحْشِيٍّ - فَلاَ يُؤْكَل بِالْعَقْرِ، أَيْ بِالطَّعْنِ بِحَرْبَةٍ مَثَلاً فِي غَيْرِ مَحَل الذَّكَاةِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ ذَكَاتِهِ بِالذَّبْحِ أَوِ النَّحْرِ إِنْ كَانَ مِمَّا يُنْحَرُ، وَهَذَا فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ: يُؤْكَل بِالْعَقْرِ الْحَيَوَانُ الْمُتَرَدِّي الْمَعْجُوزُ عَنْ ذَكَاتِهِ مُطْلَقًا، بَقَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ صِيَانَةً لِلأَْمْوَال (١) . ب - إِذَا تَأَنَّسَ وَحْشِيُّ الأَْصْل، كَالظَّبْيِ مَثَلاً، أَوْ قُدِرَ عَلَى الْمُتَوَحِّشِ بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى، كَأَنْ وَقَعَ فِي حِبَالِهِ أَوْ شَبَكٍ مَثَلاً، لاَ يُؤْكَل بِالْعَقْرِ، وَإِنَّمَا بِالتَّذْكِيَةِ، لأَِنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ. أَمَّا إِذَا تَأَنَّسَ الْمُتَوَحِّشُ، ثُمَّ نَدَّ وَتَوَحَّشَ مَرَّةً أُخْرَى، فَأَصْبَحَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، فَيُؤْكَل بِالاِصْطِيَادِ (٢) . ج - مَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْخَنَهُ حَتَّى صَارَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْفِرَارِ، ثُمَّ رَمَاهُ آخَرُ فَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَل، لأَِنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ (٣) . وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْقَاتِل أَصَابَ مَذْبَحَهُ حَل، لأَِنَّهُ صَادَفَ مَحَل الذَّبْحِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ أَرْشُ ذَبْحِهِ، كَمَا لَوْ ذَبَحَ شَاةً لِغَيْرِهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ أَصَابَ غَيْرَ مَذْبَحِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَحِل لأَِنَّهُ لَمَّا أَثْبَتَهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ لاَ يَحِل إِلاَّ بِالذَّبْحِ (٤) . وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَيَاةُ الصَّيْدِ حَيَاةَ مَذْبُوحٍ، بَل كَانَتْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً، وَإِلاَّ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي ذِكْرُهُ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «صيد» vol. 28 p. 123
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
What bears this mark is in our words, our standard wording; the books’ texts stay as they are.