Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الفطر لمن خشي ضرر الصوم

In 1 comparative book0 schools

هل يجب الفطر على من خشي ضرر الصوم على نفسه؟

Each school’s answer

Hanafi

Not stated in the sources

Maliki

Not stated in the sources

Shafi'i

Not stated in the sources

Hanbali

Not stated in the sources

The texts

ج - الإِْسْرَافُ فِي الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ: ٩ - الإِْنْسَانُ مَأْمُورٌ بِالاِقْتِصَادِ وَمُرَاعَاةِ الاِعْتِدَال فِي كُل أَمْرٍ، حَتَّى فِي الْعِبَادَاتِ الَّتِي تُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (٣) . فَالْعِبَادَاتُ إِنَّمَا أُمِرَ بِفِعْلِهَا مَشْرُوطَةً بِنَفْيِ الْعُسْرِ وَالْمَشَقَّةِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْمُعْتَادِ، وَمِنْ هُنَا أُبِيحَ الإِْفْطَارُ فِي حَالَةِ السَّفَرِ وَالْحَامِل وَالْمَرِيضِ وَالْمُرْضِعِ وَكُل مَنْ خَشِيَ ضَرَرَ الصَّوْمِ عَلَى نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ، لأَِنَّ فِي تَرْكِ الإِْفْطَارِ عُسْرًا، وَقَدْ نَفَى اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ إِرَادَةَ الْعُسْرِ. (٤) فَلاَ يَجُوزُ فِيهَا الإِْسْرَافُ وَالْمُبَالَغَةُ. وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ (٥) أَيِ الْمُبَالِغُونَ فِي الأَْمْرِ. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأَنَا أُصَلِّي اللَّيْل أَبَدًا، وَقَال آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَال آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِل النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاَللَّهِ إِنِّي لأََخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي. (١) قَال فِي نَيْل الأَْوْطَارِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ هُوَ الاِقْتِصَادُ فِي الطَّاعَاتِ، لأَِنَّ إِتْعَابَ النَّفْسِ فِيهَا وَالتَّشْدِيدَ عَلَيْهَا يُفْضِي إِلَى تَرْكِ الْجَمِيعِ، وَالدِّينُ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ أَحَدٌ الدِّينَ إِلاَّ غَلَبَهُ، وَالشَّرِيعَةُ النَّبَوِيَّةُ بُنِيَتْ عَلَى التَّيْسِيرِ وَعَدَمِ التَّنْفِيرِ. (٢) وَلِهَذَا صَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِكَرَاهَةِ صَوْمِ الْوِصَال وَصَوْمِ الدَّهْرِ، كَمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلاَ صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ (٣) وَقَالُوا بِكَرَاهَةِ قِيَامِ اللَّيْل كُلِّهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلاَ صَامَ شَهْرًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ (١) . قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الظَّاهِرُ مِنْ إِطْلاَقِ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي إِحْيَاءِ اللَّيْل الاِسْتِيعَابُ، لَكِنَّهُ نُقِل عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِنِصْفِهِ، لأَِنَّ مَنْ أَحْيَا نِصْفَ اللَّيْل فَقَدْ أَحْيَا اللَّيْل، وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّفْسِيرَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ، فَيَتَرَجَّحُ إِرَادَةُ الأَْكْثَرِ أَوِ النِّصْفِ، وَالأَْكْثَرُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ. (٢) وَأَوْضَحُ مَا جَاءَ فِي مَنْعِ الإِْسْرَافِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَال: دَخَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجْرَتِي، فَقَال: أَلَمْ أُخْبِرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْل وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ ، قُلْتُ: بَلَى، قَال: فَلاَ تَفْعَلَنَّ، نَمْ وَقُمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنْ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجَتِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِصَدِيقِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنْ عَسَى أَنْ يَطُول بِكَ عُمُرٌ، وَأَنَّهُ حَسْبُكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُل شَهْرٍ ثَلاَثًا، فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، وَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا (١) . وَقَال النَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُومَ كُل اللَّيْل دَائِمًا، لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ، فَإِنْ قِيل: مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَوْمِ الدَّهْرِ - غَيْرِ أَيَّامِ النَّهْيِ - فَإِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ عِنْدَنَا؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ صَلاَةَ اللَّيْل كُلِّهِ دَائِمًا يُضِرُّ الْعَيْنَ وَسَائِرَ الْبَدَنِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، بِخِلاَفِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِي فِي اللَّيْل مَا فَاتَهُ مِنْ أَكْل النَّهَارِ، وَلاَ يُمْكِنُهُ نَوْمُ النَّهَارِ إِذَا صَلَّى اللَّيْل، لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ مَصَالِحِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ. هَذَا حُكْمُ قِيَامِ اللَّيْل دَائِمًا، فَأَمَّا بَعْضُ اللَّيْل فَلاَ يُكْرَهُ إِحْيَاؤُهُ، (٢) فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَل الْعَشْرُ الأَْوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَحْيَا اللَّيْل (٣) وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى إِحْيَاءِ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «إسراف» vol. 4 p. 181

From the schools’ own books

Hanafi

The sources give no view for it here.

Maliki

The sources give no view for it here.

Shafi'i

The sources give no view for it here.

Hanbali

The sources give no view for it here.

What bears this mark is in our words, our standard wording; the books’ texts stay as they are.