ويستمتع منها بما دونه
Its commentaries
(و) يجوز أن (يستمتع منها) أي من الحائض (بما دونه) أي دون الفرج من القبلة واللمس والوطء دون الفرج؛ لأن المحيض اسم لمكان الحيض، قال ابن عباس: فاعتزلوا نكاح فروجهن،
ويسن ستر فرجها عند مباشر غيره،
وإذا أراد وطئها فادعت حيضا ممكنا قبل.
دون الفرج، من القبلة، واللمس والوطء دون الفرج والاستمناء بيدها ونحو ذلك، والوطء دون الفرج إذا كان يملك نفسه عن الفرج
إما لشدة ورع أو لضعف شهوة، للأخبار الصحيحة، قال ابن كثير وغيره: هو قول أكثر العلماء، لما تقدم من الآية والأخبار، وإلا فلا وفاقا، وصوبه في الإنصاف لقوله: «من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» ، ويعضده الأمر بالإتزار،
وقال ابن القيم: حديث أنس ظاهر في أن التحريم إنما وقع على موضع الحيض خاصة، وهو النكاح، وأباح كل ما دونه، وأحاديث الإتزار لا تناقضه، لأن ذلك أبلغ في اجتناب الأذى وهو أولى، وقرر الشيخ قاعدة: وهي أن ما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط، علق الحكم به، ودار التحريم عليه،
فأما الاستمتاع بما فوق السرة، وتحت الركبة فلا نزاع فيه، وقد حكى إجماع المسلمين عليه غير واحد، والقبلة بضم القاف اللثمة من التقبيل وقبلها تقبيلا لثمها.
والوطء دون الفرج لأن المحيض اسم لمكان الحيض صرح به ابن قتيبة وغيره، والجمع المحايض، ومصدر كالمقيل والمبيت فيختص التحريم بمكان الحيض.
. وإذا أراد وطأها فادعت حيضا ممكنا قبل وذلك بأن تكون في سن من يطرقها الحيض، وهي ابنة تسع نص عليه،
وقال ابن حزم وغيره، اتفقوا على تصديق قول المرأة: هي حائض، وقد طهرت وبدن الحائض وعرقها وسؤرها طاهر،
ولا يكره طبخها وعجنها ونحو ذلك ذكره ابن جرير وغيره إجماعا وقال النووي وغيره: لا خلاف فيه بين العلماء.
«ويستمتعُ منها بما دُونه»، أي يستمتعُ الرَّجل من الحائض بما دون الفَرْج. فيجوز أن يستمتعَ بما فوق الإِزار، وبما دون الإزار، إِلا أنَّه ينبغي أن تكون متَّزرة؛ لأنَّه ﷺ كان يأمر عائشة رضي الله عنها أن تَتَّزِرَ فيباشرها وهي حائض ، وأَمْرُه ﷺ لها بأن تتَّزِرَ لئلاَّ يَرى منها ما يكره من أثر الدَّم،
وإِذا شاء أن يستمتع بها بين الفخذين مثلاً، فلا بأس.
فإِن قيل: كيف تجيب عن قوله ﷺ لما سُئِلَ ماذا يَحِلُّ للرَّجُل من امرأته وهي حائض؟ قال:«لك ما فوق الإِزار»، وهذا يدلُّ على أن الاستمتاع يكون بما فوق الإِزار.
فالجواب عن هذا بما يلي: ١ - أنَّه على سبيل التنزُّه، والبعد عن المحذور.
٢ - أنه يُحمَلُ على اختلاف الحال، فقولُه ﷺ :«اصنعوا كلَّ شيء إِلا النكاح»، هذا فيمن يملك نفسه، وقوله ﷺ :«لك ما فوق الإِزار»، هذا فيمن لا يملك نفسه
إِما لقلَّة دينه أو قوَّة شهوته.
وإِذا استمتع منها بما دون الفَرْج فلا يجب عليه الغُسْل إِلا أن يُنزِلَ. والمرأة إِذا أنزلت وهي حائض استُحِبَّ لها أن تغتسل للجنابة، لئلا يبقى عليها أثر الجنابة، سواء حَدَثت لها الجنابة بعد الحيض كما لو احتلمت، أو كانت على جنابة حين الحيض، هكذا قال العلماء ، وتستفيد من هذا الغسل استباحة قراءة ما تحتاجه من القرآن كالأوراد والتَّعلُّمِ والتَّعليم.
وإِذا انقَطَعَ الدَّمُ، ولم تغتسلْ لم يُبَحْ غَيْرُ الصِّيامِ، والطَّلاقِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.