Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2125المختار للفتوىHanafivol. 4, p. 62vol. 4, p. 62

الْحِينُ وَالزَّمَانُ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِي التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ وَالدَّهْرُ: الْأَبَدُ وَدَهْرًا، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَالْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ وَالسُّنُونَ عَشْرَةٌ وَفِي الْمُنَكَّرِ ثَلَاثَةٌ

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

فصل الْحِينُ وَالزَّمَانُ] ُ] (الْحِينُ وَالزَّمَانُ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِي التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ) مَنْقُولٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَلِأَنَّهُ الْوَسَطُ مِمَّا فُسِّرَ بِهِ الْحِينُ فَكَانَ أَوْلَى، وَالزَّمَانُ كَالْحِينِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَهُ. يُقَالُ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حِينٍ وَمُنْذُ زَمَانٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ،

5,736

وَإِنْ نَوَى شَيْئًا فَعَلَى مَا نَوَى لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ،

5,737

وَقِيلَ: يُصَدَّقُ فِي الْحِينِ فِي الْوَقْتِ الْيَسِيرِ دُونَ الزَّمَانِ لِأَنَّهُ اسْتُعْمِلَ فِي الْحِينِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} . وَالْمُرَادُ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ، وَلَا عُرْفَ فِي الزَّمَانِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

قَالَ: (وَالدَّهْرُ: الْأَبَدُ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا صِيَامَ لِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ» يَعْنِي جَمِيعَ الْعُمُرِ. (وَدَهْرًا، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ) وَعِنْدَهُمَا هُوَ كَالزَّمَانِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَهُ.

وَلَهُ أَنَّهُ لَا عُرْفَ فِيهِ فَيُتَّبَعُ، وَاللُّغَاتُ لَا تُعْرَفُ قِيَاسًا وَالدَّلَائِلُ فِيهِ مُتَعَارِضَةٌ فَتَوَقَّفَ فِيهِ. وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ دَهْرًا وَالدَّهْرَ سَوَاءٌ، وَهَذَا عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ،

5,738

وَإِنْ كَانَ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَ مَا نَوَى.

قَالَ: (وَالْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ وَالسُّنُونَ عَشْرَةٌ)

5,739

وَكَذَا الْأَزْمِنَةُ. (وَ) الْجَمْعُ (فِي الْمُنَكَّرِ ثَلَاثَةٌ) وَقَالَا فِي الْأَيَّامِ سَبْعَةٌ، وَالشُّهُورِ اثْنَا عَشَرَ وَغَيْرِهِمَا جَمِيعُ الْعُمُرِ، لِأَنَّ اللَّامَ لِلْمَعْهُودِ، وَهِيَ أَيَّامُ الْأُسْبُوعِ وَشُهُورُ السَّنَةِ، وَلِأَنَّ الْأَيَّامَ تَنْتَهِي بِالسَّبْعَةِ وَالْأَشْهُرَ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَعُودُ، وَلَا مَعْهُودَ فِي غَيْرِهِمَا فَتَنَاوَلَتِ الْعُمُرَ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْجَمْعَ الْمُعَرَّفَ بِهَذَا اللَّفْظِ أَكْثَرُهُ عَشْرَةٌ، وَمَا زَادَ يَتَغَيَّرُ لَفْظُهُ فَلَا يُزَادُ عَلَى الْعَشْرَةِ.

5,740

أَمَّا الْمُنَكَّرُ يَتَنَاوَلُ الْأَقَلَّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِالْإِجْمَاعِ،

5,741

وَفِي رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ: عَشْرَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

5,742

وَالْمُخْتَارُ مَا ذَكَرْنَا.

حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إِلَى كَذَا فَعَلَى مَا نَوَى،

5,743

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَيَوْمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْعَدَدِ،

5,744

وَإِنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إِلَى الْحَصَادِ فَحَصَدَ أَوَّلُ النَّاسِ بَرَّ،

5,745

وَكَذَلِكَ إِلَى قُدُومِ الْحَاجِّ فَقَدِمَ وَاحِدٌ انْتَهَتِ الْيَمِينُ.

حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ قَرِيبًا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَقْضَمْهَا وَمِنْ هَذَا الدَّقِيقِ يَحْنَثُ بِخُبْزِهِ دُونَ سَفِّهِ، وَالْخُبْزُ مَا اعْتَادَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ، وَالشِّوَاءُ مِنَ اللَّحْمِ، وَالطَّبِيخُ مَا يُطْبَخُ مِنَ اللَّحْمِ بِالْمَاءِ، وَيَحْنَثُ بِأَكْلِ مَرَقِهِ، [الاختيار لتعليل المختار] مِنْ سِتَّةٍ فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَيَوْمٍ،

note

وَلَوْ قَالَ: لَا يُكَلِّمُهُ قَرِيبًا فَهُوَ أَقَلُّ مِنْ شَهْرٍ بِيَوْمٍ،

note

وَلَوْ قَالَ إِلَى بَعِيدٍ فَأَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ هُوَ مِثْلُ الْحِينِ، وَآجِلًا أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ، وَعَاجِلًا أَقَلُّ مِنْ شَهْرٍ لِأَنَّ الشَّهْرَ أَدْنَى الْأَجَلِ،

note

وَلَوْ قَالَ بِضْعًا فَثَلَاثَةٌ، لِأَنَّ الْبِضْعَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى تِسْعَةٍ فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَقَلِّ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ.

[

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.