"وإن أسلم في جنس إلى أجلين أو عكسه صح إن بين كل جنس وثمنه وقسط كل أجل" .
Its commentaries
(وإن أسلم) ثمنا واحدا (في جنس) كبر (إلى أجلين) كرجب وشعبان مثلا (أو عكسه) بأن أسلم في جنسين كبر وشعير إلى أجل كرجب مثلا (صح) السلم (إن بين) قدر (كل جنس وثمنه) في المسألة الثانية بأن يقول: أسلمتك دينارين، أحدهما في أردب قمح صفته كذا وأجله كذا،
والثاني في أردبين شعيرا صفته كذا والأجل كذا. (و) صح أيضا إن بين (قسط كل أجل) في المسألة الأولى بأن يقول: أسلمتك دينارين أحدهما في أردب قمح إلى رجب، والآخر في أردب وربع مثلا إلى شعبان،
فإن لم يبين ما ذكر فيهما لم يصح؛ لأن مقابل كل من الجنسين أو الأجلين مجهول.
الشرط
(في جنس) كبر (إلى أجلين) كرجب وشعبان مثلاً أي كبر بعضه إلى رجب، وبعضه إلى شعبان، صح السلم، لشرطه الآتي، لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلين وآجال، كبيوع الأعيان.
كبر وشعير إلى أجل، كرجب مثلاً (صح) السلم لأنه لما جاز أن يسلم في شيء واحد إلى أجلين جاز هنا بشرطه، رواية واحدة كبيوع الأعيان.
رجب، والآخر في إردب وربع مثلاً إلى شعبان أي فيصح لأنه بذلك يحصل التمييز للثمن الآخر،
وعنه: يجوز وإن لم يبين، والمذهب الأول.
لأن مقابل كل من الجنسين أو الأجلين مجهول كما لو عقد عليه مفردًا بثمن مجهول، ولأن فيه غررًا يؤثر في السلم، لا يعلم بكم يرجع أحدهما، وذكر الموفق وجها في معرفة صفة الثمن أنه لا يشترط وقال: فيخرج ههنا مثله، لأنه في معناه، والجواز ههنا أولى. وعلله بأنه إذا انفسخ هنا يرجع بقسطه من رأس مال السلم، وأنه كما لو باع عبده وعبد غيره بثمن واحد، وأنه أيضًا لما جاز أن يسلم في شيء واحد إلى أجلين، ولا يبين ثمن كل واحد منهما ينبغي أن يجوز ههنا، فالله أعلم.
«وإن أسلم في جنس إلى أجلين» مثاله: أسلم بألف ريال إلى شخص في بر، ولكنه جعل بعضه يحل في رجب، والبعض الثاني يحل في شوال، فقد أسلم في جنس إلى أجلين. «أو عكسه» أسلم في جنسين إلى أجل واحد، بأن أسلم في بر وشعير إلى أجل واحد. «صح إن بيَّن كل جنس وثمنه» كأن يقول: مائة صاع بر وشعير بألف درهم؛ فلا بد أن يبين مقدار كل جنس، فيقول مثلاً: خمسون صاعاً من البر وخمسون صاعاً من الشعير، ولا بد ـ أيضاً ـ أن يبين ثمنه، ـ مثلاً ـ خمسون صاعاً من البر يقابلها ستمائة من الألف، وخمسون صاعاً من الشعير يقابلها أربعمائة من الألف، لا بد من هذا حتى إذا تعذر البعض يعرف قسطه من الثمن،
وإذا كان الأمر مجهولاً أدى إلى النزاع. «وقِسْطَ كل أجل» هذا فيما إذا أسلم في جنس إلى أجلين، بأن يقول: أسلمت إليك مائة درهم بمائة صاع بر إلى أجلين، لا بد أن يبين قسط كل أجل، فمثلاً يقول: الأجل الأول خمسون،
والثاني خمسون؛ وذلك أنه إذا حصل اختلاف، أو تعذر وفاء نرجع إلى ما عُين.
وعلى كلام المؤلف لا يحتاج أن يبين قسطه من الثمن؛ لأنه سيقسط عليه بالقسط؛ لأنه معروف.
السَّابِعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَصِحُّ فِي عَيْنٍ.
وَيَجبُ الوَفَاءُ مَوْضعَ العَقْدِ، وَيَصِحُّ شَرطُهُ فِي غَيْرِهِ.
وَإِنْ عُقِدَ بِبَرٍّ أَوْ بَحْرٍ شَرَطَاهُ.
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ المُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَلَا هِبَتُهُ وَلَا الحَوَالَةُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ وَلَا أَخْذُ عِوَضِهِ،
وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ وَالكَفِيْلُ بِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.