Hanafi
The sources give no view for it here.
هل يجب على المغتاب أن يستحل من اغتابه ليتوب من الغيبة؟
Not stated in the sources
Not stated in the sources
توبة المغتاب من الغيبة، لأنها حق آدمي، تجب بالإقلاع والندم والعزم على عدم العود ورد المظلمة أو طلب العفو، فلا بد من استحلال من اغتابه إن قدر عليه
يجب الاستحلالNot stated in the sources
١٢ - ذَكَرَ النَّوَوِيُّ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ كُل مَنِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ إِلَى التَّوْبَةِ مِنْهَا، وَالتَّوْبَةُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى يُشْتَرَطُ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: أَنْ يُقْلِعَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فِي الْحَال. وَإِنْ يَنْدَمَ عَلَى فِعْلِهَا، وَأَنْ يَعْزِمَ أَنْ لاَ يَعُودَ إِلَيْهَا، وَالتَّوْبَةُ مِنْ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ يُشْتَرَطُ فِيهَا هَذِهِ الثَّلاَثَةُ، وَرَابِعٌ: وَهُوَ رَدُّ الظُّلاَمَةِ إِلَى صَاحِبِهَا، أَوْ طَلَبُ عَفْوِهِ عَنْهَا وَالإِْبْرَاءُ مِنْهَا، فَيَجِبُ عَلَى الْمُغْتَابِ التَّوْبَةُ بِهَذِهِ الأُْمُورِ الأَْرْبَعَةِ، لأَِنَّ الْغِيبَةَ حَقُّ آدَمِيِّ، وَلاَ بُدَّ مِنَ اسْتِحْلاَلِهِ مَنِ اغْتَابَهُ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَجْهَيْنِ فِي كَوْنِهِ هَل يَكْفِيهِ أَنْ يَقُول: قَدِ اغْتَبْتُك فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ، أَوْ لاَ بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ مَا اغْتَابَ بِهِ؟ أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ بَيَانُهُ فَإِنْ أَبْرَأَهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ لَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ أَبْرَأهُ عَنْ مَالٍ مَجْهُولٍ. وَالثَّانِي: لاَ يُشْتَرَطُ لأَِنَّ هَذَا مِمَّا يُتَسَامَحُ فِيهِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِخِلاَفِ الْمَال. وَالأَْوَّل أَظْهَرُ، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ قَدْ يَسْمَحُ بِالْعَفْوِ عَنْ غِيبَةٍ دُونَ غِيبَةٍ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا فَقَدْ تَعَذَّرَ تَحْصِيل الْبَرَاءَةِ مِنْهَا، لَكِنْ قَال الْعُلَمَاءُ: يَنْبَغِي أَنْ يُكْثِرَ الاِسْتِغْفَارَ لَهُ وَالدُّعَاءَ وَيُكْثِرَ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ فِي الاِقْتِصَارِ عَلَى الاِسْتِغْفَارِ دُونَ الاِسْتِحْلاَل. وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ: كَفَّارَةُ مَنْ اغْتَبْته أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ (١) ، وَقَال مُجَاهِدٌ: كَفَّارَةُ أَكْلِك لَحْمَ أَخِيك أَنْ تُثْنِيَ عَلَيْهِ وَتَدْعُوَ لَهُ بِخَيْرٍ، وَصَحَّحَ الْغَزَالِيُّ قَوْل عَطَاءٍ فِي جَوَابِ مَنْ سَأَلَهُ عَنِ التَّوْبَةِ مِنَ الْغِيبَةِ، وَهُوَ: أَنْ تَمْشِيَ إِلَى صَاحِبِك، فَتَقُول لَهُ: كَذَبْت فِيمَا قُلْت وَظَلَمْتُك وَأَسَأْت، فَإِنْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّك، وَإِنْ شِئْت عَفَوْت. وَأَمَّا قَوْل الْقَائِل: الْعِرْضُ لاَ عِوَضَ لَهُ، فَلاَ يَجِبُ الاِسْتِحْلاَل مِنْهُ بِخِلاَفِ الْمَال، فَكَلاَمٌ ضَعِيفٌ، إِذْ قَدْ وَجَبَ فِي الْعِرْضِ حَدُّ الْقَذْفِ وَتَثْبُتُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ، بَل فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لأَِخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْل أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَتْ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِل عَلَيْهِ (٢) ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لاِمْرَأَةٍ قَالَتْ لأُِخْرَى إِنَّهَا طَوِيلَةُ الذَّيْل: قَدِ اغْتَبْتِيهَا فَاسْتَحِلِّيهَا. فَإِذَنْ لاَ بُدَّ مِنَ الاِسْتِحْلاَل إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْثِرَ الاِسْتِغْفَارَ وَالدُّعَاءَ وَيُكْثِرَ مِنَ الْحَسَنَاتِ. (١) وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الأَْذْكَارِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْغِيبَةِ أَنْ يُبْرِئَ الْمُغْتَابَ مِنْهَا، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ وَإِسْقَاطُ حَقٍّ، فَكَانَ إِلَى خِيرَتِهِ. وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا لِيُخَلِّصَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مِنْ وَبَال هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ، وَيَفُوزَ هُوَ بِعَظِيمِ ثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعَفْوِ وَمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَقَال: إِنَّ الصَّوَابَ هُوَ الْحَثُّ عَلَى الإِْبْرَاءِ مِنَ الْغِيبَةِ. (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «غيبة» vol. 31 p. 337
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
Its place in«حاشية الشبراملسي» vol. 2 p. 434
(قَوْلُهُ: وَرَدِّ الْمَظَالِمِ إلَى أَهْلِهَا) الْمُرَادُ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ الْخُرُوجُ مِنْهَا لِيَشْمَلَ نَحْوَ الِاسْتِحْلَالِ مِنْ الْغِيبَةِ وَقَضَاءِ الصَّلَاةِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَرُدُّهُ عَلَى الْمَظْلُومِ. وَمَحَلُّ تَوَقُّفِ التَّوْبَةِ عَلَى رَدِّ الْمَظَالِمِ حَيْثُ قَدِرَ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَخُرُوجٍ عَنْ مَظْلِمَةٍ قَدِرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالشَّرْطُ الْعَزْمُ عَلَى الرَّدِّ إنْ قَدِرَ. وَمَحَلُّهُ أَيْضًا حَيْثُ عُرِفَ الْمَظْلُومُ وَإِلَّا فَيَتَصَدَّقُ بِمَا ظَلَمَ بِهِ عَنْ الْمَظْلُومِ كَذَا قِيلَ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مَالٌ ضَائِعٌ يَرُدُّهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَلَعَلَّ مَنْ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِهِ مُرَادُهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ لَا يَصْرِفُ مَا يَأْخُذُهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ، ثُمَّ لَوْ كَانَ لِلظَّالِمِ اسْتِحْقَاقُ بَيْتِ الْمَالِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِهِ وَالتَّصَرُّ
The sources give no view for it here.
What bears this mark is in our words, our standard wording; the books’ texts stay as they are.