Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

كتاب اللعان] مشتق من اللعن؛ لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا، وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن وغضب. (ويشترط في صحته أن يكون بين زوجين) مكلفين؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ،

2,111

فمن قذف أجنبية حد ولا لعان

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مع تحريمه . كتاب اللعان مشتق من اللعن مصدر لاعن يلاعن لعانا، إذا فعل ما ذكر، أو من لعن كل واحد منهما الآخر.

زوجين) مكلفين . لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} أي يقذفون نساءهم بالزنا، فدلت الآية، على أنه إنما يكون اللعان بين الرجل وزوجته، فكان ذلك شرطا لصحته، مدخولا بها أولا، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه لظاهر الآية.

يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فمن قذف أجنبية حد ولا لعان أي لا يقع بينهما لعان، وإنما عليه الحد، ويأتي في بابه إن شاء الله تعالى،

6,253

ولو نكحها بعد قذفه لها، ولا لعان بقذف أمته، ولا تعزير.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

كِتَابُ اللِّعانِ «اللعان» مصدر لاعن يلاعن بمعنى دعا باللعنة، وهو على وزن فِعال، وفِعَال من المصادر المزدوجة التي لا تكون إلا بين شيئين غالباً، مثل القتال، قاتل يقاتل قتالاً، من جانبين، وجاهد يجاهد جهاداً من جانبين، واللعان ـ أيضاً ـ من جانبين، ومعناه حصول التلاعن بين شخصين،

19,943

فإذا طبقنا هذه اللفظة على حقيقة اللعان وجدنا أن اللعان ليس من جانب الزوجين، لكنه لعن من جانب الزوج، وغضب من جانب الزوجة،

19,944

إذ إن الزوج يقول في الخامسة:«وأن لعنة الله عليه» والزوجة تقول: «وأن غضب الله عليها» فما الجواب؟

الجواب: أن هذا من باب التغليب، أي: تغليب أحد الوصفين على الآخر.

والتغليب في اللغة العربية موجود بكثرة، مثل: العُمَرَان يعني أبا بكر وعمر، ومثل: القَمَرَان يعني الشمس والقمر.

واللعن في اللغة الطرد والإبعاد،

19,945

فإذا وقع من الله فهو الطرد والإبعاد عن رحمته،

19,946

وإذا دعا به إنسانٌ على شخص، فمعناه أنه يسأل الله أن يطرده ويبعده من رحمته،

19,947

وإذا وقع من شخص لشخص على سبيل أن هذا الشخص نفسه لعنه، وليس المراد دعا عليه باللعن، فالمراد أنه طرده وأبعده عنه، بحيث لا يكون صاحباً له، ولا رفيقاً له، وما أشبه ذلك.

واللعان في الاصطلاح: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين ـ الزوج والزوجة ـ مقرونة بلعن من الزوج وغضب من الزوجة، وهذه الشهادات عددها أربعة والخامسة من الزوج أن لعنة الله عليه، أو من الزوجة أن غضب الله عليها، ثم نفرق بينهما تفريقاً مؤبداً، فلا تحل له بعد ذلك.

وسبب اللعان أن يقذف الرجل زوجته بالزنا والعياذ بالله، سواء قذفها بمعيَّن، أم بغير معين، مثل أن يقول: يا زانية، أو يقول: زنى بك فلان.

والأصل أن من قذف شخصاً بالزنا أن يقال له: أقم البينة، وإلا جلدناك ثمانين جلدة؛ لأن الأعراض محترمة،

19,948

فإذا قال شخص لآخر: أنت زانٍ، أو يا زانٍ، أو ما أشبه ذلك، قلنا: أقم البينة وإلا فثمانون جلدة في ظهرك،

19,949

فإن قال: أنا رأيته بعيني يزني، قلنا له: إن لم تأتِ بالشهداء فأنت كاذب عند الله، ولهذا قال الله تعالى: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ ما

19,950

قال في حقيقة الأمر، لكن عند الله، أي: في حكمه وشرعه أنه كاذب،

19,951

وإن كان صادقاً في نفس الواقع،

19,952

ولو جاء ثلاثة يشهدون على شخص بأنه زانٍ،

19,953

نقول: إما أن تأتوا بالبينة وإلا جلدناكم، وعلى هذا فنقول: اللعان خرج عن هذا الأصل؛

19,954

لأن الرجل إذا قذف زوجته لا يخلو من ثلاث حالات: إما أن تقر هي، أو يقيم أربعة شهود، أو يلاعن،

19,955

أما غير الزوج، فإما أن يُقر المقذوف،

19,956

وإما أن تأتي بأربعة شهود،

19,957

أما الزوج فنزيد على ذلك بأن يقال: أو تلاعن.

note

ولما نزلت الآية: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ ، قال سعد بن عبادة رضي الله عنه : يا رسول الله، أجده على امرأتي، وأذهب لآتي بأربعة شهود!! والله لأضربنه بالسيف غير مصفِّح، يعني أضربه بحد السيف لا بجنبه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :«ألا تعجبون من غيرة سعد؟! والله إني لأغير من سعد، والله أغير مني»،

19,958

ومن أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن سبحانه وتعالى.

والحكمة في خروج الزوج عن القاعدة أن الزوج لا يمكن أن يقول هذا إلا وهو متأكد؛ لأنه تدنيس لفراشه فصدقه قريب؛ فلهذا شرع في حقه اللعان.

يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ،

19,959

وَمَنْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ يَصِحَّ لِعَانُهُ بِغَيْرِهَا، ....... «يشترط في صحته» أي: لصحة إجراء اللعان. «أن يكون بين زوجين» هذا الشرط الأول، يعني بين زوج وزوجته، سواء كان ذلك قبل الدخول أو بعد الدخول،

19,960

فإن كان بين أجنبيين فلا لعان فيه،

19,961

إما حد القذف على القاذف،

19,963

فإن كان بين أجنبيين ثم تزوج الرجل المرأة التي قذفها فلا يجري اللعان؛ لأنه قذفها قبل أن يتزوجها، وعليه فإذا قذف امرأة قبل أن يتزوجها إن أقرت أقيم عليها الحد،

19,964

وإن لم تقرر وأتى ببينة أقيم عليها الحد،

19,965

وإن لم يأتِ ببينة أقيم عليه هو الحد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.