وتقصر منه المرأة قدر أنملة
Its commentaries
(وتقصر منه المرأة) أي من شعرها (قدر أنملة) فأقل، لحديث ابن عباس يرفعه «ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير» رواه أبو داود، فتقصر من كل قرن قدر أنملة أو أقل،
وكذا العبد ولا يحلق إلا بإذن سيده، وسن لمن حلق أو قصر أخذ ظفر أو شارب وعانة وإبط.
حلق، إنما على النساء التقصير» رواه أبو داود وللترمذي وغيره عن علي: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها، قال: والعمل عليه عند أهل العلم، لا يرون على المرأة حلقا، ويرون أن عليها التقصير، ولأن الحلق مثلة في حقهن.
فتقصر من كل قرن قدر أنملة أو أقل من الأنملة،
قال في المبدع، بعد حكاية ابن الزاغوني، يجب أنملة، والأشهر يجزئ أقل منها، إذ لم يرد فيه تقدير.
«وتقصر منه المرأة قدر أنملة»، أي: أنملة الأصبع وهي مفصل الإصبع، أي أن المرأة تمسك ضفائر رأسها إن كان لها ضفائر، أو بأطرافه إن لم يكن لها ضفائر، وتقص قدر أنملة، ومقدار ذلك اثنان سنتمتر تقريباً،
وأما ما اشتهر عند النساء أن الأنملة أن تطوي المرأة طرف شعرها على إصبعها فمتى التقى الطرفان فذاك الواجب فغير صحيح.
وإنما كان المشروع للمرأة التقصير؛ لأنها محتاجة إلى التجمل والتزين، والشعر جمال وزينة، وإنما كان الواجب بقدر الأنملة لئلا يجحف برأسها، وهذا يدل على أن الشريعة الإسلامية تراعي حوائج الناس وميولهم، وأنها لا تأتي أبداً بما فيه العسر والحرج ـ والحمد لله ـ.
ثُم قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ والحِلَاقُ والتَّقْصِيرُ نُسُكٌ لَا يَلْزَمُ بِتَأْخِيرِهِ دَمٌ، وَلَا بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الرَّمْي والنَّحْرِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.