Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وللأم السدس مع وجود ولد أو ولد ابن) ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، (أو اثنين) فأكثر (من إخوة أو أخوات)

1,775

أو منهما لمفهوم قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} ،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

ولد ابن) ذكرا أَو أُنثى، واحدا أَو متعددا وهذا بإجماع أهل العلم.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وللأم السدس مع ولدٍ أو ولد ابنٍ، أو اثنين من إخوة أو أخوات، والثلث مع عدمهم، والسدسُ مع زوجٍ وأبوين، والربعُ مع زوجةٍ وأبوين، وللأب مثلاهما»، الأم لها ثلاث حالات، ترث السدس فقط مع ولد، أو ولد ابن، أو اثنين من إخوة أو أخوات فأكثر، يعني إذا وجد

16,186

فرع وارث وهو المراد بقوله:«مع ولد أو ولد ابن» فإنها ترث السدس، فترث الأمُ السدسَ مع وجود الفرع الوارث، والفرع الوارث كل من لم يُدْلِ بأنثى.

مثال ذلك: هلك هالك عن أم وابن، للأم السدس والباقي للابن تعصيباً.

هلك هالك عن أم وبنت وعم، للأم السدس؛ لوجود

16,187

فرع وارث، والبنت لها النصف، والباقي للعم.

وترث الثلث مع عدم الفرع الوارث والجمع من الإخوة.

هلك هالك عن أم وأخ شقيق، للأم الثلث؛ ولهذا قال:«والثلث مع عدمهم».

الخلاصة: إذا وجد مع الأم

16,188

فرع وارث ولو واحداً فلها السدس،

16,189

وإذا وجد معها اثنان فأكثر من الإخوة أو الأخوات فلها السدس،

16,190

وإذا لم يوجد فلها الثلث إلا في العُمَرِيَّتين وستأتي. هلك هالك عن أم وأخوين من أم وعم، للأم السدس لوجود أخوين، وهذا من غرائب العلم، الأخوان من الأم يدليان بالأم ويحجبانها، وأيضاً هذه الواسطة التي هي الأم لا تحجبهما، والقاعدة في الفرائض أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الأخوة من الأم، وإلا أم الأب مع الأب.

وقوله:«والسدس مع زوج وأبوين والربع مع زوجة وأبوين وللأب مثلاهما»، هذا التعبير غير صحيح وهو تساهل كبير جداً من المؤلف رحمه الله؛ لأنه لم يرد في القرآن ولا في السنة أن الأم لها الربع أبداً، الأم

16,191

إما لها الثلث وإما السدس، هذا الذي في القرآن، والصواب أن نقول: وثلث الباقي مع زوج وأب، أو زوجة وأب.

مثال الأولى: إذا كان معها زوج وأب، فالمسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة، لعدم الفرع الوارث، والباقي ثلاثة، لها ثلث الباقي واحد، والباقي للأب، وحقيقة ثلث الباقي السدس، والمؤلف قال «سدس» لكن نحن لا نوافق المؤلف على هذا التعبير، بل نقول: ثلث الباقي.

مثال الثانية: إذا هلك زوج عن زوجته وأمه وأبيه، فالمسألة من أربعة، للزوجة الربع واحد لعدم الفرع الوارث، وللأم ثلث الباقي واحد، وهو في الحقيقة الربع، لكن لا نعبر بالربع؛ لأن الله لم يعبر به لها، والباقي للأب.

فصار ميراث الأم إما الثلث يعني ثلث المال كله،

16,192

وإما السدس، وإما ثلث الباقي في مسألتين فقط زوج وأم وأب، أو زوجة وأم وأب،

16,193

فإذا قال قائل: ما الدليل على أن ميراث الأم بهذه الحال؟

16,194

وأن للأم السدس مع الإخوة،

16,195

فإذا قال قائل: ما دليلكم على ثلث الباقي، هل في القرآن ثلث الباقي؟

الجواب: لا، لكن دليلنا النص والقياس، النص عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه له سنة متبعة؛ لقول النبي ﷺ :«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين»، ويقول:«إن كان فيكم مُحَدَّثون فعمر»،

16,196

وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام أحالنا على عمر رضي الله عنه صار ما يحكم به ثابتاً بالنص، لكن ليس النص المباشر، بل على طريق أنه أحد الخلفاء الراشدين، فكان قوله متبوعاً بأمر النبي ﷺ.

16,197

وأما القياس، فإذا أخذ الزوج نصيبه انفردت الأم والأب بما بقي،

16,198

وإذا انفردت الأم والأب بالمال كُلِّهِ تأخذ الثلث لعدم الفرع الوارث ولعدم الإخوة، فالآن انفردت الأم والأب بما بقي بعد فرض الزوج فنعطيها ثلث ما انفردا به، كما أنهما لو انفردا بالمال كله أعطيناها ثلث المال، إذاً هذا قياس واضح، وأيضاً القاعدة الغالبة في الفرائض أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى في درجة واحدة فإن للذكر مثل حظ الأنثيين.

فتبين ـ والحمد لله ـ أن هاتين المسألتين هما ما قضى به عمر رضي الله عنه، ولهذا تسمى هاتان المسألتان بالعمريتين نسبة إلى عمر رضي الله عنه؛ لأنه أول ما وقعتا في زمانه رضي الله عنه وقضى بهما على هذا الوجه.

16,199

فإن قال قائل: الآية الكريمة تبين أنه إذا لم يكن

16,200

فرع وارث أو عدد من الإخوة أن للأم الثلث، قلنا: لا؛

16,201

لأن الله لم يجعل لها الثلث إلا فيما إذا ورثه أبواه حيث قال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾، فلا بُدَّ أن نعتبر هذا الشرط،

16,202

وفي العمريتين ورثه أبواه ومعهما غيرهما، إذاً فلا تخالف القرآن، وما قضى به عمر رضي الله عنه هو الحق الذي دلت عليه السنة ومفهوم القرآن. فَصْلٌ تَرِثُ أُمُّ الأُمِّ وَاُمُّ الأَبِ وَأُمُّ أَبِي الأَبِ وَإِنْ عَلَوْنَ أُمُومَةً السُّدُسَ .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.