فإذا حلف: لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه أو: لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو زوجة فلان هذه أو صديقه فلانا أو مملوكه سعيدا فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم أو: لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا أو هذا اللبن فصار جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكل حنث في الكل
Its commentaries
(فإذا حلف لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه) حنث، (أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا) ، وكلمه حنث، (أو) حلف لا كلمت (زوجة فلان هذه، أو صديقه فلانا) هذا (أو مملوكه سعيدا) هذا، (فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم) حنث، (أو) حلف (لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا) وأكله حنث، (أو) حلف لا أكلت (هذا الرطب فصار تمرا، أو دبسا، أو خلا) وأكله حنث، (أو) حلف لا أكلت (هذا اللبن فصار اللبن جبنا، أو كشكا ونحوه، ثم أكله حنث في الكل) ، لأن عين المحلوف عليه باقية، كحلفه لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا.
وكذا حلفه لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها، أو وهي فضاء، أو مسجد، أو حمام ونحوه،
هذا (فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم) حنث لأنه إذا قدم التعيين على الاسم فلأن يقدم على الإضافة أولى.
أكلت لحم هذا الحمل، فصار كبشا) وأكله حنث إذا لم يكن له نية، ولا سبب يخص الحالة الأولى، والحمل، بفتح الحاء المهملة والميم.
أو وهي فضاء أو مسجد، أو حمام ونحوه كخان حنث.
مسجد، أو حمام ونحوه (إلا أن ينوي) الحالف بيمينه في شيء من هذه الأشياء، ما دام على تلك الصفة والإضافة، أو ما لم يتغير.
Adds nothing on this mas’ala.
«فإذا حلف لا لبستُ هذا القميص» هنا الحلف فيه تعيين، وطريقه الإشارة، قال: والله لا ألبس هذا القميص، وليس له نية، ولا سبب، فهنا تتعلق اليمين بعين ذلك القميص. «فجعله سراويل أو رداءً أو عمامة ولبسه»«سراويل» مفرد،
قال ابن مالك:
ولسراويل بهذا الجمعِ شَبَهٌ اقتضى عمومَ المنعِ وبعضهم يقول: إنها جمع سروال، وجمع سراويل سراويلات، كما جاء في الحديث:«لا يلبس السراويلات».
فإذا شقق القميص وجعله سراويل ولبسه فإنه يحنث؛ لأنه عينه، فهذا المحلوف عليه هو عين هذا الشيء، أو شققه وجعله رداءً يرتديه، كرداء الإحرام فإنه يحنث؛ لأنه عينه، أو جعله عمامة ولبسه فإنه يحنث اعتباراً بالتعيين؛ لأن هذا الرجل ليس عنده نية ولا سبب، وقد عين هذا الشيء،
وقال: لا ألبسه فتتعلق اليمين بهذا الشيء على أي صفة كان. «أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخاً»«كلم» فعل ماضٍ لكن إذا دخلت عليها «لا» النافية في القسم قلبتها إلى مستقبل، وهذا أحد المواضع الذي ينقلب فيه الفعل الماضي مستقبلاً، فكما ينقلب بالشرط مثل: إن قام زيد قمت، كذلك ينقلب هنا في باب اليمين، فمعنى لا كلمت، أي: لا أكلم،
فلو قال: والله لا كلمت هذا الصبي، ثم هذا الصبي كَبر، وصار شيخاً كبيراً، فكلمه فإنه يحنث بناءً على التعيين. «أو» قال: لا كلمت «زوجة فلان هذه» فعينها. «أو» قال: لا كلمت «صديقه فلاناً» أي: هذا. «أو مملوكه سعيداً» أي: هذا. «فزالت الزوجية، والملك، والصداقة ثم كلمهم» فزالت الزوجية بالطلاق، أو الموت وأصبحت غير زوجة له، فكلمها فإنه يحنث بناءً على التعيين،
وكذلك صديقه إذا زالت الصداقة، بأن كان هذا الرجل صديقاً لفلان، فقال: والله لا أكلم صديق الرجل هذا، ثم صار غير صديق له وكلمه فإنه يحنث.
وكذلك المُلْك، فلو أن هذا الرجل باع العبد الذي حلف أن لا يكلمه ثم كلمه فإنه يحنث.
أَوْ لَا أَكَلْتُ لَحْمَ هَذَا الْحَمَلِ، فَصَارَ كَبْشاً، أَوْ هَذَا الرُّطَبَ فَصَارَ تَمْراً، أَوْ دِبْساً أَوْ خَلاًّ، أَوْ هَذَا اللَّبَنَ فَصَارَ جُبْناً، أَوْ كِشْكاً، أَوْ نَحْوَهُ، ثُمَّ أَكَلَهُ حَنِثَ فِي الْكُلِّ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. «أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشاً»«الحمل» هو الصغير من أولاد الضأن؛
فإذا صار كبشاً زال وصف الحمل، لكنه عينه فيحنث. «أو هذا الرطب فصار تمراً أو دبساً أو خلاً» فإذا صار تمراً أو دبساً أي: ينعصر فيخرج منه الدبس، فأكل من دبسه فإنه يحنث.
وقوله:«أو صار خلاً» الخل أن يوضع الرطب في الماء ويبقى لمدة يوم أو يومين، ثم يُشرب فالماء يكتسب حلاوة من التمر، والتمر يمتص الرواسب غير الطيبة التي في الماء، وكان الناس يستعملونه قديماً، وكان طعمه من أطيب وأحسن ما يكون، فحل محله الشاي،
فلو صار الرطب خلاًّ وشربه يحنث؛ لأن طعم الرطب موجود في الماء. «أو هذا اللبنَ فصار جبناً أو كشكاً أو نحوه ثم أكله حنث في الكل»
قال في الروض: «أو حلف لا أكلت» هذا اللبن،
فإن قال قائل: كيف يؤكل اللبن؟ قلنا: يجب أن يُقدر فعل يناسبه، ويكون التقدير لا شربت هذا اللبن،
على حد قول الشاعر:
علفتها تبناً وماءً بارداً أي: سقيتها ماءً بارداً.
أو صار هذا اللبن جبناً، وأَكَلَ الجبن فإنه يحنث؛ لأنه عينه، أو صار كَشكاً وهو البُر المطبوخ باللبن، ويسمى عندنا جريشاً، وبعضهم يسميه برغلاً،
فإذا قال: والله لا شربت هذا اللبن وجعله كشكاً وأكله يحنث؛ لأن طعم اللبن موجود مع أن الكشك لا يسمى لبناً، إلا أن طعمه موجود فيه.
وقوله:«ثم أكله حنث في الكل» أي: في المسائل الثماني التي سبقت، بناء على التعيين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.