مسألة: لا يصح الاعتكاف بغير صوم. خلافا للشافعي، لقوله عز وجل: {وأنتم عاكفون في المساجد} فقصر الخطاب على الصائم، فلو لم يكن الصوم من شرط الاعتكاف لم يكن لذلك معنى. ولأن أكثر ما فيه أن يكون مجملا وقد بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله فروي أنه اعتكف صائما ولم ينقل أنه اعتكف مفطرا وروي أن عمر جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية يوما وليلة عند الكعبة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن ذلك فقال: "اعتكف وصم" ولأن النذور محمولة على أصولها في الفروض، فما لا أصل له في الفروض لا يصير واجبا بالنذر، وقد اتفق على لزوم الاعتكاف بصوم مع النذر، فدل ذلك على أنه إنما لزمه لأنه يتضمن الصوم الذي له أصل في الوجوب، ولأنه لبث في مكان مخصوص فلم يكن قربة في نفسه إلا بانضمام معنى آخر إليه هو قربة أصله الوقوف بعرفة
(وأما) التوجيه فلان ما أجاب به في مسألة الطلاق يخالف ما نقله الائمة فانهم قالوا إذا قال لامرأته أنت طالق ليلة القدر فان قاله قبل شهر رمضان أو في رمضان قبل مضي شئ من ليالي العشر طلقت بانقضاء الليالي العشر وإن قاله بعد مضى بعض لياليها لم تطلق الي مضي سنة هكذا نقل الشيخ أبو إسحق في المهذب والامام وغيرهما ولم نر اعتبار مضى سنة في المسألة المذكورة الا في كتب صاحب الكتاب (وقوله) ان الطلاق لا يقع بالشك مسلم لكنه يقع بالظن الغالب قال إمام الحرمين الشافعي رضى الله عنه متردد في ليالى العشر ويميل إلى بعضها ميلا ضعيفا وانحصارها في العشر ثابت عنده بالظن القوى وإن لم يكن مقطوعا به والطلاق يناط وقوعه بالمذاهب المظنونة والله أعلم * قال {وفى الكتاب ثلاثة فصول (الفصل الاول) في أركانه وهى أربعة (الركن الاول) الاعتكاف وهو عبارة عن اللبث في المسجد ساعة مع الكف عن الجماع وهل يشترط الكف عن مقدمات الجماع فيه قولان ولا يشترط (ح وم) اللبث يوما ولا يكفى العبور} * مقصود الفصل الاول الكلام في اركان الاعتكاف وهى فيما
Hanbali
ليس ركنًا
Its place in the school’s books is not linked yet.
What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.