Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

التلف بالاستعمال المأذون فيه

In 1 comparative book2 schools

هل يضمن المستعير العارية إذا تلفت باستعمال مأذون فيه كاللبس والركوب المعتاد؟

Each school’s answer

In our words
Hanafi

Not stated in the sources

Maliki

Not stated in the sources

Shafi'i

المستعير إذا تلفت العارية باستعمال مأذون فيه كاللبس والركوب المعتاد لا يضمن شيئًا، لحصول التلف بسبب مأذون فيه

لا يضمن
Hanbali

المستعير إذا تلفت العارية باستعمال مأذون فيه كاللبس والركوب المعتاد لا يضمن شيئًا، لحصول التلف بسبب مأذون فيه

لا يضمن

The texts

ضَمَانُ الإِْعَارَةِ: ١٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعَارِيَّةَ إِنْ تَلِفَتْ بِالتَّعَدِّي مِنَ الْمُسْتَعِيرِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا، لأَِنَّهَا إِنْ كَانَتْ أَمَانَةً كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: فَالأَْمَانَاتُ تُضْمَنُ بِالتَّعَدِّي. وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ كَذَلِكَ فِيمَا لاَ يُغَابُ عَلَيْهِ، أَيْ لاَ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ، كَالْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ، بِخِلاَفِ مَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ، كَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ، إِلاَّ إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ بِلاَ سَبَبٍ مِنْهُ، وَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ ضَمَانَ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ بِهَلاَكِ الشَّيْءِ الْمُعَارِ، وَلَوْ كَانَ الْهَلاَكُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَوْ أَتْلَفَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ بِلاَ تَقْصِيرٍ. وَقَالُوا: إِنْ تَلِفَتْ بِاسْتِعْمَالٍ مَأْذُونٍ فِيهِ، كَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ الْمُعْتَادِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا، لِحُصُول التَّلَفِ بِسَبَبٍ مَأْذُونٍ فِيهِ. وَحُجَّةُ الْحَنَفِيَّةِ حَدِيثُ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِل ضَمَانٌ (١) وَالْمُغِل هُوَ الْخَائِنُ. وَلأَِنَّ الضَّمَانَ إِمَّا أَنْ يَجِبَ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالْقَبْضِ أَوْ بِالإِْذْنِ، وَلَيْسَ هُنَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. أَمَّا الْعَقْدُ فَلأَِنَّ اللَّفْظَ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْعَارِيَّةُ لاَ يُنْبِئُ عَنِ الْتِزَامِ الضَّمَانِ، لأَِنَّهُ لِتَمْلِيكِ الْمَنَافِعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ لإِِبَاحَتِهَا عَلَى الاِخْتِلاَفِ. وَمَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْمَنَافِعِ لاَ يُتَعَرَّضُ فِيهِ لِلْعَيْنِ حَتَّى يُوجِبَ الضَّمَانَ عِنْدَ هَلاَكِهِ. وَأَمَّا الْقَبْضُ فَإِنَّمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ إِذَا وَقَعَ بِطَرِيقِ التَّعَدِّي، وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، لِكَوْنِهِ مَأْذُونًا فِيهِ. وَأَمَّا الإِْذْنُ فَلأَِنَّ إِضَافَةَ الضَّمَانِ إِلَيْهِ فَسَادٌ فِي الْوَضْعِ، لأَِنَّ إِذْنَ الْمَالِكِ فِي قَبْضِ الشَّيْءِ يَنْفِي الضَّمَانَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَيْهِ. وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بَل عَارِيَّةً مَضْمُونَةٌ (٢) وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ. (٣) وَلأَِنَّهُ أَخَذَ مِلْكَ غَيْرِهِ لِنَفْعِ نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا بِنَفْعِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، وَلاَ إِذْنٍ فِي الإِْتْلاَفِ، فَكَانَ مَضْمُونًا كَالْغَاصِبِ وَالْمَأْخُوذِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ. وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ وَمَا لاَ يُمْكِنُ بِحَمْل أَحَادِيثِ الضَّمَانِ، عَلَى مَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ، وَالأَْحَادِيثُ الأُْخْرَى عَلَى مَا لاَ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ. (١) ثُمَّ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الإِْتْلاَفَ يَكُونُ حَقِيقَةً، وَيَكُونُ مَعْنًى. فَالإِْتْلاَفُ حَقِيقَةً بِإِتْلاَفِ الْعَيْنِ، كَعَطَبِ الدَّابَّةِ بِتَحْمِيلِهَا مَا لاَ يَحْمِلُهُ مِثْلُهَا، أَوِ اسْتِعْمَالِهَا فِيمَا لاَ يُسْتَعْمَل مِثْلُهَا فِيهِ، وَالإِْتْلاَفُ مَعْنًى بِالْمَنْعِ بَعْدَ الطَّلَبِ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، أَوْ بِجُحُودِ الإِْعَارَةِ أَوْ بِتَرْكِ الْحِفْظِ، أَوْ بِمُخَالَفَةِ الشُّرُوطِ فِي اسْتِعْمَالِهَا، فَلَوْ حَبَسَ الْعَارِيَّةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَ الطَّلَبِ قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يَضْمَنُ لأَِنَّهَا وَاجِبَةُ الرَّدِّ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ (٢) وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ. (٣) وَلأَِنَّ حُكْمَ الْعَقْدِ انْتَهَى بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوِ الطَّلَبِ، فَصَارَتِ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ كَالْمَغْصُوبِ. وَالْمَغْصُوبُ مَضْمُونُ الرَّدِّ حَال قِيَامِهِ، وَمَضْمُونُ الْقِيمَةِ حَال هَلاَكِهِ. وَلَمْ يَنُصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمُرَادِ بِالْهَلاَكِ عِنْدَهُمْ، وَلَكِنْ يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِهِمُ السَّابِقِ فِي إِعَارَةِ الدَّوَابِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَلَفُ الْعَيْنِ. قَالُوا: وَإِنِ ادَّعَى الْمُسْتَعِيرُ أَنَّ الْهَلاَكَ أَوِ الضَّيَاعَ لَيْسَ بِسَبَبِ تَعَدِّيهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ فِي الْحِفْظِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ، إِلاَّ أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَوْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَمَا لاَ يُغَابُ. (٤)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «إعارة» vol. 5 p. 189

From the schools’ own books

Hanafi

The sources give no view for it here.

Maliki

The sources give no view for it here.

Shafi'i

لا يضمن

Its place in«حاشية الشبراملسي» vol. 5 p. 118

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ إلَخْ، أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْإِتْلَافِ: أَيْ فَيَضْمَنُ فِيهِ إلَّا فِي التَّلَفِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الْمُسَامَحَةَ بِالتَّلَفِ بِوَاسِطَةِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَقْتَضِ التَّسْلِيطَ بِالْإِتْلَافِ لَكِنَّهَا اقْتَضَتْهُ بِالتَّسْلِيطِ عَلَى الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ بِوُجُوهِ الِانْتِفَاعِ الْمُعْتَادِ فَأَشْبَهَتْ الْمَبِيعَ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِيهِ بِأَنَّ الْمَقْبُوضَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ مِنْ السَّفِيهِ لَا يَضْمَنُهُ إذَا أَتْلَفَهُ

Hanbali

لا يضمن

Its place in«كشاف القناع» vol. 9 p. 216

وفي لغة بفتحتين- وهي بساط له خمل رقيق (ونحوهما) لأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف الحاصل به، وما أُذِن في إتلافه لا يُضمن، كالمنافع. قال ابن نصر الله: فعلى هذا لو تلفت بالانتفاع بالمعروف، فلا ضمان. وعُلم من قوله:"بمعروف" أنه لو جَمَل في الثوب ترابًا، فتلف، ضمنه؛ لتعديه بذلك. (أو) تلفت العارية، أو جزؤها (بمرور الزمان، فلا ضمان) لأنه تلف بالإمساك المأذون فيه، أشبه تلفه بالفعل المأذون فيه.

What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.