ولا لكافر على مسلم.
Its commentaries
(ولا) شفعة (لكافر على مسلم) ؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
[فصل التصرف في الشقص المشفوع بالوقف والهبة ونحوه] فصل
Adds nothing on this mas’ala.
(لكافر على مسلم) لأن الإسلام يعلو ولا يعلى وهو معنى يختص العقار، فأشبه الاستعلاء في البنيان، وأكثر الفقهاء يثبتونها للعموم، فيجعلونها من حقوق الأملاك، لا من حقوق الملاك، وخبر أنس يخص عمومها، وليس الكافر في معنى المسلم،
وقال الموفق وغيره: إنما ثبتت الشفعة للمسلم دفعا للضرر عن ملكه، وقدم دفع ضرره على دفع ضرر المشتري،
ولا يلزم من تقديم دفع ضرر المسلم على المسلم تقديم ضرر الذمي،
فإن حق المسلم أرجح ورعايته أولى، وتثبت للمسلم على الذمي للعموم. بل هو أولى، وتثبت للذمي على الذمي، لتساويهما في الدين، ولا خلاف في ذلك.
«ولا لكافر على مسلم» يعني لو كانت أرض بين مسلم ونصراني، فباع المسلم نصيبه على رجل مسلم، فهل للنصراني أن يشفع؟ يقول المؤلف: لا؛ لأننا لو مكنَّاه من الشفعة لسلطنا كافراً على مسلم، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
ولو كان الشريكان كافرين وباع أحدهما على مسلم، فهل يأخذ شريكه الكافر بالشفعة؟ لا؛ لأن العلة واحدة، وهي إهانة المسلم.
وقال بعض أهل العلم: بل للكافر شفعة على المسلم؛ لأن الشفعة من حق التملك وليست من حق المالك،
وإذا كان الكافر له الخيار ـ أي: خيار المجلس ـ ويمكن أن يفسخ العقد كرهاً على المسلم؛ لأن هذا حق ملك، فكذلك الشفعة.
وصورة المسألة الأخيرة: مسلم باع على كافر شيئاً فهل للكافر ما دام في مجلس الخيار أن يفسخ البيع؟ نعم له ذلك؛ لأن هذا من باب حق التملك فله أن يفسخ، حتى وإن كره المسلم؛ لأن هذا حقه وهذا مقتضى العقد، والشفعة حق، ومقتضى بيع الشريك على أجنبي أن يكون للشريك الأول حق الشفعة.
فالمسألة فيها خلاف بين العلماء،
ولو قلنا برجوع هذا إلى نظر الحاكم أي القاضي لكان هذا جيداً، ويظهر هذا بالقرائن،
فإذا عرفنا أن الكافر سوف يفتخر بأخذ الشفعة من المسلم ويرى أنه علا عليه فحينئذ لا نمكنه،
أما إذا علمنا أن الكافر مهادن وأنه لم يأخذ بالشفعة إلا لأنه مضطر إليها لمصلحة ملكه، فإننا نمكنه منها. فَصْلٌ وَإِنْ تَصَرَّفَ مُشْتَرِيهِ بِوَقْفِهِ، أَوْ هِبَتِهِ أَوْ رَهْنِهِ لَا بِوَصِيَّةٍ سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.