ثم اختلفوا هل يسن لها صلاة أم لا؟ ثم اختلفوا هل يسن لها صلاة أم لا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد وصاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد: تسن لها الجماعة والصلاة. وقال أبو حنيفة: لا تسن له صلاة بل يخرج الإمام، ويخرج الناس معه، فإن صلى الناس وحدانا جاز. واختلف من رأى الصلاة للاستسقاء سنة في صفتها. فقال الشافعي وأحمد: هي مثل صلاة العيد يكبر في الأولى ستا سوى تكبيرة الإحرام، والثانية: خمسا سوى تكبيرة القيام، إلا أن الشافعي يقول: يكبر في الأولى سبعا سوى تكبيرة الإحرام ويجهر بالقراءة فيها. وقال مالك: صفتها ركعتان كسائر الصلوات والتكبير المعهود ويجهر بالقراءة فيها.
«الإفصاح», Ibn Hubayra p. 157
صلاة الاستسقاء سنة في الجماعة. خلافا لأبي حنيفة في قوله إنها بدعة وليست بسنة لما رواه عباد بن تميم، عن عمه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة) ورواه ابن عباس، وأبو هريرة، ولأن الخطبة في الأصول لا تكون إلا مقارنة للصلاة كالعيدين والجمعة.
غلظ وربما لم يغلظ كما في المصباح والآجام مثلها والأجمة من القصب والآجام حصونها واحدها أجم بضمتين والظراب بكسر الظاء وهي الروابي الكبار والجبال الصغار جمع ظرب بكسر الراء قاله بعض شراح الرسالة (ركعتان) بدل من الاستسقاء فالسنة الصلاة لطلب السقي ولا أذان لها ولا إقامة قاله في الجلاب ويقرأ فيهما بكسبح الشمس قاله ابن بشير (جهرًا) ندبًا متأكدًا كهو بالوتر لأنها ذات خطبة كالعيد وليس فيها زيادة تكبير كالعيد (وكرر) الاستسقاء استنانًا لسببه المار في أيام لا في يوم واحد وندبًا فيما يندب فيه (إن تأخر) حصول المطلوب بأن لم يحصل شيء منه أو حصل دون الكفاية قال أصبغ استسقى عندنا بمصر خمسة وعشرون يومًا متوالية على سنة صلاة الاستسقاء وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه (وخرجوا) ندبًا إلى المصلى (ضحى) نحوه في المدونة ففهمها الباجي على أن وقتها ذلك ولا تصلى بعده وقال ابن حبيب تصلى من ضحوة إلى الزوال وتردد سند في كونه تفسيرًا لها وفي توضيحه الظاهر أنه تفسير (مشاة ببذلة) وهو ما يمتهن من الثياب