وكره فيها التفات
Its commentaries
وكره فيها التفات فمتى عدل عن رتبة إلى ما دونها مع القدرة عليها كانت كالعدم.
ويسن أن لا يجعل السترة تلقاء وجهه بل عن يمينه أو يساره.
وكل صف سترة لمن خلفه إن قرب منه.
قال البغوي: سترة الإمام سترة من خلفه انتهى.
ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام أو الصف الأول فما الذي يقدم؟
قال شيخنا: كل محتمل وظاهر قولهم يقدم الصف الأول في مسجده صلى الله عليه وسلم وإن كان خارج مسجده المختص بالمضاعفة تقديم نحو الصف الأول انتهى.
وإذا صلى إلى شيء منها فيسن له ولغيره دفع مار بينه وبين السترة المستوفية للشروط وقد تعدى بمروره لكونه مكلفا.
ويحرم المرور بينه وبين السترة حين يسن له الدفع وإن لم يجد المار سبيلا ما لم يقصر بوقوف في طريق أو في صف مع فرجة في صف آخر بين يديه فلداخل خرق الصفوف وإن كثرت حتى يسدها.
وكره فيها أي الصلاة التفات بوجه بلا حاجة
وقيل: يحرم.
واختير للخبر الصحيح [أبو داود رقم: ٩٠٩, النسائي رقم: ١١٩٥, مسند أحمد رقم: ٢٠٩٩٧, الدارمي رقم: ١٤٢٣] : لا يزال الله مقبلا على العبد في مصلاه أي برحمته ورضاه ما لم يلتفت فإذا التفت أعرض عنه.
(قوله: فمتى عدل) أي المصلي.
وهو مفرع على اشتراط الترتيب المذكور في أداء سنية التوجه إلى السترة.
وقوله: عن رتبة إلى ما دونها أي كأن ترك التوجه لنحو الجدار وغرز عصا.
وقوله: مع القدرة عليها أي على الرتبة التي عدل عنها.
وفي الكردي ما نصه: قال في الإيعاب: لو رآه مستترا بالأدون، وشك في قدرته على ما فوقه، حرم المرور فيما يظهر إلخ.
ونحوه في الإمداد.
وقال الشوبري: وهو قريب إن قامت قرينة عليه أو لم تقم قرينة على خلافه.
اه.
(قوله: كانت) أي الرتبة الثانية التي عدل إليها.
وقوله: كالعدم أي فلا تحصل له سنة الاستتار،
ولا يحرم المرور بين يديه.
(قوله: ويسن أن لا يجعل إلخ) وحينئذ يحتاج إلى الجواب عما تقدم في الخبر، وهو: إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا.
اه ح ل.
إلا أن يقال المراد بالأمام ما قابل الخلف، فيصدق بجعلها عن يمينه أو شماله.
والأولى أن تكون على اليسار لأن الشيطان يأتي من جهتها.
وقال ع ش: الأولى عن يمينه لشرف اليمين.
اه بجيرمي.
(قوله: وكل صف سترة لمن خلفه) خالف في ذلك م ر،
وقال: الأوجه أن بعض الصفوف لا يكون سترة لبعض، كما هو ظاهر كلامهم.
اه.
(قوله: إن قرب منه) أي بحيث يكون بين الصفين ثلاثة أذرع فأقل.
(قوله: قال البغوي الخ) لم يتعرض له في التحفة والنهاية والأسنى وشرح المنهج.
(قوله: سترة من خلفه) وانظر هل المراد جميع من خلفه من المأمومين؟ أو الصف الذي يليه فقط؟ الظاهر الثاني.
(قوله: ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام) يعني أنه لو قرب من الإمام لا يتسير له السترة،
وإذا بعد عنه تيسرت له.
وقوله: أو الصف الأول أي أو تعارضت السترة والصف الأول، وكان الأولى أن يقول: أو والصف بزيادة الواو كما هو ظاهر.
وهي ثابتة في الكردي نقلا عن التحفة.
(قوله: فما الذي يقدم) أي هل السترة مع البعد عن الإمام أو مع كونه في غير الصف الأول أو القرب من الإمام أو الصف الأول مع عدم السترة؟
(قوله: كل محتمل) فيحتمل الأول، ويحتمل الثاني، إذا كل منهما مطلوب.
(قوله: وظاهر الخ) مبتدأ خبره قوله تقديم نحو الصف الأول.
(قوله: يقدم الصف الأول) مقول قولهم.
(قوله: في مسجده) المراد به هنا ما كان في عهده - صلى الله عليه وسلم - وما زيد عليه بدليل الغاية.
(قوله: وإن كان) أي الصف الأول.
وقوله: ارج مسجده المختص بالمضاعفة أي مضاعفة الثواب، وذلك لأنها مختصة بمسجده الذي كان في زمنه، لقوله عليه السلام: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام.
الحديث.
فاسم الإشارة يخصص المضاعفة بما كان في زمنه،
وأما الزائد عليه فلا مضاعفة فيه.
وقوله: نحو الصف الأول هو القرب من الإمام.
(قوله: وإذا صلى إلى شئ منها) أي من الجدار فالعصا فالمصلى فالخط.
(قوله: فيسن له إلخ) وإنما لم يجب على خلاف القياس احتراما للصلاة، لأن وضعها عدم العبث ما أمكن، وتوفير الخشوع، والدفع ولو من غيره قد ينافيه.
اه تحفة.
وقوله: ولغيره أي غير المصلي المتوجه للسترة المذكورة.
وشمل الغير من هو في صلاة وخارجها، وقيده ابن حجر بمن ليس في صلاة.
وقال ع ش: ومفهومه - أي القيد المذكور - أن من في صلاة لا يسن له ذلك.
لكن قضية قول الشارح في كف الشعر وغيره،
ويسن لمن رآه كذلك ولو مصليا آخر إلخ، خلافه.
اللهم إلا أن يقال إن دفع المار فيه حركات، فربما يشوش خشوعه
بخلاف حل الثوب ونحوه.
اه.
وقوله: دفع مار أي للخبر الصحيح: إذا صلى أحدكم إلى شئ ستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه،
فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان.
أي معه شيطان، أو هو شيطان.
قال في النهاية: ويدفع بالتدريج كالصائل،
وإن أدى دفعه إلى قتله.
ومحله إذا لم يأت بأفعال كثيرة وإلا بطلت.
وعليه يحمل قولهم: ولا يحل المشي إليه لدفعه لامره - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
اه.
وقوله: المستوفية للشروط وهي أن يكون طول ارتفاعها ثلثي ذراع،
وأن يكون ما بينه وبين السترة ثلاثة أذرع،
وأن تكون على الترتيب المتقدم.
(قوله: وقد تعدى بمروره لكونه مكلفا) هكذا في التحفة، واعتمد م ر أنه لا فرق بين المكلف وغيره لأن هذا من باب دفع الصائل، وهو يدفع مطلقا.
اه.
(قوله: ويحرم المرور) أي على المكلف العالم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه.
(قوله: حين يسن له الدفع) وذلك بأن وجدت شروط السترة،
فإن لم توجد حرم الدفع، كما صرح به في التحفة.
وقيد الحرمة سم بما إذا حصل منه أذية، وإلا بأن خف وسومح به عادة لم يحرم.
(قوله: ما لم يقصر) أي المصلي.
وهو قيد لحرمة المرور وقوله: بوقوف بيان للتقصير، فالباء للتصوير أي ويتصور التقصير بوقوفه في الطريق - أي محل مرور الناس - أو في صف مع وجود فرجة في صف آخر أمامه.
(قوله: فلداخل) أي محل الصلاة.
(قوله: خرق الصفوف) أي لتقصيرهم بعدم سدها المفوت لفضيلة الجماعة.
وقوله: وإن كثرت أي الصفوف.
وقوله: حتى يسدها أي الفرجة.
وحتى هنا تعليلية، أي لأجل أن يسدها.
(قوله: وكره فيها الخ) شروع في بيان مكروهات الصلاة.
(قوله: التفات بوجهه) أي يمينا أو شمالا.
وخرج به ما إذا التفت بصدره وحوله عن القبلة فإنها تبطل، وتبطل أيضا إذا قصد الالتفات بوجهه اللعب، كذا في م ر وحجر.
(قوله: وقيل يحرم) أي الالتفات.
(قوله: واختير) أي هذا القيل.
وفي المغني: وقال الأذرعي: والمختار أنه إن تعمد مع علمه بالخبر حرم، بل تبطل إن فعله لعبا.
اه.
(قوله: للخبر الصحيح الخ) مرتبط بالمتن، فهو دليل الكراهة.
وصح أيضا أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد.
رواه البخاري.
وقوله اختلاس: أي سبب اختلاس، أي اختطاف يختطفه الشيطان من ثواب صلاة العبد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.