الكراهة وهذان جوابان عما تقرر من أن المكروه لا ثواب فيه ولا عقاب فما فائدة أشدية الكراهة فيما ذكر هنا (صيت) أي حسن الصوت مرتفعة بغير تطريب وكره غليظه ومتكلفه قال عمر بن عبد العزيز المؤذن أذن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا ومرتفعه بتطريب لمنافاته الخشوع والوقار ابن راشد كأذان مصر ابن ناجي والكراهة ما لم يتفاحش فيحرم قال د اختلف الشافعية فيما إذا وجد صيت بأجرة وغيره محتسبًا أيهما يقدم قال ابن سريج بالأول اهـ.
(وليكن المؤذن صيتا حسن الصوت ليكون أرق لسامعيه وليكن عدلا ثقة لتقلده عهدة المواقيت) * مما يستحب في المؤذن أن يكون صيتا لقوله صلي الله عليه وسلم في قصة عبد الله بن زيد (القه علي بلال فانه اندى منك صوتا) والمعنى فيه زيادة الابلاغ والاسماع ولهذا يستحب أن يضع اصبعيه في صماخي اذنيه لتنسد خروق الاذنين فيكون اجمع للصوت وان يؤذن علي موضع عال من منارة وسطح ونحوهما ومما يستحب فيه ان يكون حسن الصوت لان النبي صلي الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لحسن صوته ولان الدعاء الي العبادة جذب للنفوس الي خلاف ما تقتضيه طباعها فإذا كان الداعي حلو المقال رقت قلوب السامعين فيكون ميلهم الي الاجابة أكثر ومما يستحب فيه أن يكون عدلا لمعنيين أحدهما ان السنة أن يؤذن علي موضع عال وحينئذ يشرف على العورات فإذا كان عدلا غض البصر وأمن منه والثانى انه يتقلد عهدة المواقيت فإذا كان فاسقا لم يؤمن أن يؤذن قبل الوقت وهذا المعنى هو الذى ذكره في الكتاب فان قلت قد قدمتم فيما سبق خلافا في انه هل يجوز الاعتماد على أذان المؤذن أم لا ف