Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(أما أحكامه فتظهر باحوال الاجير وهي سبعة (الاولي) إذا لم يحج في السنة الاولى انفسخت الاجارة ان إذا كانت على الذمة فللمستاجر الخيار كافلاس المشترى

4,265

وقيل تنفسخ في قول كانقطاع المسلم فيه فان حكمنا بالخيار فكان المستاجر ميتا فليس للوارث فسخ الاجارة فانه يجب صرفه إلى أجير آخر فاجير الميت اولي) * أحكام مطلق الاجارة تذكر في بابها والتي يختص بالاستئجار علي الحج مثبتة علي اختلاف حال الاجير في عدم الوفاء بالملتزم وهى فيما ذكر سبع أحوال ووجه حصرها أن عدم الوفاء

4,266

إما أن يكون بعدم اشتغاله به في السنة الاولي وهو الحالة الاولي أو بغير هذا الطريق وهو

4,267

إما بالشروع فيه علي خلاف قضية الاجارة أو بعدم الاستمرار عليها بعد الشروع علي وفاقها والاول

4,268

اما بالمخالفة في الميقات وهو الحالة الثانية أو في الافعال وهو الثالثة (والثانى) وهو

4,269

اما أن يكون بتقصير منه أو لا والاول

4,270

اما بالافساد وهو الرابعة أو بتغير النية وهو الخامسة (والثالث)

4,271

إما بالموت وهو السادسة أو بالاحصار وهو السابعة وفقه الحالة الولي أنه إذا لم يخرج إلي الحج في السنة الاولي

4,272

أما بعذر أو بغير عذر فينظر إن كانت الاجارة علي العين انفسخت وان كانت في الذمة فينظر ان لم يعينا سنة فقد قدمنا ان الحكم كما لو عينا السنة الاولي وذكر في التهذيب انه يجوز التأخير عن السنة الاولي والحالة هذه لكن يثبت به الخيار للمستأجر وإن عينا سنة

4,273

اما الاولى أو غيرها فأخر عنها هل تنفسخ الاجارة حكى الامام رحمه الله فيه طريقين (اظهرهما) انه علي قولين كالقولين فيما لو حل السلم والمسلم فيه منقطع (احدهما) ينفسخ لفوات مقصود العقد (واصحهما) لا ينفسخ كما لو اخر اداء الدين عن محله لا ينقطع (والثاني) القطع بالقول الثاني وإذا قلنا بعد الانفساخ فينظر ان صدر الاستئجار من المعضوب لنفسه فله الخيار لتعوق المقصود كما لو افلس المشترى بالثمن فان شاء اجاز ليحج في السنة الاخرى وان شاء فسخ واسترد الاجرة وارتفق بها إلى أن يستأجر غيره وان كان الاستئجار لميت في ماله فقد ذكر اصحابنا العراقيون أنه لا خيار لمن استأجر في فسخ العقد لان الاجرة متعينة لتحصيل الحج فلا انتفاع باستردادها وتوقف الامام فيما ذكروه لان الورثة يستفيدون باسترداد الاجرة صرفها الي من هو احرى بتحصيل المقصود وايضا فلانهم إذا استردوها تمكنوا من ابدالها بغيرها واورد صاحب التهذيب وغيره ان علي الولى مراعة النظر للميت فان كانت المصلحة في فسخ العقد لخوف افلاس الاجير أو هربه فلم يفعل ضمن وهذا هو الاظهر

4,274

ويجوز ان يحمل المنسوب إلى العراقيين على احد امرين رأيتهما للائمة (الاول) صور بعضهم المنع فيما إذا كان الميت قد اوصى بان يحج عنه انسان بمائة مثلا ووجهه بان الوصية مستحقة الصرف الي المعين (الثاني) حكي الحناطي ان ابا إسحق ذكر في الشرح ان للمستأجر للميت ان يرفع الامر الي القاضى ليفسخ العقد ان كانت المصلحة تقتضيه وان لم يستقل به فإذا نزل ما ذكروه علي التأويل الاول ارتفع الخلاف وان نزل علي الثاني هان امره ولو استأجر انسان للميت من مال نفسه تطوعا عليه فهذا كاستئجار المعضوب لنفسه فله الخيار ولو قدم الاجير الحج علي السنة المعينة جاز وقد زاد خيرا * ولنعد الي ما يتعلق بلفط الكتاب (قوله) ان لم يحج في السنة الاولى أي بان لم يشرع في أعماله وإلا فيدخل فيه ما إذا مات في اثناء الحج وما إذا أحصر وما إذا فاته بعد الشروع فيه وهذه الصورة باحكامها مذكورة من بعد (وقوله) الا إذا كانت على الذمة فللمستأجر الخيار غير مجرى على اطلاقه لانه لو عين غير السنة الاولى لم يؤثر تأخيره عن السنة الاولى (وقوله) فللمستأجر الخيار كافلاس المشترى جواب علي الطريقة الجازمة بعدم الانفساخ لقوله بعده

4,275

وقيل ينفسخ في قول (واما) قوله فان حكمنا بالخيار وكان المستأجر ميتا فليس للوارث فسخ الاجارة (فاعلم) انا حكينا فيما إذا كان الاستئجار لميت الوجه المنقول عن العراقيين والذى يقابله ووراءه صورة اخرى وهى ان يستأجر المعضوب لنفسه ثم يموت ويؤخر الاجير الحج عن السنة الاولى هل يثبت الخيار للوارث ولفظ الكتاب مشعر بهذه الصورة بعيد عن الاولى تصويرا وتوجيها فانها فيما إذا كان الاستئجار لميت لا فيما إذا كان المستأجر ميتا والاولي هي التى تكلم الائمة فيها

4,276

واما الثانية فلم نلقها مسطورة فان حمل كلام الكتاب علي الاولي وجعل ما ذكره جوابا على ما نقل عن العراقيين فهو بعيد من جهة اللفظ ثم ليكن معلما بالواو للوجه المقابل له وقد ذكرنا انه الاظهر وان حمل علي الثانية فالحكم بان الوارث لا خيار له بعيد من جهة المعني والقياس ثبوت الخيار للوارث كما في خيار العيب ونحوه * قال (الثانية إذا خالف في الميقات فأحرم بعمرة عن نفسه ثم احرم بحج المستأجر في مكة ففى قول لا تحسب المسافة له لانه صرفه إلى نفسه فيحط من اجرته بمقدار التفاوت بين حجه من بلده وبين حجه من مكة فيكثر المحطوط وعلي قول تحسب المسافة فلا يحط مقدار التفاوت بين حج من الميقات وحج من مكة فيقل المحطوط وان لم يعتمر عن نفسه وأحرم من مكة فعليه دم الاساءة وهل ينجبر به حتى لا يحط شئ فيه وجهان فان قلنا لا ينجبر ففى احتساب المسافة في بيان القدر المحطوط وجهان مرتبان واولى بان يحتسب لانه لم يصرف إلي نفسه ولو عين له الكوفة فهل يلزمه الدم في مجاوزتها الحاقا لها بالميقات الشرعي فعلي وجهين ولو ارتكب محظور الزمه الدم ولا حط لانه أتى بتمام العمل) * في الفصل صورتان (إحداهما) الاجير للحج إذا انتهي إلي الميقات المعين من المواقيت

4,277

اما بتعينهما ان اعتبرناه أو بتعيين الشرع فلم يحرم بالحج عن المستأجر ولكن أحرم بعمرة عن نفسه ثم لما فرغ منها أحرم بالحج عن المستأجر لم يخل

4,278

اما ان يحرم به من غير أن يعود إلي الميقات أو يعود إلى الميقات فيحرم منه (الحالة الاولي) ان لا يعود إليه كما إذا أحرم من جوف مكة فيصح الحج عن المستأجر بحكم الاذن ويحط شئ من الاجرة المسماة لانه لم يحج من الميقات وكان هو الواجب عليه وفى قدر المحطوط اختلاف يتعلق باصل وهو انه إذا سار الاجير من بلدة الاجارة وحج فالاجرة تقع في مقابلة أعمال الحج وحدها أو تتوزع علي السير والاعمال وسيأتى شرحه من بعد فان اوقعناها في مقابلة اعمال الحج وحدها وزعت الاجرة المسماة علي حجة من الميقات وحجة من جوف مكة لان المقابل بالاجرة المسماة علي هذا هو الحج من الميقات فإذا كانت أجرة حجة منشأة من الميقات خمسة وأجرة حجة منشأة من جوف مكة ديناران فالتفاوت بثلاثة أخماس فيحط من الاجرة المسماة ثلاثة أخماسها وان وزعنا الاجرة على السير والاعمال جميعا وهو الاظهر فقولان (أحدهما) ان المسافة لا تحتسب له ههنا لانه صرفه الي غرض نفسه حيث احرم بالعمرة من الميقات ومن عمل لنفسه لم يستحق اجرة على غيره فعلى هذا توزع الاجرة المسماة علي حجة تنشأ من بلدة الاجارة ويقع الاحرام بها من الميقات وعلي حجة تنشأ من جوف مكة فيحط بنسبة التفاوت من الاجرة المسماة فإذا كانت اجرة الحجة المنشأة من بلدة الاجارة مائة واجرة الحجة المنشأة من مكة عشرة حط من الاجرة المسماة تسعة أعشارها (وأصحهما) أنه يحتسب قطع المسافة الي الميقات لجواز أن يكون قصده منه تحصيل الحج الا انه اراد ربح عمرة في أثناء سفره فعلي هذا توزع الاجرة المسماة علي حجة منشأة من بلدة الاجارة إحرامها من الميقات وعلى حجة منشأة منها احرامها من مكة فإذا كانت أجرة الاولى مائة واجرة الثانية تسعين حططنا من المسمي عشرة وإذا وقفت على ما ذكرنا تحصلت علي ثلاثة أقوال والثانى والثالث هما اللذان اوردهما الاكثرون منهم صاحب التهذيب والتتمة وحكاهما ابن الصباغ وجهين مفرعين علي توزع الاجرة علي السير والعمل

4,279

(وأما) القولان المذكوران في الكتاب فالاول منهما هو الثاني في الترتيب الذى ذكرناه والثانى منهما يمكن تنزيله على الثالث ليوافق ايراد الاكثرين وعلي هذا فقوله وعلى قول تحتسب المسافة أي في الصورة التى نحن فيها وقوله فلا يحط الا مقدار التفاوت بين حج من الميقات وحج من مكة أي احرامه من الميقات أو مكة وانشاؤهما من بلدة الاجارة ذلك وانما أراد القول الذى ذكرناه اولا هو واضح من كلامه في الوسيط

4,280

وكذلك اورده الامام رحمه الله في النهاية وعلى هذا فظاهر المذهب غير القولين المذكورين في الكتاب (وقوله) وعلى قول تحتسب المسافة أي في الجملة لا في هذه الصورة واعرف بعد هذا شيئين (أحدهما) ان الحكم بوقوع الحج الذي أحرم به من مكة عن المستأجر ليس صافيا عن الاشكال لان المأمور به حجة يحرم بها من الميقات وهذا الخصوص متعلق الغرض فلا يتناول الاذن غيره ولهذا لو أمره بالبيع علي وجه خاص مقصود لا يملك البيع علي غير ذلك الوجه (الثاني) ان الاجير في المسألة التي نحن فيها يلزمه دم لاحرامه بالحج بعد مجاوزة الميقات وسنذكر خلافا في غير صورة الاعتمار ان إساءة المجاوزة هل تنجبر باخراج الدم حتي لا يحط شئ من الاجرة أم لا وذلك الحلاف عائد ههنا نص عليه ابن عبدان وغيره فإذا الخلاف في قدر المحطوط مفرع علي القول باصل الحط

4,281

ويجوز أن نفرق بين الصورتين ونقطع بعدم الانجبار ههنا لانه ارتفق بالمجاوزة حيث أحرم بالعمرة لنفسه (الحالة الثانية) ولم يذكر ما في الكتاب أن يعود إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة

4,282

ويحرم بالحج منه فهل يحط شئ من الاجرة يبني على الخلاف في الحالة الاولي (ان قلنا) الاجرة موزعة علي السير والعمل ولم يحسب السير ههنا لانصرافه إلى العمرة فتوزع الاجرة المسماة على حجة منشأة من بلدة الاجارة احرامها من الميقات وعلى حجة منشأة من الميقات من غير قطع مسافة فإذا كانت أجرة الاولي عشرين مثلا وأجرة الثانية خمسة حططنا من المسمي ثلاثة أرباعه (وإن قلنا) الاجرة في مقابلة العمل وحده أو وزعنا عليه وعلي السير واحتسبنا قطع المسافة ههنا فلا حط وتجب الاجرة بتمامها وهذا هو الاظهر ولم يذكر كثيرون غيره (الصورة الثانية) إذا شرطا في الاجارة ميقاتا من المواقيت الشرعية أو قلنا إنه يتعين ميقات بلده فجاوزه غير معتمر ثم أحرم بالحج عن المستاجر نظر إن عاد إليه وأحرم منه فلا دم عليه ولا يحط من الاجرة شئ وان أحرم من جوف مكة أو بين الميقات ومكة ولم يعد لزمه دم الاساءة بالمجاوزة وهل ينجبر به الخلل حتى لا يحط شئ من الاجرة نص في المختصر علي أنه لا ينجبر بل يرد من الاجرة بقدر ما ترك ونقل عن القديم انه يلزمه دم وحجته تامة ولم يتعرض للاجرة واختلفوا علي طريقين (أظهرهما) ان المسأله علي قولين (أحدهما) ان الدم يجبر الاساءة الحاصلة ويصير كان لا مخالفة فيستحق تمام الاجرة (وأظهرهما) أنه يحط لانه استأجره لعمل وقد نقص منه فصار كما لو استأجره لبناء أذرع فنقص منها والدم انما وجب لحق الله تعالى فلا ينجبر بها حق الآدمى كما لو جنى المحرم علي صيد مملوك يلزمه الضمان مع الجزاء (والثاني) وبه قال أبو اسحق القطع بالقول الثاني الا انه سكت عن حكم الاجرة في القديم فان قلنا بحصول الانجبار فهل ننظر إلى قيمة الدم ونقابلها بقدر تفاوت الاجرة حكي الامام فيه وجهين (احدهما) وبه قال ابن سريج نعم حتي لا ينجبر ما زاد علي قيمة الدم (وأظهرهما) لا لان المعول في هذا القول على انجبار الخلل والشرع قد حكم به من غير نظر الي القيمة (وان قلنا) بعدم الانجبار وحططنا شيئا ففى القدر المحطوط وجهان مبنيان علي الاصل الذى سبقت الاشارة إليه وهو أن الاجرة في مقابلة ماذا ان أوقعناها في مقابلة الاعمال وحدها وزعنا المسمي على حجة من الميقات وحجة من حيث أحرم وان وزعناها علي السير والعمل جميعا وهو الاظهر وزعنا المسمى على حجة من بلدة الاجارة يكون احرامها من الميقات وعلي حجة منها يكون احرامها من حيث أحرم وعلى هذا يقل المحطوط

4,283

بخلاف ما لو وزعنا علي السير والعمل جميعا ثم لم تحتسب يقطع المسافة في الصورة الاولي فانه يكثر المحطوط وإذا نسبت هذه الصورة الي الاولى ترتب الخلاف في ادخال المسافة في الاعتبار على الخلاف في الاولي كما ذكره في الكتاب وهذه أولى بالاعتبار لانه لم يصرف إلي نفسه ثم حكي الشيخ أبو محمد رحمه الله وجهين في أن النظر إلي الفراسخ وحدها أم يعتبر مع ذلك السهولة والحزونة

4,284

والاصح الثاني (وأعلم) أن الجمهور اوردوا في مسألة الانجبار علي طريقة اثبات الخلاف قولين وصاحب الكتاب أطلق وجهين لكن الامر فيه هين فانهما ليسا بمنصوصين

4,285

ويجوز أن يعلم قوله وجهان بالواو لطريقة نفي الخلاف ولو عدل الاجير عن طريق الميقات المتعين إلي طريق آخر ميقاته مثل ذلك الميقات أو ابعد فالمذهب أنه لا شئ عليه هذا كله في الميقات الشرعي

4,286

أما إذا عينا موضعا آخر نظر إن كان أقرب إلي مكة من الميقات الشرعي فهذا الشرط فاسد مفسد للاجارة إذ ليس لمن يريد النسك أن يمر علي الميقات غير محرم وان كان أبعد كما عينا الكوفة فهل يجب علي الاجير الدم في مجاوزتها غير محرم فيه وجهان قد حكاهما المسعودي وغيره رحمهما الله (أحدهما) لا يجب لان الدم منوط بالميقات المحترم شرعا فلا يلحق به غيره ولان الدم يجب حقا لله تعالي والميقات المشروط إنما يتعين حقا للمستأجر والدم لا يجبر حق الآدمى (وأظهرهما) وهو نصه في المختصر أنه يلزمه لان تعينه وإن كان لحق الآدمى فالشارع هو الذى حكم به وتعلق به حقه (فان قلنا) بالاول حطقسط من الاجرة لا محالة (وإن قلنا) بالثاني ففي حصول الانجبار الوجهان

4,287

وكذلك لو لزمه الدم بسبب ترك مأمور كالرمي والمبيت وإن لزمه بسبب ارتكاب محظور كاللبس والقلم لم يحط شئ من لاجرة لانه لم ينقص من العمل ولو شرط على الاجير أن يحرم في أول شوال فاخره لزمه الدم وفى الانجبار الخلاف المذكور

4,288

وكذا لو شرط ان يحج ماشيا فحج راكبا لانه ترك شيئا مقصودا حكي الفرعان عن القاضي الحسين ويشبه ان يكونا مفرعين علي أن الميقات الشرطي كالميقات الشرعي والا فلا يلزم الدم كما في مسألة تعيين الكوفة والله أعلم * قال (الثالثة إذا أمر بالقران فافرد فقد زاد خيرا وان قرن قدم القران علي المستأجر علي اصح الوجهين ولو أمر بالافراد فقرن فالدم علي الاجير وبرئت ذمة المستأجر عن الحج بالعمرة لان القران كالافراد شرعا وفى حط شئ من الاجرة مع جبره بالدم الخلاف السابق وان أمر بالقران فتمتع كان كالقران على وجه

4,289

وفي وجه جعل مخالفا له وعليه الدم ويعود الخلاف في حط شئ من الاجرة) * قد مر أن الاستئجار إذا كان لكلا النسكين فلا بد من التعرض لجهة أدائهما ويترتب عليه مسائل ذكر بعضها في الكتاب وأعرض عن بعض ونحن نذكرها على الاختصار وإن تغير ترتيب ما في الكتاب منها فليحتمل فان الشرح قد يدعو إليه (المسألة الاولى) إذا أمره بالقران لم يخل

4,290

إما أن يمتثل أو يعدل إلي جهة اخرى فان امتثل وجب دم القران وعلي من يجب فيه وجهان

4,291

وقال في التهذيب قولان (إصحهما) علي المستأجر لانه مقتضى الاحرام الذى امر به وكانه القارن بنفسه (والثاني) علي الاجير لانه قد التزم القران والدم من تتمته فكليف به فعلي الاول لو شرطا ان يكون علي الاجير فسدت الاجارة لانه جمع بين الاجارة وبيع المجهول كانه يشترى الشاة منه وهي غير معينة ولا موصوفة والجمع بين الاجارة وبيع المجهول فاسد ولو كان المستأجر معسرا فالصوم يكون علي الاجير لان بعض الصوم ينبغى ان يكون في الحج والذى في الحج منهما هو الاجير هكذا ذكره في التهذيب

4,292

وقال في التتمة هو كما لو عجز عن الهدى والصوم جميعا وعلى الوجهين يستحق الاجرة بتمامها وان عدل الي جهة اخرى نظر ان عدل إلى الافراد فحج ثم اعتمر فقد نقل عن نصه في الكبير انه يلزمه ان يرد من الاجرة ما يخص العمرة وهذا محمول علي ما إذا كانت الاجارة علي العين فانه لا يجوز تأخير العمل فيها عن الوقت المعين وان كانت في الذمة نظر ان عاد الي الميقات للعمرة فلا شئ عليه وقد زاد خيرا ولا شئ على المستأجر ايضا لانه لم يقرن وان لم يعد فعلي الاجير دم لمجاوزته الميقات للعمرة وهل يحط شئ من الاجرة ام تنجبر الاساءة بالدم فيه الخلاف السابق وان عدل إلى التمتع فقد أشار أبو سعيد المتولي إلى أنه ان كانت الاجارة اجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر لوقوعه في غير الوقت المعين وهذا هو قياس ما تقدم وان كانت الاجارة على الذمة فينظر ان عاد الي الميقات للحج فلا دم عليه ولا على المستاجر وان لم يعد ففيه وجهان (احدهما) لا يجعل مخالفا لتقارب الجهتين فان في القران نقصانا في الافعال واحراما من الميقات وفى التمتع كمالا في الافعال ونقصانا في الاحرام لوقوعه بعد مجاوزة الميقات فعلي هذا الحكم كما لو امتثل وفى كون الدم علي الاجير أو المستاجر الوجهان (واظهرهما) انه يجعل مخالفا لانه مامور بالاحرام بالتسكين من الميقات وقد ترك الاحرام بالحج منه فعلي هذا يجب علي الاجير الدم لاساءته وفى حط شئ من الاجرة الخلاف السابق وذكر اصحاب الشيخ ابي حامد انه يجب على الاجير دم لتركه الاحرام من الميقات وعلى المستاجر دم آخر لان القران الذى امر به يتضمنه واستبعده ابن الصباغ وغيره (المسالة الثانية) إذا امره بالتمتع فامتثل فالحكم كما لو امره بالقران فامتثل وان افرد نظر ان قدم العمرة وعاد للحج إلى الميقات فقد زاد خيرا وان أخر العمرة فان كانت الاجارة اجارة عين انفسخت فيها لفوات الوقت المعين للعمرة فيرد حصتها من المسمي وان كانت اجارة على الذمة وعاد للعمرة الي الميقات لم يلزمه شئ وان لم يعد فعليه دم لترك الاحرام بالعمرة من الميقات وفى حط شئ من الاجرة الخلاف السابق وان قرن فالمنقول عن النص انه قد زاد خيرا لانه احرم بالنسكين من الميقات وكان مامورا بان يحرم بالعمرة منه وبالحج مكة

note

ثم ان عدد الافعال فلا شي عليه وإلا فقد نقلوا وجهين في أنه هل يحط شئ من الاجرة للاختصار في الافعال وفى أن الدم على المستأجر لامره بما يتضمن الدم أم علي الاجير لنقصان الافعال وكل ذلك مخرج علي الخلاف المقدم في عكسه وهو ما إذا تمتع المأمور باقران (المسألة الثالثة) لو أمره بالافراد وامتثل فذاك وان قرن نظران كانت الاجارة على العين فالعمرة واقعة لا في وقتها فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن وان كانت في الذمة وقعا عن المستأجر لان القران كالافراد شرعا في أخراج النفس عن العهدة

4,293

ويجب علي الاجير الدم وهل يحط شئ من الاجرة أم ينجبر الخلل بالدم فيه الخلاف السابق وان تمتع فان كانت الاجارة علي العين وقد أمره بتأخير العمرة فقد وقعت في غير وقتها فيرد ما يخصها من الاجرة وان أمره بتقديمها أو كانت الاجارة على الذمة وقعا عن المستأجر وعلى الاجير دم إن لم يعد للحج إلي الميقات وفي حط شئ من الاجرة الخلاف السابق (وقوله) في الكتاب وفى حط شئ من الاجرة مع جبره بالدم ظاهره يقتضي كون الجبر مجزوما به وليس كذلك بل التردد في الحط تردد في أن خلل المخالفة هل ينجبر بالدم أم لا علي ما تقرر وتكرر (وأعلم) أن المسائل مشتركة في أن العدول عن الجهة المأمور بها إلى غيرها غير قادح في وقوع النسكين عن المستأجر وفيه اشكال لان ما يراعى الاذن في أصله يراعي في تفاصيله المقصودة فإذا خالف كان المأتي به غير المأذون فيه وأجاب الامام رحمه الله عنه بان مخالفة المستأجر مشبهة بمخالفة الشرع في ترك المأمورات وارتكاب المحظورات التى لا تفسد وهي لا تمنع الاعتداد باصل النسكين وهذ لان المستأجر لا يحصل الحج لنفسه وانما يحصله ليقع لله تعالي فجعلت مخالفته كمخالفة الشرع ولك ان تقول لم تشبه مخالفة المستأجر بمخالفة الشرع ولا نسلم أن المستأجر لا يحصله لنفسه بل يحصله ليخرج النفس عن عهدة الواجب وللفعل المخرج كيفيات مخصوصة بعضها أفضل من بعض فليراع غرضه فيه ثم الفارق ان مخالفة الشرع فيما لا يفسد يستحيل ان يؤثر في الافساد وإذا صح فمحال أن يصح لغيره وقد أتي به لنفسه

4,294

وأما النسك الذي خالف فيه المستأجر فلا ضرورة في وقوعه عنه بل أمكن صرفه إلي المباشرة على المعهود في نظاثره والله أعلم * قال (الرابعة إذا جامع الاجير فسد حجه وانفسخت الاجارة ان وردت علي عينه ولزمه القضاء لنفسه وإن كان علي ذمته لم تنفسخ وهل يقع قضاؤه عن المستأجر أو يجب حجة أخرى سوى القضاء له علي وجهين) * إذا جامع الاجير فسد حجه وانقلب إلى الاجير فيلزمه الكفارة والمضى في الفاسد والقضاء ووجهه انه أتي بغير ما امر به فان المأمور به الحج الصحيح والمأتى به الحج الفاسد فينصرف إليه كما لو أمره بشرى شئ بصفة فاشتري على غير تلك الصفة يقع عن المأمور وقد ينقلب الحج عن الحالة التي انعقد عليها الي غيرها ألا ترى ان حج الصبي ينعقد نفلا ثم إذا بلغ قبل الوقوف ينقلب فرضا (فان قيل) انه موقوف في الابتداء (قلنا) بمثله ههنا وروى صاحب التهذيب رضي الله عنه عن المزني رحمه الله انه لا ينقلب إلي الاجير بل يقع الفاسد والقضاء جميعا عن المستأجر وفى هذا تسليم لوجوب القضاء لكن الرواية المشهورة عنه انه لا انقلاب ولا قضاء

4,295

اما انه لانقلاب فلان الاحرام قد انعقد عن المستأجر فلا ينقلب إلي غيره

4,296

وأما انه لا قضاء فلان من له الحج لم يفسده فلا يؤثر فعل غيره فيه ولم يعز الحناطى هذا المذهب الي المزني لكن قال انه حكاه قولا وإذا قلنا بظاهر المذهب فان كانت الاجارة علي العين انفسخت والقضاء الذي يأتي به الاجير يقع عنه وإن كانت في الذمة لم تنفسخ وعمن يقع القضاء فيه وجهان

4,297

وقيل قولان (احدهما) عن المستأجر لانه قضاء الاول ولو لافساده لو وقع عنه (واصحهما) عن الاجير لان القضاء يحكي الاداء والاداء واقع عن الاجير فعلي هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر فيقضى عن نفسه ثم يحج عن المستأجر في سنة اخرى أو ينيب من يحج عنه في تلك السنة وحيث لا تنفسخ الاجارة فللمستأجر خيار الفسخ لتأخر المقصود وفرق اصحابنا العراقيون بين ان يستأجر المعضوب وبين أن تكون الاجارة لميت في ثبوت الخيار وقد سبق نظيره والكلام عليه والمواضع المحتاجة إلى العلامة بالزاى تثبته * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.