Hanafi
فسخ بالقاضيIts place in the school’s books is not linked yet.
من يملك التفريق بين الزوجين إذا تزوجت المرأة غير كفء، وهل يكون الفسخ طلاقًا؟
التفريق لعدم الكفاءة للولي طلبه ويكون للقاضي وليس طلاقًا، ما لم تصدر من الولي دلالة الرضا؛ وهو فسخ لأصل النكاح لا تصرف فيه
فسخ بالقاضيNot stated in the sources
Not stated in the sources
Not stated in the sources
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَخَلُّفِ الْكَفَاءَةِ: ٢١ - إِذَا تَخَلَّفَتِ الْكَفَاءَةُ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُونَهَا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَاطِلاً أَوْ فَاسِدًا، أَمَّا مَنْ لاَ يَعْتَبِرُونَهَا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ، وَيَرَوْنَهَا حَقًّا لِلْمَرْأَةِ وَالأَْوْلِيَاءِ فَإِنَّ تَخَلُّفَ الْكَفَاءَةِ لاَ يُبْطِل النِّكَاحَ عِنْدَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ، بَل يَجْعَلُهُ عُرْضَةً لِلْفَسْخِ. وَلِلْفُقَهَاءِ وَرَاءَ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: قَال الْحَنَفِيَّةُ - عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ - إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ غَيْرَ كُفْءٍ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دَفْعًا لِلْعَارِ مَا لَمْ يَجِئْ مِنْهُ دَلاَلَةُ الرِّضَا، وَالتَّفْرِيقُ إِلَى الْقَاضِي؛ لأَِنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ، وَكُلٌّ مِنَ الْخَصْمَيْنِ يَتَشَبَّثُ بِدَلِيلٍ، فَلاَ يَنْقَطِعُ النِّزَاعُ إِلاَّ بِفَصْل الْقَاضِي، وَمَا لَمْ يُفَرِّقْ فَأَحْكَامُ النِّكَاحِ ثَابِتَةٌ، يَتَوَارَثَانِ بِهِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْل الْقَضَاءِ، وَلاَ يَكُونُ الْفَسْخُ طَلاَقًا؛ لأَِنَّ الطَّلاَقَ تَصَرُّفٌ فِي النِّكَاحِ وَهَذَا فَسْخٌ لأَِصْل النِّكَاحِ؛ وَلأَِنَّ الْفَسْخَ إِنَّمَا يَكُونُ طَلاَقًا إِذَا فَعَلَهُ الْقَاضِي نِيَابَةً عَنِ الزَّوْجِ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلِهَذَا لاَ يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ قَبْل الدُّخُول، وَإِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ لِلدُّخُول فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ، وَالْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا كَالدُّخُول. وَقَالُوا: إِنْ قَبَضَ الْوَلِيُّ الْمَهْرَ أَوْ جَهَّزَ بِهِ أَوْ طَالَبَ بِالنَّفَقَةِ فَقَدْ رَضِيَ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ تَقْرِيرٌ لِلنِّكَاحِ وَأَنَّهُ يَكُونُ رِضًا، كَمَا إِذَا زَوَّجَهَا فَمَكَّنَتِ الزَّوْجَ مِنْ نَفْسِهَا، وَإِنْ سَكَتَ لاَ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ، مَا لَمْ تَلِدْ، فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ التَّفْرِيقُ؛ لأَِنَّ السُّكُوتَ عَنِ الْحَقِّ الْمُتَأَكِّدِ لاَ يُبْطِلُهُ، لاِحْتِمَال تَأَخُّرِهِ إِلَى وَقْتٍ يَخْتَارُ فِيهِ الْخُصُومَةَ، وَعَنْ شَيْخِ الإِْسْلاَمِ أَنَّ لَهُ التَّفْرِيقَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ أَيْضًا. وَإِنْ رَضِيَ أَحَدُ الأَْوْلِيَاءِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ أَوْ أَسْفَل مِنْهُ الاِعْتِرَاضُ، لأَِنَّ حَقَّ الأَْوْلِيَاءِ لاَ يَتَجَزَّأُ، وَهُوَ دَفْعُ الْعَارِ، فَجُعِل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَالْمُنْفَرِدِ؛ لأَِنَّهُ صَحَّ الإِْسْقَاطُ فِي حَقِّهِ، فَيَسْقُطُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ضَرُورَةَ عَدَمِ التَّجَزُّؤِ، كَالْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا رَضِيَتْ؛ لأَِنَّ حَقَّهَا غَيْرُ حَقِّهِمْ، إِذْ أَنَّ حَقَّهَا صِيَانَةُ نَفْسِهَا عَنْ ذُل الاِسْتِفْرَاشِ، وَحَقَّهُمْ دَفْعُ الْعَارِ، فَسُقُوطُ أَحَدِهِمَا لاَ يَقْتَضِي سُقُوطَ الآْخَرِ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لِلْبَاقِينَ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِجَمَاعَتِهِمْ، فَإِذَا رَضِيَ أَحَدُهُمْ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ وَبَقِيَ حَقُّ الآْخَرِينَ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْمُعْتَرِضُ أَقْرَبَ مِنَ الْوَلِيِّ الَّذِي رَضِيَ فَلَهُ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - وَرِوَايَتُهُ هِيَ الْمُخْتَارَةُ لِلْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ كُفْءٍ لَمْ يَجُزْ وَلاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَصْلاً، قَال السَّرَخْسِيُّ: وَهُوَ أَحْوَطُ، فَلَيْسَ كُل وَلِيٍّ يُحْسِنُ الْمُرَافَعَةَ إِلَى الْقَاضِي، وَلاَ كُل قَاضٍ يَعْدِل، فَكَانَ الأَْحْوَطُ سَدَّ هَذَا الْبَابِ، وَقَال فِي الْخَانِيَّةِ: هَذَا أَصَحُّ وَأَحْوَطُ. وَقَدْ نَقَل الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ: أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ أَنْ تَمْتَنِعَ عَنْ تَمْكِينِهِ مِنْ وَطْئِهَا؛ لأَِنَّ مِنْ حُجَّةِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُول: إِنَّمَا تَزَوَّجْتُكَ عَلَى رَجَاءِ أَنْ يُجِيزَ الْوَلِيُّ، وَعَسَى أَنْ لاَ يَرْضَى، فَيُفَرِّقَ (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - كَمَا حَكَى الْبُنَانِيِّ إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ فِي الدِّينِ، فَيَتَحَصَّل فِي الْعَقْدِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لُزُومُ فَسْخِهِ لِفَسَادِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَغَيْرِهِمَا. الثَّانِي: أَنَّهُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ، وَشَهَرَهُ الْفَاكِهَانِيُّ. الثَّالِثُ: لأَِصْبَغَ: إِنْ كَانَ لاَ يُؤْمَنُ عَلَيْهَا مِنْهُ رَدَّهُ الإِْمَامُ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ. وَقَال الْبُنَانِيُّ: وَظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَطَّابِ أَنَّ الْقَوْل الأَْوَّل هُوَ الرَّاجِحُ. وَنَقَل الْحَطَّابُ عَنِ ابْنِ فَرْحُونَ أَنَّهُ قَال فِي تَبْصِرَتِهِ: مِنَ الطَّلاَقِ الَّذِي يُوقِعُهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَرْأَةِ وَإِنْ كَرِهَتْ إِيقَاعَهُ نِكَاحُهَا الْفَاسِقَ، وَعَقَّبَ الْحَطَّابُ بِقَوْلِهِ: سَوَاءٌ كَانَ فَاسِقًا بِالْجَوَارِحِ أَوْ بِالاِعْتِقَادِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِهِمْ أَنَّهُ يُفْسَخُ مُطْلَقًا بَعْدَ الدُّخُول وَقَبْلَهُ، ثُمَّ قَال: وَأَمَّا الْحَال - أَيْ تَخَلُّفُ الْكَفَاءَةِ بِسَبَبِ الْحَال وَلَيْسَ بِسَبَبِ الدِّينِ - فَلاَ إِشْكَال أَنَّ لِلْمَرْأَةِ وَوَلِيِّهَا إِسْقَاطَهُ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْمُنْفَرِدُ الْمَرْأَةَ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا، أَوْ زَوَّجَهَا بَعْضُ الأَْوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا وَرِضَا الْبَاقِينَ مِمَّنْ فِي دَرَجَتِهِ، صَحَّ التَّزْوِيجُ؛ لأَِنَّ الْكَفَاءَةَ حَقُّهَا وَحَقُّ الأَْوْلِيَاءِ - كَمَا سَبَقَ - فَإِنْ رَضُوا بِإِسْقَاطِهَا فَلاَ اعْتِرَاضَ عَلَيْهِمْ. وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ الأَْقْرَبُ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا فَلَيْسَ لِلأَْبْعَدِ الاِعْتِرَاضُ؛ إِذْ لاَ حَقَّ لَهُ الآْنَ فِي التَّزْوِيجِ. وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُ الأَْوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ فِي الدَّرَجَةِ بِغَيْرِ الْكُفْءِ بِرِضَاهَا دُونَ رِضَاءِ بَاقِي الْمُسْتَوِينَ لَمْ يَصِحَّ التَّزْوِيجُ بِهِ؛ لأَِنَّ لَهُمْ حَقًّا فِي الْكَفَاءَةِ، فَاعْتُبِرَ رِضَاهُمْ - وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ زَوَّجَهَا بِمَنْ بِهِ جَبٌّ أَوْ عُنَّةٌ بِرِضَاهَا، فَإِنَّهُ يَصِحُّ - وَفِي قَوْلٍ: يَصِحُّ وَلَهُمُ الْفَسْخُ؛ لأَِنَّ النُّقْصَانَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ لاَ الْبُطْلاَنَ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى مَعِيبًا. وَيَجْرِي الْقَوْلاَنِ فِي تَزْوِيجِ الأَْبِ أَوِ الْجَدِّ بِكْرًا صَغِيرَةً أَوْ بَالِغَةً بِغَيْرِ رِضَاهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ، وَفِي الأَْظْهَرِ: التَّزْوِيجُ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّهُ عَلَى خِلاَفِ الْغِبْطَةِ؛ لأَِنَّ وَلِيَّ الْمَال لاَ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ الْغِبْطَةِ، فَوَلِيُّ الْبُضْعِ أَوْلَى، وَفِي الآْخَرِ: يَصِحُّ، وَلِلْبَالِغَةِ الْخِيَارُ فِي الْحَال،
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «كفاءة» vol. 34 p. 282
Its place in the school’s books is not linked yet.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.