Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره) الخاص به أو المشترك (أو) حصل غصن شجرته في (قراره) أي: قرار غيره الخاص أو المشترك، أي: في أرضه وطالبه بإزالة ذلك (أزاله) وجوبا،

1,377

إما بقطعه أو ليه إلى ناحية أخرى، (فإن أبى) مالك الغصن إزالته (لواه) مالك الهواء، (إن أمكن، وإلا) يمكن

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره أزاله» بدأ المؤلف بذكر شيء من حقوق الجار، وإنما ذكر الفقهاء حقوق الجار في هذا الباب؛ لأن الغالب أن النزاعات التي تكون بين الجيران تحل عن طريق المصالحة؛ لهذا ذكروا أحكام الجوار في هذا الباب، ولها مناسبة أخرى فيمكن أن تكون في آخر الفقه لكن هنا رأوا أنه أنسب،

12,916

ومن المعلوم أن الجار له حق كما قال الله ـ تعالى ـ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ،

12,917

فإن كان مسلماً قريباً كان له ثلاثة حقوق: حق الإسلام، وحق القرابة، وحق الجوار،

12,918

فإن كان مسلماً غير قريب، فله حقان حق الإسلام، وحق الجوار،

12,919

وإن كان كافراً غير قريب فله حق واحد، وهو حق الجوار. فالجار له حق حتى أن النبي ﷺ قال:«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»، وقال:«والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قالوا: من؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه»، أي: تعديه وظلمه،

12,920

وقال النبي ﷺ :«ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». ولننظر في أنفسنا نحن، هل قمنا بحق الجوار؟

الجواب: أكثر الناس في غفلة عن هذا الحق، ولا يرون أن للجار حقّاً، ولكن هذا خطأ، فالذي ينبغي للإنسان أن يواصل جاره بحسب ما تقتضيه الحال وطبيعة الناس،

12,921

وأن يكف شره عن الجار، يعطيه من الخير ويكف عن الشر، حتى قال النبي ﷺ :«إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك».

12,922

ومن الأشياء التي يجب أن تُكَفَّ عن الجار،، إذا حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره.

القرار الأرض، والهواء ما فوق الأرض،

12,923

فإذا حصل غصن الشجرة في الهواء بأن يكون الإنسان عنده شجرة في بيته، ولها أغصان متدلية على ملك جاره هذا هواء.

والقرار إنسان عنده شجرة في البيت، لكنها من الشجر الذي يمتد على الأرض مثل البطيخ، فحصل غصن هذه الشجرة في أرض جاره، فهذا حصل في القرار، وهناك شيء ثالث يمتد ـ أيضاً ـ إلى الجار وهو العروق، والعروق في باطن الأرض، فعندنا الآن ثلاثة أشياء: غصن على القرار، وغصن في الهواء،

12,924

والثالث عروق في باطن الأرض.

12,925

أما الغصن في الهواء أو على القرار، فإنه يجب على صاحب الغصن أن يزيله إذا طالبه صاحب الأرض الذي هو الجار،

12,926

فإذا قال: أزل عني هذا الغصن، وجب عليه أن يزيله.

12,927

فإن قال صاحب الشجرة: هذا الغصن ينفعك، يظلك، فتجلس أنت وأهلك في ظلاله، قال: أنا لا أريد هذا الغصن، فهل يلزم صاحب الشجرة إزالته؟

الجواب: نعم يلزم.

فإن تصالحا على أن تكون الثمرة التي في هذا الغصن الممتد بينهما، قال العلماء: إنه يصح.

12,928

وكذلك لو كان في القرار، أي: تسرح الأغصان على الأرض، فإنه إذا طالبه الجار يجب عليه إزالته.

وعلم من هذا الكلام أن الهواء ملك لصاحب الأرض إلى السماء الدنيا، فلا يمكن لأحد أن يتخذ روشناً، أو ما أشبه ذلك على أرضه، إلا بإذنه.

12,929

وأما العروق، إذا امتدت عروق الشجرة إلى أرض الجار، فهل للجار أن يطالب صاحب الشجرة بقطع العروق؟

نقول: في هذا تفصيل، إن كانت العروق تؤذيه أو تضره فله أن يطالب،

12,930

وإن كانت لا تؤذيه ولا تضره فليس له حق المطالبة؛ لأن هذا مما جرت العادة بالتسامح فيه، فتؤذيه وتضره بأن كانت تنقل الرطوبة إلى أرضه، أو ربما كانت تبرز على سطح الأرض، فبعض الأشجار يكون لها عروق قوية تدفع حتى الحصى، وهذا الإنسان عنده قبو في الأرض، وعروق شجرة الجار تدفع الجدار، وربما تدفعه حتى يسقط أو ربما تشقه إذا كان من الطين ثم تتدلى في هذا القبو، فهذا ضرر، فلصاحب الملك أن يطالب صاحب الشجرة بقطع هذه العروق،

12,931

أما إذا كان لا يتأذى ولا يتضرر فلا نلزمه بإزالتها؛ لأن هذا مما جرت العادة بالتسامح فيه. «فإن أبى لواه» أي: إن أبى صاحب الشجرة أن يزيله لوى صاحب الأرض الغصن. «إن أمكن» يعني إن أمكن لَيُّهُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.