Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2138المختار للفتوىHanafivol. 4, p. 70vol. 4, p. 70

فَلَا يَحْنَثُ بِالْيَاسَمِينِ وَالْوَرْدِ وَالْوَرْدُ وَالْبَنَفْسَجُ هُوَ الْوَرَقُ وَالْخَاتَمُ النَّقْرَةُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ، وَالذَّهَبُ حُلِيٌّ وَالْعِقْدُ اللُّؤْلُؤُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ حَتَّى يَكُونَ مُرَصَّعًا حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَجَعَلَ عَلَيْهِ فِرَاشًا آخَرَ وَنَامَ لَمْ يَحْنَثْ،

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

(فَلَا يَحْنَثُ بِالْيَاسَمِينِ وَالْوَرْدِ) وَقِيلَ يَحْنَثُ فِي عُرْفِنَا،

5,818

فَإِنَّ الرَّيْحَانَ اسْمٌ لِمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ مِنَ النَّبَاتِ عُرْفًا فَيَحْنَثُ بِهِمَا وَبِالشاهسبرم، وَالْعَنْبَرُ وَالْآسُ لَا يُسَمَّى رَيْحَانًا عُرْفًا.

قَالَ: (وَالْوَرْدُ وَالْبَنَفْسَجُ هُوَ الْوَرَقُ) عُرْفًا، وَأَصْحَابُنَا قَالُوا: لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي بَنَفْسَجًا فَاشْتَرَى دُهْنَهُ حَنِثَ،

5,819

وَلَوِ اشْتَرَى وَرَقَهُ لَا يَحْنَثُ،

5,820

وَكَذَا كَانَ عُرْفُ أَهْلِ الْكُوفَةِ،

5,821

أَمَّا عُرْفُنَا فَكَمَا ذَكَرْتُ؛ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا فَدَهَنَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ شَمًّا عُرْفًا. قَالَ: (وَالْخَاتَمُ النَّقْرَةُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ، وَالذَّهَبُ حُلِيٌّ)

5,822

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلَيًّا لَا يَحْنَثُ بِخَاتَمِ النَّقْرَةِ، لِأَنَّ النَّقْرَةَ وَالْعِقْدُ اللُّؤْلُؤُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ حَتَّى يَكُونَ مُرَصَّعًا. حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَجَعَلَ عَلَيْهِ فِرَاشًا آخَرَ وَنَامَ لَمْ يَحْنَثْ،

5,823

وَإِنْ جَعَلَ قِرَامًا فَنَامَ حَنِثَ، وَالضَّرْبُ وَالْكَلَامُ وَالْكِسْوَةُ وَالدُّخُولُ عَلَيْهِ يَتَقَيَّدُ بِحَالِ الْحَيَاةِ.

[الاختيار لتعليل المختار] تُلْبَسُ لِإِقَامَةِ السُّنَّةِ وَلِلْخَتْمِ لَا لِلتَّزَيُّنِ، وَالْحُلِيُّ مَا يَتَزَيَّنُ بِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الذَّهَبُ فَإِنَّهُ يُتَزَيَّنُ بِهِ،

5,824

وَلَوْ كَانَ الْخَاتَمُ مِمَّا يَلْبَسُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْحَجَرِ أَوِ الْفِضَّةِ قِيلَ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ،

5,825

وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ يَحِلُّ لِلرِّجَالِ وَلَا يَحِلُّ لَهُمُ التَّزَيُّنُ بِالْحُلِيِّ.

قَالَ: (وَالْعِقْدُ اللُّؤْلُؤُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ حَتَّى يَكُونَ مُرَصَّعًا) وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْيَمِينِ الْعُرْفُ لَا الْحَقِيقَةُ، وَلَفْظُ الْقُرْآنِ كَمَا تَقَدَّمَ.

5,826

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: هُوَ حُلِيٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُرَصَّعًا لِأَنَّهُ حُلِيٌّ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ تَسْمِيَةِ الْقُرْآنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّهُ صَارَ مُعْتَادًا فَهُوَ اخْتِلَافُ عَادَةٍ وَزَمَانٍ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْعِقْدِ الْغَيْرِ الْمُرَصَّعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُلَيٍّ؛

5,827

وَلَوْ عَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ فِي عُنُقِهَا ذَهَبًا غَيْرَ مَصْنُوعٍ لَا يَحْنَثُ، وَالْمَنْطِقَةُ الْمُفَضَّضَةُ وَالسَّيْفُ الْمُحَلَّى لَيْسَ بِحُلِيٍّ لِمَا مَرَّ.

قَالَ: (حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَجَعَلَ عَلَيْهِ فِرَاشًا آخَرَ وَنَامَ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ قِرَامًا فَنَامَ حَنِثَ) لِأَنَّ الْقِرَامَ تَبَعٌ لِلْفِرَاشِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقِرَامُ ثَوْبًا طَبَرَيًّا وَالْفِرَاشُ دِيبَاجًا، يُقَالُ: نَامَ عَلَى فِرَاشِ دِيبَاجٍ،

5,828

وَلَوْ كَانَ الْأَعْلَى دِيبَاجًا وَالْأَسْفَلُ خَزًّا يُقَالُ: نَامَ عَلَى الدِّيبَاجِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي الْفِرَاشِ أَيْضًا لِأَنَّهُ نَائِمٌ عَلَى الْفِرَاشَيْنَ حَقِيقَةً، وَصَارَ كَمَا إِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَكَلَّمَهُ وَآخَرَ بِخِطَابٍ وَاحِدٍ. جَوَابُهُ أَنَّ الشَّيْءَ لَا يَسْتَتْبِعُ مِثْلَهُ،

5,829

وَفِي الْعُرْفِ لَا يُنْسَبُ إِلَّا إِلَى الْأَعْلَى،

5,830

وَفِي الْكَلَامِ هُوَ مُخَاطِبٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِيقَةً وَعُرْفًا وَشَرْعًا وَالسَّرِيرُ وَالدُّكَّانُ وَالسَّطْحُ كَالْفِرَاشِ إِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ سَرِيرًا آخَرَ وَبَنَى عَلَى السَّطْحِ سَطْحًا آخَرَ فَنَامَ عَلَى الْأَعْلَى لَا يَحْنَثُ لِمَا بَيَّنَّا؛

5,831

وَإِنْ جَعَلَ عَلَى السَّرِيرِ أَوِ السَّطْحِ أَوِ الدُّكَّانِ بِسَاطًا أَوْ فِرَاشًا أَوْ نَحْوَهُ وَنَامَ عَلَيْهِ حَنِثَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَائِمًا عَلَى السَّطْحِ وَالسَّرِيرِ وَالدُّكَّانِ،

5,832

وَمَتَى جَلَسَ عَلَى مَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فَلَيْسَ بِجَالِسٍ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى جَالِسًا عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَجْلِسَ عَلَى ثِيَابِهِ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ فَلَا يُعَدُّ حَائِلًا، وَلِهَذَا يُقَالُ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْأَرْضِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.