Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(الخامس - نذر التبرر مطلقا) أي غير معلق، (أو معلقا كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه) ، كالعمرة والصدقة وعيادة المريض، فمثال المطلق: لله علي أن أصوم أو أصلي؛ ومثال المعلق (كقوله: إن شفى الله مريضي، أو سلم مالي الغائب فلله علي كذا) من صلاة أو صوم ونحوه، (فوجد الشرط لزمه الوفاء به) أي بنذره؛ لحديث «من نذر أن يطيع الله فليطعه» رواه البخاري،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

. (أو معلقا كفعل الصلاة، والصيام والحج ونحوه) أي غير مقيد بشرط.

الصلاة، والصيام والحج ونحوه) كالعمرة والصدقة، وعيادة المريض وزيارة أخ في الله تعالى، أو شهود جنازة، مما لا يضره، ولا عياله، ولا غريمه، وكان بقصد التقرب، غير معلق بشرط، او علق بشرط كما مثل به.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«الخامس نذر التبرر مطلقاً أو معلقاً» التبرر فعل البر، كالتطوع فعل الطاعة، والتنسك فعل النسك، فنذر التبرر هو بمعنى قولنا: نذر الطاعة؛ لأن الطاعة بر. «كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه» مثل: الصدقة، والعمرة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، ونحوها، فنذر الطاعة يجب الوفاء به؛ لقول النبي ﷺ :«من نذر أن يطيع الله فليطعه».

وظاهر كلام المؤلف أنه يشمل الواجب وغير الواجب، فالصلاة منها فرض ومنها تطوع،

23,677

فإذا قال: لله علي نذر أن أصلي الظهر، صارت واجبة عليه من وجهين: الواجب بأصل الشرع، والواجب بالنذر،

note

ولو قال: لله علي نذر أن أؤدي زكاة مالي، كذلك، صار واجباً عليه من وجهين الشرع، والنذر،

23,678

فإذا لم يزكِّ وجب عليه كفارة يمين مع الإثم،

23,679

ولو لم ينذر لم يجب عليه كفارة اليمين، لكنه يأثم بترك الزكاة، هذا هو

23,680

فائدة قولنا: إن النذر يتعلق بالواجب. وليس هذا تحصيل حاصل ولكن بالنسبة للصلاة يمكن أن يقال إنها لا ترد علينا لانه لو تركها كفر.

فالمهم أن نذر الواجب صحيح.

وقوله:«مطلقاً» المطلق مثل قوله: لله علي نذر أن أصلي ركعتين، أو: لله علي نذر أن أقرأ جزءاً من القرآن.

وقوله:«أو معلقاً» مَثَّلَ له المؤلف بقوله:

«كقوله: إن شفى الله مريضي» أي: إن شفى الله مريضي فللَّه عليَّ نذر أن أتصدق بمائة ريال، فمتى شفي وجبت عليه،

23,681

وإن مات لم يجب عليه شيء،

23,682

وإن بقي مريضاً كذلك لم يجب عليه شيء،

23,683

وإن شُفي بعد موت الناذر فليس عليه شيء؛ لأن الشرط لم يوجد في حياته، والأصل براءة الذمة.

لكن لو شفي، والناذر في حال جنون ـ نسأل الله العافية ـ فهل يلزمه شيء أو لا يلزمه؟ عندنا سبب وشرط، سبب وجوب الصدقة بهذه الدراهم وهو النذر، وشرط الوجوب وهو الشفاء، فسبب الوجوب وُجد من الإنسان في حال هو فيها مكلف، وشرط الوجوب وُجد في حال هو فيها غير مكلف، لكنه أهل للضمان، فالظاهر أنه يلزم وليه أن يتصدق بها عنه، كالزكاة تماماً،

23,684

فإن الزكاة تجب على المجنون وتجب على الصغير.

note

ولو قال: لو شفى الله مريضي فللَّه علي نذر أن أصوم، ثم شُفي المريض في حال جنون الناذر، هذا هو محل الإشكال في الحقيقة.

فهذه تحتاج إلى نظر، فهل نقول: إن هذا الرجل لما أوجب على نفسه الصوم في حال عقله وجب أن يقضى عنه، أو يقال: إنه وجب عليه في حال ليس من أهل الصوم،

23,685

بخلاف المال فإن المجنون تجب عليه الأموال إذا وجدت شروط الوجوب، كالزكاة، وضمان الأموال التي يتلفها، وما أشبهها؟

مسائل:

الأولى: هل الوفاء بالنذر على الفور؟ وهل حديث لا تدر في معصية يدل مفهومه على جواز النذر مع أنه قد صح النهي عنه؟

إذا كان مقروناً بشرط فهو على الفور، من حين يوجد الشرط يجب الوفاء به،

23,686

وإذا كان مطلقاً ففيه خلاف،

23,687

والصحيح وجوب الوفاء به فوراً.

والحديث يدل على انعقاده أو أن المعنى لا نذر يوفى.

الثانية: هل هناك فرق بين اليمين وبين النذر؟

نعم، بينهما فرق، لو نذر أن يصلي ركعتين وجب عليه أن يصلي ركعتين،

23,688

ولو حلف أن يصلي ركعتين لم يجب عليه، واستحب أن يفعل. الثالثة: إذا عجز عن نذر الطاعة فإن كان له بدل فعل بدله،

23,689

وإن لم يكن له بدل فإنه يبقى معلقاً في ذمته حتى يشفيه الله،

23,690

فإن لم يكن يرجى زوال العجز فينظر فيه، إذا كان ـ مثلاً ـ صياماً يُكفر عنه، كالواجب بأصل الشرع،

23,691

وإن كان صلاة فالعجز عنها فيما يظهر لا يتصور؛ لأنه يصلي على حسب حاله.

الرابعة: لو علق النذر بالمشيئة فقال: لله علي نذر أن أفعل كذا إن شاء الله.

ففي النذر الذي حكمه حكم اليمين ليس عليه حنث،

23,692

وإذا كان فعلَ طاعة، نظرنا إذا كان قصده التعليق فلا شيء عليه،

23,693

وإذا كان قصده التحقيق أو التبرك وجب عليه أن يفعل، حسب نيته.

23,694

فائدة: إذا قال صاحب الفروع: (على الأصح) يعني أن المسألة التي يتكلم عليها فيها روايتان عن الإمام أحمد، أصحهما هي التي قال فيها:(على الأصح). ويعني أصحهما في المذهب وليس أصحتهما عن الإمام أحمد.

23,695

وإذا قال:(في الأصح) يعني الوجهين عن أئمة أصحاب الإمام أحمد.

الخامسة: إذا نذر الإنسان نذراً معيناً بيوم أو بشهر، ثم جن قبل أن يصل إلى ذلك اليوم، يعني صادف ذلك اليوم أنه مجنون، فلا قضاء عليه بالنسبة للعبادات البدنية،

23,696

وأما بالنسبة للعبادات المالية، كأن يقول: إن قدم زيد فللَّه علي نذر أن أتصدق بكذا، فقدم وهو مجنون، ذكرنا فيما سبق أنه تلزمه الصدقة؛ لأن الواجب هنا في المال، فهو كالزكاة، تجب على المجنون، ولا تجب عليه الصلاة ولا الصيام.

23,697

أما لو مات الناذر قبل أن يوجد الشرط فليس عليه شيء لا عبادة مالية ولا بدنية يعني لا صدقة ولا صوم ولا يقضى عنه شيء.

السادسة: فلما آتاهم من فضله أخلفوا الأمرين كليهما الصدقة والصلاة فقوله: ﴿بَخِلُوا بِهِ﴾ هذا ضد الصدقة، وقوله: ﴿بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ هذا ضد الصلاة ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ *﴾ نعوذ بالله إلى الموت ﴿يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ يقال: إن هذه الآية نزلت في رجل من الصحابة يقال له ثعلبة بن حاطب لكن هذا ليس بصواب بل هو باطل وضعيف وقد كتب في هذا طالب من الجامعة الإسلامية رسالة علمية بَيَّنَ فيها أن هذا كذب وأن هذا الصحابي لم يقع منه هذا الأمر. «أو سلَّم ماليَ الغائب فللَّه عليَّ كذا» أو يقول: إن نجحت فللَّه عليّ نذر كذا. «فوجد الشرط لزمه الوفاء به» والدليل قول النبي ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه»، وهذا يشمل الطاعة سواء كانت معلقة بشرط، أو مطلقة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.