Hanafi
إتمام صوم النفل بعد الشروع فيه لازم، ويقضيه إن أفسده، لأن المؤدى لله تعالى فيجب التحرز عن إبطاله
يلزم Maliki
إتمام صوم النفل بعد الشروع فيه لازم، ويقضيه إن لم يتمه، لأن المؤدى لله تعالى فيجب التحرز عن إبطاله
يلزم Shafi'i
Not stated in the sources
Hanbali
Not stated in the sources
The texts
لُزُومُ النَّفْل بِالشُّرُوعِ: ٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى لُزُومِ إِتْمَامِ حَجِّ النَّفْل وَالْعُمْرَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِمَا (٤) . كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ نَوَى الصَّدَقَةَ بِمَالٍ مُقَدَّرٍ، وَشَرَعَ فِي الصَّدَقَةِ بِهِ، فَأَخْرَجَ بَعْضَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّدَقَةُ بِبَاقِيهِ (١) . وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي لُزُومِ إِتْمَامِ النَّفْل مِنَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِمَا. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مَنْ شَرَعَ فِي صَلاَةِ النَّفْل أَوْ فِي صَوْمِ النَّفْل يُؤَاخَذُ بِالْمُضِيِّ فِيهِ، وَلَوْ لَمْ يَمْضِ يُؤَاخَذُ بِالْقَضَاءِ (٢) ، لأَِنَّ الْمُؤَدَّى مَوْصُوفٌ بِأَنَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ صَارَ مُسَلَّمًا بِالأَْدَاءِ، وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ كَانَ مُثَابًا عَلَى ذَلِكَ، فَيَجِبُ التَّحَرُّزُ عَنْ إِبْطَالِهِ مُرَاعَاةً لِحَقِّ صَاحِبِ الْحَقِّ، وَهَذَا التَّحَرُّزُ لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ بِالإِْتْمَامِ فِيمَا لاَ يَحْتَمِل الْوَصْفَ بِالتَّجَزِّي عِبَادَةً، فَيَجِبُ الإِْتْمَامُ لِهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ نَفْلاً، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ إِذَا أَفْسَدَهُ لِوُجُودِ التَّعَدِّي فِيمَا هُوَ حَقُّ الْغَيْرِ بِمَنْزِلَةِ الْمَنْذُورِ، فَالْمَنْذُورُ فِي الأَْصْل مَشْرُوعٌ نَفْلاً، وَلِهَذَا لاَ يَكُونُ مُسْتَدَامًا كَالنَّوَافِل، إِلاَّ أَنَّهُ لِمُرَاعَاةِ التَّسْمِيَةِ بِالنَّذْرِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ الْمَشْرُوعِ نَفْلاً، فَإِذَا وَجَبَ الاِبْتِدَاءُ لِمُرَاعَاةِ التَّسْمِيَةِ فَلأََنْ يَجِبَ الإِْتْمَامُ لِمُرَاعَاةِ مَا وُجِدَ مِنْهُ الاِبْتِدَاءُ ابْتِدَاءً كَانَ أَوْلَى، وَهُوَ نَظِيرُ الْحَجِّ فَإِنَّ الْمَشْرُوعَ مِنْهُ نَفْلاً يَصِيرُ وَاجِبَ الأَْدَاءِ لِمُرَاعَاةِ التَّسْمِيَةِ حَقًّا لِلشَّرْعِ، فَكَذَلِكَ الإِْتْمَامُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الأَْدَاءِ يَجِبُ حَقًّا لِلشَّرْعِ (١) . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الصَّلاَةِ مَا يَدُل عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، فَإِنَّ الأَْثْرَمَ قَال: قُلْتُ لأَِبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُل يُصْبِحُ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ، وَالرَّجُل يَدْخُل فِي الصَّلاَةِ لَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا؟ فَقَال: الصَّلاَةُ أَشَدُّ؛ أَمَّا الصَّلاَةُ فَلاَ يَقْطَعُهَا، قِيل لَهُ: فَإِنْ قَطَعَهَا قَضَاهَا؟ قَال: فَإِنْ قَضَاهَا فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلاَفٌ، وَمَال أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ إِلَى هَذَا الْقَوْل، وَقَال: الصَّلاَةُ ذَاتُ إِحْرَامٍ وَإِحْلاَلٍ فَلَزِمَتْ بِالشُّرُوعِ فِيهَا (٢) . وَأَضَافَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا افْتَتَحَ التَّنَفُّل بِالصَّلاَةِ حَالَةَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالاِنْتِصَافِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَلَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ، وَالصَّلاَةُ إِنَّمَا هِيَ أَرْكَانٌ مِثْل الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَابْتِدَاءُ الاِفْتِتَاحِ لَيْسَ بِصَلاَةٍ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، فَجَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّوْمُ لأَِنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِي صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَابْتِدَاءُ الصَّوْمِ صَوْمٌ، لأَِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ هُوَ إِلاَّ الإِْمْسَاكَ، فَوُجِدَ الْفِعْل الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، فَجَازَ أَنْ لاَ يَثْبُتَ حُكْمُهُ وَلاَ يُؤْمَرَ بِإِتْمَامِهِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ تَلَبَّسَ بِنَفْلٍ - غَيْرَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ - فَلَهُ قَطْعُهُ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَوْمِ النَّفْل: الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ (٢) وَقَال: وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْل الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ. . وَقَاسُوا الصَّلاَةَ عَلَى الصَّوْمِ وَقَالُوا: يُقَاسُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ النَّوَافِل غَيْرَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَاعْتِكَافٍ وَطَوَافٍ وَوُضُوءٍ وَقِرَاءَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَهَا، وَالتَّسْبِيحَاتِ عَقِبَ الصَّلاَةِ، وَلِئَلاَّ يُغَيِّرَ الشُّرُوعُ حُكْمَ الْمَشْرُوعِ فِيهِ (٣) . وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْخُرُوجُ مِنَ النَّفْل غَيْرَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِلاَ عُذْرٍ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (١) } ، وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ إِتْمَامَهُ (٢) . وَقَال السُّيُوطِيُّ: لَيْسَ لَنَا نَفْلٌ مُطْلَقٌ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ إِلاَّ مَنْ شَرَعَ فِي نَفْل صَلاَةٍ أَوْ صَوْمٍ ثُمَّ أَفْسَدَهُ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ قَضَاؤُهُ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ شَرَعَ فِي النَّفْل إِتْمَامُهُ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ اسْتُحِبَّ قَضَاؤُهُ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ وَعَمَلاً بِالْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ الْمُخَالِفُونَ (٣) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «نفل» vol. 41 p. 105
From the schools’ own books
Its place in«تبيين الحقائق» p. 174
(وَلَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلَا لُزُومَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ وَلَنَا أَنَّ الْمُؤَدَّى قُرْبَةٌ فَتَجِبُ صِيَانَتُهُ عَنْ الْبُطْلَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا بِلُزُومِ الْمُضِيِّ فِيهِ فَصَارَ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِذَا لَزِمَهُ الْمُضِيُّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالْإِفْسَادِ عَلَى مَا يَأْتِي تَمَامُهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ أَيْ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ كَانَ الشُّرُوعُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اعْتِبَارًا بِالشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالْإِفْسَادِ وَجْهُ الظَّاهِرِ وَهُوَ ال
Its place in the school’s books is not linked yet.
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.