Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

[باب في الهبة] الهبة: تمليك عين بلا عوض بإيجاب كوهبتك وقبول كقبلت,

[باب في الهبة]

أي مطلقها: الشامل للصدقة والهدية.

الهبة: تمليك عين يصح بيعها غالبا أو دين من أهل تبرع بلا عوض.

واحترز بقولنا بلا عوض عن البيع والهبة بثواب فإنها بيع حقيقة.

بإيجاب: كوهبتك هذا وملكتكه ومنحتكه.

وقبول متصل به كقبلت ورضيت.

وتنعقد بالكتابة: كلك هذا أو كسوتك هذا.

وبالمعاطاة على المختار.

قال: قال شيخنا في شرح المنهاج: وقد لا تشترط الصيغة كما لو كانت ضمنية كأعتق عبدك عني فأعتقه وإن لم يقل مجانا وكما لو زين ولده الصغير بحلي

1,048

بخلاف زوجته لأنه قادر على تمليكه بتولي الطرفين.

قاله القفال وأقره جمع.

لكن اعترض بأن كلام الشيخين يخالفه حيث اشترطا في هبة الأصل تولي الطرفين بإيجاب وقبول.

وهبة ولي غيره أن يقبلها الحاكم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ أو نائبه.

ونقلوا عن العبادي وأقره: أنه لو غرس أشجارا وقال عند الغرس أغرسها لابني مثلا لم يكن إقرارا

1,049

بخلاف ما لو قال لعين في يده اشتريتها لابني أو لفلان الأجنبي فإنه إقرار.

note

ولو قال جعلت هذا لابني لم يملكه إلا إن قبض له.

وضعف السبكي والأذرعي وغيرهما قول الخوارزمي وغيره أن إلباس الأب الصغير حليا يملكه إياه.

ونقل جماعة عن فتاوى القفال نفسه أنه لو جهز بنته مع أمتعة بلا تمليك يصدق بيمينه في أنه لم يملكها إن ادعته وهذا صريح في رد ما سبق عنه.

وأفتى القاضي فيمن بعث بنته وجهازها إلى دار الزوج بأنه إن قال هذا جهاز بنتي فهو مالك لها وإلا فهو عارية ويصدق بيمينه.

وكخلع الملوك لاعتياد عدم اللفظ فيها انتهى.

ونقل شيخنا ابن زياد عن فتاوى ابن الخياط: إذا أهدى الزوج للزوجة بعد العقد بسببه فإنها تملكه ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول.

1,050

ومن ذلك ما يدفعه الرجل إلى المرأة صبح الزواج مما يسمى صبحية

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: أي مطلقها الشامل للصدقة والهدية) أي المراد بالهبة في الترجمة، ما يشمل الصدقة والهدية، لا ما يقابلهما، وفيه أن التعريف المذكور خاص بالثاني، فيلزم عليه أنه ترجم لشئ ولم يذكره، وهو معيب

(قوله: الهبة تمليك عين) خرج بها المنافع، وسيأتي ما فيها،

8,397

قال في التحفة: وخرج بالتمليك، العارية والضيافة، فإنها إباحة، والملك إنما يحصل بالازدراد والوقف، فإنه تمليك منفعة لا عين، كذا قيل.

والوجه أنه لا تمليك فيه، وإنما هو بمنزلة الإباحة.

(وقوله: يصح بيعها غالبا) أشار بذلك لقاعدة، وهي أن كل ما صح بيعه، صحت هبته، وما لا يصح بيعه، لا تصح هبته.

واستثنى من المنطوق، مسائل منها: الجارية المرهونة إذا استولدها الراهن المعسر أو أعتقها، فإنه يجوز بيعها، للضرورة،

8,398

ولا يجوز هبتها، ومنها المكاتب، يجوز بيع ما في يده، ولا تصح هبته.

ومنها المنافع، يجوز بيعها بالإجارة،

8,399

وفي هبتها وجهان: أحدهما لا تصح، لأنها ليست بتمليك، بناء على أن ما وهبت منافعه عارية، وثانيهما تصح، لأنها تمليك، بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة، وهو ما رجحه ابن الرفعة والسبكي وغيرهما، واستثني من المفهوم أيضا مسائل، منها ما سيذكره الشارح بقوله: وقد تصح الهبة دون البيع كهبة حبتي بر ونحوهما الخ، ومنها.

حق التحجر كأن نصب علامات على موات ولم يحيه، فإنه يثبت له فيه حق التحجر، فيجوز هبته،

8,400

ولا يجوز بيعه ومنها: صوف الشاة المجعولة أضحية ولبنها وجلدها.

ومنها الثمار قبل بدو الصلاح، فتجوز هبتها من غير شرط القطع،

8,401

بخلاف البيع ومنها اختلاط حمام أحد البرجين بالآخر، أو بره أو مائعه ببر آخر أو مائعه فانه إذا وهب أحدهما نصيبه للآخر صحت هبته،

8,402

وإن جهل قدره وصفته دون بيعه، وقد أشار إلى هذه المستثنيات بقوله: غالبا

(قوله: أو دين) معطوف على عين، أي أو تمليك دين، أي لغير من هو عليه،

8,403

وأما لمن هو عليه، فإبراء لا يحتاج إلى قبول، كما سيصرح به المؤلف

(قوله: من أهل تبرع) متعلق بتمليك، أو بمحذوف حال منه: أي حال كونه كائنا من أهل تبرع، فهو قيد في صحة الهبة.

وتقيد أيضا بأن تكون على من هو أهل لأن يتبرع عليه، كما تقدم

(قوله: بلا عوض) أي بلا أخذ عوض من الموهوب له، وهو أيضا متعلق بتمليك، أو بمحذوف حال منه

(قوله: واحترز) فعل ماض مبني للمجهول.

ويحتمل أن يكون فعلا مضارعا مبدوء بهمزة المتكلم، وهو الأولى، وقوله عن البيع، أي فهو ليس بهبة، لأنه تمليك عين بعوض، وقوله والهبة بثواب، أي وعن الهبة بثواب، أي عوض، كقوله وهبتك هذا على أن تثيبني عليه، فيقبله.

ومقتضى عبارته أن الهبة بثواب لا يطلق عليها اسم الهبة لوجود العوضية، وبه صرح الزبيري، كما في المغنى

(قوله: فإنها) أي الهبة بثواب بيع حقيقة، أي بالنظر للمعنى، وهو وجود العوض، فيجري فيها حينئذ أحكام البيع من الخيارين والشفعة وحصول الملك بالعقد، لا بالقبض، ومنع قبول بعض الموهوب ببعض الثواب أو كله، لاشتراط المطابقة في البيع،

8,404

بخلاف التي بلا ثواب، فإنه لا يضر فيها قبول بعض الموهوب على ما تقدم

(قوله: بإيجاب) متعلق بتمليك، أو حال منه، على نحو ما مر، والمراد لفظا في حق الناطق، وإشارة في حق الأخرس

(وقوله: كوهبتك هذا الخ) دخل تحت الكاف، أكرمتك، وعظمتك ونحلتك،

8,405

وكذا أطعمتك ولو في غير طعام، كما نص عليه

(قوله: وقبول) أي لفظا أو إشارة أيضا،

(وقوله: متصل به) أي بالإيجاب، فيضر الفصل بينهما بأجنبي.

8,406

قال في النهاية، والأوجه، كما رجحه الأذرعي، اغتفار قوله بعد وهبتك وسلطتك على قبضه، فلا يكون فاصلا مضرا لتعلقه بالعقد، اه

(قوله: وتنعقد) أي الهبة.

وقوله بالكناية، أي مع النية، ومنها الكتابة

(قوله: كلك هذا) قال ع ش: ومنه ما اشتهر من قولهم في الإعطاء بلا عوض جبي، فيكون هبة حيث نواها به.

اه

(قوله: أو كسوتك هذا) ظاهره ولو في غير الثياب، ويكون بمعنى نحلتك.

اه.

ع ش

(قوله: وبالمعاطاة على المختار) أي وتنعقد بالمعاطاة على قول اختير، كما عبر به في التحفة،

8,407

وفي النهاية: وبالمعاطاة على القول بها، اه.

وكان الأولى: التعبير بذلك لما لا يخفى ما في عبارته من الإيهام

(قوله: وقد لا تشترط الصيغة) أي التصريح بها، وإلا فهي معتبرة تقديرا، كما قاله المحلي في أول البيع.

اه.

ع ش

(قوله: كما لو كانت) أي الهبة، وقوله ضمنية: أي مندرجة في ضمن غيرها

(قوله: كأعتق عبدك عني) أي فكأنه قال له هبني عبدك وأعتقه عني، وقوله فأعتقه، أي المالك عنه، فحينئذ يدخل العبد في ملك الآمر هبة، ويعتقق عليه، ولا يحتاج للقول

(قوله: وإن لم يقل مجانا) أي تصح الهبة الضمنية من غير صيغة بقوله أعتق الخ: سواء قال له أعتق عبدك عني مجانا، أي بلا عوض، أو لم يقل ذلك، فالغاية المقدر

(قوله: وكما لو زين ولده الصغير) أي فإنه يكون ملكا له، ولا يحتاج إلى صيغة، وهو عطف على قوله كما لو كانت ضمنية

(قوله: بخلاف زوجته) أي فإن تزيينه لها بحلى لا يكون تمليكا لها

(قوله: لأنه قادر على تمليكه) علة لمقدر، أي وإنما كان تزيينه لولده تملكا له،

8,408

بخلاف تزيين الزوجة، لأنه قادر على تمليك ولده بتولي الطرفين،

8,409

بخلاف الزوجة.

قال ع ش: ويؤخذ منه، أي من التعليل المذكور، أي غير الأب والجد إذا دفع إلى غيره شيئا، كخادمه، وبنت زوجته، لا يصير ملكا له، بل لا بد من إيجاب وقبول من الخادم إن تأهل للقبول، أو وليه إن لم يتأهل له.

فليتنبه له، فإنه يقع كثيرا بمصرنا.

نعم، إن دفع ذلك لمن ذكر لاحتياجه له أو قصد ثواب الآخرة، كان صدقة، فلا يحتاج إلى إيجاب ولا قبول.

ولا يعلم ذلك إلا منه، وقد تدل القرائن الظاهرة على شئ فيعمل به.

اه.

(قوله: قاله القفال) أي قال ما ذكر: من أن تزيين الأب ولده الصغير بحلى تمليك له

(قوله: اعترض) أي اعترض جمع من الفقهاء ما قاله القفال، وأقره عليه جمع، من أن تزيين الأب لولده الصغير تمليك له

(قوله: حيث إلخ) بيان لوجه المخالفة

(قوله: بإيجاب وقبول) الباء للتصوير، أي الطرفين المصورين بالإيجاب والقبول، كما هو ظاهر، قال ع ش: أي فلا فرق بين الزوجة والولد وغيرهما في أن التزيين لا يكون تمليكا.

اه

(قوله: وهبة ولي غيره أن يقبلها الحاكم) أي وحيث اشترطا في هبة ولي غير الأصل قبول الهبة من الحكم أو نائبه فهبة، مجرور معطوف على هبة الأصل، وهو مضاف إلى ما بعده، وولي يقرأ بالتنوين وغيره بدل منه، والضمير فيه يعود على الأصل، والمصدر المؤول من أن ويقبلها منصوب مفعول لاشترطا مقدر

(قوله: ونقلوا عن العبادي إلخ) هذا تأييد للاعتراض: أي نقل المعترضون عن العبادي، وأقروه أنه، أي الأصل، لو غرس أشجارا،

8,410

وقال عند الغرس اغرسها لابني مثلا، لم يكن إقرارا له.

قال ع ش: أي ولا يكون تمليكا للإبن.

8,411

وفي التحفة، والفرق بأن الحلي صار في يد الصبي دون الغرس، لا يجدي، لأن صيرورته في يده بغير لفظ تملك، لا يفيد شيئا، على أن كون هذه الصيرورة تفيد الملك هو محل النزاع، فلا فرق.

اه

(قوله: بخلاف الخ) خبر مبتدأ محذوف، أي وهو متلبس

8,412

بخلاف الخ.

وقوله ما لو قال، أي الأصل

(قوله: فإنه إقرار) أي فإن قوله المذكور إقرار بالعين لابنه ولو رشيدا أو للأجنبي.

قال ع ش: وذلك لاحتمال أن يكون الأجنبي وكله مثلا في شرائها له

8,413

ومثله ولده الرشيد، وأن يكون تملكها لغير الرشيد من مال نفسه أو مال المحجور عليه اه

(قوله: ولو قال جعلت هذا لابني الخ) عبارة الروض وشرحه،

8,414

فإن غرس شجرا وقال عنده، أي عند غرسه، اغرسه لطفلي، لم يملكه،

note

ولو قال جعلته له، صار ملكه، لأن هبته له، لا تقتضي قبولا،

8,415

بخلاف ما لو جعله لبالغ، هذا إن اكتفينا بأحد الشفين من الوالد،

8,416

فإن لم نكتف به، وهو الأصح، لم يصرح ملكه.

اه.

(وقوله: لم يملكه) أي الإبن.

وينبغي أن يكون كناية.

اه.

ع ش.

(وقوله: إلا إن قبض له) أي بعد القبول له، كأن يقول قبلت له، ثم يقبض.

وعبارة التحفة: إلا إن قبل وقبض له.

اه

(قوله: وضعف السبكي الخ) هذا تأييد للاعتراض أيضا، وساقه في التحفة عقب قوله فلا فرق في الفرق الذي نقلته عنها بلفظ ثم رأيت الأذرعي قال إنه لا يتمشى على قواعد المذهب والسبكي والأذرعي وغيرهما ضعفوا قول الخوارزمي وغيره أن إلباس الخ ثم رأيت آخرين نقلوا عن القفال نفسه أنه لو جهز الخ

(قوله: أن إلباس الأب الخ) هو عين التزيين المار، بل أخص منه، فلذلك ساقه تأييدا للإعتراض، كما علمت

(قوله: ونقل الخ) تأييد أيضا للاعتراض، كما يشير إليه قوله، وهذا صريح إلخ

(قوله: أنه) أي الأصل لو جهز بنته، أي بعثها إلى بيت زوجها مع أمتعة، وقوله بلا تمليك، أي من غير أن يصدر منه صيغة تمليك

(قوله: يصدق) أي الأصل، وهو جواب لو

(قوله: في أنه الخ) متعلق بيصدق.

(وقوله: إن ادعته) أي التمليك

(قوله: وهذا صريح الخ) أي ما نقله جماعة من القفال نفسه: صريح في رد ما سبق منه، من أنه لو زين ولده الصغير، يكون تمليكا، وكتب الرشيدي ما نصه، قوله وهو صريح في رد إلخ، فيه نظر إذ ذاك في الطفل كما مر،

8,417

بخلاف ما هنا، فإنه في البالغة، كما يرشد إليه قوله، إن ادعته، نعم إن كانت البنت صغيرة، أتى فيها ما مر في الطفل، كما لا يخفى.

اه

(قوله: وجهازها) بكسر الجيم وفتحها، أي أمتعتها

(قوله: فهو) أي الجهاز ملك لها، أي مؤاخذة بإقراره

(قوله: وإلا فهو عارية) أي وإن لم يقل هذا جهاز بنتي، فهو عارية عندها.

8,418

وفي ع ش: قال سم كذك يكون عارية فيما يظهر إذا قال جهزت ابنتي بهذا، إذ ليس هذا صيغة إقرار بملك.

م ر.

اه.

والفرق بين هذه ومسألة القاضي، أي التي نقلها المؤلف، أن الإضافة إلى من يملك، تقتضي الملك، فكان ما ذكره في مسألة القاضي: إقرارا بالملك،

8,419

بخلاف ما هنا.

اه

(قوله: ويصدق بيمينه) أي فيما إذا تنازعا في القول المذكور بأن ادعت أنه قال هذا جهاز بنتي، وأنكر هو ذلك، فيصدق بيمينه في أنه ما قال ذلك

(قوله: وكخلع الملوك) عطف على قوله السابق: كما لو كانت ضمنية - وهي بكسر الخاء، وفتح اللام، جمع خلعة، الكسوة التي تخلع على الأمراء وغيرهم، من نحو مشايخ البلد، فإنها هبة، ولا تحتاج إلى صيغة،

8,420

وقال بعضهم، إنها هدية، لا هبة، لأن القصد فيها الإكرام

(قوله: لاعتياد الخ) تعليل لصحة هبة خلع الملوك من غير صيغة، أي وإنما صحة الهبة فيها من غير صيغة، لأن العادة جرت بعدم اللفظ فيها

(قوله: انتهى) أي ما قاله شيخه في شرح المنهاج، لكن بتصرف وحذف، كما يعلم بالوقوف على عبارته

(قوله: ونقل شيخنا إلخ) هذا لا يلائم ما قبله، فإنه في الهبة التي تحتاج إلى صيغة، وهذا في الهدايا التي لا تحتاج إلى صيغة، كما هو صريح قوله إذا أهدى الخ

(قوله: بعد العقد) يفيد أنه إذا كان قبل العبد لا تملكه إلا بإيجاب وقبول، لكن قد علمت أن قوله أهدي، يقتضي أنه هدية، وعليه فلا فرق على أنه سيأتي آخر الباب أن من دفع لمخطوبته طعاما أو غيره ليتزوجها فرد قبل العقد، رجع على من أقبضه.

فيقتضي حينئذ أنه إذا لم يرد، لا يرجع فيه، فهي تملك ما دفع لها قبل العقد لأجله من غير صيغة، وقوله بسببه، أي العقد يفيد أيضا أنه إذا كان لا بسببه لا تملكه إلا بإيجاب وقبول.

وقد علمت ما فيه

(قوله: ومن ذلك) أي مما لا يحتاج إلى إيجاب وقبول، ما يدفعه الرجل الخ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.