والمرأة كالرجل فيه
Its commentaries
(والمرأة كالرجل فيه) أي فيما ذكر،
Adds nothing on this mas’ala.
أي فيما ذكر . (إلا أنها تضرب جالسة) وفاقا، وهو مفهوم ما تقدم.
Adds nothing on this mas’ala.
«والمرأة كالرجل فيه» يعني المرأة في إقامة الحد كالرجل؛ لأن الأصل أن ما ثبت للرجال ثبت للنساء، وما ثبت للنساء ثبت للرجال إلا بدليل، سواء في العبادات، أو في العقوبات، أو في المعاملات، أو في العادات.
فإذا دل الدليل على أن هذا خاص بالرجل تخصص به،
وإذا دل على أنه خاص بالمرأة تخصصت به، وإلا فالأصل التساوي، وعلى هذا فتضرب كما يضرب الرجل بسوط لا جديد ولا خَلَق، ولا يضرب رأسها، ولا وجهها، ولا فرجها، ولا مقاتلها، ولا يبالغ بضربها بحيث يشق الجلد،
إلا أنها تخالفه في مسألة، وهي قوله:
«إلاَّ أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً وتُشدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا وتُمْسَكُ يَدَاهَا لئلا تنكشف» ثلاثة أمور: أولاً: تضرب جالسة؛ لأن ذلك أستر لها.
ثانياً: تشد عليها ثيابها أي: تربط؛ لأنه ربما مع الضرب تضطرب، وتتحرك، وتنحل ثيابها.
ثالثاً: تمسك يداها حتى لا تنكشف؛ لأنها ربما تفرج ثيابها بيديها فتنكشف.
فهذا هو الذي يفرق فيها بينها وبين الرجل؛ لأن الحاجة داعية له، وإلا فالأصل أنها كالرجل.
أما ما يفعله بعض الولاة فيما سبق، كانوا إذا جلدوا الرجل مدوه على الأرض، وأتوا له بجريد النخل ليس أطراف النخيل، بل الجريد القريب من أصل العسيب، ثم يضربونه ضرباً شديداً حتى يغمى عليه في بعض الأحيان،
أما المرأة فيضعونها في عِدْل، وهو كيس من الصوف يجعل فيه العيش، ويسمى عِدْلاً؛ لأنه يعادل به على البعير؛ لأنه لا يحمل إلا كيسين، أحدهما على اليمين، والآخر على اليسار، فتبقى هكذا المرأة مُخَيَّشَة بهذا الصوف والصوف حار، ثم يضربونها ـ والعياذ بالله ـ بما تهيأ نسأل الله العافية، هذا لا شك أنه حرام، وأنه من ظلم الولاة،
ولا يجوز أن يفعل ذلك، على أن الغالب أن ما يحصل من هذه الأمور إنما يكون على سبيل التعزير؛ لأنه لا يثبت عليهم الزنا ثبوتاً شرعياً بأربعة شهود، أو بإقرار تام، ومع هذا يفعلون بها ذلك، ويقولون: إن هذا أبلغ في النِّكَاية والنَّكال، وما كان أبلغ فإنه يجب أن يتَّبع، وهذا تعزير وليس بحد، ولكن نقول: يجب أن نلاحظ النكال والنكاية، ونلاحظ معهما الرحمة،
أما هذا الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى الموت والهلاك، فهذا لا يجوز.
وَأَشَدُّ الْجَلْدِ جَلْدُ الزِّنَا، ثُمَّ الْقَذْفُ، ثُمَّ الشُّرْبُ، ثُمَّ التَّعْزِيرُ،
وَمَنْ مَاتَ فِي حَدٍّ فَالْحَقُّ قَتَلَهُ، وَلَا يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ فِي الزِّنَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.