ويقبل فيما حكم به لينفذه "وإن كان في بلد واحد"
Its commentaries
(ويقبل) كتاب القاضي (فيما حكم به) المكاتب (لينفذه) المكتوب إليه، (وإن كان) كل منهما (في بلد واحد) ، لأن حكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل حال.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كان في بلد واحد، ولا يقبل فيما ثبت عنده ليحكم به إلا أن يكون بينهما مسافة القصر»
ذكرنا فيما سبق أن كتاب القاضي إلى القاضي له صورتان:
الأولى: أن يكتب فيما ثبت عنده ليحكم به القاضي المكتوب إليه.
الثانية: أن يكتب فيما حكم به لينفذه.
فيشترط في الكتابة فيما ثبت عنده ليحكم به القاضي المكتوب إليه، أن يكون بين القاضي الكاتب والمكتوب إليه مسافة قصر، فلا تقبل كتابة القاضي إلى القاضي فيما ثبت عنده ليحكم به إذا كانا في بلد واحد، أو في بلدين متقاربين ليس بينهما مسافة قصر، وفيما حكم به لينفذه تقبل الكتابة ولو لم يكن بينهما مسافة القصر،
ولو كانا في بلد واحد،
ولو كان أحدهما في المحكمة الكبرى،
والثاني في المحكمة المستعجلة مثلاً، فصار بين الصورتين فرق.
مثال ذلك: قاضٍ كتب إلى قاضٍ آخر فيما ثبت عنده ليحكم به، يعني سمع القضية وأثبتها ولم يبق إلا الحكم، فكتب بالثبوت إلى قاض آخر في طرف البلد، فلا يصح ولا يقبل؛ لماذا؟ قالوا: لإمكان الخصمين أن يذهبا إلى القاضي المكتوب إليه ويحتكمان عنده.
ولو كتب إلى قاضٍ في الرياض فيما ثبت عنده ليحكم به وهو في عنيزة فإنه يقبل؛ لأن بينهما مسافة قصر، وذهاب المتخاصمين إلى ذاك قد يكون فيه مشقة وتعطيل.
فإذا قال قائل: هذا التعليل يصدق ـ أيضاً ـ على ما إذا كتب فيما حكم به لينفذه.
فالجواب عن ذلك: قالوا: لأنه إذا كتب فيما حكم به صار هذا من باب حكم القاضي، وحكم القاضي يجب تنفيذه على القريب والبعيد، والقضية منتهية، فلم يبقَ إلا التنفيذ، فلا فرق بين القريب والبعيد.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله : يجوز أن يكتب فيما ثبت عنده ليحكم به،
وإن كانا في بلد واحد،
وقال: إن العلة في جواز الكتابة هي التخفيف على القاضي المكتوب إليه، وعلى الخصمين، ثم فيه ـ أيضاً ـ دفع إحراج بالنسبة للقاضي الكاتب؛ لأنه كما أشرنا قد يتحرج أن يحكم على ابن عمه، أو على أخيه، أو على أبيه، أو ما أشبه ذلك، فيكتب القضية ويدفعها إلى قاضٍ آخر يحكم بها، فكيف نقول: إنه لا يصح ذلك إذا كانا في بلد واحد، أو في بلدين متقاربين ليس بينهما مسافة قصر؟!
وهذا هو الصحيح، وأنه لا فرق بين الصورتين،
وأن كتابة القاضي إلى القاضي جائزة،
وإن كانا في بلد واحد مطلقاً.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى قَاضٍ مُعيَّنٍ، وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ مِنْ قُضَاةِ المُسْلِمِينَ، وَلَا يُقْبَلُ إِلاَّ أَنْ يُشْهِدَ بِهِ الْقَاضِي الْكَاتِبُ شَاهِدَيْنِ، فَيَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اشْهَدَا أَنَّ هَذَا كِتَابِي إِلَى فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ ثُمَّ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.