Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن صد عن عرفة) دون البيت تحلل بعمرة) ولاشيء عليه، لأن قلب الحج عمرة جائزة بلا حصر فمعه أولى،

1,035

وإن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف،

1,036

وإن أحصر عن واجب لم يتحلل وعليه دم.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(وإن صد عن عرفة) دون البيت (تحلل بعمرة) مجانًا، لتمكنه من وصوله إلى البيت، فيفسخ نية الحج، ويجعله عمرة،

4,114

وإن كان قد طاف للقدوم وسعى، ثم حصر أو مرض، أو فاته الحج، تحلل بطواف وسعي آخرين لأن الأولين لم يقصدهما للعمرة، وليس عليه أن يجدد إحرامًا.

وإن أحصر عن واجب، لم يتحلل، وعليه دم لأنه متمكن منه بالطواف والحلق كرمي، فلم يجز له التحلل، والتحلل مباح لحاجته في الدفع إلى قتال أو بذل مال،

4,115

فإن كان البذل يسيرا فقياس المذهب وجوبه، ومع كفر العدو يستحب قتاله إن قوي المسلمون عليه. بقي على إحرامه، حتى يبرأ لأن المرض لا يمنع الإتمام،

4,116

وفي شرح الإقناع، ومثله حائض تعذر مقامها، أو رجعت ولم تطف، لجهلها بوجوب طواف الزيارة، أو لعجزها عنه، أو لذهاب الرفقة،

4,117

وقال أبو حنيفة: المحصر بالمرض كمن أحصر بالعدو سواء، وهو رواية عن أحمد، اختاره الشيخ،

4,118

وقال: يجوز له التحلل، قال الزركشي، ولعلها أظهر،

4,119

لظاهر قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} ،

note

ولما روى الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل» قال سمعته يقول ذلك فسألت ابن عباس وأبا هريرة عما قال فصدقاه، رواه الخمسة وحسنه الترمذي، ولفظ الإحصار إنما هو للمرض، يقال: أحصره المرض إحصارًا فهو محصور قال الأزهري: هو كلام العرب.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن صد عن عرفة تحلل بعمرة»، الكلام في الأول فيمن صد عن البيت؛ لأن من صد عن البيت لا يمكن أن يتحلل بعمرة؛ لأن العمرة لا بد لها من طواف، ولكن من صد عن عرفة فقط بأن يكون في عرفة عدو يمنع الناس من الوصول إليها، فهنا يقول:«تحلل بعمرة» فيتحلل بعمرة، ولا شيء عليه إن كان قبل فوات وقت الوقوف،

9,903

وإن كان بعده فإنه يقضي؛ لأنه فاته الحج، والأول الذي أحصر عن عرفة، ثم لما رأى أنه لا يمكن أن يقف جعل إحرامه عمرة فلا شيء عليه.

وعللوا ذلك بأنه يجوز لمن أحرم بالحج أن يجعله عمرة ولو بلا حصر ما لم يقف بعرفة، أو يسق الهدي كما مر بنا في التمتع، هكذا قالوا رحمهم الله : بأنه إذا صد عن عرفة تحلل بعمرة قبل فوات الوقوف،

9,904

فإن لم يتحلل إلا بعده صار كمن فاته الوقوف يتحلل بعمرة ويقضي من العام القادم.

9,905

وَإِنْ حَصَرَهُ مَرَضٌ أَوْ ذَهَابُ نَفَقَةٍ، بَقيَ مُحْرِماً إِنْ لَمْ يَكُن اشْتَرَطَ.

9,906

«وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة، بقي محرماً إن لم يكن اشترط»، أي: إن حصره مرض بأن أحرم وهو صحيح يستطيع أن يكمل النسك، فمرض ولم يستطع إكمال النسك، نقول: تبقى محرماً إلى أن تبرأ من المرض ثم تكمل، لكن إن فاتك الوقوف فتحلل بعمرة،

9,907

وكذلك إذا حصره ذهاب نفقة.

مثاله: رجل سرقت نفقته، ولم يتمكن من إتمام النسك فإنه يبقى على إحرامه حتى يجد نفقة، ويتمم النسك إذا كان يمكن إتمامه،

9,908

وإن كان حجاً وفاته الوقوف فقد فاته الحج.

9,909

وكذلك لو ضل الطريق، أي ضاع فلم يهتد إلى عرفة، فإنه يكون كما قال المؤلف:«فإذا فاته الوقوف فاته الحج»، وتحلل بعمرة،

9,910

فإن كان قد اشترط تحلل ولا شيء عليه.

9,911

والصحيح في هذه المسألة أنه إذا حصر بغير عدو فكما لو حصر بعدو؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ أي عن إتمامهما، ولم يقيد الله تعالى الحصر بعدو.

9,912

وأما قوله تعالى: ﴿نُسُكٍ فَإِذَا﴾ ، فهذا ذكر حكم بعض أفراد العام، وهذا لا يقتضي التخصيص، وهذه القاعدة مرت بنا أنه إذا ذكر حكم عام، ثم عطف عليه حكم يختص ببعض أفراده، فإنه لا يقتضي التخصيص، ألم تروا إلى قول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ هل هذا الحكم يشمل كل المطلقات أو بعضاً منهن؟

الجواب: يشمل الرجعية مع أن المطلقة طلاقاً رجعياً أو غير رجعي تتربص ثلاثة قروء، وهذه القاعدة تنتقض على المذهب أيضاً بمثال آخر، وهو قول جابر رضي الله عنه :«قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة».

فالحديث أوله عام في كل ما لم يقسم، فكل مشترك لم يقسم ففيه الشفعة،

9,913

فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق هذا حكم لا يتعلق بكل شيء، وإنما يتعلق بالعقار، والفقهاء رحمهم الله خصوا الشفعة بالعقار ولم ينظروا إلى عموم أول الحديث، وهذا ينتقض عليهم في مسألة المطلقات.

9,914

وكذا في الحصر خصوه بالعدو؛

9,916

قالوا: فهذا إشارة إلى أن الحصر في قوله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ يراد به حصر العدو.

ولكن الصحيح أنه يشمل الحصر عن إتمام النسك بعدو أو بغير عدو.

مسألة: إذا حُصِرَ عن واجب، وليس عن ركن كأن يمنع من الوقوف في مزدلفة فلا يتحلل؛ لأنه يمكن جبره بالدم، فلا حاجة إلى التحلل، فنقول تبقى على إحرامك، وتجبر الواجب بدم.

وقوله:«بقي محرماً إن لم يكن اشترط»،

9,917

فإن اشترط فإنه يحل بدون شيء.

مسألة: حكم قضاء المحصر: الصحيح أن القضاء ليس بواجب إن كان الحج أو العمرة تطوعاً،

9,918

وأن عمرة القضاء ليس معناها العمرة المقضية، وإنما معنى القضاء المقاضاة، وهي المصالحة التي حصلت بين النبي ﷺ وبين قريش ، والنبي ﷺ لم يلزم الناس بالقضاء، لأن الله لم يفرض الحج والعمرة في العمر إلا مرة،

9,919

فلو أوجبنا عليه القضاء لأوجبنا العمرة أو الحج مرتين أو ثلاثاً أو أكثر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.