Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جزية الرهبان المنقطعين في الصوامع

In 1 comparative book4 schools

هل تُفرض الجزية على الرهبان المنقطعين للعبادة في الصوامع الذين لا يخالطون الناس؟

Each school’s answer

In our words
Hanafi

فرض الجزية على الرهبان المنقطعين للعبادة في الصوامع روايتان: لا تُفرض، أو تُوضع على القادرين على العمل، عدم الفرض لأن الراهب لا يُقتل فهو محقون الدم؛ والوضع إذا قدر على العمل

روايتان
Maliki

فرض الجزية على الرهبان المنقطعين للعبادة في الصوامع لا تُفرض عليهم، لأن الراهب لا يُقتل ولا يُتعرض له

لا تُفرض
Shafi'i

فرض الجزية على الرهبان المنقطعين للعبادة في الصوامع قولان: أحدهما لا تُفرض عليهم، لأن الراهب لا يُقتل فهو محقون الدم بدون عقد الذمة

قولان
Hanbali

فرض الجزية على الرهبان المنقطعين للعبادة في الصوامع روايتان: لا تُفرض، أو تُوضع على القادرين على العمل، عدم الفرض لأن الراهب لا يُقتل ولا يُتعرض له

روايتان

The texts

٤١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرُّهْبَانَ الْمُخَالِطِينَ لِلنَّاسِ، وَالْمُشَارِكِينَ لَهُمْ فِي الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ وَالْمَكَايِدِ الْحَرْبِيَّةِ وَالْفِكْرِيَّةِ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَهُمْ أَوْلَى بِهَا مِنْ عَوَامِّهِمْ، فَإِنَّهُمْ رُءُوسُ الْكُفْرِ، وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ عُلَمَائِهِمْ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الرُّهْبَانِ الَّذِينَ انْقَطَعُوا لِلْعِبَادَةِ فِي الصَّوَامِعِ، وَلَمْ يُخَالِطُوا النَّاسَ فِي مَعَايِشِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ. فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْقُدُورِيِّ، وَمَالِكٌ، وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُفْرَضُ عَلَيْهِمْ. وَسَوَاءٌ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى الْعَمَل أَمْ غَيْرَ قَادِرِينَ؛ لأَِنَّ الرُّهْبَانَ لاَ يُقْتَلُونَ وَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهُمْ، لِمَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ: " لاَ تَقْتُل صَبِيًّا وَلاَ امْرَأَةً وَسَتَمُرُّونَ عَلَى أَقْوَامٍ فِي الصَّوَامِعِ احْتَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا، فَدَعْهُمْ حَتَّى يُمِيتَهُمُ اللَّهُ عَلَى ضَلاَلَتِهِمْ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ. فَإِذَا كَانَ الرَّاهِبُ لاَ يُقْتَل فَهُوَ مَحْقُونُ الدَّمِ بِدُونِ عَقْدِ الذِّمَّةِ، وَالْجِزْيَةُ إِنَّمَا وَجَبَتْ لِحَقْنِ الدَّمِ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ، كَمَا لاَ تَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ؛ وَلأَِنَّ الرَّاهِبَ مِنْ جُمْلَةِ الْفُقَرَاءِ؛ لأَِنَّهُ إِنَّمَا تُرِكَ لَهُ مِنَ الْمَال الْيَسِيرُ (١) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ نَقَلَهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُوضَعُ عَلَى الرُّهْبَانِ إِذَا كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى الْعَمَل. قَال أَبُو يُوسُفَ: " الْمُتَرَهِّبُونَ الَّذِينَ فِي الدِّيَارَاتِ إِذَا كَانَ لَهُمْ يَسَارٌ أُخِذَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانُوا إِنَّمَا هُمْ مَسَاكِينُ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ أَهْل الْيَسَارِ مِنْهُمْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ أَهْل الصَّوَامِعِ إِنْ كَانَ لَهُمْ غِنًى وَيَسَارٌ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ صَيَّرُوا مَا كَانَ لَهُمْ لِمَنْ يُنْفِقُهُ عَلَى الدِّيَارَاتِ وَمَنْ فِيهَا مِنَ الْمُتَرَهِّبِينَ وَالْقُوَّامِ أُخِذَتِ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ ". وَقَدِ اسْتَدَل مَنْ قَيَّدَ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنَ الرُّهْبَانِ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْعَمَل بِأَمْرَيْنِ: الأَْوَّل - أَنَّ الْمُعْتَمِل إِذَا تَرَكَ الْعَمَل تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ، فَكَذَلِكَ الرَّاهِبُ الْقَادِرُ عَلَى الْعَمَل. وَالثَّانِي: أَنَّ الأَْرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ الصَّالِحَةَ لِلزِّرَاعَةِ لاَ يَسْقُطُ عَنْهَا الْخَرَاجُ بِتَعْطِيل الْمَالِكِ لَهَا عَنِ الزِّرَاعَةِ، فَكَذَلِكَ الرَّاهِبُ الْقَادِرُ عَلَى الْعَمَل لاَ تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ إِذَا تَرَكَ الْعَمَل. هَذَا بِالإِْضَافَةِ إِلَى الأَْدِلَّةِ الَّتِي اسْتَدَل بِهَا أَصْحَابُ الْمَذْهَبِ الأَْوَّل عَلَى عَدَمِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الرَّاهِبِ، فَقَدِ اسْتَدَل بِهَا أَصْحَابُ هَذَا الْمَذْهَبِ، وَحَمَلُوهَا عَلَى الرَّاهِبِ غَيْرِ الْمُعْتَمِل الَّذِي يَعِيشُ عَلَى صَدَقَاتِ الْمُوسِرِينَ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَوْل الْمَعْمُول بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ عَلَى الرُّهْبَانِ الَّذِينَ يَنْقَطِعُونَ لِلْعِبَادَةِ فِي الأَْدْيِرَةِ وَالصَّوَامِعِ، سَوَاءٌ أَكَانُوا مُوسِرِينَ أَوْ غَيْرَ مُوسِرِينَ، قَادِرِينَ عَلَى الْعَمَل أَمْ غَيْرَ قَادِرِينَ. وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢) } فَهُوَ يَشْمَل الرُّهْبَانَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْعَمَل وَغَيْرَ الْقَادِرِينَ، الْمُوسِرِينَ وَغَيْرَ الْمُوسِرِينَ. وَبِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ كُل بَالِغٍ كَحَدِيثِ مُعَاذٍ السَّابِقِ: أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُل حَالِمٍ دِينَارًا. وَحَدِيثِ عُمَرَ السَّابِقِ: وَلاَ يَضْرِبُوهَا إِلاَّ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَبِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " أَنَّهُ فَرَضَ عَلَى رُهْبَانِ الدِّيَارَاتِ عَلَى كُل رَاهِبٍ دِينَارَيْنِ ". وَأَمَّا الْمَعْقُول فَمِنْ وَجْهَيْنِ: الأَْوَّل: أَنَّ الْجِزْيَةَ عِوَضٌ عَنْ حَقْنِ الدَّمِ، وَالرَّاهِبُ غَيْرُ مَحْقُونِ الدَّمِ، فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ لِحَقْنِ الدَّمِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْجِزْيَةَ عِوَضٌ عَنْ سُكْنَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَالرَّاهِبُ كَغَيْرِهِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِالدَّارِ، فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «جزية» vol. 15 p. 179

From the schools’ own books

Hanafi

روايتان

Its place in«رد المحتار» vol. 4 p. 132

وَكَذَلِكَ الرُّهْبَانُ وَأَصْحَابُ الصَّوَامِعِ إذَا كَانُوا لَا يَتَزَوَّجُونَ بَحْرٌ: أَيْ وَلَا يُخَالِطُونَ وَبِهِ وَفَّقَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ بَيْنَ هَذَا وَرِوَايَةِ أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ أَفَادَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الْمُحِيطِ

Maliki

لا تُفرض

Its place in the school’s books is not linked yet.

Shafi'i

قولان

Its place in the school’s books is not linked yet.

Hanbali

روايتان

Its place in«المغني» vol. 9 p. 341

[فَصْلٌ لَا جِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الصَّوَامِعِ مِنْ الرُّهْبَانِ] (٧٦٦٤) فَصْلٌ: وَلَا جِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الصَّوَامِعِ مِنْ الرُّهْبَانِ. وَيَحْتَمِلُ وُجُوبُهَا عَلَيْهِمْ. وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ فَرَضَ عَلَى رُهْبَانِ الدِّيَارَاتِ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَاهِبٍ دِينَارَيْنِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ عُمُومُ النُّصُوصِ، وَلِأَنَّهُ كَافِرٌ صَحِيحٌ قَادِرٌ عَلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، فَأَشْبَهَ الشَّمَّاسَ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ، أَنَّهُمْ مَحْقُونُونَ بِدُونِ الْجِزْيَةِ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ، كَالنِّسَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُمْ، وَالنُّصُوصُ مَخْصُوصَةٌ بِالنِّسَاءِ، وَهَؤُلَاءِ فِي مَعْنَاهُنَّ، وَلِأَنَّهُ لَا كَسْبَ لَهُ، فَأَشْبَهَ الْفَقِيرَ غَيْرَ الْمُعْتَمِلِ.

What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.