Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2129المختار للفتوىHanafivol. 4, p. 66vol. 4, p. 66

وَالْغَدَاءُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ وَالْعَشَاءُ: مِنَ الظُّهْرِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَالسُّحُورُ: مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالشُّرْبُ مِنَ النَّهْرِ: الْكَرْعُ مِنْهُ

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

قَالَ: (وَالْغَدَاءُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ) لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ أَكْلِ الْغَدْوَةِ، وَمَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ لَا يَكُونُ غَدْوَةٌ. (وَالْعَشَاءُ: مِنَ الظُّهْرِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ) لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَكْلِ الْعَشَاءِ وَأَوَّلُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ. وَرُوِيَ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشَاءِ رَكْعَتَيْنِ» يُرِيدُ بِهِ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ. (وَالسُّحُورُ: مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ) لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّحَرِ فَيَنْطَلِقُ إِلَى مَا يَقْرُبُ مِنْهُ، ثُمَّ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ عِبَارَةٌ عَنِ الْأَكْلِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الشِّبَعُ عَادَةً،

5,773

فَلَوْ أَكَلَ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى نِصْفِ الشِّبَعِ فَإِنَّهُ يُقَالُ: لَمْ أَتَغَدَّ وَإِنَّمَا أَكَلْتُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ عَادَتُهُمْ،

5,774

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَغَدَّى فَشَرِبَ اللَّبَنَ إِنْ كَانَ حَضَرِيًّا لَا يَحْنَثُ،

5,775

وَإِنْ كَانَ بَدَوِيًّا يَحْنَثُ اعْتِبَارًا لِلْعَادَةِ.

قَالَ الْكَرْخِيُّ: إِذَا حَلَفَ لَا يَتَغَدَّى فَأَكَلَ تَمْرًا أَوْ أُرْزًا أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى شَبِعَ لَا يَحْنَثُ، وَلَا يَكُونُ غَدَاءً حَتَّى يَأْكُلَ الْخَبْزَ،

5,776

وَكَذَلِكَ إِنْ أَكَلَ لَحْمًا بِغَيْرِ خُبْزٍ اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ.

قَالَ: (وَالشُّرْبُ مِنَ النَّهْرِ: الْكَرْعُ مِنْهُ)

5,777

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ دِجْلَةَ أَوْ مِنَ الْفُرَاتِ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَكْرَعَ مِنْهَا كَرْعًا يُبَاشِرُ الْمَاءَ بِفِيهِ،

5,778

فَإِنْ شَرِبَ مِنْهُ بِيَدِهِ أَوْ بِإِنَاءٍ لَمْ يَحْنَثْ، وَقَالَا: يَحْنَثُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. أَصْلُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ لِلْيَمِينِ حَقِيقَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ وَمَجَازٌ مُسْتَعْمَلٌ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: الْعِبْرَةُ لِلْحَقِيقَةِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِهْدَارُ الْحَقِيقَةِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ مَهْجُورَةً مُهْمَلَةً كَمَا قُلْنَا فِي سَفَّ الدَّقِيقِ. وَعِنْدَهُمَا الْعِبْرَةُ لِلْمَجَازِ وَالْحَقِيقَةِ جَمْعًا لِمَكَانِ الِاسْتِعْمَالِ وَالْعُرْفِ، فَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْكَرْعُ حَقِيقَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، وَلِهَذَا يَحْنَثُ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُمَا يَقُولَانِ: اسْتِعْمَالُ الْمَجَازِ أَكْثَرُ فَيُعْتَبَرُ أَيْضًا، لِأَنَّ الْكَرْعَ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ عَادَةً عِنْدَ عَدَمِ الْأَوَانِي فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

5,779

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ شَاهَدَ الْعَرَبَ بِالْكُوفَةِ يَكْرَعُونَ ظَاهِرًا مُعْتَادًا فَحَمَلَ الْيَمِينَ عَلَيْهِ، وَهُمَا شَاهَدَا النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَفْعَلُونَهُ إِلَّا نَادِرًا فَلَمْ يَخُصَّا الْيَمِينَ بِهِ،

5,780

وَلَوْ شَرِبَ مِنْ نَهْرٍ يَأْخُذُ مِنْ دِجْلَةَ أَوْ مِنَ الْفُرَاتِ لَمْ يَحْنَثْ بِالْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ الْإِضَافَةَ قَدْ زَالَتْ بِالِانْتِقَالِ إِلَى غَيْرِهِ، فَصَارَ كَمَا إِذَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْكُوزِ فَصَبَّ فِي كُوزٍ آَخَرَ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَشْهَدُ لِأَبِي حَنِيفَةَ لِاخْتِصَاصِ الْيَمِينِ عِنْدَهُمْ بِدِجْلَةَ دُونَ مَا انْتَقَلَ إِلَيْهِ مَاؤُهَا وَهَذَا إِذَا لَمْ يَذْكُرِ الْمَاءَ،

5,781

وَأَمَّا إِذَا قَالَ: مِنْ مَاءِ دِجْلَةَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْكَرْعِ وَبِالْإِنَاءِ وَبِالْغَرْفِ وَمِنْ نَهْرٍ آخَرَ،

5,782

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنَ الحِبِّ أَوِ الْبِئْرِ يَحْنَثُ بِالْإِنَاءِ، وَالسَّمَكُ وَالْأَلْيَةُ لَيْسَا بِلَحْمٍ، وَالْكَرِشُ وَالْكَبِدُ وَالرِّئَةُ وَالْفُؤَادُ وَالْكُلْيَةُ وَالرَأْسُ وَالْأَكَارِعُ وَالْأَمْعَاءُ وَالطِّحَالُ لَحْمٌ، وَالشَّحْمُ شَحْمُ الْبَطْنِ.

[الاختيار لتعليل المختار] لِأَنَّ الْيَمِينَ عُقِدَتْ عَلَى الْمَاءِ دُونَ النَّهْرِ وَقَدْ وُجِدَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.