ز يُقَدِّمُهَا عَلَى الْوَقْتِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَهَا، وَيُرَتِّبَ الْفَوَائِتَ فِي الْقَضَاءِ وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِالنِّسْيَانِ، وَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ،
Its commentaries
بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ] فَصْلٌ (وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا فَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: وَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْوَقْتِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَهَا، وَيُرَتِّبُ الْفَوَائِتَ فِي الْقَضَاءِ وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِالنِّسْيَانِ، وَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ،
وَأَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ (ز) وَإِذَا سَقَطَ التَّرْتِيبُ لَا يَعُودُ، [الاختيار لتعليل المختار] «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتَهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ» ، وَقَوْلُهُ: كَمَا فَاتَتْ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ.
قَالَ: (يُقَدِّمُهَا عَلَى الْوَقْتِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَهَا، وَيُرَتِّبَ الْفَوَائِتَ فِي الْقَضَاءِ) وَالْأَصْلُ أَنَّ التَّرْتِيبَ شَرْطٌ بَيْنَ الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّ مَعَ الْأَمَامِ ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ» ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّرْتِيبُ شَرْطًا لَمَا أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ، وَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَالَ: " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» .
قَالَ: (وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِالنِّسْيَانِ، وَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ، وَأَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ)
أَمَّا النِّسْيَانُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» الْحَدِيثَ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ وَقْتَ الْفَائِتَةَ وَقْتُ التَّذَكُّرِ،
فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا فَهُمَا صَلَاتَانِ لَمْ يَجْمَعْهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ،
وَأَمَّا خَوْفُ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ فَلِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا تَقْتَضِي إِضَاعَةَ الْمَوْجُودِ فِي طَلَبِ الْمَفْقُودِ، وَلِأَنَّ وُجُودَ الْوَقْتِيَّةِ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالتَّرْتِيبُ ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ،
فَإِنِ اتَّسَعَ الْوَقْتُ عَمِلَ بِهَا وَإِنْ ضَاقَ فَالْعَمَلُ بِالْكِتَابِ أَوْلَى;
وَأَمَّا كَثْرَةُ الْفَوَائِتِ فَحَدُّهُ دُخُولُ وَقْتِ السَّابِعَةِ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ بِالتَّكْرَارِ، وَالتَّكْرَارُ بِوُجُوبِ السَّادِسَةِ، وَوُجُوبُهَا بِآخِرِ الْوَقْتِ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ التَّكْرَارُ بِدُخُولِ وَقْتِ السَّابِعَةِ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا أَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ، لِأَنَّهُ مَتَى زَادَتِ الْفَوَائِتُ عَلَى خَمْسٍ تَكُونُ سِتًّا،
وَمَتَى صَارَتْ سِتًّا دَخَلَ وَقْتُ السَّابِعَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا دَخَلَ وَقْتُ السَّادِسَةِ سَقَطَ التَّرْتِيبُ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ كَثِيرٌ، وَجِنْسُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ، وَهَذَا فِي الْفَوَائِتِ الْحَدِيثَةِ،
أَمَّا الْقَدِيمَةُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُضَمُّ إِلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ،
وَقِيلَ تُضَمُّ عُقُوبَةً لَهُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.