Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مدة حفظ وديعة الغائب

In 1 comparative book4 schools

ما الذي يفعله الوديع بالوديعة إذا فُقد صاحبها ولم يُدرَ أحيٌّ هو أم ميت، وإلى متى يحفظها؟

Each school’s answer

In our words
Hanafi

الوديعة التي فُقد صاحبها يلزم حفظها حتى يُعلم موته أو حياته، لا يتصدق بها لأن مالكها معلوم؛ وإن خُشي فسادها باعها بأمر الحاكم وحفظ ثمنها

يحفظها
Maliki

الوديعة التي فُقد صاحبها ينتظر بها إلى أقصى عمر مثله ثم يدفعها لورثته، فإن لم يكن له وارث تصدق بها عنه

ينتظر ثم يدفع
Shafi'i

الوديعة التي فُقد صاحبها يمسكها أبدًا ما لم ييأس، أو يدفعها للقاضي الأمين، فإذا أيس منه صارت من أموال بيت المال فيصرفها في مصارفها أو يدفعها للإمام العادل

يحفظها حتى اليأس
Hanbali

الوديعة التي فُقد صاحبها يجوز له التصدق بها بنية الغرم بلا إذن الحاكم، أو دفعها للحاكم، إذا لم يُطَّلع على خبره ولا وارث له؛ ويلزم الحاكمَ قبولها

يتصدق أو يدفع للحاكم

The texts

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مُدَّةُ حِفْظِ الْوَدِيعَةِ: ٢٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْوَدِيعِ أَنْ يَحْفَظَ بِهَا الْوَدِيعَةَ إِذَا غَابَ رَبُّهَا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً، أَيْ فُقِدَ بِحَيْثُ لاَ يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ، وَمَاذَا يَفْعَل بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: (الأَْوَّل) لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَ صَاحِبِهَا أَوْ حَيَاتَهُ؛ لأَِنَّهُ الْتَزَمَ حِفْظَهَا لَهُ، فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَ بِهِ لِحَدِيثِ وَفَاءً لاَ غَدْرًا " (١) ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا، كَمَا هُوَ الْحَال فِي اللُّقَطَةِ؛ لأَِنَّ مَالِكَ اللُّقَطَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِلْمُلْتَقِطِ فَبَعْدَ التَّعْرِيفِ يَكُونُ التَّصَدُّقُ بِهَا طَرِيقًا لإِِيصَالِهَا إِلَيْهِ، بِخِلاَفِ الْوَدِيعَةِ، فَإِنَّ مَالِكَهَا مَعْلُومٌ، فَكَانَ طَرِيقُ إِيصَالِهَا الْحِفْظَ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْمَالِكُ أَوْ يَتَبَيَّنَ مَوْتُهُ، فَيَطْلُبُهَا وَارِثُهُ، وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ. قَالُوا: إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْوَدِيعَةُ مِمَّا يَفْسُدُ أَوْ يَتْلَفُ بِالْمُكْثِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِلْوَدِيعِ بِيعُهَا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ، وَحِفْظُ ثَمَنِهَا أَمَانَةٌ عِنْدَهُ مِثْل أَصْلِهَا؛ لَكِنْ إِذَا لَمْ يَبِعْهَا، فَفَسَدَتْ بِالْمُكْثِ لاَ يَضْمَنُ؛ لأَِنَّهُ حَفِظَ الْوَدِيعَةَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ (١) . (الثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ بِهَا إِلَى أَقْصَى مَا يَحْيَى الْمُودِعُ إِلَى مِثْلِهِ، ثُمَّ يَدْفَعُهَا إِلَى وَرَثَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُ. (٢) (الثَّالِثُ) لِلشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا مَالٌ ضَائِعٌ، فَمَتَى لَمْ يَيْأَسْ مِنْ مَالِكِهِ أَمْسَكَهُ لَهُ أَبَدًا، مَعَ التَّعْرِيفِ بِهِ نَدْبًا، أَوْ أَعْطَاهُ لِلْقَاضِي الأَْمِينِ، فَيَحْفَظُهُ لَهُ كَذَلِكَ، وَمَتَى أَيِسَ مِنْهُ، أَيْ بِأَنْ يَبْعُدَ فِي الْعَادَةِ وُجُودُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، صَارَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ، أَوْ يَدْفَعُهُ لِلإِْمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ جَائِرًا فِيمَا يَظْهَرُ. (٣) وَأَفْتَى الشَّيْخُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا بَعْدَ الْبَحْثِ التَّامِّ، أَنْ يَصْرِفَهَا فِي أَهَمِّ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَهَمُّهَا، وَلْيُقَدِّمْ أَهْل الضَّرُورَةِ وَمَسِيسِي الْحَاجَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَلاَ يَبْنِي بِهَا مَسْجِدًا، وَلاَ يَصْرِفُهَا إِلاَّ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ الْعَادِل صَرْفُهَا فِيهِ. فَإِنْ جَهِل ذَلِكَ، فَلْيَسْأَل عَنْهُ أَوْرَعَ الْعُلَمَاءِ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْمَصَالِحِ الْوَاجِبَةِ التَّقْدِيمِ. (١) (الرَّابِعُ) لِلْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّ الْوَدِيعَةَ الَّتِي فُقِدَ مَالِكُهَا، وَلَمْ يُطَّلِعْ عَلَى خَبَرِهِ، وَلَيْسَ لَهُ وَرَثَةٌ ـ وَكَذَا الْوَدِيعَةُ الَّتِي جُهِل مَالِكُهَا ـ يَجُوزُ لِلْوَدِيعِ بِدُونِ إِذْنِ الْحَاكِمِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا بِنِيَّةِ غُرْمِهَا إِذَا عَرَفَهُ أَوْ عَرَفَ وَارِثَهُ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى الْحَاكِمِ، وَيَلْزَمَ الْحَاكِمِ قَبُولُهَا (٢) .. ثَالِثًا: لُزُومُ الرَّدِّ عِنْدَ الطَّلَبِ: أـ إِذَا كَانَتِ الْوَدِيعَةُ لِوَاحِدٍ: ٢٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ رَدُّ الْوَدِيعَةِ لِمَالِكِهَا عَلَى الْفَوْرِ إِذَا طَلَبَهَا (٣) . فَإِنْ أَخَّرَ رَدَّهَا أَوْ مَنَعَهَا بَعْدَ طَلَبِهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَهَلَكَتْ، ضَمِنَهَا، لِكَوْنِهِ مُتَعَدِّيًا بِذَلِكَ، وَهَذَا لأَِنَّهُ لَمَّا طَلَبَهَا، لَمْ يَكُنْ رَاضِيًا بِإِمْسَاكِ الْوَدِيعِ بَعْدَ الطَّلَبِ، فَيَضْمَنُهَا بِحَبْسِهَا عَنْهُ، وَلأَِنَّهُ صَارَ غَاصِبًا، لِكَوْنِهِ أَمْسَكَ مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ بِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ. (١) أَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ إِنْ تَلِفَتْ قَبْل الرَّدِّ، اسْتِصْحَابًا لِيَدِ الأَْمَانَةِ، وَلاِنْتِفَاءِ مُوجِبِ تَضْمِينِهِ، حَيْثُ إِنَّهُ لاَ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا وَلاَ مُفَرِّطًا؛ لأَِنَّ اللَّهَ لاَ يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا. وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ. (٢) أَمَّا الْعُذْرُ الْمُسَوِّغُ لِتَأْخِيرِ رَدِّ الْوَدِيعَةِ أَوْ مَنْعِهِ، فَمِثْل كَوْنِهِ بِاللَّيْل وَلَمْ يَتَأَتَّ فَتْحُ الْحِرْزِ حِينَئِذٍ، أَوْ كَانَ فِي صَلاَةٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ طَهَارَةٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ مُلاَزِمَةِ غَرِيمٍ يَخَافُ هَرَبَهُ، أَوْ يَخْشَى الْمَطَرَ وَالْوَدِيعَةُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ أَوْ عَجَزَ عَنْ حَمْلِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَالتَّأْخِيرُ جَائِزٌ، وَلاَ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا وَلاَ مُمَاطِلاً. (١) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْعُذْرُ قَدْ يَكُونُ حِسِّيًّا، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَوِيًّا. فَأَمَّا الْحِسِّيُّ: فَلِوُجُودِ الْوَدِيعَةِ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ لاَ يَسْتَطِيعُ الْوُصُول إِلَيْهِ حِينَ طَلَبِهَا. وَأَمَّا الْمَعْنَوِيُّ: فَكَمَا إِذَا خَافَ الْوَدِيعُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ظَالِمٍ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ دَائِنٍ أَنْ يَحْبِسَهُ وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الْوَفَاءِ، أَوْ كَانَتِ امْرَأَةً وَخَافَتْ مِنْ فَاسِقٍ، أَوْ خَافَ عَلَى مَالِهِ بِأَنْ كَانَ مَدْفُونًا مَعَهَا، فَإِذَا ظَهَرَ اغْتَصَبَهُ غَاصِبٌ، أَوْ كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ ظَالِمًا فَطَلَبَ الْوَدِيعَةَ لِيَظْلِمَ بِهَا، بِأَنْ كَانَتْ سَيْفًا فَعَلِمَ أَوْ شَكَّ أَنَّهُ طَلَبَهُ لِيَقْتُل بِهِ رَجُلاً بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ كَانَتْ كِتَابًا فِيهِ إِقْرَارُ الْمُودِعِ بِمَال الْغَيْرِ، أَوْ بِقَبْضِ دَيْنِهِ مِنَ الْغَيْرِ فَلَهُ عِنْدَ وُجُودِ عُذْرٍ مِنْ هَذِهِ الأَْعْذَارِ أَنْ يَمْنَعَ الْوَدِيعَةَ مِنْ مَالِكِهَا، وَلاَ يَكُونُ ظَالِمًا بِمَنْعِهَا حِينَئِذٍ، حَتَّى لَوْ هَلَكَتِ الْوَدِيعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّلَبِ لاَ يَضْمَنُهَا. (٢) وَإِذَا أَخَّرَ الْوَدِيعُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ لِصَاحِبِهَا بَعْدَ طَلَبِهَا لِلإِْشْهَادِ عَلَى الرَّدِّ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ مَالِكُهَا قَدْ أَشْهَدَ عَلَى تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِقَبُول قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ إِلَيْهِ عِنْدَ ادِّعَائِهِ دُونَ تَوَقُّفٍ عَلَى بَيِّنَةٍ. (١) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ مَعْذُورًا فِي تَأْخِيرِ رَدِّهَا إِلَيْهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ، إِذْ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِلاَّ بِالْبَيِّنَةِ. وَفِيمَ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «ودي» vol. 43 p. 32

From the schools’ own books

Hanafi

يحفظها

Its place in the school’s books is not linked yet.

Maliki

ينتظر ثم يدفع

Its place in the school’s books is not linked yet.

Shafi'i

يحفظها حتى اليأس

Its place in the school’s books is not linked yet.

Hanbali

يتصدق أو يدفع للحاكم

Its place in the school’s books is not linked yet.

What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.