Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

كتاب العتق] هو لغة: الخلوص، وشرعا: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. (وهو من أفضل القرب) ، لأن الله تعالى جعله كفارة للقتل والوطء في نهار رمضان والأيمان، وجعله النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكاكا لمعتقه من النار. وأفضل الرقاب أنفسها عند أهلها وذكر وتعدد أفضل.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فأَخطؤا فيها . كتاب العتق وهو لغة: الخلوص ومنه عتاق الخيل، وعتقا الطير، أي خالصها، وسمي البيت الحرام: العتيق، لخلوصه من أيدي الجبابرة.

جعله كفارة للقتل . والوطء في نهار رمضان بالنسة الصحيحة، وكفارة للظهار، قال فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا.

كفارة للقتل . والوطء في نهار رمضان والأَيمان أي وكفارة للأيمان، قال تعالى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} إلى قوله: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} .

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

كِتَابُ العِتْقِ جعل الفقهاء العتق بعد المعاملات المالية مباشرة؛ لأن فيه شائبة مال،

16,581

فإن العتق هو تخليص الرقبة من الرق، والرقيق مال؛ فلهذا ضمّوه إلى المعاملات المالية قبل أن تأتي المعاملات الشخصية،

16,582

ومن العلماء من جعل باب العتق في آخر الفقه بعد الإقرار، والإقرار جعلوه في الصلح أو في مكان آخر، ولكل وجهة،

16,583

أما الذين جعلوا آخر الفقه كتاب الإقرار، قالوا: تفاؤلاً بالإقرار بالشهادة عند الموت الذي هو آخر عمل الإنسان، والذين جعلوا العتق آخر الفقه، قالوا: تفاؤلاً بأن يعتق الله الإنسان من النار، لكن الفقهاء المتأخرين لاحظوا المعنى الأول أن العتق فيه شائبة مالية، فألحقوه بالمعاملات.

العتق في اللغة: القِدَم، ومن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ .

واصطلاحاً: تخليص الرقبة من الرق.

يعني إنسان عنده عبد مملوك فأعتقه، أي: حرره من الرق.

ويحصل العتق بأمور، منها:

أولاً: الصيغة القولية، وهي نوعان: صريح، وكناية، فالصريح ما لا يحتمل غير المراد، مثل أعتقتك، حررتك، أنت عتيق، أنت حر، وما أشبه ذلك.

الكناية كل لفظ يحتمل المعنى المراد وغيره، مثل أن يقول: لا سبيل لي عليك، أنت طليق في الهواء، وما أشبه ذلك. والفرق بين الصريح والكناية من حيث الحكم، أن الصريح لا يحتاج إلى نية، والكناية تحتاج إلى نية؛ لأن الكناية كل لفظ يحتمل المعنى المراد وغيره،

16,584

فإذا كان كذلك فإنه لا يكون للمعنى المراد إلا بالنية،

16,585

فإذا قال السيد لعبده: لا سبيل لي عليك، اذهب، فيحتمل أن المعنى لا سبيل لي عليك في هذا المذهب الذي قلت لك فيه: اذهب، ويحتمل لا سبيل لي عليك مطلقاً، يعني فأنت حر.

ثانياً: القوة وهي السراية، فإذا أعتق نصف العبد سرى العتق إلى جميعه بالقوة حتى وإن لم يرده،

16,586

فلو أن إنساناً عنده عبد فقال: عشرك حر، يعتق كله، أو: إصبعك حر، يسري العتق إليه كله، فلا يتبعض العتق، بل لو أن الرجل أعتق نصيبه من عبد وله شركاء سرى إلى نصيب شركائه، مع أنه لا يملكه، لكن يسري بالقوة ويعطي شركاءه قيمة أنصبائهم، هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ، هذا إذا كان عنده ثمن الشركاء،

16,587

أما إذا لم يكن عنده،

فهذا فيه قولان للعلماء:

القول الأول: أنه لا يسري العتق؛ لأنه لو سرى لكان في ذلك ضرر على الشركاء؛ لأنه فوَّت العبد عليهم، فيبقى ملكهم على ما هو عليه، ويكون هذا العبد مبعضاً، جزء منه حر والباقي رقيق. القول الثاني: يُستسعى العبد، فيقال له: اذهب، اتجر، اعمل، ثم اردد ما يحصل لك على أسيادك الآخرين حتى ينتهي،

16,588

فإن قال أسياده: نحن لا نريد أن يعتق بل يبقى، قلنا: قهراً عليكم أن يستسعى ويوفي أسياده.

ثالثاً: ملك ذي الرحم ، وضابطه أن يملك مَنْ لو كان أنثى لحرم عليه بنسب أن يتزوجه، فإنه لو ملك أباه يعتق عليه،

16,589

ولو لم يكن عنده مال إلا قيمة أبيه،

16,590

وكذلك لو ملك أخاه فإنه يعتق عليه،

16,591

وكذلك عمته تعتق؛ لأنه لا يمكن أن يتزوج بها،

16,592

أما ابنة عمه فإنها لا تعتق؛ لأنه يحل أن يتزوج بها،

16,593

ولو ملك من لو كان أنثى لحرم عليه برضاع لم يعتق، وهذا مما يفرق فيه بين الرضاع والنسب.

رابعاً: التمثيل،، يعني أنه يمثل بعبده،

16,594

فإذا مثل به عتق عليه ، كإنسان عنده عبد فحل وخاف على أهله منه فخصاه ـ أي: قطع خصيتيه ـ فإنه يعتق عليه،

16,595

ولو أنه غضب على عبده فقطع شحمة أذنه فإنه يعتق، ولكن لو قلم أظافره فإنه لا يعتق؛ لأن هذا ليس تمثيلاً.

وإنما جعل الشرع العتق يحصل بأدنى سبب حرصاً منه على تحرير الرقاب، وبه تندفع الشبهة التي يوردها الكفار على الإسلام في مسألة الرق؛ لأننا نقول: إن الإسلام ضَيَّقَ سبب الملك في الرق، إذ ليس هناك سبب للرق إلا الكفر، ووسَّع جداً أسباب الحرية، وما يندب إلى الحرية، وجعل العتق في الكفارات، وقربة من القربات من أفضل الأعمال،

فضيق جداً نطاق الرق من وجوه منها:

أولاً: أن سببه واحد.

ثانياً: أنه فتح أبواباً كثيرة تكون سبباً للعتق، باختيار المرء مثل الكفارات، وبغير اختياره كالسراية والتمثيل.

وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ القُرَبِ، وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ،

16,596

وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ العِتْقِ بِمَوْتٍ، وَهُوَ التَّدْبِيرُ. «وهو من أفضل القُرَب»، «من» للتبعيض فليس أفضل القرب ولكن من أفضلها؛ لأن من أعتق عبداً أعتق الله من هذا المعتِق كل عضو من النار، حتى الفرج بالفرج ، ولا يعني قولنا: إنه من أفضل القرب أن يكون مشروعاً بكل حال،

16,597

ولذا قال المؤلف: «ويستحب عتق من له كسب، وعكسه بعكسه»، فالذي ليس له كسب لا يستحب عتقه؛ لأننا نجعله عالة على نفسه وعالة على غيره،

16,598

ومن باب أولى إذا كان هذا العبد معروفاً بالشر والفساد فإننا نقول: لا تعتقه؛ لأنك إذا أعتقته ذهب يفسد في الأرض،

16,599

وكذلك لو كان إذا أعتق هرب إلى الكفار، وصار علينا فإننا لا نعتقه، فالمهم أن كون العتق من أفضل القربات مقيد بما إذا لم يترتب عليه مفسدة،

16,600

فإن ترتب عليه مفسدة فإنه ليس من القربات فضلاً عن أن يكون من أفضلها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.