Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويجب التيمم بتراب) فلا يجوز التيمم برمل وجص ونحيت الحجارة ونحوها (طهور) فلا يجوز بتراب تيمم به لزوال طهوريته باستعماله،

163

وإن تيمم جماعة من موضع واحد جاز كما لو توضئوا من حوض واحد يغترفون منه، ويعتبر أيضا أن يكون مباحا فلا يصح بتراب مغصوب،

164

وأن يكون (غير محترق) فلا يصح بما دق من خزف ونحوه،

165

وأن يكون (له غبار) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}

166

فلو تيمم على لبد أو ثوب أو بساط أو حصير أو حائط أو صخرة أو حيوان أو برذعة أو شجر أو خشب أو عدل أو شعير ونحوه مما عليه غبار صح،

167

وإن اختلط التراب بذي غبار غيره كالنورة فكماء خالطه طاهر.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(ويجب التيمم بتراب) فلا يجوز التيمم برمل وجص بفتح الجيم وكسرها ما يبنى به، وهو معرب وجصص البناء طلاه بالجص.

كما لو توضؤوا من حوض واحد يغترفون منه قال الشارح وغيره: بلا خلاف.

أيضا أن يكون مباحا، فلا يصح بتراب مغصوب ظاهره ولو تراب مسجد،

552

قال في الفروع وغيره: ولعله غير مراد اهـ فإنه لا يكره بتراب زمزم، مع أنها مسجد،

553

ولو تيمم بتراب غيره من غير غصب جاز في ظاهر كلامهم، للإذن فيه عادة وعرفا، كالصلاة في أرضه،

554

ويصح من أرض مغصوبة.

أو حائط أو صخرة أو حيوان. أو برذعته بفتح الباء والذال أي حلسه الذي يلقى تحت الرحل، أو حلس الدابة صح، وخص بعضهم به الحمار،

555

وقال شمر، هي البرذعة، والبردعة بالذال والدال، والجمع برادع، والمراد ما لم يصر الغبار نجسا، بأن وقع عليه التراب حال رطوبته وإن لم يعلم الحال فينبغي أن يجوز بلا خلاف للأصل،

556

وإن كان غير الحمار ونحوه جاز بلا خلاف، إلا أن يكون الحيوان امرأة ففيها تفصيل معروف.

أو عدل شعير ونحوه مما عليه غبار صح أي تيممه على ما مر، إذا كان عليه غبار طهور يعلق بيده، لأنه عليه الصلاة والسلام تيمم بالجدار، وقطع به جمهور أهل العلم،

557

وظاهره ولو مع وجود تراب ليس على شيء مما تقدم وقال الشيخ: إن وجد ترابا غيره فتيممه به أولى.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويَجبُ التيمُّمُ بتُرابٍ»، هذا بيان لما يُتيمَّم به.

وقد ذكر المؤلِّفُ له شروطاً:

الأول: كونه تراباً، والتُّراب معروف، وخرج به ما عداه من الرَّمل، والحجارة وما أشبه ذلك.

1,219

فإِنْ عَدِم التُّرابَ كما لو كان في بَرٍّ ليس فيه إِلا رَمْل، أو ليس فيه إِلا طِين لكثرة الأمطار فيصلِّي بلا تيمُّم، لأنَّه عادِم للماء والتُّراب. والدَّليل على ذلك قوله ﷺ :«وجُعِلت تربتُها لنا طَهُوراً»،

1,220

وفي رواية:«وجُعِل التُّراب لي طَهُوراً».

قالوا: هذا يُخصِّص عُموم قوله ﷺ: «وجُعِلتْ لي الأرض مسجداً وطَهُوراً» . لأن الأرض كلمة عامَّة، والتُّراب خاصٌّ، فيُقيَّد العام بالخاص.

ورُدَّ هذا: بأنه إِذا قُيِّد اللفظ العام بما يوافق حُكْم العام، فليس بِقَيد.

وتقرير هذه القاعدة: أنَّ ذكر بعض أفراد العام بحُكم يوافق حُكم العام، لا يقتضي تخصيصه .....

مثال ذلك: إِذا قلت: «أكرِم الطَّلَبَة» فهذا عام،

1,221

فإِذا قلت: أكرم زيداً وهو من الطَّلبة؛ فهذا لا يُخصِّص العام، لأنك ذكرت زيداً بحُكْمٍ يوافق العام.

لكن لو قلت: لا تُكْرم زيداً، وهو من الطَّلبة صار هذا تخصيصاً للعام؛ لأنِّي ذَكرته بِحُكْم يُخالف العام.

1,222

ومن ذلك قول بعض العلماء في قوله ﷺ :«وفي الرِّقَةِ رُبع العُشرِ»، أنه يخصِّص عموم الأدلَّة الدَّالة على وجوب الزكاة في الفضَّة مطلقاً ، لأنه قال:«وفي الرِّقَة»، والرِّقَة: هي السِّكَّة المضروبة.

فيقال: إِن سلَّمْنا أن الرِّقَة هي الفِضَّة المضروبة، فذِكْرُ بعض أفراد العام بِحُكْم يوافق العام لا يقتضي تخصيصه.

وهذه القاعدة ـ أعني أن ذكر أفرادٍ بِحُكْم يوافق العام لا يقتضي التخصيص ـ إِنَّما هو في غير التقييد بالوصف،

1,223

أما إِذا كان التَّقييد بالوصف فإِنه يفيد التَّخصيص، كما لو

1,224

قُلت: أكرِم الطَّلبة، ثم قلت: أكرِم المجتهد من الطَّلبة، فذِكْر المجتهد هنا يقتضي التَّخصيص؛ لأنَّ التَّقييد بِوَصْف. ومثل ذلك لو قيل:«في الإِبل صدقة»، ثم قيل:«في الإِبل السَّائمة صدقة». فالتَّقييد هنا يقتضي التَّخصيص فتأمَّل.

1,225

والصَّحيح: أنَّه لا يختصُّ التَّيمُّم بالتُّراب، بل بِكلِّ ما تصاعد على وجه الأرض،

والدَّليل على ذلك:

١ ـ قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، والصَّعيد: كلُّ ما تصاعد على وجه الأرض، والله سبحانه يَعْلَم أنَّ النَّاس يطْرُقون في أسفارهم أراضي رمليَّة، وحجريَّة، وتُرابيَّة، فلم يخصِّص شيئاً دون شيء.

٢ ـ أن النبيَّ ﷺ، في غزوة تبوك مَرَّ برِمالٍ كثيرة، ولم يُنقل أنَّه كان يحمِل التُّراب معه، أو يصلِّي بلا تيمُّم .....

طَهُورٍ .......... «طَهُور»، هذا هو الشَّرط الثَّاني لما يُتيمَّم به. وهو إِشارة إِلى أن التُّراب ينقسم إِلى ثلاثة أقسام: ....

١ - طَهُور.

٢ - طاهر.

٣ - نجِس.

كما أن الماء عندهم ينقسم إِلى ثلاثة أقسام .

فخرج بقوله:«طَهُور» التُّراب النَّجس كالذي أصابه بَوْل، ولم يَطْهُر من ذلك البول، والدَّليل قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، والطَّيب ضدُّ الخبيث، ولا نعلَم خبيثاً يُوصَف به الصَّعيد إِلا أن يكون نجساً.

وخرج أيضاً: التُّراب الطَّاهر كالذي يتساقط من الوجه أو الكفَّين بعد التَّيمُّم،

1,226

وكذا لو ضَرَبْتَ الأرضَ وغبّرت ومسَحْت وجهك، ثم أتى شخص وضَرب على يديك ومَسَح فلا يجزئ؛ لأن التُّراب الذي على اليدين مستعمل في طهارة واجبة، فيكون طاهراً غير مطهر.

1,227

أما لو تيمَّمت على أرض، ثم جاء آخر فضرب على موضع ضَرْب يديك فهذا طَهُور، وليس بطاهر، وقد نَصَّ الفقهاء على ذلك ، وهذا شبيه بما لو توضَّأ جماعة من بِرْكَة واحدة،

1,228

فإِن ماء البِرْكة يبقى طَهُوراً.

1,229

والصَّحيح: أنه ليس في التُّراب قِسْم يُسمَّى طاهراً غير مطهِّر كما سبق في الماء .

غير محتَرقٍ له غُبار .......... «غير محتَرِق»، هكذا في بعض النُّسَخ، وهذا هو الشَّرط الثَّالث من شروط المتيمَّم به.

1,230

فلو كان محترِقاً كالخَزَفِ والإِسمنت، فلا يجوز التَّيمُّم به.

وهذا ضعيف، والصَّواب: أنَّ كلَّ ما على الأرض من تُراب، ورَمْل، وحجر محتَرِق أو غير محتَرِق، وطين رطب، أو يابس فإِنه يُتيمَّم به. «له غبار»، هذا هو الشَّرط الرَّابع من شروط المتيمَّم به.

1,231

فإِن لم يكن له غبار لم يصحَّ التَّيمُّم به كالتُّراب الرَّطب، وعلى هذا لو كنّا في أرض أصابها رَشُّ مطر حتى ذهب الغُبَار فلا نتيمَّم عليها، بل نصلِّي بلا تيمُّم .........

والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ ، قالوا:«من» للتَّبعيض، ولا تتحقَّق البعضيَّة إِلا بغبار يَعْلق باليد، ويُمْسَح به الوجه واليدان.

1,232

والصَّحيح: أنه ليس بشرط، والدَّليل على ذلك:

١ - عموم قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ .

٢ - أنه ﷺ كان يسافر في الأرض الرمليَّة، والتي أصابها مطر، ولم ينقل عنه ترك التيمُّم.

1,233

وأما قولهم إِن «من» تبعيضيَّة فالجواب عنه أن «من» ليست تبعيضيَّة بل لابتداء الغاية فهي كقولك: سرت من مكَّة إِلى المدينة، وهذا وإِن كان خلاف الظَّاهر إِلا أنَّه الموافق لِسُنَّة النَّبيِّ ﷺ حيث لم يكن يَدَعْ التيمُّم في مثل هذه الحال.

ومما يُبيِّن هذا أن آية «النِّساء»، ليس فيها «من»، قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ، وآية «النساء» سبَقت آية «المائدة» بسنوات.

وأيضاً: في حديث عمَّار رضي الله عنه الذي رواه البخاري: أن النَّبيَّ ﷺ لما ضَرَبَ بكفَّيهِ الأرض نَفَخَ فيهما ، والنَّفْخُ يُزيل الغبار، وأثر التُّراب. واشترط الأصحاب أن يكون التُّراب مُبَاحاً،

1,234

فإِن كان غير مباح فلا يصحُّ تيمُّمُه منه كما لو كان مسروقاً.

وهذه المسألة خِلافيَّة ، والخِلاف فيها كالخِلاف في اشتراط إِباحة الماء للوُضُوء والغُسْل.

1,235

أما لو كان التُّراب ترابَ أرضٍ مغصوبة، فإِنَّه يصحُّ التَّيمُّم منه، كما لو غَصب بئراً فإِنه يصحُّ الوُضُوء من مائها، ولكن قال الفقهاء رحمهم الله : يُكرَه الوُضُوء من ماء بئر في أرض مغصوبة.

وفُرُوضُه: مَسْحُ وَجْههِ، ويَديْه إِلى كُوعَيْه، ..............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.