وليكن مجلسه في وسط البلد فسيحا
Its commentaries
(وليكن مجلسه في وسط البلد) إذا أمكن، ليستوي أهل البلد في المضي إليه. وليكن مجلسه (فسيحا) لئلا يتأذى فيه بشيء.
ولا يكره القضاء في الجامع، ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا بلا عذر، إلا في غير مجلس الحكم.
بلا عذر . إلا في غير مجلس الحكم فله أن يحتجب في أوقات الاستراحة، لأنها ليست وقتا للحكومة.
Adds nothing on this mas’ala.
«وليكن مجلسه في وَسْط البلد»«وسط» بمعنى متوسط الشيء، والوسَط بالفتح الخيار، فيكون مجلسه في وسط البلد؛ لأنه قاضٍ لأهل البلد كلهم،
فلو كان في جانب منه، لشق على أهل الجانب الآخر، وعلى هذا فينظر إلى قصبة البلد، يعني وسطها، فيكون مجلس القاضي فيه سواء في بيت القاضي، أو مكتب آخر. «فسيحاً» خبر آخر لـ «يكن»، يعني ليكن مجلسه فسيحاً، لأنه قد تكثر الخصوم فيضيق بهم، ولأن المكان الفسيح أوسع للصدر وأشرح، فكلما كان المكان فسيحاً كان انبساط الإنسان فيه أكثر، وصدره أرحب وأوسع.
فإن قيل: وهل يجوز للقاضي أن يطلب أجرة من الخصمين؟
فالجواب: إن كان له رزق من بيت المال فإنه يحرم عليه لأنه يشبه هدايا الغلول،
وإن لم يكن له شيء من بيت المال فقال الفقهاء يجوز أن يسأل ما يدفع به حاجته فقط.
والصحيح أنه لا يجوز حتى هذا لأنه يفتح باب المفاسد والشرور.
ثم بدأ المؤلف بذكر الآداب الواجبة،
فقال:
«ويعدل» الجملة استئنافية، وهي خبر بمعنى الأمر، يعني يجب عليه أن يعدل بين الخصمين، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ ، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا﴾ ، ولقول النبي ﷺ :«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، فأمر بالعدل بين الأولاد، ومثلهم غيرهم ممن يتساوون في الحقوق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.