والخلع "بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن
Its commentaries
(والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته) أي: كناية الطلاق (وقصده) به الطلاق (طلاق بائن) لأنها بذلت العوض لتملك نفسها وأجابها لسؤالها
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن». «الخلع» مبتدأ وخبره «طلاق بائن» وقوله: «بلفظ صريح» جار ومجرور في موضع نصب على الحال من كلمة «الخلع» يعني والخلع حال كونه بلفظ صريح الطلاق … إلخ.
ذكر المؤلف في هذا الفصل ألفاظ الخلع، يقول: إن وقع بلفظ الطلاق، أو نية الطلاق لو كان بغير لفظه، فهو طلاق بائن.
مثال ذلك: طلبت امرأة من زوجها أن يخالعها على ألف ريال، فوافق الزوج، ولكنه قال: طلقت زوجتي على عوض قدره ألف ريال، فيكون هذا طلاقاً، يحسب من الطلاق،
فإن كان هذا آخر مرة بانت منه بينونة كبرى.
وقوله:«أو كنايته وقصده» إذا وقع بكناية الطلاق مع قصد الطلاق صار طلاقاً، والضابط في جميع ما يقال: إنه كناية، هي التي تحتمل معنى الصريح وغيره.
مثال ذلك: إذا قال: امرأتي بريئة على ألف ريال، وقصد بذلك الطلاق، فإنه يقع طلاقاً، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.
ولكن القول الراجح: أنه ليس بطلاق وإن وقع بلفظ الصريح، ويدل لهذا القرآن الكريم، قال الله عز وجل : ﴿اَلطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ أي: في المرتين،
إما أن تمسك وإما أن تسرح، فالأمر بيدك ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلَاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ إذاً هذا فراق يعتبر فداء،
ثم قال الله عز وجل : ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ،
فلو أننا حسبنا الخلع طلاقاً لكان قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ هي الطلقة الرابعة، وهذا خلاف الإجماع،
فقوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ أي: الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ والدلالة في الآية واضحة، ولهذا ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن كل فراق فيه عوض فهو خلع وليس بطلاق، حتى لو وقع بلفظ الطلاق، وهذا هو القول الراجح.
وقوله:«طلاق بائن» البينونة بمعنى الانفصال، والطلاق البائن على نوعين: بائنٌ بينونة كبرى، وهو الطلاق الثلاث، وبائنٌ بينونة صغرى وهو الطلاق على عوض،
فإذا كان الرجل قد طلق زوجته مرتين سابقتين، ثم طلقها الثالثة، نقول: هذا الطلاق بائنٌ بينونة كبرى، يعني ما تحل له إلا بعد زوج،
وإذا طلقها على عوض صار بائناً بينونة صغرى، فما معنى بائن إذاً؟ معناه أنه لا يحل له أن يراجعها ولو راجعها؛ ووجه ذلك أن بذلها للعوض افتداء، فقد اشترت نفسها،
فلو مكنا الزوج من المراجعة لم يكن لهذا الفداء
فائدة، ولكانت هي ومن لم تبذل على حدٍ سواء، فهذه المرأة التي بذلت العوض كأنها اشترت نفسها من زوجها، ولهذا نقول: إنه طلاقٌ بائن لا يملك الرجعة فيه، لكن هل يملك أن يتزوجها بعقد جديد؟ الجواب: نعم؛ لأن البينونة ليست بينونة كبرى، بل صغرى، فلا يملك الرجعة، لكن يملك العقد.
واعلم أن الخلع ليس له بدعة، بمعنى أنه يجوز حتى في حال الحيض؛ لأنه ليس بطلاق، والله إنما أمر بالطلاق للعدة ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ ، ولهذا يجوز أن يخالعها ولو كانت حائضاً،
ويجوز أن يخالعها ولو كان قد جامعها في الحال؛ لأنه ليس بطلاق بل هو فداء، ولأن أصل منع الزوج من التطليق في حال الحيض، أو في حال الطهر الذي جامعها فيه؛ أن فيه إضراراً بها، لتطويل العدة عليها،
فإذا رضيت بذلك فقد أسقطت حقها.
وَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الخُلْعِ، أَو الفَسْخِ، أَو الفِدَاءِ، وَلَمْ يَنْوِهِ طَلَاقاً، كَانَ فَسْخاً لَا يُنَقِّصُ عَدَدَ الطَّلَاقِ، .........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.