الخليفة وهو لا يشترط فيه الإقامة فأعطى الإِمام حكمًا متوسطًا وهو الإقامة دون الاستيطان وصحت إمامته مع أن الجمعة إنما تجب عليه تبعًا كما يأتي والفرق بين جواز إمامته فيها ومنعها في المعتكف ليلة المطران التبعية في الجمع قوية لانتفاء موجبه في المعتكف فمنعت أن يكون متبرعًا وأما في الجمعة فالتبعية ضعيفة لمشاركته للمتوطن في وجوبها على كل فلم يمتنع كونه متنوعًا وأيضًا الجمع رخصة يقتصر على محل ورودها (إلا الخليفة) المسافر (يمر بقرية جمعة) من قرى عمله توفرت شروطها قبل صلاتهم فيستحب له أن يجمع بهم وتصح له ولهم وقولنا قبل صلاتهم تحرز عما لو قدم بعدها في الوقت فلا يقيمها على الأصح قاله في الشامل انظر تت (ولا تجب عليه و) أن مر (بغيرها) أي بغير قرية جمعة من قرى عمله لم تتوفر فيها شروط الجمعة فجمع بهم جهلًا فإنها (تفسد عليه وعليهم وبكونه الخاطب) وصف ثان لإمام (إلا لعذر) فيخطب بالغ حر ذكر مقيم ويصلي غيره فإن خطب غير بالغ وصلى غيره بطلت (ووجب انتظاره لعذر) حصل بعد الخطبة أو اثناءها (قرب) زواله (على الأصح)
اما لو أحدث بين الخطبة والصلاة واراد أن يستخلف غيره ليصلي بالناس ان قلنا يجوز الاستخلاف في الصلاة فيجوز ذلك والا فلا يجوز ان يخطب واحد ويؤم آخر لان الخطبتين في في الجمعة بمثابة ركعتين من الصلاة فعلى هذا ان وسع الوقت خطب بهم آخر وصلى والا صلوا الظهر ورتب الخلاف في هذه الصورة علي الخلاف في الاستخلاف في الصلاة ثم اختلفوا فمنهم من جعل هذه الصورة أولي بالجواز لان الخطبة منفصلة عن الصلاة والصلاة عبادة واحدة فيكون احتمال التعدد فيها أبعد وعكس الشيخ أبو حامد فجعل هذه الصورة أولي بالمنع لان عقد الصلاة قد نظم الامام والخليفة وهى عبادة واحدة والخطبة والصلاة متميزتان ليس لهما عقد متحد ينظمهما ثم إذا جوزنا فالشرط أن يكون الخليفة ممن سمع الخطبة لان من لم يسمع ليس من أهل الجمعة ألا ترى أنه لو بادر قوم من السامعين بعد الخطبة إلى عقد الجمعة انعقدت لهم
وعنه: ما يدل على جواز الاستخلاف لغير عذر، قال في الإمام يخطب يوم الجمعة، ويصلي الأمير بالناس: لا بأس إذا حضر الأمير الخطبة؛ لأنه لا يشترط اتصالها بها، فلم يشترط أن يتولاهما واحد، كصلاتين، وهل يشترط أن يكون الخليفة ممن حضر الخطبة؟ فيه روايتان:
What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.