Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن اشتبهت ثياب طاهرة بـ) ثياب (نجسة) يعلم عددها (أو) اشتبهت ثياب مباحة (بـ) ثياب (محرمة) يعلم عددها (صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس) من الثياب، أو المحرمة منها ينوي بها الفرض احتياطا، كمن نسي صلاة من يوم (وزاد) على العدد (صلاة) ليؤدي فرضه بيقين،

32

فإن لم يعلم عدد النجسة أو المحرمة لزمه أن يصلي في كل ثوب صلاة حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر ولو كثرت، ولا تصح في ثياب مشتبهة مع وجود طاهر يقينا،

33

وكذا حكم أمكنة ضيقة، ويصلي في واسعة حيث شاء بلا تحر.

[

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر، ولو كثرت لأن هذا يندر جدا فألحق بالغالب، وينوي بكل صلاة الفرض احتياطا وتكفي نيتها ظهرا مثلا، إذ لا تتعين الفرضية، كما يأتي في باب النية، واختار الشيخ وغيره: يصلي فيما غلب على ظنه طهارته، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

قلت أو كثرت. وقال فإن الله تعالى لم يوجب على العبد صلاة مرتين، إلا إذا حصل منه إخلال بالواجب، أو فعل محرم فإنه يعيد ما أخل فيه.

واسعة حيث شاء بلا تحر . باب الآنية أي هذا باب يذكر فيه مسائل من أحكام الآنية، وثياب الكفار، وأجزاء الميتة، والباب لغة المدخل إلى الشيء، والطريق الموصل إليه، واصطلاحا اسم لجملة من العلم، تحته فصول ومسائل غالبا، وليس مرادهم الباب في كذا الحصر بل إنه المقصود بالذات والمعظم،

129

فلو ذكروا غيره نادرا، أو بالتبعية أو استطرادا لم يضر.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن اشتبهت ثياب طاهرةٌ بنجسة … »، هذه المسألة لها تعلُّق في باب اللباس،

170

وفي باب ستر العورة في شروط الصَّلاة، ولها تعلُّق هنا، وتعلُّقها هنا من باب الاستطراد؛ لأن الثِّياب لا علاقة لها في الماء.

مثال هذه المسألة: رجل له ثوبان، أحدهما نجاسته متيقَّنة،

171

والثاني طاهر، ثم أراد أن يلبسهما فشكَّ في الطَّاهر من النَّجس، فيصلِّي بعدد النَّجس ويزيد صلاة؛ لأنَّ كلَّ ثوبٍ يُصلِّي فيه يحتمل أن يكون هو النَّجس، فلا تصحُّ الصَّلاة به،

172

ومن شروط الصَّلاة أن يُصلّيَ بثوب طاهر، ولا يمكن أن يُصلِّي بثوبٍ طاهر يقيناً إِلا إِذا فعل ذلك.

173

فإِن كان عنده ثلاثون ثوباً نجساً وثوب طاهر، فإنَّه يُصلِّي واحداً وثلاثين صلاة كلَّ وقت، وهذا فرضاً، وإلا فيُمكن أن يغسل ثوباً، أو يشتريَ جديداً، هذا ما مشى عليه المؤلِّف.

174

والصَّحيح: أنه يتحرَّى، وإِذا غلب على ظَنِّه طهارة أحد الثِّياب صَلَّى فيه، والله لا يكلِّف نفساً إلا وسعها، ولم يوجب الله على الإِنسان أن يُصلِّيَ الصَّلاة مرتين.

175

فإن قلت: ألا يحتمل مع التحرِّي أن يُصلِّيَ بثوب نجس؟

فالجواب: بلى، ولكن هذه قدرته،

note

ثم إِنَّ الصَّلاة بالثَّوب النَّجس عند الضَّرورة، الصَّواب أنها تجوز.

176

أما على المذهب فيرون أنك تُصلِّي فيه وتُعيد،

177

فلو فرضنا أن رجلاً في الصَّحراء، وليس عنده إِلا ثوبٌ نجسٌ وليس عنده ما يُطهِّر به هذا الثوبَ، وبقي شهراً كاملاً، فيُصلِّي بالنَّجس وجوباً، ويُعيد كلَّ ما صَلَّى فيه إذا طهَّره وجوباً.

يُصلِّي لأنه حضر وقت الصلاة وأُمِرَ بها، ويعيد لأنَّه صلَّى في ثوب نجس.

وهذا ضعيف، والرَّاجحُ أنَّه يُصلِّي ولا يعيد، وهم رحمهم الله قالوا: إِنَّه في صلاة الخوف إِذا اضطر إلى حمل السلاح النَّجس حَمَلَه ولا إعادة عليه للضَّرورة ، فيُقال: وهذا أيضاً للضَّرورة؛ وإِلا فماذا يصنع؟

أو بمحرَّمةٍ صلَّى في كلِّ ثوبٍ صلاةً بعددِ النَّجس أو المحرَّم، وزَاد صلاةً ............ «أو بمحرَّمةٍ صلَّى في كلِّ ثوبٍ صلاةً بعددِ النَّجس أو المحرَّم، وزَاد صلاةً»، أي: إذا اشتبهت ثيابٌ محرَّمةٌ بمباحة،

هذه المسألة لها صورتان:

الأولى: أن تكون محرَّمة لحقِّ الله كالحرير.

فمثلاً: عنده عشرة أثواب حرير طبيعي، وثوب حرير صناعي فاشتبها؛ فيُصلِّي إِحدى عشرة صلاة، ليتيقَّن أنه صَلَّى في ثوب حلال. الثانية: أن تكون محرَّمةً لحقِّ الآدمي، مثل إِنسان عنده ثوب مغصوب وثوب ملك له، واشتبه عليه المغصوب بالمِلْك، فيُصلِّي بعدد المغصوب ويزيد صلاة.

178

فإن قيل: كيف يُصلِّي بالمغصوب وهو مِلْكُ غيره؟ ألا يكون انتفع بملْك غيره بدون إِذنه؟

فالجواب: أنَّ استعمال مِلْكِ الغير هنا للضَّرورة، وعليه لهذا الغير ضمان ما نقص الثوبُ، وأجرتُه، فلم يُضِعْ حقَّ الغير.

179

والصَّحيح: أنه يتحرَّى، ويُصلِّي بما يغلب على ظَنِّه أنَّه الثَّوب المباح ولا حرج عليه؛ لأن الله لا يكلِّف نفساً إلا وسعها.

180

ولو فرضنا أنه لم يمكنه التحرِّي لعدم وجود القرينة، فإِنه يصلِّي فيما شاء؛ لأنه في هذه الحال مضطر إلى الصَّلاة في الثَّوب المحرَّم ولا إعادة عليه.

note

ثم إِن في صحة الصَّلاة في الثَّوب المحرَّم نزاعاً يأتي التَّحقيق فيه إن شاء الله .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.