(وكذا) لا جزاء (إن لم ينفذ) مقاتله في الحل (على المختار) ويؤكل في هذه أيضًا اعتبارًا بأصل الرمي لا بوقت الإنفاذ بل اختيار اللخمي من الخلاف إنما هو للقول بأكله لا للقول بعدم الجزاء فإن القولين اللذين اختار اللخمي أحدهما متفقان على عدم الجزاء كما يفيد ذلك تت (وأمسكه) أي المحرم الصيد لا ليقتله بل (ليرسله فقتله) في يده (محرم) آخر أو حل الذي الحرم فلا جزاء على الممسك وإنما الجزاء على القاتل (وألا) يقتله محرم آخر بل حلال ليس في الحرم (فعليه) أي على الممسك الجزاء فلو قتله في الحرم وهو حلال فعليه جزاء على الممسك جزاء آخر (وغرم الحل) القاتل (له) أي للممسك المحرم (الأقل) من قيمة الصيد وجزائه وإنما غرم له مع زوال ملكه عنه كما مر لتسببه بقتله في جزائه على الممسك للإرسال (و) إن أمسكه المحرم أو في الحرم (للقتل) فقتله محرم آخر أو في الحرم فهما (شريكان) أي على كل واحد منهما إجزاء كامل لا أنهما يشتركان في جزاء واحد تت (وما صاده محرم) أي مات بصيده بسهمه أو كلبه أو ذبحه وإن لم يصده أو أمر بذبحه أو بصيده أو
* ويحرم صيد الحرم على الحلال والمحرم لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (ان الله تعالى حرم مكة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها فقال العباس إلا الاذخر لصاغتنا فقال الا الاذخر) وحكمه في الجزاء حكم صيد الاحرام لانه مثله في التحريم فكان مثله في الجزاء فان قَتَلَ مُحْرِمٌ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ لَزِمَهُ جَزَاءٌ واحد لان المقتول واحد فكان لجزاء واحدا كما لو قتله في الحل * وان اصطاد الحلال صيدا من الحل وأدخله إلى الحرم جاز له التصرف فيه بالامساك والذبح وغير ذلك مما كان يملكه به قبل أن يدخل الي الحرم لانه من صيد الحل فلم يمنع من التصرف فية * وان ذبح الحلال صيدا من صيود الحرم لم يحل له أكله وهل يحرم على غيره فيه طريقان (من) أصحابنا من قال هو على قولين كالمحرم إذا ذبح صيدا (ومنهم) من قال يحرم ههنا قولا واحدا لان الصيد في الحرم محرم على كل واحد فهو كالحيوان الذي لا يؤكل * وان رمي من الحل إلى صيد في الحرم فأصابه لزمه الضمان لان الصيد في