صحة الفراغ عن الوظيفة
In 1 comparative book2 schools
هل يصح الفراغ، وهو تنازل صاحب الوظيفة عن وظيفته لغيره بعوض أو بدونه، وتترتب عليه آثار شرعية؟
Each school’s answer
In our wordsHanafi
الفراغ عن الوظيفة لغيره لا يصح ولا تترتب عليه آثار شرعية، مجرد الفراغ سبب ضعيف فلا يثبت للمفروغ له حقًّا إلا بانضمام تقرير الناظر أو القاضي
لا يصح Maliki
Not stated in the sources
Shafi'i
الفراغ عن الوظيفة لغيره لا يصح ولا تترتب عليه آثار شرعية، مجرد الفراغ سبب ضعيف فلا يثبت للمفروغ له حقًّا إلا بانضمام تقرير الناظر أو القاضي
لا يصح Hanbali
Not stated in the sources
The texts
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفَرَاغِ: ٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ الْفَرَاغِ - وَهُوَ أَنْ يَتَنَازَل صَاحِبُ وَظِيفَةٍ عَنْ وَظِيفَتِهِ لِغَيْرِهِ بِعِوَضٍ أَوْ بِدُونِهِ - فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْفَرَاغِ، وَأَنَّهُ لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ آثَارٌ شَرْعِيَّةٌ، وَعَلَيْهِ إِذَا عَزَل صَاحِبُ الْوَظِيفَةِ نَفْسَهُ وَفَرَغَ لِغَيْرِهِ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ الْمَنْزُول لَهُ غَيْرَ أَهْلٍ فَلاَ يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَقْرِيرُهُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ أَهْلاً لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْرِيرُهُ، وَلَهُ تَقْرِيرُ غَيْرِهِ فِيهَا؛ لأَِنَّ مُجَرَّدَ الْفَرَاغِ سَبَبٌ ضَعِيفٌ فَلاَ يُثْبِتُ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ حَقًّا، إِلاَّ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهِ تَقْرِيرُ نَاظِرِ الْوَقْفِ، أَوِ الْقَاضِي، جَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ: وَلَوْ مَاتَ ذُو وَظِيفَةٍ، فَقَرَّرَ النَّاظِرُ آخَرَ، فَبَانَ أَنَّهُ نَزَل عَنْهَا لآِخَرَ، لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي التَّقْرِيرِ لأَِنَّ مُجَرَّدَ النُّزُول سَبَبٌ ضَعِيفٌ إِذْ لاَ بُدَّ مِنَ انْضِمَامِ تَقْرِيرِ النَّاظِرِ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُوجَدْ فَقُدِّمَ الْمُقَرَّرُ، وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ فِي مِصْرَ بِالْفَرَاغِ عَنِ الْوَظِيفَةِ بِالدَّرَاهِمِ، وَلاَ يَخْفَى مَا فِيهِ، وَيَنْبَغِي الإِْبْرَاءُ الْعَامُّ بَعْدَهُ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ ذَلِكَ، وَنَقَل ابْنُ نُجَيْمٍ عَنِ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ قَال لِتَعْلِيل عَدَمِ الْجَوَازِ: إِنَّهُ حَقٌّ مُجَرَّدٌ، لاَ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنْهُ، فَلاَ طَرِيقَ لِجَوَازِهِ (١) . وَلأَِنَّ الْحُقُوقَ الْمُجَرَّدَةَ لاَ تَحْتَمِل التَّمْلِيكَ، وَلاَ يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهَا، وَإِتْلاَفُهَا لاَ يُوجِبُ الضَّمَانَ، وَعَلَى هَذَا لاَ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنِ الْوَظَائِفِ الْعَامَّةِ مِنْ إِمَامَةٍ وَخَطَابَةٍ، وَأَذَانٍ، وَفِرَاشَةٍ وَبِوَابَةٍ، وَعَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ؛ لأَِنَّ بَيْعَ الْحَقِّ الْمُجَرَّدِ لاَ يَجُوزُ، وَسُئِل صَاحِبُ الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ عَمَّا إِذَا قَرَّرَ السُّلْطَانُ رَجُلاً فِي وَظِيفَةٍ كَانَتْ لِرَجُلٍ فَرَغَ لِغَيْرِهِ عَنْهَا بِمَالٍ، أَجَابَ بِأَنَّهَا لِمَنْ قَرَّرَهُ السُّلْطَانُ، لاَ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ، إِذِ الْفَرَاغُ لاَ يَمْنَعُ التَّقْرِيرَ سَوَاءٌ قُلْنَا بِصِحَّةِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا أَوْ بِعَدَمِهَا الْمُوَافِقِ لِلْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ كَمَا حَرَّرَهُ الْعَلاَّمَةُ الْمَقْدِسِيُّ وَأَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ فَرَغَ عَنِ الْوَظِيفَةِ بِمَالٍ فَلِلْمَفْرُوغِ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْمَال لأَِنَّهُ اعْتِيَاضٌ عَنْ حَقٍّ مُجَرَّدٍ وَهُوَ لاَ يَجُوزُ، وَقَال: صَرَّحُوا بِهِ قَاطِبَةً، وَمَنْ أَفْتَى عَلَى خِلاَفِهِ فَقَدْ أَفْتَى بِخِلاَفِ الْمَذْهَبِ، لِبِنَائِهِ عَلَى اعْتِبَارِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ، وَهُوَ خِلاَفُ الْمَذْهَبِ. وَلَكِنْ أَفْتَى كَثِيرٌ بِاعْتِبَارِهِ وَعَلَيْهِ فَيُفْتَى بِجَوَازِ النُّزُول عَنِ الْوَظَائِفِ بِمَالٍ، وَقَال الْعَلاَّمَةُ الْعَيْنِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: لَيْسَ لِلنُّزُول شَيْءٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ الْعُلَمَاءَ وَالْحُكَّامَ مَشَوْا عَلَى ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ، وَاشْتَرَطُوا إِمْضَاءَ النَّاظِرِ لِئَلاَّ يَقَعَ فِيهِ نِزَاعٌ (١) . وَمَا يُقَال فِي الْفَرَاغِ عَنِ الْوَظِيفَةِ، يُقَال مِثْلُهُ فِي الْفَرَاغِ عَنْ حَقِّ التَّصَرُّفِ فِي مِشَدِّ مَسْكَةِ الأَْرَاضِيِ - وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كِرَابِ الأَْرْضِ، وَكَرْيِ أَنْهَارِهَا - سُمِّيَتْ مَسْكَةً، لأَِنَّ صَاحِبَهَا صَارَ لَهُ مَسْكَةٌ بِهَا بِحَيْثُ لاَ تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ بِسَبَبِهَا، وَتُسَمَّى أَيْضًا مِشَدَّ مَسْكَةٍ، لأَِنَّ الْمِشَدَّ مِنَ الشِّدَّةِ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ، أَيْ قُوَّةُ التَّمَسُّكِ، وَكَذَا فِي فَرَاغِ الزَّعِيمِ عَنْ تَيْمَارِهِ، ثُمَّ إذَا فَرَغَ عَنْهُ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يُوَجِّهْهُ السُّلْطَانُ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ، بَل أَبْقَاهُ عَلَى الْفَارِغِ، أَوْ وَجَّهَهُ لِغَيْرِهِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الرُّجُوعُ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ عَلَى الْفَارِغِ بِبَدَل الْفَرَاغِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِدَفْعِهِ إِلاَّ بِمُقَابَلَةِ ثُبُوتِ ذَلِكَ الْحَقِّ لَهُ، لاَ بِمُجَرَّدِ الْفَرَاغِ، وَإِنْ حَصَل لِغَيْرِهِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَبِهَذَا أَفْتَى فِي الإِْسْمَاعِيلِيَّةِ، وَالْحَامِدِيَّةِ، وَغَيْرِهِمَا، خِلاَفًا لِمَا أَفْتَى بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ، لأَِنَّ الْفَارِغَ فَعَل مَا فِي وُسْعِهِ وَقُدْرَتِهِ، إِذْ لاَ يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ الْمَقْصُودِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَلاَ سِيَّمَا إِذَا أَبْقَى السُّلْطَانُ أَوِ الْقَاضِي التَّيْمَارَ أَوِ الْوَظِيفَةَ عَلَى الْفَارِغِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ الْعِوَضَيْنِ فِي تَصَرُّفِهِ، وَهُوَ خِلاَفُ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «فراغ» vol. 32 p. 82
From the schools’ own books
Its place in«رد المحتار» vol. 4 p. 382
ثُمَّ إنْ كَانَ الْمَنْزُولُ لَهُ غَيْرَ أَهْلٍ لَا يُقَرِّرُهُ الْقَاضِي وَلَوْ أَهْلًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْرِيرُهُ وَأَفْتَى الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ بِأَنَّ مَنْ فَرَغَ لِإِنْسَانٍ عَنْ وَظِيفَتِهِ سَقَطَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يُقَرِّرْ النَّاظِرُ الْمَنْزُولَ لَهُ اهـ فَالْقَاضِي بِالْأُولَى وَقَدْ جَرَى التَّعَارُفُ بِمِصْرَ الْفَرَاغُ بِالدَّرَاهِمِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَيَنْبَغِي الْإِبْرَاءُ الْعَامُّ بَعْدَهُ اهـ مَا فِي الْبَحْرِ مُلَخَّصًا، لَكِنْ يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى إذَا أَرَادَ إقَامَةَ غَيْرِهِ مَقَامَهُ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ هُنَاكَ مَطْلَبٌ لَا بُدَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَقْرِيرِ الْقَاضِي فِي الْوَظِيفَةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ لَمْ يَسْتَنِدْ فِيهِ إلَى نَقْلٍ وَأَنَّهُ خُولِفَ
The sources give no view for it here.
Its place in«حاشية الشبراملسي» vol. 5 p. 397
فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ وَلَدٍ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ حَقٌّ لِأَنَّ أَبَاهُ حِينَ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الْوَظِيفَةِ يَنْتَقِلُ عَنْهُ لِوَلَدِهِ فَيَسْتَمِرُّ الْحَقُّ فِيهَا لِمَنْ قَرَّرَ بِالْفَرَاغِ، وَلَا حَقَّ لِلْوَلَدِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ فَلَا يُلْتَفَتُ لِمُنَازَعَتِهِ إذْ لَمْ يَشْرِطْ الْوَاقِفُ لِغَيْرِهِ مَنْ قَرَّرَ عَنْ وَالِدِهِ حَقًّا وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْطِ الْوَظِيفَةِ الْفُلَانِيَّةِ لِزَيْدٍ وَلِأَوْلَادِهِ وَلِذُرِّيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ فَرَغَ زَيْدٌ عَنْ وَظِيفَتِهِ لِآخَرَ ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ عَنْ أَوْلَادٍ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْ الْمَفْرُوغِ لَهُ لِأَوْلَادِ الْفَارِغِ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ وَلِذُرِّيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ لِزَيْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ عَدَمَ الِانْتِقَالِ لِلْأَوْلَادِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ لَمْ يَزِدْ وَاقِ
The sources give no view for it here.