Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) يباح الجمع بين ما ذكر (لمريض يلحقه بتركه) أي ترك الجمع (مشقة) ؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جمع من غير خوف، ولا مطر»

570

وفي رواية «من غير خوف، ولا سفر» رواهما مسلم من حديث ابن عباس، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض، وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة، وهي نوع مرض،

571

ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة، أو تيمم لكل صلاة، أو عن معرفة وقت كأعمى ونحوه. ولعذر، أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

ابن عباس، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض علله ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن لا يحرج أمته،

1,983

وفي الطبراني وغيره: «لئلا تحرج أمتي» ، ودل الحديث بفحواه على الجمع للمرض والمطر والخوف، وإنما خولف ظاهر منطوقه في الجمع لغير عذر للإجماع، وأخبار المواقيت، فتبقى فحواه على مقتضاه، قال شيخ الإسلام، في الجمع لمطر أو غيره: وبهذا الحديث استدل أحمد على الجمع لهذه الأمور بطريق الأولى،

1,984

فإن هذا الكلام يدل على أن الجمع لهذه الأمور أولى، وهذا من باب التنبيه بالفعل، فإنه إذا جمع ليرفع الحرج الحاصل بدون الخوف والمطر والسفر، فالحرج الحاصل بهذه أولى أن يرفع، والجمع لها أولى من الجمع لغيرها، ومما يبين أن ابن عباس لم يرد الجمع للمطر،

1,985

وإن كان أولى بالجواز، ما رواه مسلم عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته، ولمسلم عنه: لما قال له رجل: الصلاة قال: أتعلمنا بالصلاة، وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقد استدل على فعله وهو يخطب بالبصرة بما رواه لما رأى أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته، وكان عنده من الحاجات التي يجوز فيها الجمع، وكان رأى أن الأمر في حال الجمع أوسع منه في غيره، وبذلك يرتفع الحرج عن الأمة

قال شيخ الإسلام: وإنما كان الجمع لرفع الحرج عن الأمة،

1,986

فإذا احتاجوا إلى الجمع جمعوا، والأحاديث كلها تدل على أنه جمع في الوقت الواحد، لرفع الحرج عن أمته، فيباح الجمع إذا كان في تركه حرج، قد رفعه الله عن الأمة، وذلك

وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض قال الشيخ يجمع للمرض، كما جاءت بذلك السنة في جمع المستحاضة،

1,987

فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالجمع في حديثين.

نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة أي مشقة تطهيرها لكل صلاة، وهذه الحالة الثالثة،

1,988

فإن لم تكن لكثرة نجاسة تشق فلا،

1,989

قال في الاختيارات يجوز للمرضع الجمع، إذا كان يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة، نص عليه،

1,990

وعنه لا يجوز وفاقا.

لكل صلاة . وعن معرفة وقت كأعمى ونحوه كمطمور، أومأ إليه أحمد، لما تقدم، واقتصر عليه في الإنصاف، وهي الحالة السادسة، ومحل ذلك إذا تمكن من معرفة الوقت في أحد الوقتين،

1,991

وأما إذا استمر معه الجهل فلا فائدة في الجمع.

ونحوه ولعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة أي

1,992

ويجوز الجمع لعذر كخوفه على نفسه أو ماله أو أهله،

1,993

ويجوز الجمع لشغل يذهل الإنسان، يبيح ترك جمعة وجماعة، كمن يخاف بتركه ضررا في معيشة يحتاجها فيباح له الجمع كما تقدم، وهذه السابعة،

1,994

قال الشيخ: ويجوز الجمع للطباخ والخباز ونحوهما، ممن يخشى فساد ماله ومال غيره بترك الجمع، كما روى النسائي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجوز أحمد الجمع إذا كان له شغل واختار جمع جواز الجمع مطلقا للحاجة في الحضر، من غير اتخاذه عادة، وهو مذهب جماعة من الأئمة منهم ابن سيرين، واختاره ابن المنذر، وحكاه عن جماعة من أصحاب الحديث، والنووي عن جماعة من الأئمة، والثامنة، قال: أحمد الجمع في الحضر إذا كان لضرورة من مرض أو شغل، واستثنى جمع النعاس، منهم صاحب الوجيز،

1,995

وكذا الحاقن والحاقب ونحوهما، ومن يخاف نقض وضوئه،

1,996

ومن يشتهي الطعام ونحو ذلك، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولمريض يلحقه بتركه مشقة» أي: يجوز الجمع لمريض يلحقه بترك الجمع مشقة أي تعب وإعياء، أيَّ مرض كان، سواء كان صداعاً في الرأس، أو وجعاً في الظهر، أو في البطن، أو في الجلد، أو في غير ذلك،

٢ ـ حديث ابن عباس رضي الله عنهما :«جمع النبي ﷺ في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر» قالوا:

5,395

فإذا انتفى الخوف والمطر، وهو في المدينة انتفى السفر أيضاً، ولم يبق إلا المرض، وقد يكون هناك عذر غير المرض، ولكن ابن عباس:«سئل لماذا صنع ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته» أي: أن لا يلحقها حرج في عدم الجمع،

5,396

ومن هنا نأخذ أنه متى لحق المكلف حرج في ترك الجمع جاز له أن يجمع، ولهذا قال المؤلف:«ولمريض يلحقه بتركه مشقة».

وفهم من قول المؤلف: أنه لو لم يلحقه مشقة، فإنه لا يجوز له الجمع وهو كذلك.

5,397

فإذا قال قائل: ما مثال المشقة؟ قلنا: المشقة أن يتأثر بالقيام والقعود إذا فرق الصلاتين، أو كان يشق عليه أن يتوضأ لكل صلاة .. والمشقات متعددة.

فحاصل القاعدة فيه: أنه كلما لحق الإِنسان مشقة بترك الجمع جاز له الجمع حضراً وسفراً. «وبين العشائين» أي: بين المغرب والعشاء، للأعذار التالية:

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.