ومن شرط الطواف الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم (الطواف بالبيت صلاة الا أن الله تعالى أباح فيه الكلام) ومن شرطه ستر العورة لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بعث أبا بكر رضي الله عنه إلى مكة فنادى ألا لا يطوفن بالبيت مشرك ولا عريان) وهل يفتقر إلى النية فيه وجهان (احدهما) يفتقر إلى النية لانها عبادة تفتقر إلى البيت فافتقرت إلى النية كركعتي المقام (والثاني) لا يفتقر لان نية الحج تأتي على ذلك كما تأتي على الوقوف (الشَّرْحُ)
وظاهره: أنه لا يلزمهم انتظارها للنِّفاس؛ لطول مدته. (أو) طاف (نجسًا) ثوبه، أو بدنه، أو بقعته، لم يجزئه، كالمُحْدث. (أو) طاف (شاكًّا فيه) أي: في الطواف (في طهارته) وقد تيقَّن الحَدَث، لم يجزئه؛ استصحابًا للأصل، و (لا) يضرُّه شكُّه في طهارته (بعد فَراغه منه) أي: الطواف؛ لأنَّ الظاهر صحَّته، كشَكِّه في الصلاة أو غيرها بعد الفراغ. (أو) طاف (عُريانًا) ، لم يجزئه؛ لحديث أبي هريرة:"أن أبا بكر بعثه في الحَجَّة التي أمَّرَ أبا بكر عليها قبل حَجَّة الوداع، يؤذِّنُ يومَ النَّحْر: لا يحجُّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريان" متفق عليه . (أو قَطَعه) أي: الطواف (بفَصلٍ طويل عُرفًا، ولو سهوًا، أو لعُذْرٍ) لم يجزئه؛