Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جنون الموصي بعد الوصية

In 1 comparative book1 schools

هل تبطل الوصية إذا جُنّ الموصي بعد أن أوصى وهو عاقل؟

Each school’s answer

In our words
Hanafi

وصية العاقل إذا جُنّ بعد الوصية تبطل إن أطبق الجنون ستة أشهر وإلا فلا، الكاساني: تبطل بالجنون المطبق؛ لأن الوصية عقد جائز كالوكالة، فتعتبر أهلية العقد إلى الموت.

تبطل بالمطبق
Maliki

Not stated in the sources

Shafi'i

Not stated in the sources

Hanbali

Not stated in the sources

The texts

أ - الْوَصِيَّةُ: ٢٤ - لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنَ الْمَجْنُونِ ابْتِدَاءً وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. أَمَّا إِذَا أَوْصَى الْعَاقِل ثُمَّ جُنَّ فَقَدْ قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ عَقْدٌ جَائِزٌ (أَيْ غَيْرُ لاَزِمٍ) كَالْوَكَالَةِ فَيَكُونُ لِبَقَائِهِ حُكْمُ الإِْنْشَاءِ كَالْوَكَالَةِ، فَتُعْتَبَرُ أَهْلِيَّةُ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ، وَنَصَّ ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ جُنَّ، فَإِنْ أَطْبَقَ الْجُنُونُ حَتَّى بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَطَلَتْ وَإِلاَّ فَلاَ. (١) وَظَاهِرُ كَلاَمِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لاَ تَبْطُل بِجُنُونِ الْمُوصِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. فَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنَ الْمَجْنُونِ إِلاَّ حَال إِفَاقَتِهِ. (٢) وَفِي قَوَاعِدِ الأَْحْكَامِ: إِذَا جُنَّ الْمُوجِبُ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول بَطَل إِيجَابُهُ بِخِلاَفِ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهَا لاَ تَبْطُل بِالْمَوْتِ فَالأَْوْلَى أَنْ لاَ تَبْطُل بِمَا دُونَهُ. (٣) وَفِي شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ مَنْ كَانَ يُفِيقُ أَحْيَانًا وَوَصَّى فِي إِفَاقَتِهِ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ. (١) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوصِي. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْوَصِيِّ فَالأَْصْل أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً؛ لأَِنَّ الْمَجْنُونَ لاَ يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شُؤُونِ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الأَْوْلَى. فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ، تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَبَرِ لِتَوَافُرِ الْعَقْل فِيهِ، وَذَلِكَ عَلَى الاِتِّجَاهَاتِ التَّالِيَةِ: أ - يُعْتَبَرُ اشْتِرَاطُ تَوَافُرِ الْعَقْل عِنْدَ الإِْيصَاءِ مِنَ الْمُوصِي وَعِنْدَ مَوْتِهِ دُونَ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَهُمَا حَتَّى لَوْ أَوْصَى إِلَى الْعَاقِل ثُمَّ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ فَجُنَّ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْل الْمَوْتِ ثُمَّ عَادَ فَكَانَ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي عَاقِلاً صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهِ؛ لأَِنَّ الشَّرْطَ مَوْجُودٌ حَال الْعَقْدِ وَحَال الْمَوْتِ فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ كَمَا لَوْ لَمْ تَتَغَيَّرْ حَالُهُ؛ وَلأَِنَّ حَال الْعَقْدِ حَال الإِْيجَابِ، وَحَال الْمَوْتِ حَال التَّصَرُّفِ فَاعْتُبِرَ فِيهِمَا. وَهَذَا هُوَ الأَْصْل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (٢) ب - يُعْتَبَرُ اشْتِرَاطُ الْعَقْل فِي الْمُوصَى إِلَيْهِ عِنْدَ الإِْيصَاءِ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ أَيِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَعَلَى ذَلِكَ لَوْ جُنَّ الْمُوصِي بَعْدَ الإِْيصَاءِ إِلَيْهِ لَمْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ؛ لأَِنَّ كُل وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ فِيهِ التَّصَرُّفَ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُوصِي فَاعْتُبِرَتِ الشُّرُوطُ فِي الْجَمِيعِ، وَبِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَاحْتِمَالٌ لِلْحَنَابِلَةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي. (١) ج - يُعْتَبَرُ اشْتِرَاطُ الْعَقْل عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَوْصَى إِلَى مَجْنُونٍ فَأَفَاقَ قَبْل وَفَاةِ الْمُوصِي صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ؛ لأَِنَّ التَّصَرُّفَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَاعْتُبِرَتِ الشُّرُوطُ عِنْدَهُ كَمَا تُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الشُّهُودِ عِنْدَ الأَْدَاءِ، أَوِ الْحُكْمِ دُونَ التَّحَمُّل، وَهَذَا هُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ. (٢) وَإِذَا طَرَأَ الْجُنُونُ عَلَى الْوَصِيِّ بَعْدَ انْتِقَال الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ بِمَوْتِ الْمُوصِي انْعَزَل عَنِ الْوِصَايَةِ فَإِذَا أَفَاقَ فَلاَ تَعُودُ الْوِصَايَةُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ يَنْعَزِل الْوَصِيُّ بِالْجُنُونِ وَلاَ تَعُودُ الْوِلاَيَةُ بَعْدَ الإِْفَاقَةِ إِلاَّ بِتَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ. وَفِي الْمُغْنِي وَكَشَّافِ الْقِنَاعِ: إِنْ زَالَتِ الْوِصَايَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَانْعَزَل ثُمَّ عَادَتِ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ لَمْ تَعُدْ وِصَايَتُهُ؛ لأَِنَّهَا زَالَتْ فَلاَ تَعُودُ إِلاَّ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، قَال فِي الْكَشَّافِ: إِنْ أَمْكَنَ بِأَنْ قَال الْمُوصِي مَثَلاً: إِنِ انْعَزَلْتَ لِفَقْدِ صِفَةٍ ثُمَّ عُدْتَ إِلَيْهَا فَأَنْتَ وَصِيِّي. لَكِنْ فِي مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ وَشَرْحِهِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَقَدْ جَاءَ فِيهِ: إِنْ عَادَ الْوَصِيُّ إِلَى حَالِهِ بَعْدَ تَغَيُّرِهِ عَادَ إِلَى عَمَلِهِ لِزَوَال الْمَانِعِ. (١) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُفِيدُ بَقَاءَهُ إِنْ لَمْ يُعْزَل قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْخَانِيَّةِ: لَوْ جُنَّ الْوَصِيُّ مُطْبِقًا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُبَدِّلَهُ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَل حَتَّى أَفَاقَ فَهُوَ عَلَى وِصَايَتِهِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَنْعَزِل الْوَصِيُّ بِالْجُنُونِ وَيُقِيمُ الْحَاكِمُ غَيْرَهُ مَقَامَهُ. (٢)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» (Kuwait) entry «جنون» vol. 16 p. 109

From the schools’ own books

Hanafi

تبطل بالمطبق

Its place in«الدر المختار» vol. 6 p. 663

(وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ بَطَلَتْ كَذَا إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُشْتَرَى لَهُ عَبْدٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَزَادَ الْأَلْفُ عَلَى الثُّلُثِ) وَقَالَا يَشْتَرِي بِكُلِّ الثُّلُثِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَجْمَعٌ. (مَرِيضٌ أَوْصَى وَصَايَا ثُمَّ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ وَعَاشَ سِنِينَ ثُمَّ مَرِضَ فَوَصَايَاهُ بَاقِيَةٌ إنْ لَمْ يَقُلْ إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَقَدْ أَوْصَيْت بِكَذَا) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ (أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ جُنَّ إنْ أَطْبَقَ الْجُنُونُ) حَتَّى بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (بَطَلَتْ وَإِلَّا لَا)

Maliki

The sources give no view for it here.

Shafi'i

The sources give no view for it here.

Hanbali

The sources give no view for it here.

What is «in our words» is our standard wording; the books’ texts stay as they are.