Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5المختار للفتوىHanafivol. 1, p. 9vol. 1, p. 9

وَيَنْقُضُهُ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَمِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ إِنْ كَانَ نَجِسًا وَسَالَ عَنْ رَأْسِ الْجُرْحِ ز م فف فف فوَالْقَيْءُ مِلْءَ الْفَمِ

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

فَصْلٌ نَوَاقِضُ الْوُضُوء] فَصْلٌ (وَيَنْقُضُهُ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَمِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ إِنْ كَانَ نَجِسًا وَسَالَ عَنْ رَأْسِ الْجُرْحِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} وَالْغَائِطُ حَقِيقَةً الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ، وَلَيْسَتْ حَقِيقَتُهُ مُرَادَةً فَيُجْعَلُ مَجَازًا عَنِ الْأَمْرِ الْمُحْوِجِ إِلَى الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُحْوِجُ إِلَيْهِ لِتُفْعَلَ فِيهِ تَسَتُّرًا عَنِ النَّاسِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَادَةُ، حَتَّى لَوْ جَاءَ مِنَ الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِجْمَاعًا،

17

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ» ،

18

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ» الْحَدِيثَ،

19

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يُعَادُ الْوُضُوءُ مِنْ سَبْعٍ» وَعَدَّ مِنْهَا الْقَيْءَ مَلْءَ الْفَمِ، وَالدَّمَ السَّائِلَ، وَالْقَهْقَهَةَ، وَالنَّوْمَ.

20

وَيُشْتَرَطُ السَّيَلَانُ فِي الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ ; لِأَنَّ تَحْتَ كُلِّ جِلْدَةٍ دَمًا وَرُطُوبَةً، فَمَا لَمْ يَسِلْ يَكُونُ بَادِيًا لَا خَارِجًا

21

بِخِلَافِ السَّبِيلَيْنِ ; لِأَنَّهُ مَتَى ظَهَرَ يَكُونُ وَالْقَيْءُ مِلْءَ (ز) الْفَمِ،

22

وَإِنْ قَاءَ دَمًا أَوْ قَيْحًا نَقَضَ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ (م) ،

23

وَإِذَا اخْتَلَطَ الدَّمُ بِالْبُصَاقِ إِنْ غَلَبَهُ نَقَضَ، وَيَنْقُضُهُ النَّوْمُ مُضْطَجِعًا،

24

وَكَذَلِكَ الْمُتَّكِئُ وَالْمُسْتَنِدُ وَالْإِغْمَاءُ وَالْجُنُونُ، وَالنَّوْمُ قَائِمًا (ف) وَرَاكِعًا (ف) وَسَاجِدًا (ف) وَقَاعِدًا (ف) وَمَسُّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ،

25

وَكَذَا مَسُّ الذَّكَرِ (ف) ، [الاختيار لتعليل المختار] مُنْتَقِلًا فَيَكُونُ خَارِجًا.

قَالَ: (وَالْقَيْءُ مِلْءَ الْفَمِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُهُ إِمْسَاكُهُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ،

26

وَإِنْ قَاءَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَلَوْ جَمَعَ كَانَ مِلْءَ الْفَمِ، فَأَبُو يُوسُفَ اعْتَبَرَ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِلْمُتَفَرِّقَاتِ عَلَى مَا عُرِفَ كَمَا فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَغَيْرِهَا، وَمُحَمَّدٌ اعْتَبَرَ اتِّحَادَ السَّبَبِ وَهُوَ الْغَثَيَانُ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى اتِّحَادِهِ، وَعِنْدَ زُفَرَ يَنْقُضُ الْقَلِيلُ أَيْضًا كَالْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ، وَلَا يَنْقُضُ إِذَا قَاءَ بَلْغَمًا وَإِنْ مَلَأَ الْفَمَ،

27

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ مِنَ الْجَوْفِ نَقَضَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ النَّجَاسَةِ فَأَشْبَهَ الصَّفْرَاءَ، قُلْنَا: الْبَلْغَمُ طَاهِرٌ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْخُذُهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا لَا يَنْقُضُ النَّازِلُ مِنَ الرَّأْسِ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ لِلُزُوجَتِهِ لَا تَتَدَاخَلُهُ النَّجَاسَةُ، وَبَقِيَ مَا يُجَاوِرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ، وَالْقَلِيلُ غَيْرُ نَاقِضٍ

28

بِخِلَافِ الصَّفْرَاءِ فَإِنَّهَا تُمَازِجُهَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.