Hanafi
المودع مع غرماء الوديع في تركته عند موته مجهلاً للوديعة يشاركهم لأنها دين في التركة
يشارك Maliki
Not stated in the sources
Shafi'i
Not stated in the sources
Hanbali
المودع مع غرماء الوديع في تركته عند موته مجهلاً للوديعة يشاركهم لأنها دين في التركة
يشارك
The texts
(ن) ـ تَجْهِيل الْوَدِيعَةِ: ٦٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْوَدِيعَ إِذَا مَاتَ، وَوُجِدَتِ الْوَدِيعَةُ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا فِي تَرِكَتِهِ، فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْوَارِثِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا، لأَِنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ، وَمَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (٣) . أَمَّا إِذَا مَاتَ الْوَدِيعُ مُجَهِّلاً حَال الْوَدِيعَةِ، وَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ، وَلَمْ تُعَرِّفْهَا الْوَرَثَةُ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا بِالتَّجْهِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ مَنْعٌ لِلْوَدِيعَةِ عَنْ رَبِّهَا ظُلْمًا. وَعَلَى ذَلِكَ تَصِيرُ دَيْنًا وَاجِبَ الأَْدَاءِ مِنْ تَرِكَتِهِ كَبَاقِي الدُّيُونِ، وَيُشَارِكُ الْمُودِعُ سَائِرَ غُرَمَاءِ الْوَدِيعِ فِيهَا (١) . وَقَدْ عَلَّل الْحَنَابِلَةُ تَضْمِينَهُ بِأَنَّ الْوَدِيعَةَ يَجِبُ رَدُّهَا لِصَاحِبِهَا، إِلاَّ أَنْ يَثْبُتَ سُقُوطُ الرَّدِّ بِالتَّلَفِ مِنْ غَيْرِ تَعَدِّي الْوَدِيعِ أَوْ تَفْرِيطِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ، فَيَبْقَى عَلَيْهِ الرَّدُّ، إِذْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُزِيلُهُ. وَعَلَّل الْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ مُجَهِّلاً لِلْوَدِيعَةِ، فَقَدْ أَتْلَفَهَا مَعْنًى، لِخُرُوجِهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهَا فِي حَقِّ الْمَالِكِ بِالتَّجْهِيل، وَهُوَ تَفْسِيرُ الإِْتْلاَفِ (٢) . وَقَال السَّرَخْسِيُّ: أَصْل الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الأَْمِينَ إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً لِلأَْمَانَةِ، فَالأَْمَانَةُ تَصِيرُ دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ عِنْدَنَا، لأَِنَّهُ بِالتَّجْهِيل صَارَ مُتَمَلِّكًا لَهَا، فَإِنَّ الْيَدَ الْمَجْهُولَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ تَنْقَلِبُ يَدَ مِلْكٍ، وَلِهَذَا لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِهَا، كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ، حَتَّى يَقْضِيَ الْقَاضِي لِلْوَارِثِ بِهَا، وَالْوَدِيعُ بِالتَّمَلُّكِ يَصِيرُ ضَامِنًا. وَلأَِنَّهُ بِالتَّجْهِيل يَصِيرُ مُسَلِّطًا غُرَمَاءَهُ وَوَرَثَتَهُ عَلَى أَخْذِهَا، وَالْوَدِيعُ بِمِثْل هَذَا التَّسْلِيطِ يَصِيرُ ضَامِنًا،كَمَا لَوْ دَل سَارِقًا عَلَى سَرِقَتِهَا، وَلأَِنَّهُ الْتَزَمَ أَدَاءَ الأَْمَانَةِ، وَمِنْ أَدَاءِ الأَْمَانَةِ بَيَانُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَرَدُّهَا عَلَى الْمَالِكِ إِذَا طَلَبَ، فَكَمَا يَضْمَنُ بِتَرْكِ الرَّدِّ بَعْدَ الطَّلَبِ، يَضْمَنُ أَيْضًا بِتَرْكِ الْبَيَانِ عِنْدَ الْمَوْتِ (١) . وَقَدْ شَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ فِي التَّجْهِيل الْمُفْضِي لِلضَّمَانِ شَرْطَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: عَدَمُ بَيَانِ الْوَدِيعِ حَال الْوَدِيعَةِ قَبْل مَوْتِهِ. وَالثَّانِي: عَدَمُ مَعْرِفَةِ الْوَارِثِ بِالْوَدِيعَةِ. وَلِذَا قَال فِي الْفَتَاوَى الْبَزَّازِيَّةِ: وَالْوَدِيعُ إِنَّمَا يَضْمَنُ بِالتَّجْهِيل إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْوَارِثُ الْوَدِيعَةَ. أَمَّا إِذَا عَرَفَ الْوَارِثُ الْوَدِيعَةَ، وَالْوَدِيعُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ، وَمَاتَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ، لَمْ يَضْمَنْ (٢) . وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، فَلَمْ يَذْكُرُوا تَجْهِيل الْوَدِيعَةِ ضِمْنَ مُوجِبَاتِ ضَمَانِهَا، وَذَكَرُوا نَحْوَهُ مُوجِبًا آخَرَ سَمَّوْهُ " تَرْكَ الإِْيصَاءِ بِالْوَدِيعَةِ ". فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا مَاتَ الْوَدِيعُ، وَعِنْدَهُ وَدَائِعُ لَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ، وَلَمْ يُوصِ بِهَا، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا، أَيْ يُؤْخَذُ عِوَضُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ. وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّهَا لَوْ ضَاعَتْ فِي يَدِهِ لَتَحَدَّثَ بِهَا، فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا. قَال مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً هَلَكَ بِبَلَدِ، وَقِبَلَهُ قَرْضُ دَنَانِيرَ وَقِرَاضٌ وَوَدَائِعُ، فَلَمْ يُوجَدْ لِلْوَدَائِعِ وَلاَ لِلْقِرَاضِ سَبَبٌ، وَلَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَال: أَهْل الْقِرَاضِ وَأَهْل الْوَدَائِعِ وَالْقَرْضِ يَتَحَاصُّونَ فِي جَمِيعِ مَالِهِ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ (١) . قَالُوا: وَذَلِكَ مَا لَمْ تَتَقَادَمْ كَعَشْرِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ الإِْيدَاعِ، إِذْ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، لأَِنَّهُ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا لِرَبِّهَا. وَقَدْ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ تَكُنِ الْوَدِيعَةُ ثَابِتَةً بِإِشْهَادٍ مَقْصُودٍ بِهِ التَّوَثُّقُ. فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ عِنْدَ الإِْيدَاعِ مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ، أَوْ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ بِهَا بَعْدَ إِنْكَارِهِ، فَلاَ يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِطُول الزَّمَانِ. أَمَّا إِذَا أَوْصَى بِهَا، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُهَا. فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَخَذَهَا رَبُّهَا، وَإِنْ تَلِفَتْ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا مَرِضَ الْوَدِيعُ مَرَضًا مُخَوِّفًا، أَوْ حُبِسَ لِلْقَتْل لَزِمَهُ أَنْ يُوصِيَ بِالْوَدِيعَةِ، فَإِنْ سَكَتَ عَنْهَا ضَمِنَ لأَِنَّهُ عَرَّضَهَا لِلْفَوَاتِ، إِذِ الْوَارِثُ يَعْتَمِدُ ظَاهِرَ الْيَدِ وَيَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ. وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ الإِْعْلاَمُ وَالأَْمْرُ بِالرَّدِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ. وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيَّةِ أُمُورٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَعْجِزَ عَنِ الرَّدِّ إِلَى الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَحِينَئِذٍ يُودِعُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ يُوصِي إِلَيْهِ، فَإِنْ عَجَزَ فَيُودِعُ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ يُوصِي إِلَيْهِ. الثَّانِي: أَنْ يُوصِيَ إِلَى أَمِينٍ، فَإِذَا أَوْصَى إِلَى فَاسِقٍ كَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يُوصِ فَيَضْمَنُ. الثَّالِثُ: أَنْ يُبَيِّنَ الْوَدِيعَةَ وَيُمَيِّزَهَا عَنْ غَيْرِهَا بِإِشَارَةٍ إِلَيْهَا أَوْ بِبَيَانِ جِنْسِهَا وَصِفَتِهَا، فَلَوْ قَال عِنْدِي وَدِيعَةٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يُوصِ. هَذَا إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الإِْيدَاعِ أَوِ الْوَصِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ بِأَنْ قُتِل غِيلَةً أَوْ مَاتَ فَجْأَةً فَلاَ ضَمَانَ. (١) وَمَحَل وُجُوبِ الإِْيصَاءِ عَلَى الْوَدِيعِ وَلُزُومُ الضَّمَانِ بِتَرْكِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا. أَمَّا إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ بَاقِيَةٌ عَلَى الْوَدِيعَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَلاَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، كَالْوَصِيَّةِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ بِتَرْكِهِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «ودي» vol. 43 p. 72
From the schools’ own books
Its place in«رد المحتار» vol. 5 p. 666
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى الْمُودِعُ أَوْ الْمُضَارِبُ أَوْ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ أَمَانَةً إذَا مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ، وَلَمْ تُعْرَفْ الْأَمَانَةُ بِعَيْنِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي تَرِكَتِهِ، لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلِكًا لِلْوَدِيعَةِ بِالتَّجْهِيلِ، وَمَعْنَى مَوْتِهِ مُجْهِلًا أَنْ لَا يُبَيِّنَ حَالَ الْأَمَانَةِ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ. وَقَدْ سُئِلَ الشَّيْخُ عُمَرُ بْنُ نُجَيْمٍ عَمَّا لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ عِنْدِي وَرَقَةٌ فِي الْحَانُوتِ لِفُلَانٍ ضَمَّنَهَا دَرَاهِمَ لَا أَعْرِفُ قَدْرَهَا فَمَاتَ وَلَمْ تُوجَدْ فَأَجَابَ: بِأَنَّهُ مِنْ التَّجْهِيلِ لِقَوْلِهِ فِي الْبَدَائِعِ: هُوَ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ الْبَيَانِ، وَلَمْ تُعْرَفْ الْأَمَانَةُ بِعَيْنِهَا اهـ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَفِيهِ تَأَمُّلٌ فَتَأَمَّلْ مُلَخَّصًا
The sources give no view for it here.
The sources give no view for it here.
Its place in the school’s books is not linked yet.