ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها لزمته وما يجمع إليها قبلها
Its commentaries
(ومن صار أهلا لوجوبها) بأن بلغ صبي، أو أسلم كافر، أو أفاق من مجنون، أو طهرت حائض أو نفساء (قبل خروج وقتها) أي وقت الصلاة بأن وجد ذلك قبل الغروب مثلا ولو بقدر تكبيرة (لزمته) أي العصر (وما يجمع إليها قبلها) وهي الظهر،
وكذا لو كان ذلك قبل الفجر لزمته العشاء والمغرب؛ لأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر،
فإذا أدركه المعذور كأنه أدرك وقتها.
بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون من جنون أو مغمى عليه من إغماء قبل خروج وقتها لزمته وما يجمع إليها قبلها على ما يأتي تفصيله.
وجد ذلك قبل الغروب مثلا ولو بقدر تكبيرة تقدم أنها لا تدرك إلا بركعة، لما في الصحيح «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» ، قال شيخ الإسلام: وهذا نص عام في جميع صور إدراك ركعة من الصلاة، سواء كان إدراك جماعة أو إدراك وقت.
Adds nothing on this mas’ala.
«وَمَنْ صَارَ أَهْلاً لِوُجُوبِهَا»، أهليَّة الوجوب تكون بالتَّكليف أو زوال المانع، فيصير أهلاً لوجوبها إذا بلغ قبل خروج الوقت،
وإذا عَقِلَ قبل خروج الوقت،
وإذا زال الإغماءُ قبل خروج الوقت على قول أن المُغمى عليه لا يقضي الصَّلاة .
وأما زوال المانع فمثاله: إذا طَهُرت قبل خروج الوقت.
فقوله:«من صار أهلاً لوجوبها» يشمل من صار أهلاً لوجوبها لكونه لم يُكلَّف ثم كلِّف، أو لكونه متَّصفاً بمانع ثم زال، فمتى صار أهلاً لوجوبها قبل خُروج الوقت بمقدار تكبيرة الإحرام لزمته على المذهب، وعلى القول الثاني لا تلزمه إلا إذا أدرك من وقتها قَدْرَ رَكعة . «قَبْلَ خُرُوج وَقْتِها لَزِمَتْه»، أي: لزمته تلك الصَّلاة التي أدرك من وقتها قَدْرَ التَّحريمة على المذهب، أو قَدْر ركعة على القول الرَّاجح، وهذا واضح أنها تلزمه؛
لأنه خُوطبَ بها في الوقت، ولقول الرسول عليه الصلاة والسلام :«من أدرك ركعةً من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة».
وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلَها ............. «وَمَا يُجْمَعُ إلَيْهَا قَبْلَها»، أي: ولزمه ما يُجمع إليها قبلها، مثال ذلك: إذا أدرك من وقت صلاة العصر قَدْر ركعة أو قَدْرَ التَّحريمة لزمته صلاة العصر، ولزمته صلاة الظُّهر أيضاً،
وإن أدرك ذلك من وقت صلاة العشاء لزمته صلاة العشاء وصلاة المغرب أيضاً،
وإن أدرك ذلك من وقت صلاة الفجر لا يلزمه إلا الفجر؛ لأنها لا تُجمع إلى ما قبلها.
فإن قيل: ما وجه وجوب صلاة الظُّهر في المثال الأوَّل؛ وصلاة المغرب في المثال الثَّاني؟
فالجواب: الأثرُ، والنَّظرُ.
أما الأثر: فإنَّه رُوي ذلك عن ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم .....
وأما النَّظر: فلأن وقت الصَّلاة الثانية وقت للأولى عند العُذر الذي يُبيح الجمع، فلما كان وقتاً لها عند العُذر صار إدراك جُزء منه كإدراك جزء من الوقتين جميعاً، وهذا هو المشهور من المذهب .
وقال بعض أهل العلم: إنه لا يلزمه إلا الصَّلاة التي أدرك وقتها فقط،
فأما ما قبلها فلا يلزمه . وهو القول الرَّاجح. واحتجوا بالأثر والنَّظر.
أما الأثر: فقول الرَّسول عليه الصلاة والسلام: «من أدرك ركعةً من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة». و «أل» في قوله: «الصَّلاة» للعهد، أي: أدرك الصَّلاة التي أدرك من وقتها ركعة،
وأما الصَّلاة التي قبلها فلم يدرك شيئاً من وقتها، وقد مَرَّ به وقتها كاملاً، وهو ليس أهلاً للوجوب فكيف نلزمه بقضائها؟!
وقوله ﷺ :«من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»، ولم يذكر وجوب قضاء الظُّهر.
وأما النَّظر فقالوا: إن هذا مُقتضى القياس الصَّحيح؛ لأننا متَّفقون على أنه لو أدرك ركعةً من صلاة الظُّهر ثم وُجِدَ مانعُ التكليف، لم يلزمه إلا قضاء الظُّهر فقط، مع أن وقت الظُّهر وقتٌ للظُّهر والعصر عند العُذر والجمع، فما الفرق بين المسألتين؟! كلتاهما أتى عليه وقت إحدى الصَّلاتين وهو ليس أهلاً للتكليف، لكن في المسألة الأولى مَرَّ عليه وقت الصَّلاة الأُولى،
وفي المسألة الثانية مَرَّ عليه وقت الصَّلاة الثانية، فأنتم
إما أن تُلزموه بالقضاء في المسألتين، كما قال به بعض العلماء ،
وإما ألا تُلزموه فيهما كما قاله أيضاً آخرون ،
أمَّا أن تُفرِّقوا فلا وجه لذلك.
فإن قالوا: فَرَّقنا بناءً على الأثر الوارد عن الصَّحابة ، فالجواب: الأثر الوارد عن الصَّحابة يُحمل ـ إن صَحَّ ـ على سبيل .... الاحتياط فقط؛ خوفاً من أن يكون المانعُ قد زال قبل أن يخرج وقت الأُولى، ولا سيما الحيض،
فإن الحيض قد لا تعلم المرأة بطُهْرِها إلا بعد مُدَّة من طهارتها.
وَيَجِبُ فَوْراً قضاءُ الفَوَائِتِ ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.